Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

Ас-Саффат 37:112

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 450

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

Тафсир · на арабском

Аль-Иджи

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:75–113

﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾: حين أيس من إيمان قومه. فقال: (أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ أي فأجبناه أحسن إجابة، ووالله لنعم المجيبون نحن ﴿ونَجيَّناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكرْبِ العَظِيمِ﴾: أذى قومه ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هم الباقِينَ﴾ مات من كان معه في السفينة، سوى أولاده وأزواجهم، وأولاده ثلاثة: سام، وهو أبو العرب، وفارس والروم، ويافث، وهو أبو الترك وسقالبة، ويأجوج ومأجوج، وحام وهو أبو القبط والسودان والبربر ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الاَخِرِينَ﴾: من الأمم ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ مفعول تركنا، وهو من كلام المحكي، كقرأت سورة أنزلناها، أي: يسلم جميع الأمم عليه تسليمًا ﴿في العالَمِينَ﴾ متعلق بما تعلق على نوح به، والغرض ثبوت هذا الدعاء في كل خلق كما تقول: السلام عليك في كل زمان ومكان، وقيل: مفعول تركنا محذوف أي: الثناء الجميل، والجملة بعده استئناف يدل عليه ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾: مثل هذه التكرمة ﴿نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾: من أحسن في العبادة ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ علة للإحسان، ومنه علم أن الإيمان هو القصارى في المدح ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ كفار قومه ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾: أهل دينه، وهو من على منهاجه وسنته ﴿لإبْراهيمَ﴾ وبينهما هود، وصالح وفي جامع الأصول أن بينهما ألفًا ومائة واثنتين وأربعين سنة ﴿إذ جاء ربَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ من الشك، أو من العلائق، ظرف للشيعة لما فيها من معنى المشايعة أي: ممن شايعه على طريقه حين جاء أو تقديره اذكر إذ جاء ﴿إذْ قالَ﴾ بدل من الأول أو ظرف لـ سليم أو جاء ﴿لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ﴾: أنكر عليهم عبادة الأصنام ﴿أئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ﴾ أي: تريدون آلهة دونه للإفك، أو آفكين أو تريدون الإفك، وآلِهَةً بدل منه ففيه مبالغة لا تخفى ﴿فَما ظَنُّكُم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾: إذا لقيتموه ماذا يفعل بكم، وقد عبدتم غيره، أو حتى تركتم عبادته ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾: خرج قومه إلى عيدهم، وأرادوا خروجه معهم، فقال: لا أخرج لأني سقيم، أراد التورية أي سأسقم أو سقيم النفس من كفرهم، ولما كان غالب أسقامهم الطاعون خافوا السراية، وخلوه، وكان قومه نجامين أوهمهم استدلاله على مرضه بعلم النجوم، أو المراد أنه تفكر فقال: إني سقيم، والعرب تقول لمن تفكر نظره إلى النجوم كذا قال كثير من السلف ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾: هاربين إلى عيدهم خوفًا عن سراية الطاعون ﴿فَراغَ﴾: ذهب بخفية ﴿إلى آلِهَتِهِمْ﴾ بعد ما ذهبوا ﴿فَقالَ﴾: للأصنام سخرية ﴿ألا تَأكُلُونَ﴾: من الأطعمة التي حواليكم، فإن قومه يضعون الأطعمة بين أيديهم ويرجعون ويأكلون للتبرك ﴿ما لَكم لا تَنْطِقُونَ فَراغَ عَلَيْهِمْ﴾: تعديته بعلى للاستعلاء وأن الميل لمكروه ﴿ضَربًا بِاليَمِينِ﴾ مصدر لراغ عليهم؛ لأنه بمعنى ضربهم أو لمحذوف أو حال بمعنى ضاربًا ضربهم باليد اليمني، لأنه أشد، وقيل بالقسم الذي سبق منه، وهو ”تالله لأكيدن أصنامكم“ ﴿فأقْبَلُوا إلَيْهِ﴾ إلى إبراهيم بعد ما رجعوا ورأوا إهلاك آلهتهم، وبحثوا عن كاسرها، وظنوا أنه هو ﴿يَزِفُّونَ﴾: يسرعون ﴿قالَ﴾: لهم إبراهيم ﴿أتَعبدُونَ ما تَنْحِتُونَ واللهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ أي: وما تعملونه بقرينة ما تنحتون يعني: هل المخلوقات لخالق واحد يعبد أحدهما الآخر، وكلمة ما عامة تتناول ما يعملونه من الأوضاع والحركات والمعاصي والطاعات وغيرها، والمراد بأفعال العباد المختلف فيها هو ما يقع بكسب العبد، ويستند إليه مثل الصوم والصلاة والأكل، والشرب ونحوهما مما يسمى الحاصل بالمصدر لا نفس الإيقاع الذي هو من الاعتبارات العقلية كما تقول: يفعلون الزكاة يقيمون الصلاة يعملون الصالحات والسيئات، ولما غفل عن هذه النكتة كثير من الفضلاء بالغوا في نفي كون ما موصولة والإنصاف أن الآية محتملة لما قررنا ولأن يكون المراد ما تعملونه من الأصنام فلم يبعد الاستدلال مع الاحتمال والله أعلم ﴿قالُوا ابنوا لَهُ بُنْيانًا فَألْقُوهُ في الجَحِيمِ﴾: في النار الشديدة بنوا له حائطًا من الحجر طوله ثلاثون وعرضه عشرون، وأوقدوا فيه النار بملئه، وطرحوه فيه ﴿فأرادُوا بِهِ كَيْدًا﴾: شرًّا ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأسفَلِينَ﴾: الأذلين بإبطال كيدهم وتفصيل القصة في سورة الأنبياء ﴿وقالَ﴾: بعد خروجه من النار ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلى ربي﴾: إلى مرضاة ربي ﴿سيَهْدِينِ﴾: إلى صلاح داري، فهاجر إلى الشام ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي: بعض الصالحين يعني الأولاد ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ فيه بشارة أنه ابن ينتهي في السن إلى أن يوصف بالحلم، وهو إسماعيل على الأصح نقلًا ودليلًا فإن إسماعيل هو الذي وهب له إثر الهجرة ولأن البشارة بإسحاق بعد معطوفة على هذه البشارة، وكيف لا وإسماعيل هو الذي كان بمكة والمناسك، والذبح ما كانتا إلا فيها قال بعض العلماء: من تحريفات اليهود أنه إسحاق؛ لأنه أبوهم وإسماعيل أبو العرب، ومن زعم من السلف أنه إسحاق، وهو الذي سمع ذلك من كعب الأحبار حين يروي من الإسرائيليات، وليس فيه حديث غير ضعيف، والرواية عن علي، وابن عباس - رضى الله عنهما - مختلفة ﴿فَلَمّا بَلَغَ﴾: الغلام ﴿مَعَهُ السَّعْيَ﴾ يعني سنًّا يسعى مع أبيه في أعماله، أو في الطاعات يعني شب وأطاق ما يفعله أبوه من العمل، ويتصرف معه، ويعينه، ومعه ظرف للسعي المقدر عند من لم يجوز تقدم الظرف أيضًا على المصدر ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى في المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾ ورؤيا الأنبياء وحي، ولما تكرر رؤياه ثلاث ليال قال: أرى بلفظ المضارع ﴿فانظُرْ ماذا تَرى﴾: من المصلحة هو من الرأي، لا يطلب إلا مفعولًا واحدًا هو ماذا، اختبر صبره من صغره على طاعة الله فشاوره ﴿قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾ أي: ما تؤمر به، يعني: ليس هذا من مقام المشاورة، فإن الواجب إمضاء أمر ربك ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾: على حكم الله ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: انقاد لأمر الله، وعن بعض المفسرين: تشهد أو ذكرا اسم الله؛ إبراهيم على الذبح وإسماعيل شهادة الموت ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أكبَّهُ على وجهه؛ ليذبحه من قفاه، لئلا يرى وجهه عند الذبح فيكون أهون عليه ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ﴾ أن مفسرة ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾: بجزم عزمك وجواب لا محذوف أي: لما أسلما وكذا وكذا كان ما كان من وفور الشكر والسرور لهما والثناء الحسن ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾: ليس من تتمة النداء، بل تم الكلام ثم قال: هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره، ونجعل لهم من أمرهم فرجًا ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾: الاختبار البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ﴾ لذبح اسم بها يذبح ﴿عَظِيمٍ﴾ يعني: عظيم القدر، أو عظيم الجثة، والأصح أنه كبش أملح أقرن، وعن كثير من السلف أنه كبش قربه ابن آدم فتقبل منه، وكان في الجنة فأتى به جبريل، والمنقول أن قريشًا توارثوا قرني الكبش الذي فدي به أبوهم خلفًا عن سلف، وجيلًا عن جيل، وكان في الكعبة إلى أن بعث الله نبينا ﷺ ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ قد مر تفسيره في هذه السورة ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ﴾ أي: بوجوده ﴿نَبِيًّا مِّنَ الصّالِحِينَ﴾ حالان مقدرتان أي: بشرناه به مقدرًا نبوته، وكونه من الصالحين وعند من يقول: الذبيح إسحاق، فالبشارة الثانية بوجوده مقيدًا بنبوته، والمقصود الأصلي في هذه المرة البشارة بالنبوة، وأما الصلاح بعد النبوة، فلتعظيم شأن الصلاح، وأنه الغاية والمقصود الأصلي ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ﴾: على إبراهيم في أولاده ﴿وعَلى إسْحاقَ﴾ فإن كثيرًا من الأنبياء من نسله ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ﴾: إلى نفسه بالإيمان والطاعة ﴿وظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: بالكفر ﴿مُبِينٌ﴾: ظاهر ظلمه.

Эльмир Кулиев · Аль-Иджи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 450

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Это и есть явное испытание (или явная милость).

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

Мы выкупили его великой жертвой.

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

Мир Ибрахиму (Аврааму)!

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

Мы благословили его и Исхака (Исаака). Среди их потомства есть творящие добро и поступающие явно несправедливо к самим себе.

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

Мы оказали милость Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону).

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

Мы спасли их обоих и их народ от великой печали.

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

Мы оказали им помощь, и именно они стали победителями.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

Мы даровали им ясное Писание

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

и повели их прямым путем.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

Мы оставили о них в последующих поколениях добрую молву.

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

Мир Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону)!

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Воистину, они - одни из Наших верующих рабов.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

Ильяс (Илия) также был одним из посланников.

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

Он сказал своему народу: «Неужели вы не устрашитесь?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Неужели вы взываете к Балу и оставляете Самого прекрасного из творцов -

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».

Аль-ИджиТафсир · 37:112

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English