Ас-Саффат 37:175
Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 452
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
Посмотри на них, и скоро они увидят.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 37:158–182
﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿فَإنَّكم وما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ ﴿إلّا مَن هو صالِي الجَحِيمِ﴾ ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ ﴿وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهم حَتّى حِينٍ﴾ ﴿وأبْصِرْهم فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ﴾ ﴿وتَوَلَّ عَنْهم حَتّى حِينٍ﴾ ﴿وأبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ ﴿والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ (p-٣٧٨)
الظّاهِرُ أنَّ الجِنَّةَ هُمُ الشَّياطِينُ، وعَنِ الكُفّارِ في ذَلِكَ مَقالاتٌ شَنِيعَةٌ. مِنها أنَّهُ تَعالى صاهَرَ سَرَواتِ الجِنِّ، فَوَلَدَ مِنهُمُ المَلائِكَةَ، وهم فِرْقَةٌ مِن بَنِي مُدْلِجٍ، وشافَهَ بِذَلِكَ بَعْضُ الكُفّارِ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ.
﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ﴾ أيِ الشَّياطِينُ، أنَّها مُحْضَرَةٌ أمْرَ اللَّهِ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إذا فُسِّرَتِ الجِنَّةُ بِالشَّياطِينِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في ﴿إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ لَهم. والمَعْنى أنَّ الشَّياطِينَ عالِمُونَ أنَّ اللَّهَ يُحْضِرُهُمُ النّارَ ويُعَذِّبُهم، ولَوْ كانُوا مُناسِبِينَ لَهُ، أوْ شُرَكاءَ في وُجُوبِ الطّاعَةِ لَما عَذَّبَهم. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (وجَعَلُوا) لِفِرْقَةٍ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ والعَرَبِ، والجِنَّةُ: المَلائِكَةُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاجْتِنانِهِمْ وخَفائِهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما ذَكَرَهم بِهَذا الِاسْمِ وضْعًا مِنهم وتَصْغِيرًا لَهم، وإنْ كانُوا مُعَظَّمِينَ في أنْفُسِهِمْ أنْ يَبْلُغُوا مَنزِلَةَ المُناسَبَةِ الَّتِي أضافُوها إلَيْهِمْ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ مَن صِفَتُهُ الِاجْتِنانُ والِاسْتِتارُ، وهو مِن صِفاتِ الأجْرامِ، لا يَصِحُّ أنْ يُناسِبَ مَن لا يَجُوزُ عَلَيْهِ ذَلِكَ. انْتَهى.
﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ﴾ أيِ المَلائِكَةُ، (أنَّهم) أيِ الكَفَرَةُ المُدَّعِينَ نِسْبَةً بَيْنَ المَلائِكَةِ وبَيْنَ اللَّهِ تَعالى، مُحْضَرُونَ النّارَ، يُعَذَّبُونَ بِما يَقُولُونَ. وأُضِيفَ ذَلِكَ إلى عِلْمِ مَن نُسِبُوا لِذَلِكَ، مُبالَغَةً في تَكْذِيبِ النّاسِبِينَ. ثُمَّ نَزَّهَ تَعالى نَفْسَهُ عَنِ الوَصْفِ الَّذِي لا يَلِيقُ بِهِ، ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ﴾، فَإنَّهم يَصِفُونَهُ بِصِفاتِهِ. وأمّا مِنَ المُحْضَرُونَ، أيْ إلّا عِبادَ اللَّهِ، فَإنَّهم ناجُونَ مُدَّةَ العَذابِ، وتَكُونُ جُمْلَةُ التَّنْزِيهِ اعْتِراضًا عَلى كِلا القَوْلَيْنِ، فالِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ. والظّاهِرُ أنَّ الواوَ في ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ لِلْعَطْفِ، عَطَفَتْ ما تَعْبُدُونَ عَلى الضَّمِيرِ في إنَّكم، وأنَّ الضَّمِيرَ في عَلَيْهِ عائِدٌ عَلى (ما)، والمَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: وما تَعْبُدُونَ مِنَ الأصْنامِ ما أنْتُمْ وهم، وغَلَبَ الخِطابُ. كَما تَقُولُ: أنْتَ وزَيْدٌ تَخْرُجانِ عَلَيْهِ، أيْ عَلى عِبادَةِ مَعْبُودِكم.
﴿بِفاتِنِينَ﴾ أيْ بِحامِلِينَ بِالفِتْنَةِ عِبادَهُ، إلّا مَن قَدَّرَ اللَّهُ في سابِقِ عِلْمِهِ أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ. والضَّمِيرُ في (عَلَيْهِ) عائِدٌ عَلى ما عَلى حَذْفِ مُضافٍ، كَما قُلْنا، أيْ عَلى عِبادَتِهِ. وضُمِّنَ (فاتِنِينَ) مَعْنى: حامِلِينَ بِالفِتْنَةِ، و(مَن) مَفْعُولَةٌ بِـ (فاتِنِينَ)، فُرِّغَ لَهُ العامِلُ إذْ لَمْ يَكُنْ بِـ (فاتِنِينَ) مَفْعُولًا. وقِيلَ: عَلَيْهِ بِمَعْنى: أيْ ما أنْتُمْ بِالَّذِي تَعْبُدُونَ بِـ (فاتِنِينَ)، وبِهِ مُتَعَلِّقٌ بِـ (فاتِنِينَ)، المَعْنى: ما أنْتُمْ (فاتِنِينَ) بِذَلِكَ الَّذِي عَبَدْتُمُوهُ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَدَرُ أنَّهُ يَدْخُلُ النّارَ. وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ الضَّمِيرَ في (عَلَيْهِ) عائِدًا عَلى اللَّهِ، قالَ فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَفْتِنُونَهم عَلى اللَّهِ ؟ قُلْتُ: يُفْسِدُونَهم عَلَيْهِ بِإغْوائِهِمْ واسْتِهْوائِهِمْ مِن قَوْلِكَ: فَتَنَ فُلانٌ عَلى فُلانٍ امْرَأتَهُ، كَما تَقُولُ: أفْسَدَها عَلَيْهِ وخَيَّبَها عَلَيْهِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ في ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ بِمَعْنى (مَعَ) مِثْلُها في قَوْلِهِمْ: كُلُّ رَجُلٍ وضَيْعَتُهُ. فَكَما جازَ السُّكُوتُ عَلى كُلِّ رَجُلٍ وضَيْعَتُهُ، جازَ أنْ يُسْكَتَ عَلى قَوْلِهِ ﴿فَإنَّكم وما تَعْبُدُونَ﴾؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ سادٌّ مَسَدَّ الخَبَرِ؛ لِأنَّ مَعْناهُ فَإنَّكم مَعَ ما تَعْبُدُونَ، والمَعْنى: فَإنَّكم مَعَ آلِهَتِكم، أيْ فَإنَّكم قُرَناؤُهم وأصْحابُهم لا تَبْرَحُونَ تَعْبُدُونَهم. ثُمَّ قالَ ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيْ عَلى ما تَعْبُدُونَ، ﴿بِفاتِنِينَ﴾ بِباعِثِينَ أوْ حامِلِينَ عَلى طَرِيقِ الفِتْنَةِ والإضْلالِ، إلّا مَن هو ضالٌّ مِنكم. انْتَهى. وكَوْنُ الواوِ في ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ واوَ (مَعَ) غَيْرُ مُتَبادِرٍ إلى الذِّهْنِ، وقَطْعُ (p-٣٧٩)﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ عَنْ (إنَّكم وما تَعْبُدُونَ) لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّ اتِّصافَهُ بِهِ هو السّابِقُ إلى الفَهْمِ مَعَ صِحَّةِ المَعْنى، فَلا يَنْبَغِي العُدُولُ عَنْهُ.
وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (صالُوا الجَحِيمَ) بِالواوِ، وهَكَذا في كِتابِ الكامِلِ لِلْهُذَلِيِّ. وفي كِتابِ ابْنِ خالَوَيْهِ عَنْهُما: (صالَ) مَكْتُوبًا بِغَيْرِ واوٍ، وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ. وقَرَأ الحَسَنُ: (صالُوا) مَكْتُوبًا بِالواوِ؛ وفي كِتابِ اللَّوامِحِ وكِتابِ الزَّمَخْشَرِيِّ عَنِ الحَسَنِ: (صالَ) مَكْتُوبًا بِغَيْرِ واوٍ. فَمَن أثْبَتَ الواوَ فَهو جَمْعُ سَلامَةٍ سَقَطَتِ النُّونُ لِلْإضافَةِ. حُمِلَ أوَّلًا عَلى لَفْظِ (مَن) فَأُفْرِدَ، ثُمَّ ثانِيًا عَلى مَعْناها فَجُمِعَ، كَقَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨]، حُمِلَ في (يَقُولُ) عَلى لَفْظِ (مَن)، وفي (وما هم) عَلى المَعْنى، واجْتَمَعَ الحَمْلُ عَلى اللَّفْظِ، والمَعْنى في جُمْلَةٍ واحِدَةٍ، وهي صِلَةٌ لِلْمَوْصُولِ، كَقَوْلِهِ ﴿إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] . وقَوْلُ الشّاعِرِ:
وأيْقَظَ مَن كانَ مِنكم نِياما
ومَن لَمْ يُثْبِتِ الواوَ احْتَمَلَ أنْ يَكُونَ جَمْعًا، وحُذِفَتِ الواوُ خَطَأً، كَما حُذِفَتْ في حالَةِ الوَصْلِ لَفْظًا لِأجْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ. واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ صالَ مُفْرَدًا حُذِفَتْ لامُهُ تَخْفِيفًا، وجَرى الإعْرابُ في عَيْنِهِ، كَما حُذِفَ مِن قَوْلِهِ ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]، ﴿ولَهُ الجَوارِي المُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: ٢٤]، بِرَفْعِ النُّونِ والجَوارِ، وقالُوا: ما بالَيْتُ بِهِ بالَةً، أيْ بالِيَةً مِن بالى، كَعافِيَةٍ مِن عافى، فَحُذِفَتْ لامُ (بالَيْتُ وبالِيَةٍ) . وقالُوا: بالَةٌ وبالٍ، بِحَذْفِ اللّامِ فِيهِما. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَدْ وجَّهَ نَحْوًا مِنَ الوَجْهَيْنِ السّابِقَيْنِ وجَعَلَهُما أوَّلًا وثالِثًا فَقالَ: والثّانِي أنْ يَكُونَ أصْلُهُ صائِلًا عَلى القَلْبِ، ثُمَّ يُقالُ: صالٌ في صائِلٍ، كَقَوْلِهِمْ: شاكٌّ في شائِكٍ. انْتَهى.
﴿وما مِنّا﴾ أيْ أحَدٌ، ﴿إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ أيْ مَقامٌ في العِبادَةِ والِانْتِهاءِ إلى أمْرِ اللَّهِ، مَقْصُورٌ عَلَيْهِ لا يَتَجاوَزُهُ. كَما رُوِيَ: فَمِنهم راكِعٌ لا يُقِيمُ ظَهْرَهُ، وساجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وهَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ، وهو يُقَوِّي قَوْلَ مَن جَعَلَ الجِنَّةَ هُمُ المَلائِكَةُ تَبَرَّئُوا عَنْ ما نَسَبَ إلَيْهِمُ الكَفَرَةُ مِن كَوْنِهِمْ بَناتِ اللَّهِ، وأخْبَرُوا عَنْ حالِ عُبُودِيَّتِهِمْ، وعَلى أيِّ حالَةٍ هم فِيها. وفي الحَدِيثِ: «أنَّ السَّماءَ ما فِيها مَوْضِعٌ إلّا وفِيهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ واقِفٌ يُصَلِّي»، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”مَوْضِعُ شِبْرٍ إلّا وعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أوْ قَدَماهُ“، وحَذْفُ المُبْتَدَأِ مَعَ (مِن) جَيِّدٌ فَصِيحٌ، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ﴾ [النساء: ١٥٩]، أيْ وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ أحَدٌ. وقالَ العَرَبُ: مِنّا ظَعَنَ ومِنّا أقامَ، يُرِيدُ: مِنّا فَرِيقٌ ظَعَنَ ومِنّا فَرِيقٌ أقامَ. وقالالزَّمَخْشَرِيُّ: وما مِنّا أحَدٌ إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ، حَذَفَ المَوْصُوفَ وأقامَ الصِّفَةَ مُقامَهُ، كَقَوْلِهِ:
أنا ابْنُ جَلا وطَلّاعُ الثَّنايا بِكَفِّي كانَ مِن أرْمى البَشَرِ انْتَهى. ولَيْسَ هَذا مِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مُقامَهُ؛ لِأنَّ أحَدًا المَحْذُوفَ مُبْتَدَأٌ. وإلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ خَبَرُهُ، ولِأنَّهُ لا يَنْعَقِدُ كَلامٌ مِن قَوْلِهِ: وما مِنّا أحَدٌ، فَقَوْلُهُ: ﴿إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ هو مَحَطُّ الفائِدَةِ. وإنْ تَخَيَّلَ أنَّ ﴿إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، فَقَدْ نَصُّوا عَلى أنَّ إلّا لا تَكُونُ صِفَةً إذا حُذِفَ مَوْصُوفُها، وأنَّها فارَقَتْ (غَيْرَ) إذا كانَتْ صِفَةً في ذَلِكَ، لِيَتَمَكَنَّ غَيْرُهُ في الوَصْفِ وقِلَّةِ تَمَكُّنِ (إلّا) فِيهِ، وجُعِلَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: أنا ابْنُ جَلا، أيِ ابْنُ رَجُلٍ جَلا؛ وبِكَفِّي كانَ، أيْ رَجُلٍ كانَ، وهَذا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ مِن أقْبَحِ الضَّرُوراتِ.
﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ أيْ أقْدامَنا في الصَّلاةِ، أوْ أجْنِحَتَنا في الهَواءِ، أوْ حَوْلَ العَرْشِ داعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وقالَ الزَّهْراوِيُّ: قِيلَ إنَّ المُسْلِمِينَ إنَّما اصْطَفُّوا في الصَّلاةِ مُنْذُ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ولا يَصْطَفُّ أحَدٌ مِنَ المِلَلِ غَيْرُ المُسْلِمِينَ.
Страница 452
37:154
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤
Что с вами? Как вы судите?
37:155
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
Не помянуть ли вам назидание?
37:156
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Или у вас есть ясное доказательство?
37:157
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Принесите же ваше Писание, если вы говорите правду.
37:158
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨
Они установили родство между Ним и джиннами, но джинны знают, что они будут собраны (неверующие будут собраны в Геенне, или джинны будут собраны для расчета).
37:159
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
Аллах превыше того, что они приписывают Ему.
37:160
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠
Не делают этого только избранные (или искренние) рабы Аллаха.
37:161
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١
Вы (многобожники) и то, чему вы поклоняетесь,
37:162
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢
не сможете отвратить от Него никого,
37:163
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣
кроме тех, кому суждено сгореть в Аду.
37:164
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤
Ангелы сказали: «У каждого из нас есть известное место.
37:165
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥
Воистину, мы выстраиваемся рядами.
37:166
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦
Воистину, мы прославляем Аллаха».
37:167
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
Они (мекканские многобожники) сказали:
37:168
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
«Если бы у нас было напоминание от первых поколений,
37:169
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
то мы непременно были бы избранными рабами Аллаха».
37:170
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
Они не уверовали в него, и скоро они узнают.
37:171
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
Нашим посланным рабам уже было сказано Наше Слово.
37:172
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢
Воистину, им будет оказана помощь.
37:173
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
Воистину, Наше войско одержит победу.
37:174
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤
Отвернись же от них до определенного срока.
37:175
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
Посмотри на них, и скоро они увидят.
37:176
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦
Неужели они торопят мучения от Нас?
37:177
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
Когда они сойдут на их участки, то скверно будет утро тех, кого предостерегали.
37:178
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨
Отвернись же от них до определенного срока.
37:179
وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩
Посмотри, и скоро они увидят.
37:180
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Твой Господь, Господь могущества, пречист и далек от того, что они приписывают Ему.
37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١
Мир посланникам!
37:182
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
Хвала Аллаху, Господу миров!