Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 452

Ас-Саффат 37:175

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 452

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥

Посмотри на них, и скоро они увидят.

Тафсир · на арабском

Макки ибн Аби Талиб

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:150–175

قوله (تعالى ذكره): ﴿أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾.

أي: أم شهد هؤلاء القائلون: إن الملائكة بنات (الله)، خلق الله الملائكة إناثاً. هذا كله على التقرير والتوبيخ.

* *

ثم قال: ﴿أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ ٱللَّهُ﴾ أي: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ليقولن ولد الله، وهو جعلهم الملائكة بنات الله.

* *

ثم قال: ﴿أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَىٰ ٱلْبَنِينَ﴾ هذا أيضاً توبيخ لهم، والمعنى عند الزجاج: سلهم هل اصطفى البنات على البنين.

* *

ثم قال: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. هذا أيضاً تقريع وتوبيخ ومعناه: بئس الحكم تحكمون أيها القوم، أن يكون لله البنات ولكم البنون، فأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم فتجعلون لله ما لا ترضون به لأنفسكم.

* *

ثم قال: ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: تتدبرون ما تقولون فتعرفون خطأه فتنتهون عنه.

﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي: حجة ظاهرة على ما تقولون.

قال قتادة: "سلطان مبين" عُذْرٌ بَيِّنٌ.

﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بما قلتم من الإفك إن كنتم صادقين فيما قلتم.

* *

ثم قال: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً﴾.

قال ابن عباس: زعم أعداء الله أنه جل ثناؤه وإبليس أخوان.

وكذلك قال الضحاك.

وقال غيرهما: الجِنَّة هنا الملائكة، جعلهم كفار قريش بنات الله جل عن ذلك وتعالى، وهو قول مجاهد والسدي.

وروي أن أبا بكر قال لقريش: من أمهاتهن؟ فقالوا: سَرَوَاتُ الجِنِّ.

وقال قتادة: قالت اليهود: إن الله جل ذكره تزوج إلى الجنة فخرج بينهم الملائكة. فسميت الملائكة جِنة لأنهم لا يُرَون.

وقال السدي: سموا بذلك لأنهم على الجنان.

[ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي: ولقد علمت الملائكة أن الذين قالوا هذا لمُشْهِدُون الحساب والنار ومعذبون].

* *

ثم قال: ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي: تنزيهاً له وبراءة عما يقولون ويفترون.

* *

ثم قال: ﴿إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي: إلا عباد الله الذين أخلصهم لرحمته، فإنهم لا يحضرون العذاب.

ثم قال (تعالى): ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾ أي: فإنكم أيها المشركون وما تعبدون من الآلهة ما أنتم على ما تعبدون من ذلك بفاتنين، أي: بمضلين من أحد إلا من هو صالِ الجحيم، أي: من سبق له في علم الله أنه يضل فيدخل النار.

وقيل: "عليه" في قوله "ما أنتم عليه" بمعنى له. هذا كله معنى قول ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وابن زيد.

والتقدير عند جميعهم: لستم تضلون أحداً إلا من سبق في علم الله أنه من أهل الشقاء وأهل النار.

وفي هذه الآية رد على القدرية لأن الضلال والهدى كل بمشيئة الله وقضائه، خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للشقاء، فالشياطين لا تضل إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي. فأما من تقدم له في علم الله الهدى فإنه تعالى يحول بينهم وبينه فلا يصلون إلى إضلاله.

قال عمر بن عبد العزيز: لو أراد الله أن لا يُعْصَى لم يخلق إبليس وإنه لبَيِّنٌ في كتاب الله في آية علمها من علمها وجهلها من جهلها، ثم قرأ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴾.

وقوله: "صال الجحيم" أصله صالي بالياء، ولكن كتب على لفظ الوصل، ولا يحسن الوقف عليه، فإن وقف عليه واقف، فمن القراء من يكره مخالفة الشواذ فيقف بغير ياء.

ومذهب سلام ويعقوب: أن يقف عليه بالياء على الأصل، لأن العلة التي من أجلها حذفت الياء قد زالت بالوقف.

وقرأ الحسن: "صال الجحيم". على أن يرده على معنى "من" فيجمع بالواو والنون، وتحذف النون للإضافة والواو لالتقاء الساكنين في الوصل. ولا تجوز هذه القراءة على غير هذه الأشياء. ذكر بعض النحويين: أن يكون قرأه على القلب كأنه رد لام الفعل، وهي الياء في الواحد قبل اللام، فصار الإعراب (في اللام)، فضمت ثم حذفت الياء، وهذا بعيد.

ثم قال (تعالى): ﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾.

التقدير عند الكوفيين: وما منا إلا من له مقام، ثم حذفت من.

ولا يجوز هذا عند البصريين لأنه حذف موصول وترك صلته.

والتقدير عند البصريين: وما منا ملك إلا له مقام.

وهذا خبر من الله جل ذكره عن قول الملائكة، أي قالوا: وما منا معشر الملائكة إلا ملك له مقام معلوم في السماء.

ثم قال تعالى حكاية عن قول الملائكة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: "مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلاَّ عََلَيْهِ (مَلَكٌ) سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ

فالمعنى أنهم قالوا: وإنا لنحن الصافون لله بعبادته.

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾ أي: المصلون له.

قال عبد الله بن مسعود وابن عباس: ما من السماوات سماء إلا وما فيها موضع شبر، إلا وعليه جبهة ملك، أو قدماه، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾.

ومعنى الكلام من أوله: أن الملائكة استعظمت فعل من يعبدها وتعجبت من ذلك وتبرأت منه، فقالت: "وما منا إلا له مقام معلوم ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴾ ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴾"، فكيف يُعْبَدُ من هو على هذه الحال.

ثم قال (تعالى): ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ أي: قالت قريش قبل مبعث النبي ﷺ لو أن عندنا ذكراً من الأولين، أي: كتاباً من السماء فيه ذكر الأمم الماضية كالتوراة والإنجيل، فلما جاءهم ذلك كفروا به.

* *

ثم قال: ﴿لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ (أي): الذين أخلصوا لله الطاعة. هذا على قراءة من كسر اللام.

ومن فتحها فمعناه: لكنا عباد الله الذين أخلصهم الله واختارهم لطاعته.

قال قتادة: قالت هذه الأمة ذلك قبل مبعث النبي ﷺ، فلما جاءهم الكتاب والنبي كفروا به.

قال الضحاك: هذا قول مشركي أهل مكة، فلما جاءهم ذِكْرُ الأولين والآخرين كفروا به، فسوف يعلمون، (أي: يعلمون) ما لهم من العقاب على كفرهم. فالهاء في "به" تعود على القرآن وهو الذكر. وقيل: على محمد ﷺ.

ثم قال (تعالى ذكره): ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴾ أي: سبق القضاء في أم الكتاب ووجب القول من الله أن المرسلين هم المنصورون على من ناوأهم بالحجج والغلبة، قاله قتادة والسدي.

وقال الفراء: لهم المنصورون بالشفاعة.

* *

ثم قال: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾ أي: حزب الله هم الغالبون حزب الشيطان بالحجج والغلبة والظفر.

* *

ثم قال: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾.

قال قتادة: "حتى حين": إلى الموت.

وقال السدي: إلى يوم بدر.

* *

ثم قال: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أي: انظرهم وأخرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العقاب.

Эльмир Кулиев · Макки ибн Аби Талиб · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 452

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 452

37:154

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤

Что с вами? Как вы судите?

37:155

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥

Не помянуть ли вам назидание?

37:156

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦

Или у вас есть ясное доказательство?

37:157

فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧

Принесите же ваше Писание, если вы говорите правду.

37:158

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨

Они установили родство между Ним и джиннами, но джинны знают, что они будут собраны (неверующие будут собраны в Геенне, или джинны будут собраны для расчета).

37:159

سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩

Аллах превыше того, что они приписывают Ему.

37:160

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠

Не делают этого только избранные (или искренние) рабы Аллаха.

37:161

فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١

Вы (многобожники) и то, чему вы поклоняетесь,

37:162

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢

не сможете отвратить от Него никого,

37:163

إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣

кроме тех, кому суждено сгореть в Аду.

37:164

وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤

Ангелы сказали: «У каждого из нас есть известное место.

37:165

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥

Воистину, мы выстраиваемся рядами.

37:166

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦

Воистину, мы прославляем Аллаха».

37:167

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧

Они (мекканские многобожники) сказали:

37:168

لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨

«Если бы у нас было напоминание от первых поколений,

37:169

لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩

то мы непременно были бы избранными рабами Аллаха».

37:170

فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠

Они не уверовали в него, и скоро они узнают.

37:171

وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١

Нашим посланным рабам уже было сказано Наше Слово.

37:172

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢

Воистину, им будет оказана помощь.

37:173

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣

Воистину, Наше войско одержит победу.

37:174

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤

Отвернись же от них до определенного срока.

37:175

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥

Посмотри на них, и скоро они увидят.

37:176

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦

Неужели они торопят мучения от Нас?

37:177

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧

Когда они сойдут на их участки, то скверно будет утро тех, кого предостерегали.

37:178

وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨

Отвернись же от них до определенного срока.

37:179

وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩

Посмотри, и скоро они увидят.

37:180

سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠

Твой Господь, Господь могущества, пречист и далек от того, что они приписывают Ему.

37:181

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١

Мир посланникам!

37:182

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢

Хвала Аллаху, Господу миров!

Макки ибн Аби ТалибТафсир · 37:175

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English