Йа СинДжуз 23 · Страница 444

Йа Син 36:69

Йа Син · Джуз 23 · Страница 444

وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩

Мы не учили его (Мухаммада) поэзии, и не подобает ему это. Это - не что иное, как Напоминание и ясный Коран,

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 36:69–70

﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ إنْ هو إلّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لِتُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَرْجِعُ إلى ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ [يس: ٤٦]

صفحة ٥٦

فَقَدْ بَيَّنّا أنَّ المُرادَ بِالآياتِ آياتُ القُرْآنِ، فَإعْراضُهم عَنِ القُرْآنِ لَهُ أحْوالٌ شَتّى: بَعْضُها بِعَدَمِ الِامْتِثالِ لِما يَأْمُرُهم بِهِ مِنَ الخَيْرِ مَعَ الِاسْتِهْزاءِ بِالمُسْلِمِينَ وهو قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [يس: ٤٧] الآيَةَ، وبَعْضُها بِالتَّكْذِيبِ لِما يُنْذِرُهم بِهِ مِنَ الجَزاءِ، وهو قَوْلُهُ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يس: ٤٨]، ومِن إعْراضِهِمْ عَنْهُ طَعْنُهم في آياتِ القُرْآنِ بِأقْوالٍ شَتّى مِنها قَوْلُهم: هو قَوْلُ شاعِرٍ، فَلَمّا تَصَدّى القُرْآنُ لِإبْطالِ تَكْذِيبِهِمْ بِوَعِيدٍ بِالجَزاءِ يَوْمَ الحَشْرِ بِما تَعاقَبَ مِنَ الكَلامِ عَلى ذَلِكَ عادَ هُنا إلى طَعْنِهِمْ في ألْفاظِ القُرْآنِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ﴾ [الأنبياء: ٥] يَقْتَضِي لا مَحالَةَ أنَّهم يَقُولُونَ: القُرْآنُ شِعْرٌ.

فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يس: ٤٨] عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ والغَرَضِ عَلى الغَرَضِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا ويَكُونُ الواوُ لِلِاسْتِئْنافِ، ولِذَلِكَ اقْتَصَرَ هُنا عَلى تَنْزِيهِ القُرْآنِ عَنْ أنْ يَكُونَ شِعْرًا والنَّبِيءُ ﷺ عَنْ أنْ يَكُونَ شاعِرًا دُونَ التَّعَرُّضِ لِتَنْزِيهٍ عَنْ أنْ يَكُونَ ساحِرًا، أوْ أنْ يَكُونَ مَجْنُونًا لِأنَّ الغَرَضَ الرَّدُّ عَلى إعْراضِهِمْ عَنِ القُرْآنِ، ألا تَرى أنَّهُ لَمّا قَصَدَ إبْطالَ مَقالاتٍ لَهم في القُرْآنِ قالَ في الآيَةِ الأُخْرى ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] .

وضَمِيرُ ”عَلَّمْناهُ“ عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِن مَقامِ الرَّدِّ ولَيْسَ عائِدًا إلى مَذْكُورٍ إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مُعادٌ.

وبُنِيَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ بِنَفْيِ تَعْلِيمِ النَّبِيءِ ﷺ الشِّعْرَ لِما في ذَلِكَ مِن إفادَةِ أنَّ القُرْآنَ مُعَلَّمٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ وأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَيْسَ بِشاعِرٍ.

وانْتَصَبَ الشِّعْرُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِفِعْلِ ”عَلَّمْناهُ“ وهَذا الفِعْلُ مِن أفْعالِ العِلْمِ، ومُجَرَّدُهُ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ غالِبًا نَحْوُ عَلِمَ المَسْألَةَ. ويَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ أصْلُهُما المُبْتَدَأُ والخَبَرُ، فَإذا دَخَلَهُ التَّضْعِيفُ صارَ مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولَيْنِ فَقَطِ اعْتِدادًا بِأنَّ مَجْرَدَهُ مُتَعَدٍّ إلى واحِدٍ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ [المائدة: ١١٠] في سُورَةِ العُقُودِ، وقَوْلِهِ ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ يس

صفحة ٥٧

وهَذِهِ تَفْرِقَةٌ في الِاسْتِعْمالِ مَوْكُولَةٌ إلى اخْتِبارِ أهْلِ اللِّسانِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّضِيُّ في شَرْحِ الكافِيَةِ في بابِ تَعْدِيَةِ أفْعالِ القُلُوبِ إلى مَفْعُولَيْنِ بِأنَّ أصْلَهُ مُتَعَدٍّ إلى واحِدٍ.

فَتَقْدِيرُ المَعْنى: نَحْنُ عَلَّمْناهُ القُرْآنَ ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾، فالقُرْآنُ مُوحًى إلَيْهِ بِتَعْلِيمٍ مِنَ اللَّهِ والَّذِي أوْحى بِهِ إلَيْهِ لَيْسَ بِشِعْرٍ، وإذَنْ فالمَعْنى: أنَّ القُرْآنَ لَيْسَ مِنَ الشِّعْرِ في شَيْءٍ، فَكانَتْ هاتِهِ الجُمْلَةُ رَدًّا عَلى قَوْلِهِمْ: هو شاعِرٌ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ لِأنَّها انْتِقالٌ مِنَ اللّازِمِ إلى المَلْزُومِ.

ودَلَّ عَلى أنَّ هَذا هو المَقْصُودُ مِن قَوْلِهِ ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾، أيْ لَيْسَ الَّذِي عَلَّمْناهُ إيّاهُ إلّا ذِكْرًا وقُرْآنًا وما هو بِشِعْرٍ.

والتَّعْلِيمُ هُنا بِمَعْنى الوَحْيِ، أيْ وما أوْحَيْنا إلَيْهِ الشَّعْرَ فَقَدْ أُطْلِقَ التَّعْلِيمُ عَلى الوَحْيِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ [النجم: ٤] وقالَ ﴿وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء: ١١٣] .

وكَيْفَ يَكُونُ القُرْآنُ شِعْرًا والشِّعْرُ كَلامٌ مَوْزُونٌ مُقَفًّى لَهُ مَعانٍ مُناسِبَةٌ لِأغْراضِهِ الَّتِي أكْثَرَها هَزْلٌ وفُكاهَةٌ، فَأيْنَ الوَزْنُ في القُرْآنِ، وأيْنَ التَّقْفِيَةُ، وأيْنَ المَعانِي الَّتِي يُنْتِجُها الشِّعْرُ، وأيْنَ نَظْمُ كَلامِهِمْ مِن نَظْمِهِ، وأسالِيبُهم مِن أسالِيبِهِ. ومِنَ العَجِيبِ في الوَقاحَةِ أنْ يَصْدُرَ عَنْ أهْلِ اللِّسانِ والبَلاغَةِ قَوْلٌ مِثْلُ هَذا ولا شُبْهَةَ لَهم فِيهِ بِحالٍ، فَما قَوْلُهم ذَلِكَ إلّا بُهْتانٌ.

وما بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْلُوبُ القُرْآنِ مِن تَساوِي الفَواصِلِ لا يَجْعَلُها مُوازِيَةً لِلْقَوافِي كَما يَعْلَمُهُ أهْلُ الصِّناعَةِ مِنهم وكُلُّ مَن زاوَلَ مَبادِئَ القافِيَةِ مِنَ المُوَلَّدِينَ، ولا أحْسَبُهم دَعَوْهُ شِعْرًا إلّا تَعَجُّلًا في الإبْطالِ، أوْ تَمْوِيهًا عَلى الإغْفالِ، فَأشاعُوا في العَرَبِ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ شاعِرٌ، وأنَّ كَلامَهُ شِعْرٌ، ويَنْبَنِي عَنْ هَذا الظَّنِّ خَبَرُ أُنَيْسِ بْنِ جُنادَةَ الغِفارِيِّ أخِي أبِي ذَرٍّ، فَقَدْ رَوى البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصّامِتِ، يَزِيدُ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ قالا ”«قالَ أبُو ذَرٍّ لِأخِيهِ: ارْكَبْ إلى هَذا الوادِي فاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيءٌ يَأْتِيهِ الخَبَرُ مِنَ السَّماءِ واسْتَمِعْ مِن قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي، فانْطَلَقَ الأخُ حَتّى قَدِمَ وسَمِعَ مِن قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبِي

صفحة ٥٨

ذَرٍّ» فَقالَ لَهُ: رَأيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ وكَلامًا ما هو بِالشِّعْرِ. قالَ أبُو ذَرٍّ: فَما يَقُولُ النّاسُ ؟ قالَ: يَقُولُونَ شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ. وكانَ أُنَيْسٌ أحَدَ الشُّعَراءِ، قالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو بِقَوْلِهِمْ، ولَقَدْ وضَعْتُ قَوْلَهُ عَلى أقِرّاءَ الشِّعْرِ فَما يَلْتَئِمُ عَلى لِسانِ أحَدٍ بَعْدِي أنَّهُ شِعْرُ، واللَّهِ إنَّهُ لَصادِقٌ وإنَّهم لَكاذِبُونَ“ ثُمَّ اقْتَصَّ الخَبَرَ عَنْ إسْلامِ أبِي ذَرٍّ، ويَظْهَرُ أنَّ ذَلِكَ كانَ في أوَّلِ البَعْثَةِ.

ومِثْلُهُ خَبَرُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةَ الَّذِي رَواهُ البَيْهَقِيُّ وابْنُ إسْحاقَ أنَّهُ جَمَعَ قُرَيْشًا عِنْدَ حُضُورِ المَوْسِمِ لِيَتَشاوَرُوا في أمْرِ النَّبِيءِ ﷺ فَقالَ لَهم: إنَّ وُفُودَ العَرَبِ تَرِدُ عَلَيْكم فَأجْمِعُوا فِيهِ رَأْيًا لا يُكَذِّبُ بَعْضُكم بَعْضًا، فَقالُوا: نَقُولُ كاهِنٌ ؟ فَقالَ: واللَّهِ ما هو بِكاهِنٍ، وما هو بِزَمْزَمَتِهِ ولا بِسَجْعِهِ، قالُوا: نَقُولُ مَجْنُونٌ ؟ فَقالَ: واللَّهِ ما هو بِمَجْنُونٍ ولا بِخَنْقِهِ ولا وسْوَسَتِهِ، فَذَكَرَ تَرَدُّدَهم في وصْفِهِ إلى أنْ قالُوا: نَقُولُ شاعِرٌ ؟ قالَ: ما هو بِشاعِرٍ، قَدْ عَرَفْتُ الشِّعْرَ كُلَّهُ رَجَزَهُ وهَزَجَهُ وقَرِيضَهُ ومَبْسُوطَهُ ومَقْبُوضَهُ، وما هو بِشاعِرٍ.

إلى آخَرِ القِصَّةِ.

فَمَعْنى ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾: وما أوْحَيْنا إلَيْهِ شِعْرًا عَلَّمْناهُ إيّاهُ.

ولَيْسَ المُرادُ أنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ في طَبْعِ النَّبِيءِ القُدْرَةَ عَلى نَظْمِ الشِّعْرِ لِأنَّ تِلْكَ المَقْدِرَةِ لا تُسَمّى تَعْلِيمًا حَتّى تُنْفى وإنَّما يُسْتَفادُ هَذا المَعْنى مِن قَوْلِهِ بَعْدَهُ وما يَنْبَغِي لَهُ وسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ قَرِيبًا.

وقَدِ اقْتَضَتِ الآيَةُ نَفْيَ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ شِعْرًا، وهَذا الِاقْتِضاءُ قَدْ أثارَ مَطاعِنَ لِلْمُلْحِدِينَ ومَشاكِلَ لِلْمُخْلِصِينَ، وإذْ وُجِدَتْ فِقْراتٌ قُرْآنِيَّةٌ اسْتَكْمَلَتْ مِيزانَ بُحُورٍ مِنَ البُحُورِ الشِّعْرِيَّةِ، بَعْضُها يَلْتَئِمُ مِنهُ بَيْتٌ كامِلٌ، وبَعْضُها يَتَقَوَّمُ مِنهُ مِصْراعٌ واحِدٌ، ولا تَجِدُ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ، فَهَذا يَلْزَمُ مِنهُ وُقُوعُ الشِّعْرِ في آيِ القُرْآنِ.

وقَدْ أثارَ المَلاحِدَةُ هَذا المَطْعَنَ، فَلِذَلِكَ تَعَرَّضَ أبُو بَكْرٍ الباقِلّانِيُّ إلى دَحْضِهِ في كِتابِهِ (إعْجازُ القُرْآنِ) وتَبِعَهُ السَّكّاكِيُّ وأبُو بَكْرٍ بْنُ العَرَبِيِّ، فَأمّا الباقِلّانِيُّ فانْفَرَدَ بَرَدٍّ قالَ فِيهِ: إنَّ البَيْتَ المُفْرَدَ لا يُسَمّى شِعْرا بَلْهَ المِصْراعَ الَّذِي لا يَكْمُلُ بِهِ بَيْتٌ. وأرى هَذا غَيْرَ كافٍ هُنا لِأنَّهُ لا يُسْتَطاعُ نَفْيُ مُسَمّى الشِّعْرِ عَنِ المِصْراعِ وأوْلى عَنِ البَيْتِ.

صفحة ٥٩

وقالَ السَّكّاكِيُّ في آخِرِ مَبْحَثِ رَدِّ المَطاعِنِ عَنِ القُرْآنِ مِن كِتابِ مِفْتاحِ العُلُومِ إنَّهم يَقُولُونَ أنْتُمْ في دَعْواكم أنَّ القُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ وقَدْ عَلَّمَهُ مُحَمَّدًا ﷺ عَلى أحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا أنَّ اللَّهَ تَعالى جاهِلٌ لا يَعْلَمُ ما الشِّعْرُ، وإمّا أنَّ الدَّعْوى باطِلَةٌ، وذَلِكَ أنَّ في قُرْآنِكم وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وأنَّهُ يَسْتَدْعِي أنْ لا يَكُونَ فِيما عَلَّمَهُ شِعْرٌ.

ثُمَّ إنَّ في القُرْآنِ مِن جَمِيعِ البُحُورِ شِعْرًا:

فَمِنَ الطَّوِيلِ مِن صَحِيحِهِ ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] .

ومِن مَخْرُومِهِ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ [طه: ٥٥] .

ومِن بَحْرِ المَدِيدِ ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ [هود: ٣٧] .

ومِن بَحْرِ الوافِرِ ﴿ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤] .

ومِن بَحْرِ الكامِلِ:

﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣] .

ومِن بَحْرِ الهَزَجِ مِن مَخْرُومِهِ:

﴿تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ [يوسف: ٩١] .

ومِن بَحْرِ الرَّجَزِ ﴿دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 444

Йа СинДжуз 23 · Страница 444

36:55

إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥

Воистину, обитатели Рая сегодня будут заняты тем, что будут наслаждаться.

36:56

هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦

Они и их супруги будут лежать в тенях на ложах, прислонившись.

36:57

لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧

Там для них есть фрукты и все, что они потребуют.

36:58

سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨

Милосердный Господь приветствует их словом: «Мир!».

36:59

وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩

Отделитесь сегодня, грешники!

36:60

۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠

Разве Я не завещал вам, сыны Адама, не поклоняться дьяволу, который является вашим явным врагом,

36:61

وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

и поклоняться Мне? Это - прямой путь.

36:62

وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢

Он уже ввел в заблуждение многих из вас. Неужели вы не разумеете?

36:63

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣

Вот Геенна, которая была вам обещана.

36:64

ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤

Горите в ней сегодня за то, что вы не веровали».

36:65

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

Сегодня Мы запечатаем их уста. Их руки будут говорить с Нами, а их ноги будут свидетельствовать о том, что они приобретали.

36:66

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦

Если Мы пожелаем, то лишим их зрения, и тогда они бросятся к Пути. Но как они будут видеть?

36:67

وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧

Если Мы пожелаем, то обезобразим их на их местах, и тогда они не смогут ни двинуться вперед, ни вернуться.

36:68

وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨

Тому, кому Мы даруем долгую жизнь, Мы придаем противоположный облик. Неужели они не разумеют?

36:69

وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩

Мы не учили его (Мухаммада) поэзии, и не подобает ему это. Это - не что иное, как Напоминание и ясный Коран,

36:70

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠

чтобы он предостерегал тех, кто жив, и чтобы сбылось Слово относительно неверующих.

Ибн АшурТафсир · 36:69

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English