Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

Ас-Саффат 37:126

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 450

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:123–132

”﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿أتَدْعُونَ بَعْلًا وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾ ﴿اللَّهُ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾“ أُتْبِعَ الكَلامُ عَلى رُسُلٍ ثَلاثَةٍ أصْحابِ الشَّرائِعِ: نُوحٍ، وإبْراهِيمَ، ومُوسى بِالخَبَرِ عَنْ ثَلاثَةِ أنْبِياءَ وما لَقُوهُ مِن قَوْمِهِمْ، وذَلِكَ كُلُّهُ شَواهِدُ لِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ وقَوارِعُ مِنَ المَوْعِظَةِ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ.

وابْتُدِئَ ذِكْرُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ بِجُمْلَةِ ﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ لِأنَّهم سَواءٌ في

صفحة ١٦٦

مَرْتَبَةِ الدَّعْوَةِ إلى دِينِ اللَّهِ، وفي أنَّهم لا شَرائِعَ لَهم. وتَأْكِيدُ إرْسالِهِمْ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ لِأنَّهُ قَدْ يُغْفَلُ عَنْهُ إذْ لَمْ تَكُنْ لِهَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ شَرِيعَةٌ خاصَّةٌ.

وإلْياسُ هو (إيلْياءُ) مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ التّابِعِينَ لِشَرِيعَةِ التَّوْراةِ، وأُطْلِقَ عَلَيْهِ وصْفُ الرَّسُولِ لِأنَّهُ أُمِرَ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى بِتَبْلِيغِ مُلُوكِ إسْرائِيلَ أنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ مِن أجْلِ عِبادَةِ الأصْنامِ، فَإطْلاقُ وصْفِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ مِثْلُ إطْلاقِهِ عَلى الرُّسُلِ إلى أهْلِ أنْطاكِيَّةَ المَذْكُورِينَ في سُورَةِ يس.

و(إذْ) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ ”المُرْسَلِينَ“، أيْ أنَّهُ مِن حِينِ ذَلِكَ القَوْلِ كانَ مُبَلِّغًا رِسالَةً عَنِ اللَّهِ تَعالى إلى قَوْمِهِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ إلْياْسَ في سُورَةِ الأنْعامِ، والمُرادُ بِقَوْمِهِ: بَنُو إسْرائِيلَ وكانُوا قَدْ عَبَدُوا بَعْلًا مَعْبُودَ الكَنْعانِيِّينَ بِسَبَبِ مُصاهَرَةِ بَعْضِ مُلُوكِ يَهُوذا لِلْكَنْعانِيِّينَ ولِذَلِكَ قامَ إلْياسُ داعِيًا قَوْمَهَ إلى نَبْذِ عِبادَةِ بَعْلِ الصَّنَمِ وإفْرادِ اللَّهِ بِالعِبادَةِ.

وقَوْلُهُ ”ألا“ كَلِمَتانِ: هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ لِلْإنْكارِ، و”لا“ النّافِيَةُ، إنْكارٌ لِعَدَمِ تَقْواهم، وحَذْفُ مَفْعُولِ ”تَتَّقُونَ“ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ.

و(بَعْلٌ) اسْمُ صَنَمِ الكَنْعانِيِّينَ وهو أعْظَمُ أصْنامِهِمْ لِأنَّ كَلِمَةَ بَعْلٍ في لُغَتِهِمْ تَدُلُّ عَلى مَعْنى الذُّكُورَةِ. ثُمَّ دَلَّتْ عَلى مَعْنى السِّيادَةِ، فَلَفْظُ البَعْلِ يُطْلَقُ عَلى الذَّكَرِ، وهو عِنْدَهم رَمْزٌ عَلى الشَّمْسِ ويُقابِلُهُ كَلِمَةُ (تانِيتْ) بِمُثَنّاتَيْنِ، أيِ الأُنْثى وكانَتْ لَهم صَنْعَةٌ تُسَمّى عِنْدَ الفِينِيقِيِّينَ بِقُرْطاجَنَّةَ (تانِيتْ) وهي عِنْدَهم رَمْزُ القَمَرِ وعِنْدَ فِينِيقِيِّيِ أرْضِ فِينِيقِيَّةَ الوَطَنُ الأصْلِيُّ لِلْكَنْعانِيِّينَ تُسَمّى هَذِهِ الصَّنَمَةُ (العَشْتارُوثْ)، وقَدْ أُطْلِقَ عَلى بَعْلٍ في زَمَنِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - اسْمُ (مُولَكْ) أيْضًا، وقَدْ مَثَّلُوهُ بِصُورَةِ إنْسانٍ لَهُ رَأْسُ عِجْلٍ ولَهُ قَرْنانِ وعَلَيْهِ إكْلِيلٌ وهو جالِسٌ عَلى كُرْسِيٍّ مادًّا يَدَيْهِ كَمَن يَتَناوَلُ شَيْئًا، وكانَتْ صُورَتُهُ مِن نُحاسٍ وداخِلُها مُجَوَّفٌ وقَدْ وضَعُوها عَلى قاعِدَةٍ مِن بِناءٍ كالتَّنُّورِ، فَكانُوا يُوقِدُونَ النّارَ في ذَلِكَ التَّنُّورِ حَتّى يُحْمى النُّحاسُ، ويَأْتُونَ بِالقَرابِينِ فَيَضَعُونَها عَلى ذِراعَيْهِ فَتَحْتَرِقُ بِالحَرارَةِ فَيَحْسَبُونَ لِجَهْلِهِمُ الصَّنَمَ تَقَبَّلَها وأكَلَها مِن يَدَيْهِ، وكانُوا يُقَرِّبُونَ لَهُ أطْفالًا مِن أطْفالِ مُلُوكِهِمْ وعُظَماءِ مِلَّتِهِمْ، وقَدْ عَبَدَهُ بَنُو إسْرائِيلَ غَيْرَ مَرَّةٍ تَبَعًا لِلْكَنْعانِيِّينَ، والعَمُونِيِّينَ،

صفحة ١٦٧

والمُؤْبِيِّينَ وكانَ لِبَعْلٍ مِنَ السَّدَنَةِ في بِلادِ السّامِرَةِ، أوْ مَدِينَةِ صِرْفَةَ أرْبَعُمائَةٍ وخَمْسُونَ سادِنًا.

وتُوجَدُ صُورَةُ بَعْلٍ في دارِ الآثارِ بِقَصْرِ اللُّوفَرِ في بارِيسَ مَنقُوشَةٌ عَلى وجْهِ حِجارَةٍ، صَوَّرُوهُ بِصُورَةِ إنْسانٍ عَلى رَأْسِهِ خَوْذَةٌ بِها قَرْنانِ وبِيَدِهِ مِقْرَعَةٌ. ولَعَلَّها صُورَتُهُ عِنْدَ بَعْضِ الأُمَمِ الَّتِي عَبَدَتْهُ، ولا تُوجَدُ لَهُ صُورَةٌ في آثارِ قُرْطاجَنَّةَ الفِينِيقِيَّةِ بِتُونُسَ.

وجِيءَ في قَوْلِهِ ﴿وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾ بِذِكْرِ صِفَةِ اللَّهِ دُونَ اسْمِهِ العَلَمِ تَعْرِيضًا بِتَسْفِيهِ عُقُولِ الَّذِينَ عَبَدُوا بَعْلا بِأنَّهم تَرَكُوا عِبادَةَ الرَّبِّ المُتَّصِفِ بِأحْسَنِ الصِّفاتِ وأكْمَلِها، وعَبَدُوا صَنَمًا ذاتُهُ وخْشٌ فَكَأنَّهُ قالَ: أتَدْعُونَ صَنَمًا بَشِعًا جَمَعَ عُنْصُرَيِ الضَّعْفِ وهُما المَخْلُوقِيَّةُ وقُبْحُ الصُّورَةِ، وتَتْرُكُونَ مَن لَهُ صِفَةُ الخالِقِيَّةِ والصِّفاتُ الحُسْنى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”﴿إلْياسَ﴾“ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ في أوَّلِهِ عَلى اعْتِبارِ الألِفِ واللّامِ مِن جُمْلَةِ الِاسْمِ العَلَمِ فَلَمْ يَحْذِفُوا الهَمْزَةَ إذا وصَلُوا (إنَّ) بِها. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ بِهَمْزَةِ وصْلٍ، فَحَذَفَها في الوَصْلِ مَعَ (إنَّ) عَلى اعْتِبارِ الألِفِ واللّامِ حَرْفًا لِلَمْحِ الأصْلِ. وأنَّ أصْلَ الِاسْمِ ياسُ مُراعاةً لِقَوْلِهِ ﴿سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ﴾ .

ولِلْعَرَبِ في النُّطْقِ بِالأسْماءِ الأعْجَمِيَّةِ تَصَرُّفاتٌ كَثِيرَةٌ لِأنَّهُ لَيْسَ مِن لُغَتِهِمْ، فَهم يَتَصَرَّفُونَ في النُّطْقِ بِهِ عَلى ما يُناسِبُ أبْنِيَةَ كَلامِهِمْ.

وجُمْلَةُ ”﴿اللَّهُ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾“ قَرَأ الأكْثَرُ بِرَفْعِ اسْمِ الجَلالَةِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ فَهو مُبْتَدَأٌ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، والخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّنْبِيهِ عَلى الخَطَأِ بِأنْ عَبَدُوا (بَعْلًا) . وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ وخَلَفٍ بِنَصْبِ اسْمِ الجَلالَةِ عَلى عَطْفِ البَيانِ لِ ﴿أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾، والمَقْصُودُ مِنَ البَيانِ زِيادَةُ التَّصْرِيحِ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ إيضاحٍ لِأصْلِ الدِّيانَةِ، وعَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ فالكَلامُ مَسُوقٌ لِتَذْكِيرِهِمْ بِأنَّ مِن أُصُولِ دِينِهِمْ أنَّهم لا رَبَّ لَهم إلّا اللَّهُ، وهَذا أوَّلُ أُصُولِ الدِّينِ، فَإنَّهُ رَبُّ آبائِهِمْ فَإنَّ آباءَهم لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ مِن عَهْدِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهو الأبُ الأوَّلُ، مِن حِينِ تَمَيَّزَتْ أُمَّتُهم عَنْ غَيْرِهِمْ، أوْ هو يَعْقُوبُ قالَ تَعالى ﴿وأوْصى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا

صفحة ١٦٨

تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]، واحْتِرازٌ بِ ”الأوَّلِينَ“ عَنْ آبائِهِمُ الَّذِينَ كانُوا في زَمانِ مُلُوكِهِمْ بَعْدَ سُلَيْمانَ.

وجُمِعَ هَذا الخَبَرُ تَحْرِيضًا عَلى إبْطالِ عِبادَةِ (بَعْلٍ) لِأنَّ في الطَّبْعِ مَحَبَّةَ الِاقْتِداءِ بِالسَّلَفِ في الخَيْرِ. وقَدْ جَمَعَ إلْياْسُ مَن مَعَهُ مِن أتْباعِهِ وجَعَلَ مَكِيدَةً لِسَدَنَةِ (بَعْلٍ) فَقَتَلَهم عَنْ آخِرِهِمُ انْتِصارًا لِلدِّينِ وانْتِقامًا لِمَن قَتَلَتْهم إيزابِلْ زَوْجَةُ آخابْ.

وفِي مَفاتِيحِ الغَيْبِ: ”أنَّ المُلَقَّبَ بِالرَّشِيدِ الكاتِبِ يَقُولُ لَوْ قِيلَ: أتَدْعُونَ بَعْلًا وتَدَعُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ، أوْهَمَ أنَّهُ أحْسَنُ“، أيْ أوْهَمَ كَلامُ الرَّشِيدِ أنَّهُ لَوْ كانَتْ كَلِمَةُ ”تَدَعُونَ“ عِوَضًا عَنْ ”تَذَرُونَ“ . وأجابَ الفَخْرُ بِأنَّ فَصاحَةَ القُرْآنِ لَيْسَتْ لِأجْلِ رِعايَةِ هَذِهِ التَّكالِيفِ بَلْ لِأجْلِ قُوَّةِ المَعانِي وجَزالَةِ الألْفاظِ اهـ.

وهُوَ جَوابٌ غَيْرُ مُقْنِعٍ إذْ لا سَبِيلَ إلى إنْكارِ حُسْنِ مَوْقِعِ المُحَسِّناتِ البَدِيعِيَّةِ بَعْدَ اسْتِكْمالِ مُقْتَضَياتِ البَلاغَةِ. قالَ السَّكّاكِيُّ: ”وأصْلُ الحُسْنِ في جَمِيعِ ذَلِكَ (أيْ ما ذُكِرَ مِنَ المُحَسِّناتِ البَدِيعِيَّةِ) أنْ تَكُونَ الألْفاظُ تَوابِعَ لِلْمَعانِي لا أنْ تَكُونَ المَعانِي لَها تَوابِعَ، أعْنِي أنْ لا تَكُونَ مُتَكَلَّفَةً“ . فَإذا سَلَّمْنا أنَّ ”تَذَرُونَ“ و”تَدَعُونَ“ مُتَرادِفانِ لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إلى إبْطالِ أنَّ إيثارَ ”تَدَعُونَ“ أنْسَبُ.

فالوَجْهُ إمّا أنْ يُجابَ بِما قالَهُ سَعْدُ اللَّهِ مُحَشِّي البَيْضاوِيِّ بِأنَّ الجِناسَ مِنَ المُحَسِّناتِ فَإنَّما يُناسِبُ كَلامًا صادِرًا في مَقامِ الرِّضى لا في مَقامِ الغَضَبِ والتَّهْوِيلِ. يَعْنِي أنَّ كَلامَ إلْياسَ المَحْكِيَّ هُنا مَحْكِيٌّ عَنْ مَقامِ الغَضَبِ والتَّهْوِيلِ فَلا تُناسِبُهُ اللَّطائِفُ اللَّفْظِيَّةُ، يَعْنِي بِالنَّظَرِ إلى حالِ المُخاطَبِينَ بِهِ لِأنَّ كَلامَهُ مَحْكِيٌّ في العَرَبِيَّةِ بِما يُناسِبُ مَصْدَرَهُ في لُغَةِ قائِلِهِ، وذَلِكَ مِن دَقائِقِ التَّرْجَمَةِ، وهو جَوابٌ دَقِيقٌ، وإنْ كابَرَ فِيهِ الخَفاجِيُّ بِكَلامٍ لا يَلِيقُ، وإنْ تَأمَّلْتَهُ جَزَمْتَ بِاخْتِلالِهِ.

وقَدْ أُجِيبَ بِما يَقْتَضِي مَنعَ التَّرادُفِ بَيْنَ فِعْلَيْ ”تَذَرُونَ“ و”تَدَعُونَ“ بِأنَّ فِعْلَ

صفحة ١٦٩

(يَدَعُ) أخَصُّ: إمّا لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى تَرْكِ شَيْءٍ مَعَ الِاعْتِناءِ بِعَدَمِ تَرْكِهِ كَما قالَ سَعْدُ اللَّهِ، وإمّا فِعْلُ يَدَعُ يَدُلُّ عَلى تَرْكِ شَيْءٍ قَبْلَ العِلْمِ، وفِعْلُ (يَذَرُ) يَدُلُّ عَلى تَرْكِ شَيْءٍ بَعْدَ العِلْمِ بِهِ كَما حَكاهُ سَعْدُ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ الأيِمَّةِ عازِيًا إيّاهُ لِلْفَخْرِ.

وعِنْدِي: أنَّ مَنعَ التَّرادُفِ هو الوَجْهُ، لَكِنْ لا كَما قالَ سَعْدُ اللَّهِ ولا كَما نُقِلَ عَنِ الفَخْرِ، بَلْ لِأنَّ فِعْلَ (يَدَعُ) قَلِيلُ الِاسْتِعْمالِ في كَلامِ العَرَبِ ولِذَلِكَ لَمْ يَقَعْ في القُرْآنِ إلّا في قِراءَةٍ شاذَّةٍ لا سَنَدَ لَها خِلافًا لِفِعْلِ (يَذَرُ)، ولا شَكَّ أنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أنَّ فِعْلَ (يَذَرُ) يَدُلُّ عَلى تَرْكٍ مَعَ إعْراضٍ عَنِ المَتْرُوكِ بِخِلافِ (يَدَعُ) فَإنَّهُ يَقْتَضِي تَرْكًا مُؤَقَّتًا، وأشارَ إلى الفَرْقِ بَيْنَهُما كَلامُ الرّاغِبِ فِيهِما.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 450

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Это и есть явное испытание (или явная милость).

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

Мы выкупили его великой жертвой.

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

Мир Ибрахиму (Аврааму)!

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

Мы благословили его и Исхака (Исаака). Среди их потомства есть творящие добро и поступающие явно несправедливо к самим себе.

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

Мы оказали милость Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону).

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

Мы спасли их обоих и их народ от великой печали.

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

Мы оказали им помощь, и именно они стали победителями.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

Мы даровали им ясное Писание

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

и повели их прямым путем.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

Мы оставили о них в последующих поколениях добрую молву.

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

Мир Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону)!

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Воистину, они - одни из Наших верующих рабов.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

Ильяс (Илия) также был одним из посланников.

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

Он сказал своему народу: «Неужели вы не устрашитесь?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Неужели вы взываете к Балу и оставляете Самого прекрасного из творцов -

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».

Ибн АшурТафсир · 37:126

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English