Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 451

Ас-Саффат 37:150

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 451

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Или же Мы сотворили ангелов женщинами, и они присутствовали при этом?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:149–182

لَمّا كانَتْ قُرَيْشٌ وقَبائِلُ مِنَ العَرَبِ يَزْعُمُونَ أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِاسْتِفْتائِهِمْ عَلى طَرِيقَةِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، فَقالَ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ يا مُحَمَّدُ: أيِ: اسْتَخْبِرْهم ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ أيْ: كَيْفَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ عَلى تَقْدِيرِ صِدْقٍ ما زَعَمُوهُ مِنَ الكَذِبِ أدْنى الجِنْسَيْنِ وأوْضَعَهُما وهو الإناثُ، ولَهم أعْلاهُما وأرْفَعَهُما وهُمُ الذُّكُورُ، وهَلْ هَذا إلّا حَيْفٌ في القِسْمَةِ لِضَعْفِ عُقُولِهِمْ وسُوءِ إدْراكِهِمْ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [النجم: ٢١، ٢٢] .

ثُمَّ زادَ في تَوْبِيخِهِمْ وتَقْرِيعِهِمْ فَقالَ: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ فَأضْرَبَ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ إلى ما هو أشَدُّ مِنهُ في التَّبْكِيتِ والتَّهَكُّمِ بِهِمْ أيْ: كَيْفَ جَعَلُوهم إناثًا وهم لَمْ يَحْضُرُوا عِنْدَ خَلْقِنا لَهم، وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا أشَهِدُوا خَلْقَهم﴾ [الزخرف: ١٩] فَبَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لا يُعْلَمُ إلّا بِالمُشاهَدَةِ ولَمْ يَشْهَدُوا، ولا دَلَّ دَلِيلٌ عَلى قَوْلِهِمْ مِنَ السَّمْعِ، ولا هو مِمّا يُدْرَكُ بِالعَقْلِ حَتّى يَنْسُبُوا إدْراكَهُ إلى عُقُولِهِمْ.

ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَنْ كَذِبِهِمْ فَقالَ: ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ فَبَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ قَوْلَهم هَذا هو مِنَ الإفْكِ والِافْتِراءِ مِن دُونِ دَلِيلٍ ولا شُبْهَةِ دَلِيلٍ فَإنَّهُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ولَدَ اللَّهُ﴾ فِعْلًا ماضِيًا مُسْنَدًا إلى اللَّهِ. وقُرِئَ بِإضافَةِ ولَدٍ إلى اللَّهِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: يَقُولُونَ المَلائِكَةُ ولَدُ اللَّهِ، والوَلَدُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ يَسْتَوِي فِيهِ المُفْرَدُ والمُثَنّى والمَجْمُوعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ.

ثُمَّ كَرَّرَ - سُبْحانَهُ - تَقْرِيعَهم وتَوْبِيخَهم فَقالَ: ﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّها لِلِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ، وقَدْ حُذِفَ مَعَها هَمْزَةُ الوَصْلِ اسْتِغْناءً بِهِ عَنْها.

وقَرَأ نافِعٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ، والأعْمَشُ بِهَمْزَةِ وصْلٍ تَثْبُتُ ابْتِداءً وتَسْقُطُ دَرْجًا، ويَكُونُ الِاسْتِفْهامُ مَنوِيًّا قالَهُ الفَرّاءُ.

وحُذِفَ حَرْفُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنَ المَقامِ، أوْ عَلى أنِ اصْطَفى وما بَعْدَهُ بَدَلٌ مِنَ الجُمْلَةِ المَحْكِيَّةِ بِالقَوْلِ. وعَلى تَقْدِيرِ عَدَمِ الِاسْتِفْهامِ والبَدَلِ.

فَقَدْ حَكى جَماعَةٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ مِنهُمُ الفَرّاءُ أنَّ التَّوْبِيخَ يَكُونُ بِاسْتِفْهامٍ وبِغَيْرِ اسْتِفْهامٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ [الأحقاف: ٢٠] وقِيلَ: هو عَلى إضْمارِ القَوْلِ.

﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ جُمْلَتانِ اسْتِفْهامِيَّتانِ لَيْسَ لِأحَدِهِما تَعَلُّقٌ بِالأُخْرى مِن حَيْثُ الإعْرابِ: اسْتَفْهِمْهم أوَّلًا عَمّا اسْتَقَرَّ لَهم وثَبَتَ اسْتِفْهامٌ بِإنْكارٍ، وثانِيًا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ مِن هَذا الحُكْمِ الَّذِي حَكَمُوا بِهِ، والمَعْنى أيُّ شَيْءٍ ثَبَتَ لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ لِلَّهِ بِالبَناتِ وهُمُ القِسْمُ الَّذِي تَكْرَهُونَهُ، ولَكم بِالبَنِينَ وهُمُ القِسْمُ الَّذِي تُحِبُّونَهُ ؟ .

﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ: تَتَذَكَّرُونَ فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، والمَعْنى: ألا تَعْتَبِرُونَ وتَتَفَكَّرُونَ فَتَتَذَكَّرُونَ بُطْلانَ قَوْلِكم.

﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ أيْ: حُجَّةٌ واضِحَةٌ ظاهِرَةٌ عَلى هَذا الَّذِي تَقُولُونَهُ، وهو إضْرابٌ عَنْ تَوْبِيخٍ إلى تَوْبِيخٍ وانْتِقالٌ مِن تَقْرِيعٍ إلى تَقْرِيعٍ.

﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: فَأْتُوا بِحُجَّتِكُمُ الواضِحَةِ عَلى هَذا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فِيما تَقُولُونَهُ، أوْ فَأْتُوا بِالكُتّابِ الَّذِي يَنْطِقُ لَكم بِالحُجَّةِ ويَشْتَمِلُ عَلَيْها.

﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ المُرادَ بِالجِنَّةِ هُنا المَلائِكَةُ، قِيلَ: لَهم جِنَّةٌ لِأنَّهم لا يُرَوْنَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هم بَطْنٌ مِن بُطُونِ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُمُ: الجِنَّةُ. وقالَ أبُو مالِكٍ: إنَّما قِيلَ لَهُمُ الجِنَّةُ لِأنَّهم خُزّانٌ عَلى الجِنانِ. والنَّسَبُ الصِّهْرُ. قالَ قَتادَةُ والكَلْبِيُّ: قالُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ: إنِ اللَّهَ صاهَرَ الجِنَّ فَكانَتِ المَلائِكَةُ مِن أوْلادِهِمْ، قالا: والقائِلُ بِهَذِهِ المَقالَةِ اليَهُودُ.

وقالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ ومُقاتِلٌ: إنَّ القائِلَ بِذَلِكَ كِنانَةُ وخُزاعَةُ قالُوا: إنَّ اللَّهَ خَطَبَ إلى ساداتِ الجِنِّ فَزَوَّجُوهُ مِن سَرَواتِ بَناتِهِمْ، فالمَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ مِن سَرَواتِ بَناتِ الجِنِّ.

وقالَ الحَسَنُ: أشْرَكُوا الشَّيْطانَ في عِبادَةِ اللَّهِ، فَهو النَّسَبُ الَّذِي جَعَلُوهُ.

ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ أيْ: عَلِمُوا أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ الَّذِينَ قالُوا هَذا القَوْلَ يُحْضَرُونَ النّارَ ويُعَذَّبُونَ فِيها.

وقِيلَ: عَلِمَتِ الجِنَّةُ أنَّهم (p-١٢٥٣)أنْفُسَهم يَحْضُرُونَ لِلْحِسابِ.

والأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ الإحْضارَ إذا أُطْلِقَ فالمُرادُ العَذابُ. وقِيلَ: المَعْنى: ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ أنَّهم لَمُحْضَرُونَ إلى الجَنَّةِ.

ثُمَّ نَزَّهَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهُ فَقالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ أوْ هو حِكايَةٌ لِتَنْزِيهِ المُلْكِ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَمّا وصَفَهُ بِهِ المُشْرِكُونَ.

والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ مُنْقَطِعٌ، والتَّقْدِيرُ: لَكِنَّ عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ بَرِيئُونَ عَنْ أنْ يَصِفُوا اللَّهَ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ. وقَدْ قُرِئَ بِفَتْحِ اللّامِ وكَسْرِها ومَعْناهُما ما بَيَّناهُ قَرِيبًا. وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مِنَ المَحْضَرِينَ أيْ: إنَّهم يُحْضَرُونَ النّارَ إلّا مَن أخْلَصَ، فَيَكُونُ مُتَّصِلًا لا مُنْقَطِعًا، وعَلى هَذا تَكُونُ جُمْلَةُ التَّسْبِيحِ مُعْتَرِضَةً.

ثُمَّ خاطَبَ الكُفّارَ عَلى العُمُومِ أوْ كُفّارَ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ فَقالَ: ﴿فَإنَّكم وما تَعْبُدُونَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ أيْ: فَإنَّكم وآلِهَتَكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَسْتُمْ بِفاتِنِينَ عَلى اللَّهِ بِإفْسادِ عِبادِهِ وإضْلالِهِمْ، و" عَلى " مُتَعَلِّقَةٌ بِـ: " فاتِنِينَ "، والواوُ في ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ إمّا لِلْعَطْفِ عَلى اسْمِ إنَّ، أوْ هو بِمَعْنى مَعَ، وما مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ أيْ: فَإنَّكم والَّذِي تَعْبُدُونَ، أوْ وعِبادَتَكم، ومَعْنى " فاتِنِينَ " مُضِلِّينَ، يُقالُ: فَتَنْتُ الرَّجُلَ وأفْتَنْتُهُ، ويُقالُ: فَتَنَهُ عَنِ الشَّيْءِ وبِالشَّيْءِ كَما يُقالُ: أضَلَّهُ عَلى الشَّيْءِ وأضَلَّهُ بِهِ.

قالَ الفَرّاءُ: أهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ: فَتَنْتُهُ، وأهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: أفْتَنْتُهُ، ويُقالُ: فَتَنَ فُلانٌ عَلى فُلانٍ امْرَأتَهُ أيْ: أفْسَدَها عَلَيْهِ، فالفِتْنَةُ هُنا بِمَعْنى الإضْلالِ والإفْسادِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ: ما أنْتُمْ بِمُضِلِّينَ أحَدًا بِآلِهَتِكم إلّا مَن قَدَرَ اللَّهُ لَهُ أنْ يَصْلى الجَحِيمَ، و" ما " في وما أنْتُمْ نافِيَةٌ وأنْتُمْ خِطابٌ لَهم ولِمَن يَعْبُدُونَهُ عَلى التَّغْلِيبِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أهْلُ التَّفْسِيرِ مُجْمِعُونَ فِيما عَلِمْتُ أنَّ المَعْنى: ما أنْتُمْ بِمُضِلِّينَ أحَدًا إلّا مَن قَدَّرَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَيْهِ أنْ يَضِلَّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَرَدَّ بِفِتْنَتِهِ كَيْدَهُ عَلَيْهِ وكانَ لَنا فاتِنًا

أيْ مُضِلًّا.

﴿إلّا مَن هو صالِي الجَحِيمِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( صالِ ) بِكَسْرِ اللّامِ؛ لِأنَّهُ مَنقُوصٌ مُضافٌ حُذِفَتِ الياءُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ وحُمِلَ عَلى لَفْظِ ( مَن )، وأُفْرِدَ كَما أُفْرِدَ ( هو ) .

وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِضَمِّ اللّامِ مَعَ واوٍ بَعْدَها، ورُوِيَ عَنْهُما أنَّهُما قَرَأا بِضَمِّ اللّامِ بِدُونِ واوٍ.

فَأمّا مَعَ الواوِ فَعَلى أنَّهُ جَمْعُ سَلامَةٍ بِالواوِ حَمْلًا عَلى مَعْنى مَن، وحُذِفَتْ نُونُ الجَمْعِ لِلْإضافَةِ، وأمّا بِدُونِ الواوِ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ جَمْعًا، وإنَّما حُذِفَتِ الواوُ خَطًّا كَما حُذِفَتْ لَفْظًا، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مُفْرَدًا، وحَقُّهُ عَلى هَذا كَسْرُ اللّامِ.

قالَ النَّحّاسُ: وجَماعَةُ أهْلِ التَّفْسِيرِ يَقُولُونَ: إنَّهُ لَحْنٌ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ: هَذا قاضِ المَدِينَةِ، والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ وما يَعْبُدُونَهُ لا يَقْدِرُونَ عَلى إضْلالِ أحَدٍ مِن عِبادِ اللَّهِ إلّا مَن هو مِن أهْلِ النّارِ وهُمُ المُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ، وإنَّما يُصِرُّ عَلى الكُفْرِ مَن سَبَقَ القَضاءُ عَلَيْهِ بِالشَّقاوَةِ، وإنَّهُ مِمَّنْ يَصْلى النّارَ أيْ: يَدْخُلُها.

ثُمَّ قالَ المَلائِكَةُ مُخْبِرِينَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَما حَكاهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَنْهم.

﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: وما مَنّا أحَدٌ، أوْ: وما مِنّا مَلَكٌ إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ في عِبادَةِ اللَّهِ.

وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وما مَنّا إلّا مَن لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ، رَجَّحَ البَصْرِيُّونَ التَّقْدِيرَ الأوَّلَ، ورَجَّحَ الكُوفِيُّونَ الثّانِيَ.

قالَ الزَّجّاجُ: هَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ وفِيهِ مُضْمَرٌ. المَعْنى وما مِنّا مَلَكٌ إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ.

ثُمَّ قالُوا: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ أيْ: في مَواقِفِ الطّاعَةِ. قالَ قَتادَةُ: هُمُ المَلائِكَةُ صَفُّوا أقْدامَهم. وقالَ الكَلْبِيُّ: صُفُوفُ المَلائِكَةِ في السَّماءِ كَصُفُوفِ أهْلِ الدُّنْيا في الأرْضِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 451

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

Они сочли его лжецом, и все они непременно будут собраны в Аду,

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

кроме избранных (или искренних) рабов Аллаха.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

Мир Ильясину (Ильясу, или семейству Йасина)!

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

Лут (Лот) также был одним из посланников.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

Мы спасли его и всю его семью,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

кроме старухи, которая была в числе оставшихся позади.

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Затем Мы уничтожили всех остальных.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

Вы проходите мимо них утром

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

и вечером. Неужели вы не разумеете?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

Йунус (Иона) также был одним из посланников.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

Он сбежал на переполненный корабль.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

Он бросил жребий вместе с другими и оказался проигравшим.

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Его проглотила рыба, когда он был достоин порицания.

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

Если бы он не был одним из прославляющих Аллаха,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

то непременно остался бы в ее чреве до того дня, когда они будут воскрешены.

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

Мы выбросили его на открытую местность, и он был болен.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

Мы взрастили над ним (или возле него) тыкву.

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

Мы отправили его к ста тысячам или даже больше того.

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

Они уверовали, и Мы позволили им пользоваться благами до определенного времени.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

Спроси их, почему это у твоего Господа дочери, а у них - сыновья?

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Или же Мы сотворили ангелов женщинами, и они присутствовали при этом?

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Воистину, по своей лживости они говорят:

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

«Аллах родил». Воистину, они - лжецы.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Неужели Он избрал дочерей и возвысил их над сыновьями?

Аш-ШауканиТафсир · 37:150

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English