Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 446

Ас-Саффат 37:1

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 446

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

Клянусь выстроившимися в ряды,

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 37:1

(p-٣٠١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الصّافّاتِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ . أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّ المُرادَ بِـ: الصّافّاتِ هُنا، و الزّاجِراتِ، و التّالِياتِ: جَماعاتُ المَلائِكَةِ، وقَدْ جاءَ وصْفُ المَلائِكَةِ بِأنَّهم صافُّونَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى عَنْهم: ﴿وَإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ ﴿وَإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥ - ١٦٦]، ومَعْنى كَوْنِهِمْ صافِّينَ: أنْ يَكُونُوا صُفُوفًا مُتَراصِّينَ بَعْضُهم جَنْبَ بَعْضٍ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، مِن صَلاةٍ وغَيْرِها. وقِيلَ: لِأنَّهم يَصُفُّونَ أجْنِحَتَهم في السَّماءِ، يَنْتَظِرُونَ أمْرَ اللَّهِ، ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الأوَّلَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ الَّذِي قَدَّمْنا في أوَّلِ سُورَةِ ”المائِدَةِ“ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وهو قَوْلُهُ ﷺ: «فُضِّلْنا عَلى النّاسِ بِثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنا كَصُفُوفِ المَلائِكَةِ، وجُعِلَتْ لَنا الأرْضُ كُلُّها مَسْجِدًا، وجُعِلَتْ لَنا تُرْبَتُها طَهُورًا إذا لَمْ نَجِدِ الماءَ» وهو دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ يَصُفُّونَ كَصُفُوفِ المُصَلِّينَ في صَلاتِهِمْ، وقَدْ جاءَ في بَعْضِ الآياتِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهم يُلْقُونَ الذِّكْرَ عَلى الأنْبِياءِ، لِأجْلِ الإعْذارِ والإنْذارِ بِهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ [الملك: ٥ - ٦] فَقَوْلُهُ: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ كَقَوْلِهِ هُنا: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾؛ لِأنَّ الذِّكْرَ الَّذِي تَتْلُوهُ تُلْقِيهِ إلى الأنْبِياءِ، كَما كانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِالوَحْيِ عَلى نَبِيِّنا وغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلى الجَمِيعِ، وقَوْلُهُ: ﴿عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾، أيْ: لِأجْلِ الإعْذارِ والإنْذارِ، أيْ: بِذَلِكَ الذِّكْرِ الَّذِي نَتْلُوهُ وتُلْقِيهِ، والإعْذارُ: قَطْعُ العُذْرِ بِالتَّبْلِيغِ.

والإنْذارُ قَدْ قَدَّمْنا إيضاحَهُ وبَيَّنّا أنْواعَهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”الأعْرافِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿المص﴾ ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١ - ٢]، وقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ المَلائِكَةُ تَزْجُرُ السَّحابَ، وقِيلَ: تَزْجُرُ الخَلائِقَ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ بِالذِّكْرِ الَّذِي تَتْلُوهُ، وتُلْقِيهِ إلى الأنْبِياءِ.

(p-٣٠٢)وَمِمَّنْ قالَ بِأنَّ الصّافّاتِ و الزَّجِراتِ و التّالِياتِ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ هي جَماعاتُ المَلائِكَةِ: ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وعِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ؛ كَما قالَهُ القُرْطُبِيُّ وابْنُ كَثِيرٍ وغَيْرُهُما. وزادُ ابْنُ كَثِيرٍ وغَيْرُهُ مِمَّنْ قالَ بِهِ: مَسْرُوقًا والسُّدِّيَّ والرَّبِيعَ بْنَ أنَسٍ، وقَدْ قَدَّمْنا أنَّهُ قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: الصّافّاتِ في الآيَةِ الطَّيْرُ تَصُفُّ أجْنِحَتَها في الهَواءِ، واسْتَأْنَسَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ﴾ الآيَةَ [الملك: ١٩]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ الآيَةَ [النور: ٤١] .

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِـ: الصّافّاتِ جَماعاتُ المُسْلِمِينَ يَصُفُّونَ في مَساجِدِهِمْ لِلصَّلاةِ، ويَصُفُّونَ في غَزْوِهِمْ عِنْدَ لِقاءِ العَدُوِّ؛ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] .

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ أيْضًا: المُرادُ بِـ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، و ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾: جَماعاتُ العُلَماءِ العامِلِينَ يُلْقُونَ آياتِ اللَّهِ عَلى النّاسِ، ويَزْجُرُونَ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ بِآياتِهِ، ومَواعِظِهِ الَّتِي أنْزَلَها عَلى رُسُلِهِ.

وَقالَ بَعْضُهُمِ: المُرادُ بِـ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾: جَماعاتُ الغُزاةِ يَزْجُرُونَ الخَيْلَ لِتُسْرِعَ إلى الأعْداءِ، والقَوْلُ الأوَّلُ أظْهَرُ وأكْثَرُ قائِلًا. ووَجْهُ تَوْكِيدِهِ تَعالى قَوْلَهُ: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾، بِهَذِهِ الأقْسامِ، وبِأنَّ واللّامِ هو أنَّ الكُفّارَ أنْكَرُوا كَوْنَ الإلَهِ واحِدًا إنْكارًا شَدِيدًا وتَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ تَعَجُّبًا شَدِيدًا؛ كَما قالَ تَعالى عَنْهم: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥]، ولَمّا قالَ تَعالى: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ أقامَ الدَّلِيلَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾، فَكَوْنُهُ خالِقَ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي جَعَلَ فِيها المَشارِقَ والمَغارِبَ بُرْهانٌ قاطِعٌ عَلى أنَّهُ المَعْبُودُ وحْدَهُ.

وَهَذا البُرْهانُ القاطِعُ الَّذِي أقامَهُ هُنا عَلى أنَّهُ هو الإلَهُ المَعْبُودُ وحْدَهُ، أقامَهُ عَلى ذَلِكَ أيْضًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“: ﴿وَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] فَقَدْ أقامَ البُرْهانَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ مُتِّصِلًا بِهِ: (p-٣٠٣)﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن ماءٍ فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وتَصْرِيفِ الرِّياحِ والسَّحابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] .

وَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: فَإنْ قُلْتَ: ما حُكْمُ الفاءِ إذا جاءَتْ عاطِفَةً في الصِّفاتِ ؟ قُلْتُ: إمّا أنْ تَدُلَّ عَلى تَرَتُّبِ مَعانِيها في الوُجُودِ؛ كَقَوْلِهِ:

؎يا لَهْفَ زِيابَةَ لِلْحارِثِ الـ صّابِحِ فالغانِمِ فالآئِبِ

كَأنَّهُ قِيلَ: الَّذِي صَبَّحَ فَغَنِمَ فَآبَ، وإمّا عَلى تَرَتُّبِها في التَّفاوُتِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ؛ كَقَوْلِكَ: خُذِ الأفْضَلَ فالأكْمَلَ، واعْمَلِ الأحْسَنَ فالأجْمَلَ. وإمّا عَلى تَرَتُّبِ مَوْصُوفاتِها في ذَلِكَ؛ كَقَوْلِهِ: رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ فالمُقَصِّرِينَ، فَعَلى هَذِهِ القَوانِينِ الثَّلاثَةِ يَنْساقُ أمْرُ الفاءِ العاطِفَةِ في الصِّفاتِ.

فَإنْ قُلْتَ: فَعَلى أيِّ هَذِهِ القَوانِينِ هي فِيما أنْتَ بِصَدَدِهِ ؟

قُلْتُ: إنْ وحَّدْتَ المَوْصُوفَ كانَتْ لِلدَّلالَةِ عَلى تَرَتُّبِ الصِّفاتِ في التَّفاضُلِ، وإنْ ثَلَّثْتَهُ فَهي لِلدَّلالَةِ عَلى تَرَتُّبِ المَوْصُوفاتِ فِيهِ.

بَيانُ ذَلِكَ: أنَّكَ إذا أجْرَيْتَ هَذِهِ الأوْصافَ عَلى المَلائِكَةِ، وجَعَلْتَهم جامِعِينَ لَها فَعَطْفُها بِالفاءِ يُفِيدُ تَرَتُّبًا لَها في الفَضْلِ، إمّا أنْ يَكُونَ الفَضْلُ لِلصَّفِّ، ثُمَّ لِلزَّجْرِ ثُمَّ لِلتِّلاوَةِ. وإمّا عَلى العَكْسِ، وكَذَلِكَ إنْ أرَدْتَ العُلَماءَ وقُوّادَ الغُزاةِ. وإنْ أجْرَيْتَ الصِّفَةَ الأُولى عَلى طَوائِفَ والثّانِيَةَ والثّالِثَةَ عَلى أُخَرَ، فَقَدْ أفادَتْ تَرَتُّبَ المَوْصُوفاتِ في الفَضْلِ أعْنِي أنَّ الطَّوائِفَ الصّافّاتِ ذَواتِ فَضْلٍ، والزّاجِراتُ أفْضَلُ، والتّالِياتُ أبْهَرُ فَضْلًا أوْ عَلى العَكْسِ، وكَذَلِكَ إذا أرَدْتَ بِالصّافّاتِ الطَّيْرَ، وبِالزّاجِراتِ كُلَّ ما يَزْجُرُ عَنْ مَعْصِيَةٍ، وبِالتّالِياتِ كُلَّ نَفْسٍ تَتْلُو الذِّكْرَ، فَإنَّ المَوْصُوفاتِ مُخْتَلِفَةٌ، انْتَهى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيُّ في ”الكَشّافِ“ .

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: كَلامُ صاحِبِ الكَشّافِ هَذا نَقَلَهُ عَنْهُ أبُو حَيّانَ، والقُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُما، ولَمْ يَتَعَقَّبُوهُ، والظّاهِرُ أنَّهُ كَلامٌ لا تَحْقِيقَ فِيهِ، ويُوَضِّحُ ذَلِكَ اعْتِرافُ الزَّمَخْشَرِيِّ نَفْسِهِ بِأنَّهُ لا يَدْرِي ما ذَكَرَهُ: هَلْ هو كَذا أوْ عَلى العَكْسِ، وذَلِكَ صَرِيحٌ (p-٣٠٤)فِي أنَّهُ لَيْسَ عَلى عِلْمٍ مِمّا يَقُولُهُ؛ لِأنَّ مَن جَزَمَ بِشَيْءٍ ثُمَّ جَوَّزَ فِيهِ النَّقِيضَيْنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ لَيْسَ عَلى عِلْمٍ مِمّا جَزَمَ بِهِ.

والأظْهَرُ الَّذِي لا يَلْزَمُهُ إشْكالٌ أنَّ التَّرْتِيبَ بِالفاءِ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ والإتْيانِ بِأداةِ التَّرْتِيبِ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ فَقَطْ، دُونَ إرادَةِ تَرْتِيبِ الصِّفاتِ أوِ المَوْصُوفاتِ أُسْلُوبٌ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ جاءَ في القُرْآنِ في مَواضِعَ، وهو كَثِيرٌ في كَلامِ العَرَبِ.

وَمِن أمْثِلَتِهِ في القُرْآنِ العَظِيمِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾ ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ [البلد: ١١ - ١٧]، فَلا يَخْفى أنْ ثُمَّ حَرْفُ تَرْتِيبٍ وأنَّ المُرَتَّبَ بِهِ الَّذِي هو كَوْنُهُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرَتُّبَ لَهُ عَلى ما قَبْلَهُ إلّا مُطْلَقُ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ، ومِن ذَلِكَ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٥٣ - ١٥٤] كَما لا يَخْفى أنَّ التَّرْتِيبَ فِيهِ ذِكْرِيٌّ.

وَقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى هَذا في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، ومِن أمْثِلَةِ ذَلِكَ في كَلامِ العَرَبِ قَوْلُهُ:

؎إنَّ مَن سادَ ثُمَّ سادَ أبُوهُ ∗∗∗ ثُمَّ قَدْ سادَ قَبْلَ ذَلِكَ جَدُّهْ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 446

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 446

سورة الصافات

Ас-Саффат

Выстроившиеся в ряды · мекканская · 182 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

37:1

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

Клянусь выстроившимися в ряды,

37:2

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

гонящими упорно,

37:3

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

читающими напоминание!

37:4

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Воистину, ваш Бог - Единственный.

37:5

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Он - Господь небес, земли и того, что между ними, Господь восходов.

37:6

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Мы украсили ближайшее небо красотой звезд (или звездами)

37:7

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

и оберегаем его от всякого мятежного дьявола.

37:8

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

Они не могут прислушаться к высшему сонму, и их забрасывают со всех сторон,

37:9

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

чтобы изгнать оттуда. Им уготованы вечные мучения.

37:10

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠

Но если кто из дьяволов выхватит слово, то за ним последует яркий пылающий огонь.

37:11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١

Спроси их (людей), они созданы прочнее или то, что Мы сотворили? Воистину, Мы сотворили их из липкой глины.

37:12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢

Но ты удивлен, а они глумятся.

37:13

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣

Когда же им напоминают, они отказываются помнить.

37:14

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤

Когда же они видят знамение, то высмеивают его.

37:15

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥

Они говорят: «Это - всего лишь очевидное колдовство.

37:16

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

Неужели мы будем воскрешены после того, как умрем и станем прахом и костями?

37:17

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧

Или же наши праотцы?».

37:18

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨

Скажи: «Да, и вы будете унижены!».

37:19

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

Раздастся один только глас, и все они будут смотреть.

37:20

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠

Они скажут: «Горе нам! Это - День воздаяния!».

37:21

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١

Это - День различения, который вы считали ложью.

37:22

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢

Соберите беззаконников и им подобных и тех, кому они поклонялись

37:23

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣

вместо Аллаха, и укажите им на путь в Ад.

37:24

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤

Остановите их, и они будут спрошены:

Аш-ШинкитиТафсир · 37:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English