Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

Ас-Саффат 37:103

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 450

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:103–107

﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ﴾ ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّ هَذا لَهْوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ”أسْلَما“ اسْتَسْلَما. يُقالُ: سَلَّمَ واسْتَسْلَمَ وأسْلَمَ بِمَعْنى: انْقادَ وخَضَعَ، وحُذِفَ المُتَعَلِّقُ لِظُهُورِهِ مِنَ السِّياقِ، أيْ أسْلَما لِأمْرِ اللَّهِ فاسْتِسْلامُ إبْراهِيمَ بِالتَّهَيُّؤِ

صفحة ١٥٣

لِذَبْحِ ابْنِهِ، واسْتِسْلامُ الغُلامِ بِطاعَةِ أبِيهِ فِيما بَلَغَهُ عَنْ رَبِّهِ.

و”تَلَّهُ“: صَرَعَهُ عَلى الأرْضِ، وهو فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ التَّلِّ وهو الصُّبْرَةُ مِنَ التُّرابِ كالكُدْيَةِ، وأمّا قَوْلُهُ في حَدِيثِ الشُّرْبِ ”فَتَلَّهُ في يَدِهِ“ أيِ القَدَحِ، فَلِذَلِكَ عَلى تَشْبِيهِ شِدَّةِ التَّمْكِينِ كَأنَّهُ ألْقاهُ في يَدِهِ.

واللّامُ في ”لِلْجَبِينِ“ بِمَعْنى (عَلى) كَقَوْلِهِ ”﴿يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧]“، وقَوْلِهِ تَعالى ”﴿دَعانا لِجَنْبِهِ﴾ [يونس: ١٢]“، ومَعْناها أنَّ مَدْخُولَها هو أسْفَلُ جُزْءٍ مِن صاحِبِهِ.

والجَبِينُ: أحَدُ جانِبَيِ الجَبْهَةِ، ولِلْجَبْهَةِ جَبِينانِ، ولَيْسَ الجَبِينُ هو الجَبْهَةَ ولِهَذا خَطَّأُوا المُتَنَبِّي في قَوْلِهِ:

وخَلِّ زِيًّا لِمَن يُحَقِّقُهُ ما كَلُّ دامٍ جَبِينُهُ عابِدْ

وتَبِعَ المُتَنَبِّي إطْلاقَ العامَّةِ وهو خَطَأٌ، وقَدْ نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ ابْنُ قُتَيْبَةَ في أدَبِ الكاتِبِ ولَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ السَّيِّدِ البَطْلَيُوسِيُّ في الِاقْتِضابِ، ولَكِنَّ الحَرِيرِيَّ لَمْ يَعُدَّهُ في أوْهامِ الخَواصِّ فَلَعَلَّهُ أنْ يَكُونَ غَفَلَ عَنْهُ، وذَكَرَ مُرْتَضى في تاجِ العَرُوسِ عَنْ شَيْخِهِ تَصْحِيحَ إطْلاقِ الجَبِينِ عَلى الجَبْهَةِ مَجازًا بِعَلاقَةِ المُجاوَرَةِ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:

يَقِينِي بِالجَبِينِ ومَنكِبَيْهِ ∗∗∗ وأدْفَعُهُ بِمُطَّرِدِ الكُعُوبِ

وزَعَمَ أنَّ شارِحَ دِيوانِ زُهَيْرٍ ذَكَرَ ذَلِكَ.

وهَذا لا يُصَحِّحُ اسْتِعْمالَهُ إلّا عِنْدَ قِيامِ القَرِينَةِ لِأنَّ المَجازَ إذا لَمْ يَكْثُرْ لا يَسْتَحِقُّ أنْ يُعَدَّ في مَعانِي الكَلِمَةِ، عَلى أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ زُهَيْرًا أرادَ مِنَ الجَبِينِ الجَبْهَةَ. ولَمْ يَذْكُرْ هَذا في الأساسِ.

والمَعْنى: أنَّهُ ألْقاهُ عَلى الأرْضِ عَلى جانِبٍ بِحَيْثُ يُباشِرُ جَبِينُهُ الأرْضَ مِن شِدَّةِ الِاتِّصالِ.

ومُناداةُ اللَّهِ إبْراهِيمَ بِطَرِيقِ الوَحْيِ بِإرْسالِ المَلَكِ، أُسْنِدَتِ المُناداةُ إلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ الآمِرُ بِها.

وتَصْدِيقُ الرُّؤْيا: تَحْقِيقُها في الخارِجِ بِأنْ يَعْمَلَ صُورَةَ العَمَلِ الَّذِي رَآهُ، يُقالُ: رُؤْيا صادِقَةٌ، إذا حَصَلَ بَعْدَها في الواقِعِ ما يُماثِلُ صُورَةَ ما رَآهُ الرّائِي، قالَ اللَّهُ تَعالى:

صفحة ١٥٤

﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ [الفتح: ٢٧] . وفي حَدِيثِ عائِشَةَ «أوَّلُ ما بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصّادِقَةُ، فَكانَ لا يَرى رُؤْيا إلّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ»، وبِضِدِّ ذَلِكَ يُقالُ: كَذَبَتِ الرُّؤْيا، إذا حَصَلَ خِلافُ ما رَأى. وفي الحَدِيثِ «إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيا المُؤْمِنِ»، فَمَعْنى ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ قَدْ فَعَلْتَ مِثْلَ صُورَةِ ما رَأيْتَ في النَّوْمِ أنَّكَ تَفْعَلُهُ. وهَذا ثَناءٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى إبْراهِيمَ بِمُبادَرَتِهِ لِامْتِثالِ الأمْرِ ولَمْ يَتَأخَّرْ ولا سَألَ مِنَ اللَّهِ نَسْخَ ذَلِكَ.

والمُرادُ: أنَّهُ صَدَّقَ ما رَآهُ إلى حَدِّ إمْرارِ السِّكِّينِ عَلى رَقَبَةِ ابْنِهِ، فَلَمّا ناداهُ جِبْرِيلُ بِأنْ لا يَذْبَحَهُ كانَ ذَلِكَ الخِطابُ نَسْخًا لِما في الرُّؤْيا مِن إيقاعِ الذَّبْحِ، وذَلِكَ جاءَ مِن قِبَلِ اللَّهِ لا مِن تَقْصِيرِ إبْراهِيمَ، فَإبْراهِيمُ صَدَّقَ الرُّؤْيا إلى أنْ نَهاهُ اللَّهُ عَنْ إكْمالِ مِثالِها، فَأُطْلِقَ عَلى تَصْدِيقِهِ أكْثَرَها أنَّهُ صَدَّقَها، وجُعِلَ ذَبْحُ الكَبْشِ تَأْوِيلًا لِذَبْحِ الوَلَدِ الواقِعِ في الرُّؤْيا.

وجُمْلَةُ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ”ونادَيْناهُ“ لِأنَّ نِداءَ اللَّهِ إيّاهُ تَرْفِيعٌ لِشَأْنِهِ فَكانَ ذَلِكَ النِّداءُ جَزاءً عَلى إحْسانِهِ.

وهَذِهِ الجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن خِطابِ اللَّهِ تَعالى إبْراهِيمَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمَلِ خِطابِ إبْراهِيمَ، والإشارَةُ في قَوْلِهِ ”كَذَلِكَ“ إلى المَصْدَرِ المَأْخُوذِ مَن فِعْلِ ”صَدَّقْتَ“ مِنَ المَصْدَرِ وهو التَّصْدِيقُ، مِثْلَ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلى المَصْدَرِ المَأْخُوذِ مَنِ ”﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨]“، أيْ إنّا نَجْزِي المُحْسِنِينَ كَذَلِكَ التَّصْدِيقُ، أيْ مِثْلَ عَظَمَةِ ذَلِكَ التَّصْدِيقِ نَجْزِي جَزاءً عَظِيمًا لِلْمُحْسِنِينَ، أيِ الكامِلِينَ في الإحْسانِ، أيْ وأنْتَ مِنهم.

ولِما يَتَضَمَّنُهُ لَفْظُ الجَزاءِ مِن مَعْنى المُكافَأةِ ومُماثَلَةِ المَجْزِيِّ عَلَيْهِ عَظُمَ شَأْنُ الجَزاءِ بِتَشْبِيهِهِ بِمُشَبَّهٍ مُشارٍ إلَيْهِ بِإشارَةِ البَعِيدِ المُفِيدِ بُعْدًا اعْتِبارِيًّا وهو الرِّفْعَةُ وعِظَمُ القَدْرِ في الشَّرَفِ، فالتَّقْدِيرُ: إنّا نَجْزِي المُحْسِنِينَ جَزاءً كَذَلِكَ الإحْسانُ الَّذِي أحْسَنْتَ بِهِ بِتَصْدِيقِكَ الرُّؤْيا، مُكافَأةً عَلى مِقْدارِ الإحْسانِ، فَإنَّهُ بَذَلَ أعَزَّ الأشْياءِ عَلَيْهِ في طاعَةِ رَبِّهِ فَبَذَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مِن أحْسَنِ الخَيْراتِ الَّتِي بِيَدِهِ تَعالى، فالمُشَبَّهُ والمُشَبَّهُ بِهِ مَعْقُولانِ إذْ لَيْسَ واحِدٌ مِنهُما بِمُشاهَدٍ ولَكِنَّهُما مُتَخَيِّلانِ بِما يَتَّسِعُ لَهُ التَّخَيُّلُ المَعْهُودُ عِنْدَ المُحْسِنِينَ مِمّا يَقْتَضِيهِ اعْتِقادُهم في وعْدِ الصّادِقِ مِن جَزاءِ

صفحة ١٥٥

القادِرِ العَظِيمِ، قالَ تَعالى ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] .

ولِما أفادَ اسْمُ الإشارَةِ مِن عَظَمَةِ الجَزاءِ أُكِّدَ الخَبَرُ بِ (إنَّ) لِدَفْعِ تَوَهُّمِ المُبالَغَةِ، أيْ هو فَوْقَ ما تَعْهَدُهُ في العَظَمَةِ وما تُقَدِّرُهُ العُقُولُ.

وفُهِمَ مِن ذِكْرِ المُحْسِنِينَ أنَّ الجَزاءَ إحْسانٌ بِمِثْلِ الإحْسانِ، فَصارَ المَعْنى: إنّا كَذَلِكَ الإحْسانَ العَظِيمَ الَّذِي أحْسَنْتَهُ نَجْزِي المُحْسِنِينَ، فَهَذا وعْدٌ بِمَراتِبَ عَظِيمَةٍ مِنَ الفَضْلِ الرَّبّانِيِّ، وتَضَمَّنَ وعْدُ ابْنِهِ بِإحْسانٍ مِثْلِهِ مِن جِهَةِ نَوْطِ الجَزاءِ بِالإحْسانِ، وقَدْ كانَ إحْسانُ الِابْنِ عَظِيمًا بِبَذْلِ نَفْسِهِ.

وقَدْ أُكِّدَ ذَلِكَ بِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾ أيْ هَذا التَّكْلِيفُ الَّذِي كَلَّفْناكَ هو الِاخْتِبارُ البَيِّنُ، أيِ الظّاهِرُ دَلالَةً عَلى مَرْتَبَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ امْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ.

واسْتُعْمِلَ لَفْظُ البَلاءِ مَجازًا في لازِمِهِ وهو الشَّهادَةُ بِمَرْتَبَةِ مَن لَوِ اخْتُبِرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ التَّكْلِيفِ لَعُلِمَتْ مَرْتَبَتُهُ في الطّاعَةِ والصَّبْرِ وقُوَّةِ اليَقِينِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾ في مَحَلِّ العِلَّةِ لِجُمْلَةِ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في مَوْقِعِ جُمْلَةِ ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ٨١] في قِصَّةِ نُوحٍ.

وجَوابُ ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ”ونادَيْناهُ“ وإنَّما جِيءَ بِهِ في صُورَةِ العَطْفِ إيثارًا لِما في ذَلِكَ مِن مَعْنى القِصَّةِ عَلى أنْ يَكُونَ جَوابًا؛ لِأنَّ الدَّلالَةَ عَلى الجَوابِ تَحْصُلُ بِعَطْفِ بَعْضِ القِصَّةِ دُونَ العَكْسِ، وحَذْفُ الجَوابِ في مِثْلِ هَذا كَثِيرٌ في القُرْآنِ وهو مِن أسالِيبِهِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ”﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ وأجْمَعُوا أنْ يَجْعَلُوهُ في غَياباتِ الجُبِّ وأوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهم بِأمْرِهِمْ هَذا وهم لا يَشْعُرُونَ وجاءُوا أباهم عِشاءً يَبْكُونَ﴾ [يوسف: ١٥]“ .

وجُمْلَةُ ”وفَدَيْناهُ“ يَظْهَرُ أنَّها مِنَ الكَلامِ الَّذِي خاطَبَ اللَّهُ بِهِ إبْراهِيمَ.

والمَعْنى: وقَدْ فَدَيْنا ابْنَكَ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ، ولَوْلا هَذا التَّقْدِيرُ تَكُونُ حِكايَةُ نِداءِ اللَّهِ إبْراهِيمَ غَيْرَ مُشْتَمِلَةٍ عَلى المَقْصُودِ مِنَ النِّداءِ وهو إبْطالُ الأمْرِ بِذَبْحِ الغُلامِ.

صفحة ١٥٦

والفِدى والفِداءُ: إعْطاءُ شَيْءٍ بَدَلًا عَنْ حَقٍّ لِلْمُعْطى، ويُطْلَقُ عَلى الشَّيْءِ المُفَدّى بِهِ مِن إطْلاقِ المَصْدَرِ عَلى المَفْعُولِ.

وأُسْنِدَ الفِداءُ إلى اللَّهِ لِأنَّهُ الآذِنُ بِهِ، فَهو مَجازٌ عَقْلِيٌّ، فَإنَّ اللَّهَ أوْحى إلى إبْراهِيمَ أنْ يَذْبَحَ الكَبْشَ فِداءً عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ، وإبْراهِيمُ هو الفادِي بِإذْنِ اللَّهِ، وابْنُ إبْراهِيمَ مُفْدًى.

والذِّبْحُ بِكَسْرِ الذّالِ: المَذْبُوحُ، ووَزْنُ فِعْلٍ بِكَسْرِ الفاءِ وسُكُونِ عَيْنِ الكَلِمَةِ يُكْثِرُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المَفْعُولِ مِمّا اشْتُقَّ مِنهُ، مِثْلَ: الحِبُّ والطِّحْنُ والعِدْلُ.

ووَصْفُهُ بِ ”عَظِيمٍ“ بِمَعْنى شَرُفَ قَدْرُ هَذا الذِّبْحِ، وهو أنَّ اللَّهَ فَدى بِهِ ابْنَ رَسُولٍ وأبْقى بِهِ مَن سَيَكُونُ رَسُولًا فَعَظَّمَهُ بِعِظَمِ أثَرِهِ، ولِأنَّهُ سَخَّرَهُ اللَّهُ لِإبْراهِيمَ في ذَلِكَ الوَقْتِ وذَلِكَ المَكانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 450

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Это и есть явное испытание (или явная милость).

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

Мы выкупили его великой жертвой.

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

Мир Ибрахиму (Аврааму)!

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

Мы благословили его и Исхака (Исаака). Среди их потомства есть творящие добро и поступающие явно несправедливо к самим себе.

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

Мы оказали милость Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону).

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

Мы спасли их обоих и их народ от великой печали.

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

Мы оказали им помощь, и именно они стали победителями.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

Мы даровали им ясное Писание

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

и повели их прямым путем.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

Мы оставили о них в последующих поколениях добрую молву.

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

Мир Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону)!

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Воистину, они - одни из Наших верующих рабов.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

Ильяс (Илия) также был одним из посланников.

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

Он сказал своему народу: «Неужели вы не устрашитесь?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Неужели вы взываете к Балу и оставляете Самого прекрасного из творцов -

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».

Ибн АшурТафсир · 37:103

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English