Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

Ас-Саффат 37:112

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 450

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:108–113

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١٠٨ - ١١٣ ] ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩] ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١١٠] ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ١١١] ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١١٢] ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣] .

(p-٥٠٥٢)﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩] أيْ: مِثْلَ ما تَرَكْنا عَلى نُوحٍ. كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ وإعْرابُهُ: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١١٠] ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ١١١] ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١١٢] ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ﴾ [الصافات: ١١٣] أيْ: عَلى إبْراهِيمَ: ﴿وعَلى إسْحاقَ﴾ [الصافات: ١١٣] أيْ: بِتَكْثِيرِ اَلذَّرِّيَّةِ وتَسَلْسُلِ اَلنُّبُوَّةِ فِيهِمْ، وجَعْلِهِمْ مُلُوكًا، وإيتائِهِمْ ما لَمْ يُؤْتَ أحَدٌ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ﴾ [الصافات: ١١٣] أيْ: في عَمَلِهِ: ﴿وظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [الصافات: ١١٣] أيْ: بِالكُفْرِ والمَعاصِي: ﴿مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣] أيْ: ظاهِرُ اَلظُّلْمِ.

تَنْبِيهاتٌ:

اَلْأوَّلُ - يَرْوِي اَلْمُفَسِّرُونَ هَهُنا في قِصَّةِ اَلذَّبْحِ رِواياتٍ مُنْكَرَةً لَمْ يَصِحَّ سَنَدُها ولا مَتْنُها، بَلْ ولَمْ تَحْسُنْ، فَهي مُعْضِلَةٌ تَنْتَهِي إلى اَلسُّدِّيِّ وكَعْبٍ. والسُّدِّيُّ حالُهُ مَعْلُومٌ في ضَعْفِ مَرْوِيّاتِهِ، وكَذَلِكَ كَعْبٌ.

قالَ اِبْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ: لَمّا أسْلَمَ كَعْبُ اَلْأحْبارِ في اَلدَّوْلَةِ اَلْعُمَرِيَّةِ، جَعَلَ يُحَدِّثُ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ كُتُبِهِ قَدِيمًا، فَرُبَّما اِسْتَمَعَ لَهُ عُمَرُ، فَتَرَخَّصَ اَلنّاسُ في اِسْتِماعِ ما عِنْدَهُ عَنْهُ، غَثِّها وسَمِينِها، ولَيْسَ لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ حاجَةٌ إلى حَرْفٍ واحِدٍ مِمّا عِنْدَهُ. اِنْتَهى.

ولَقَدْ صَدَقَ رَحِمَهُ اَللَّهُ، ولِذا نَرى اَلتَّزَيُّدَ عَلى أصْلِ ما قَصَّ في اَلتَّنْزِيلِ مِنَ اَلضَّرُورِيِّ لَهُ، إلّا إذا صَحَّ سَنَدُهُ، أوِ اِطْمَأنَّ اَلْقَلْبُ بِهِ. وقَدْ ولِعَ اَلْخُطَباءُ في دَواوِينِهِمْ بِرِوايَةِ هَذِهِ اَلْقِصَّةِ في خُطْبَةِ اَلْأضْحى مِن طُرُقِها اَلْواهِيَةِ عِنْدَ اَلْمُحَدِّثِينَ، ويَرَوْنَها ضَرْبَةَ لازِبٍ عَلى ضَعْفِ سَنَدِها، وكَوْنِ مَتْنِها مُنْكَرًا أيْضًا أوْ مَوْضُوعًا، ولَمّا صَنَّفْتُ مَجْمُوعَةَ اَلْخُطَبِ حَذَفْتُ هَذِهِ اَلرِّوايَةَ مِن خُطْبَةِ اَلْأضْحى كَكُلِّ مَرْوِيٍّ ضَعِيفٍ في فَضائِلِ اَلشُّهُورِ والأوْقاتِ، واقْتَصَرْتُ عَلى جِيادِ اَلْأخْبارِ والآثارِ، وذَلِكَ مِن فَضْلِ اَللَّهِ عَلَيْنا فَلا نُحْصِي ثَناءً عَلَيْهِ

وأمْثَلُ ما رُوِيَ في هَذا اَلنَّبَأِ مِنَ (p-٥٠٥٣)اَلْآثارِ ما أخْرَجَهُ اَلْإمامُ أحْمَدُ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُما مَوْقُوفًا، قالَ: لَمّا أُمِرَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ بِالمَناسِكِ، عَرَضَ لَهُ اَلشَّيْطانُ عِنْدَ اَلسَّعْيِ، فَسابَقَهُ فَسَبَقَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ اَلسَّلامُ إلى جَمْرَةِ اَلْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ اَلشَّيْطانُ فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ حَتّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ اَلْجَمْرَةِ اَلْوُسْطى فَرَماهُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، ثُمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وعَلى إسْماعِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ قَمِيصٌ أبْيَضُ، فَقالَ لَهُ: يا أبَتِ ! إنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ، فاخْلَعْهُ حَتّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ، فَعالَجَهُ لِيُخْلِصَهُ، فَنُودِيَ مِن خَلْفِهِ: أنْ يا إبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيا. فالتَفَتَ إبْراهِيمُ فَإذا بِكَبْشٍ أبْيَضَ أقْرَنَ أعْيَنَ. قالَ اِبْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ رَأيْتُنا نَتَتَبَّعُ ذَلِكَ اَلضَّرْبَ مِنَ اَلْكِباشِ.

اَلثّانِي - قالَ السُّيُوطِيُّ في (" اَلْإكْلِيلِ"): في هَذِهِ اَلْآيَةِ أنَّ رُؤْيا اَلْأنْبِياءِ وحْيٌ، وجَوازُ نَسْخِ اَلْفِعْلِ قَبْلَ اَلتَّمَكُّنِ، وتَقْدِيمُ اَلْمَشِيئَةِ في كُلِّ قَوْلٍ، واسْتَدَلَّ بَعْضُهم بِهَذِهِ اَلْقِصَّةِ عَلى أنَّ مَن نَذَرَ ذَبْحَ ولَدِهِ، لَزِمَهُ ذَبْحُ شاةٍ.

ثُمَّ قالَ السُّيُوطِيُّ: فُسِّرَ اَلذِّبْحُ اَلْعَظِيمُ في اَلْأحادِيثِ والآثارِ بِكَبْشٍ، فاسْتَدَلَّ بِهِ اَلْمالِكِيَّةُ عَلى أنَّ اَلْغَنَمَ في اَلتَّضْحِيَةِ أفْضَلُ مِنَ اَلْإبِلِ. اِنْتَهى.

اَلثّالِثُ - اُسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى قَدْ يَأْمُرُ بِما لا يُرِيدُ وُقُوعَهُ - كَما ذَكَرَهُ اَلرّازِيُّ - وذَلِكَ في بابِ اَلِابْتِلاءِ؛ أيِ: اِبْتِلاءِ اَلْمَأْمُورِ في إخْلاصِهِ وصِدْقِهِ، فِيما يَشُقُّ عَلى اَلنَّفْسِ تَحَمُّلُهُ.

اَلرّابِعُ - يَذْكُرُ كَثِيرٌ اَلْخِلافَ في اَلذَّبِيحِ، قالَ الإمامُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ في (" زادِ اَلْمَعادِ"): وإسْماعِيلُ هو اَلذَّبِيحُ عَلى اَلْقَوْلِ اَلصَّوابِ عِنْدَ عُلَماءِ اَلصَّحابَةِ والتّابِعِينَ ومَن بَعْدَهُمْ، وأمّا اَلْقَوْلُ بِأنَّهُ إسْحاقُ فَباطِلٌ بِأكْثَرَ مِن عِشْرِينَ وجْهًا، وسَمِعْتُ شَيْخَ اَلْإسْلامِ اِبْنَ تَيْمِيَةَ قَدَّسَ اَللَّهُ رَوْحَهُ يَقُولُ: هَذا اَلْقَوْلُ إنَّما هو مُتَلَقًّى مِن أهْلِ اَلْكِتابِ، مَعَ أنَّهُ باطِلٌ بِنَصِّ كِتابِهِمْ؛ فَإنَّ فِيهِ إنَّ اَللَّهَ أمَرَ (p-٥٠٥٤)إبْراهِيمَ أنْ يَذْبَحَ اِبْنَهُ (بِكْرَهُ)، وفي لَفْظٍ: (وحِيدَهُ) ولا يَشُكُّ أهْلُ اَلْكِتابِ مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ أنَّ إسْماعِيلَ هو بِكْرُ أوْلادِهِ.

والَّذِي غَرَّ أصْحابَ هَذا اَلْقَوْلِ أنَّ في اَلتَّوْراةِ اَلَّتِي بِأيْدِيهِمُ: (اِذْبَحِ اِبْنَكَ إسْحاقَ ).

قالَ: وهَذِهِ اَلزِّيادَةُ مِن تَحْرِيفِهِمْ وكَذِبِهِمْ؛ لِأنَّها تُناقِضُ قَوْلَهُ: بِكْرَكَ، وحِيدَكَ. ولَكِنَّ يَهُودَ حَسَدَتْ بَنِي إسْماعِيلَ عَلى هَذا اَلشَّرَفِ، وأحَبُّوا أنْ يَكُونَ لَهُمْ، وأنْ يَسُوقُوهُ إلَيْهِمْ، ويَخْتارُونَهُ دُونَ اَلْعَرَبِ. ويَأْبى اَللَّهُ إلّا أنْ يَجْعَلَ فَضْلَهُ لِأهْلِهِ. وكَيْفَ يُسَوَّغُ أنْ يُقالَ إنَّ اَلذَّبِيحَ إسْحاقُ، واللَّهُ تَعالى قَدْ بَشَّرَ أُمَّ إسْحاقَ بِهِ وبِابْنِهِ يَعْقُوبَ، فَقالَ تَعالى عَنِ اَلْمَلائِكَةِ أنَّهم قالُوا لِإبْراهِيمَ لَمّا أتَوْهُ بِالبُشْرى: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠] ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] فَمُحالٌ أنْ يُبَشِّرَها بِأنَّهُ يَكُونُ لَها ولَدٌ ثُمَّ يَأْمُرُ بِذَبْحِهِ. ولا رَيْبَ أنَّ يَعْقُوبَ داخِلٌ في اَلْبِشارَةِ، فَتَناوُلُ اَلْبِشارَةِ لِإسْحاقَ ويَعْقُوبَ في اَللَّفْظِ واحِدٌ. وهَذا ظاهِرُ اَلْكَلامِ وسِياقُهُ.

فَإنْ قِيلَ، لَوْ كانَ اَلْأمْرُ كَما ذَكَرْتُمُوهُ لَكانَ يَعْقُوبُ مَجْرُورًا عَطْفًا عَلى إسْحاقَ، فَكانَتِ اَلْقِراءَةُ: ﴿ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] أيْ: ويَعْقُوبُ مِن وراءِ إسْحاقَ. قِيلَ لا يَمْنَعُ اَلرَّفْعُ أنْ يَكُونَ يَعْقُوبُ مُبَشَّرًا بِهِ؛ لِأنَّ اَلْبِشارَةَ قَوْلٌ مَخْصُوصٌ، وهي أوَّلُ خَبَرٍ سارٍّ صادِقٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] جُمْلَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ بِهَذِهِ اَلْقُيُودِ، فَيَكُونُ بِشارَةً بَلْ حَقِيقَةُ اَلْبِشارَةِ هي اَلْجُمْلَةُ اَلْخَبَرِيَّةُ. أوْ لَمّا كانَتِ اَلْبِشارَةُ قَوْلًا، كانَ مَوْضِعُ هَذِهِ اَلْجُمْلَةِ نَصْبًا عَلى اَلْحِكايَةِ بِالقَوْلِ. كَأنَّ اَلْمَعْنى: وقُلْنا لَها مِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ. والقائِلُ إذا قالَ: بَشَّرْتُ فُلانًا بِقُدُومِ أخِيهِ، وثِقْلِهِ في أثَرِهِ، لَمْ يُعْقَلْ مِنهُ إلّا بِشارَةٌ بِالأمْرَيْنِ جَمِيعًا. هَذا مِمّا لا يَسْتَرِيبُ ذُو فَهْمٍ فِيهِ اَلْبَتَّةَ. ثُمَّ يُضْعِفُ اَلْجَرَّ أمْرٌ آخَرُ، وهو ضَعْفُ قَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ومِن بَعْدِهِ عَمْرٍو؛ لِأنَّ اَلْعاطِفَ يَقُومُ حَرْفُ اَلْجَرِّ، فَلا يَفْصِلُ بَيْنَهُ وبَيْنَ اَلْمَجْرُورِ، كَما لا يَفْصِلُ بَيْنَ حَرْفِ اَلْجارِّ والمَجْرُورِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ قِصَّةَ إبْراهِيمَ وابْنِهِ في هَذِهِ اَلسُّورَةِ، قالَ: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣] ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ﴾ [الصافات: ١٠٤] ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١٠٥] ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦] ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩] ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١١٠] ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ١١١] ثُمَّ قالَ: ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١١٢] (p-٥٠٥٥)، فَهَذا بِشارَةٌ مِنَ اَللَّهِ لَهُ، شُكْرًا عَلى صَبْرِهِ عَلى ما أُمِرَ بِهِ. وهَذا ظاهِرٌ جِدًّا في أنَّ اَلْمُبَشَّرَ بِهِ غَيْرُ اَلْأوَّلِ. بَلْ هو كالنَّصِّ فِيهِ.

فَإنْ قِيلَ: فالبِشارَةُ اَلثّانِيَةُ وقَعَتْ عَلى نُبُوَّتِهِ، أيْ: لَمّا صَبَرَ اَلْأبُ عَلى ما أُمِرَ بِهِ، وأسْلَمَ اَلْوَلَدُ لِأمْرِ اَللَّهِ، جازاهُ اَللَّهُ عَلى ذَلِكَ، بِأنْ أعْطاهُ اَلنُّبُوَّةَ. قِيلَ: اَلْبِشارَةُ وقَعَتْ عَلى اَلْمَجْمُوعِ، عَلى ذاتِهِ ووُجُودِهِ وأنْ يَكُونَ نَبِيًّا؛ ولِهَذا يُنْصَبُ: { نَبِيًّا } عَلى اَلْحالِ اَلْمُقَدَّرِ أيْ: مُقَدَّرًا نُبُوَّتُهُ، فَلا يُمْكِنُ إخْراجُ اَلْبِشارَةِ أنْ يَقَعَ عَلى اَلْأصْلِ، ثُمَّ يَخُصُّ بِالحالِ اَلتّابِعَةِ اَلْجارِيَةِ مَجْرى اَلْفَضْلَةِ. هَذا مُحالٌ مِنَ اَلْكَلامِ. بَلْ إذا وقَعَ اَلْبِشارَةُ عَلى نُبُوَّتِهِ، فَوُقُوعُها عَلى وُجُوهٍ أوْلى وأحْرى، وأيْضًا فَلا رَيْبَ أنَّ اَلذَّبِيحَ كانَ بِمَكَّةَ، ولِذَلِكَ جُعِلَتِ اَلْقَرابِينُ يَوْمَ اَلنَّحْرِ، كَما جُعِلَ اَلسَّعْيُ بَيْنَ اَلصَّفا والمَرْوَةِ ورَمْيُ اَلْجِمارِ، تَذْكِيرًا لِشَأْنِ إسْماعِيلَ وأُمِّهِ، وإقامَةً لِذِكْرِ اَللَّهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 450

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Это и есть явное испытание (или явная милость).

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

Мы выкупили его великой жертвой.

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

Мир Ибрахиму (Аврааму)!

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

Мы благословили его и Исхака (Исаака). Среди их потомства есть творящие добро и поступающие явно несправедливо к самим себе.

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

Мы оказали милость Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону).

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

Мы спасли их обоих и их народ от великой печали.

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

Мы оказали им помощь, и именно они стали победителями.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

Мы даровали им ясное Писание

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

и повели их прямым путем.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

Мы оставили о них в последующих поколениях добрую молву.

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

Мир Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону)!

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Воистину, они - одни из Наших верующих рабов.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

Ильяс (Илия) также был одним из посланников.

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

Он сказал своему народу: «Неужели вы не устрашитесь?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Неужели вы взываете к Балу и оставляете Самого прекрасного из творцов -

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».

Аль-КасимиТафсир · 37:112

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English