Ас-Саффат 37:180
Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 452
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Твой Господь, Господь могущества, пречист и далек от того, что они приписывают Ему.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 37:180–182
﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصْفُونَ﴾ ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ ﴿والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ خِطابُ النَّبِيءِ ﷺ تَذْيِيلًا لِخِطابِهِ المُبْتَدَأِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ﴾ [الصافات: ١٤٩] الآيَةَ. فَإنَّهُ خُلاصَةٌ جامِعَةٌ لِما حَوَتْهُ مِن تَنْزِيهِ اللَّهِ وتَأْيِيدِهِ رُسُلَهُ. وهَذِهِ الآيَةُ فَذْلَكَةٌ لِما احْتَوَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِنَ الأغْراضِ جَمَعَتْ تَنْزِيهَ اللَّهِ والثَّناءَ عَلى
صفحة ١٩٩
الرُّسُلِ والمَلائِكَةِ وحَمْدَ اللَّهَ عَلى ما سَبَقَ ذِكْرُهُ مِن نِعْمَةٍ عَلى المُسْلِمِينَ مِن هُدًى ونَصْرٍ وفَوْزٍ بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ.
وهَذِهِ المَقاصِدُ الثَّلاثَةُ هي أُصُولُ كَمالِ النُّفُوسِ في العاجِلِ والآجِلِ؛ لِأنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى بِما يَلِيقُ بِهِ تُنْقِذُ النَّفْسَ مِنَ الوُقُوعِ في مُهاوِي الجَهالَةِ المُفْضِيَةِ إلى الضَّلالَةِ فَسُوءِ الحالَةِ. وإنَّما يَتِمُّ ذَلِكَ بِتَنْزِيهِهِ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ. فَأشارَ قَوْلُهُ ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ إلَخْ إلى تَنْزِيهِهِ، وأشارَ وصْفُ ”رَبِّ العِزَّةِ“ إلى التَّوْصِيفِ بِصِفاتِ الكَمالِ، فَإنَّ العِزَّةَ تَجْمَعُ الصِّفاتِ النَّفْسِيَّةَ وصِفاتِ المَعانِي والمَعْنَوِيَّةَ لِأنَّ الرُّبُوبِيَّةَ هي كَمالُ الِاسْتِغْناءِ عَنِ الغَيْرِ، ولَمّا كانَتِ النُّفُوسُ وإنْ تَفاوَتَتْ في مَراتِبِ الكَمالِ لا تَسْلَمُ مِن نَقْصٍ أوْ حَيْرَةٍ كانَتْ في حاجَةٍ إلى مُرْشِدِينَ يُبَلِّغُونَها مَراتِبَ الكَمالِ بِإرْشادِ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ بِواسِطَةِ الرُّسُلِ إلى النّاسِ وبِواسِطَةِ المُبَلِّغِينَ مِنَ المَلائِكَةِ إلى الرُّسُلِ.
وكانَتْ غايَةُ ذَلِكَ هي بُلُوغَ الكَمالِ في الدُّنْيا والفَوْزَ بِالنَّعِيمِ الدّائِمِ في الآخِرَةِ. وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَسْتَوْجِبُ عَلى النّاسِ حَمْدَ اللَّهِ تَعالى عَلى ذَلِكَ لِأنَّ الحَمْدَ يَقْتَضِي اتِّصافَ المَحْمُودِ بِالفَضائِلِ وإنْعامَهُ بِالفَواضِلِ، وأعْظَمُها نِعْمَةُ الهِدايَةِ بِواسِطَةِ الرُّسُلِ فَهُمُ المُبَلِّغُونَ إرْشادَ اللَّهِ إلى الخَلْقِ.
و”رَبِّ“ هُنا بِمَعْنى: مالِكٍ. ومَعْنى كَوْنِهِ تَعالى مالِكَ العِزَّةِ: أنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِالعِزَّةِ الحَقِيقِيَّةِ وهي العِزَّةُ الَّتِي لا يَشُوبُها افْتِقارٌ، فَإضافَةُ ”رَبِّ“ إلى العِزَّةِ عَلى مَعْنى لامِ الِاخْتِصاصِ كَما يُقالُ: صاحِبُ صِدْقٍ، لِمَنِ اخْتُصَّ بِالصِّدْقِ وكانَ عَرِيقًا فِيهِ. وفي الِانْتِقالِ مِنَ الآياتِ السّابِقَةِ إلى التَّسْبِيحِ والتَّسْلِيمِ إيذانٌ بِانْتِهاءِ السُّورَةِ عَلى طَرِيقَةِ بَراعَةِ الخَتْمِ مَعَ كَوْنِها مِن جَوامِعِ الكَلِمِ.
والتَّعْرِيفُ في ”العِزَّةِ“ كالتَّعْرِيفِ في ”الحَمْدِ“ هو تَعْرِيفُ الجِنْسِ فَيَقْتَضِي انْفِرادَهُ تَعالى بِهِ لِأنَّ ما يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ مِن ذَلِكَ الجِنْسِ كالعَدَمِ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الفاتِحَةِ.
وتَنْكِيرُ ”سَلامٌ“ لِلتَّعْظِيمِ.
صفحة ٢٠٠
ووَصْفُ ”المُرْسَلِينَ“ يَشْمَلُ الأنْبِياءَ والمَلائِكَةَ فَإنَّ المَلائِكَةَ مُرْسَلُونَ فِيما يَقُومُونَ بِهِ مِن تَنْفِيذِ أمْرِ اللَّهِ.
رَوى القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِسَنَدِهِ إلى يَحْيى بْنِ يَحْيى التَّمِيمِيِّ النَّيْسابُورِيِّ إلى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ آخِرَ صِلاتِهِ أوْ حِينَ يَنْصَرِفُ: ”﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ ﴿والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ»﴾ .
ومِنَ المَرْوِيِّ «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ“ مَن أرادَ أنْ يَكْتالَ بِالمِكْيالِ الأوْفى مِنَ الأجْرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أنْ يَقُومَ: ”﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾“ إلى آخِرِ السُّورَةِ»، ”وفي بَعْضِ أسانِيدِهِ أنَّهُ رَفَعَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يَصِحَّ.
* * *
صفحة ٢٠١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ ص سُمِّيَتْ في المَصاحِفِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ وكُتُبِ السُّنَّةِ والآثارِ عَنِ السَّلَفِ“ سُورَةَ صادٍ ”كَما يُنْطَقُ بِاسْمِ حَرْفِ الصّادِ تَسْمِيَةً لَها بِأوَّلِ كَلِمَةٍ مِنها هي صادٌ (بِصادٍ فَألِفٍ فَدالٍ ساكِنَةٍ سُكُونَ وقْفٍ) شَأْنُ حُرُوفِ التَّهَجِّي عِنْدَ التَّهَجِّي بِها أنْ تَكُونَ مَوْقُوفَةً، أيْ ساكِنَةَ الأعْجازِ. وأمّا قَوْلُ المَعَرِّيِّ يَذْكُرُ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -:
وهُوَ مَن سُخِّرَتْ لَهُ الإنْسُ والجِ نُّ بِما صَحَّ مِن شَهادَةِ صادِ
فَإنَّما هي كَسْرَةُ القافِيَةِ السّاكِنَةِ تُغَيَّرُ إلى الكَسْرَةِ ( لِأنَّ الكَسْرَ أصْلٌ في التَّخَلُّصِ مِنَ السُّكُونِ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
عَقَرْتَ بَعِيرِي يا امْرَأ القَيْسِ فانْزِلِ
وفِي الإتْقانِ عَنْ كِتابِ جَمالِ القُرّاءِ لِلسَّخاوِيِّ: أنَّ سُورَةَ ص تُسَمّى أيْضًا سُورَةَ داوُدَ، ولَمْ يَذْكُرْ سَنَدَهُ في ذَلِكَ.
وكُتِبَ اسْمُها في المَصاحِفِ بِصُورَةِ حَرْفِ الصّادِ مِثْلَ سائِرِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ في أوائِلِ السُّوَرِ اتِّباعًا لِما كُتِبَ في المُصْحَفِ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ، وذُكِرَ في الإتْقانِ أنَّ الجَعْبَرِيَّ حَكى قَوْلًا بِأنَّها مَدَنِيَّةٌ، قالَ السُّيُوطِيُّ: وهو خِلافُ حِكايَةِ جَماعَةِ الإجْماعِ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ. وعَنِ الدّانِيِّ في كِتابِ العَدَدِ قَوْلٌ بِأنَّها مَدَنِيَّةٌ وقالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
وهِيَ السُّورَةُ الثّامِنَةُ والثَلاثُونَ في عِدادِ نُزُولِ السُّورَةِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] وقَبْلَ سُورَةِ الأعْرافِ.
صفحة ٢٠٢
وعُدَّتْ آيُها سِتًّا وثَمانِينَ عِنْدَ أهْلِ الحِجازِ والشّامِ والبَصْرَةِ، وعَدَّها أيُّوبُ بْنُ المُتَوَكِّلِ البَصْرِيُّ خَمْسًا وثَمانِينَ. وعُدَّتْ عِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ ثَمانًا وثَمانِينَ. رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ:
«مَرِضَ أبُو طالِبٍ فَجاءَتْهُ قُرَيْشٌ وجاءَهُ النَّبِيءُ ﷺ وعِنْدَ أبِي طالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقامَ أبُو جَهْلٍ يَمْنَعُ النَّبِيءَ ﷺ مِن أنْ يَجْلِسَ، وشَكَوْهُ إلى أبِي طالِبٍ، فَقالَ: يا بْنَ أخِي ما تُرِيدُ مِن قَوْمِكَ ؟ قالَ: إنِّي أُرِيدُ مِنهم كَلِمَةً واحِدَةً تَدِينُ لَهم بِها العَرَبُ وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ العَجَمُ الجِزْيَةَ. قالَ: كَلِمَةً واحِدَةً ! . قالَ: يا عَمِّ يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقالُوا: أإلَهًا واحِدًا ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ، قالَ: فَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] إلى قَوْلِهِ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ [ص»: ٧] قالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. فَهَذا نَصٌّ في أنَّ نُزُولَها في آخِرِ حَياةِ أبِي طالِبٍ، وهَذا المَرَضُ مَرَضُ مَوْتِهِ كَما في ابْنِ عَطِيَّةَ فَتَكُونُ هَذِهِ السُّورَةُ قَدْ نَزَلَتْ في سَنَةِ ثَلاثٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ.
* * *
أغْراضُها أصْلُها ما عَلِمْتَ مِن حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ في سَبَبِ نُزُولِها. وما اتَّصَلَ بِهِ مِن تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ عَلى تَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ وتَكَبُّرِهِمْ عَنْ قَبُولِ ما أُرْسِلَ بِهِ، وتَهْدِيدِهِمْ بِمِثْلِ ما حَلَّ بِالأُمَمِ المُكَذِّبَةِ قَبْلَهم وأنَّهم إنَّما كَذَّبُوهُ لِأنَّهُ جاءَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى ولِأنَّهُ اخْتُصَّ بِالرِّسالَةِ مِن دُونِهِمْ.
وتَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ وأنْ يَقْتَدِيَ بِالرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ داوُدَ وأيُّوبَ وغَيْرِهِمْ وما جُوزُوا عَنْ صَبْرِهِمْ، واسْتِطْرادُ الثَّناءِ عَلى داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ، وأتْبَعَ ذِكْرَ أنْبِياءَ آخَرِينَ لِمُناسَبَةٍ سَنَذْكُرُها.
وإثْباتُ البَعْثِ لِحِكْمَةِ جَزاءِ العامِلِينَ بِأعْمالِهِمْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.
وجَزاءُ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ وضِدُّهُ مِن جَزاءِ الطّاغِينَ والَّذِينَ أضَلُّوهم وقَبَّحُوا لَهُمُ الإسْلامَ والمُسْلِمِينَ.
ووَصَفَ أحْوالَهم يَوْمَ القِيامَةِ.
صفحة ٢٠٣
وذِكْرُ أوَّلِ غَوايَةٍ حَصَلَتْ وأصْلِ كُلِّ ضَلالَةٍ وهي غَوايَةُ الشَّيْطانِ في قِصَّةِ السُّجُودِ لِآدَمَ. وقَدْ جاءَتْ فاتِحَتُها مُناسِبَةً لِجَمِيعِ أغْراضِها إذِ ابْتُدِئَتْ بِالقَسَمِ بِالقُرْآنِ الَّذِي كَذَّبَ بِهِ المُشْرِكُونَ، وجاءَ المُقْسَمُ عَلَيْهِ أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ، وكُلُّ ما ذُكِرَ فِيها مِن أحْوالِ المُكَذِّبِينَ سَبَبُهُ اعْتِزازُهِمْ وشِقاقُهم، ومِن أحْوالِ المُؤْمِنِينَ سَبَبُهُ ضِدُّ ذَلِكَ، مَعَ ما في الِافْتِتاحِ بِالقَسَمِ مِنَ التَّشْوِيقِ إلى ما بَعْدَهُ فَكانَتْ فاتِحَتُها مُسْتَكْمِلَةً خَصائِصَ حُسْنِ الِابْتِداءِ.
* * *
ص القَوْلُ في هَذا الحَرْفِ كالقَوْلِ في نَظائِرِهِ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ الواقِعَةِ في أوائِلِ بَعْضِ السُّوَرِ بِدُونِ فَرْقٍ أنَّها مَقْصُودَةٌ لِلتَّهَجِّي تَحَدِّيًا لِبُلَغاءِ العَرَبِ أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ، وتَوَرُّكًا عَلَيْهِمْ إذْ عَجَزُوا عَنْهُ، واتَّفَقَ أهْلُ العَدِّ عَلى أنَّ ص لَيْسَ بِآيَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ بَلْ هي في مَبْدَأِ آيَةٍ إلى قَوْلِهِ“ ذِي الذِّكْرِ " وإنَّما لَمْ تُعَدَّ ص آيَةً لِأنَّها حَرْفٌ واحِدٌ كَما لَمْ يُعَدَّ (ق) و(ن) آيَةً.
Страница 452
37:154
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤
Что с вами? Как вы судите?
37:155
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
Не помянуть ли вам назидание?
37:156
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Или у вас есть ясное доказательство?
37:157
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Принесите же ваше Писание, если вы говорите правду.
37:158
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨
Они установили родство между Ним и джиннами, но джинны знают, что они будут собраны (неверующие будут собраны в Геенне, или джинны будут собраны для расчета).
37:159
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
Аллах превыше того, что они приписывают Ему.
37:160
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠
Не делают этого только избранные (или искренние) рабы Аллаха.
37:161
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١
Вы (многобожники) и то, чему вы поклоняетесь,
37:162
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢
не сможете отвратить от Него никого,
37:163
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣
кроме тех, кому суждено сгореть в Аду.
37:164
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤
Ангелы сказали: «У каждого из нас есть известное место.
37:165
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥
Воистину, мы выстраиваемся рядами.
37:166
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦
Воистину, мы прославляем Аллаха».
37:167
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
Они (мекканские многобожники) сказали:
37:168
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
«Если бы у нас было напоминание от первых поколений,
37:169
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
то мы непременно были бы избранными рабами Аллаха».
37:170
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
Они не уверовали в него, и скоро они узнают.
37:171
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
Нашим посланным рабам уже было сказано Наше Слово.
37:172
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢
Воистину, им будет оказана помощь.
37:173
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
Воистину, Наше войско одержит победу.
37:174
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤
Отвернись же от них до определенного срока.
37:175
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
Посмотри на них, и скоро они увидят.
37:176
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦
Неужели они торопят мучения от Нас?
37:177
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
Когда они сойдут на их участки, то скверно будет утро тех, кого предостерегали.
37:178
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨
Отвернись же от них до определенного срока.
37:179
وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩
Посмотри, и скоро они увидят.
37:180
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Твой Господь, Господь могущества, пречист и далек от того, что они приписывают Ему.
37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١
Мир посланникам!
37:182
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
Хвала Аллаху, Господу миров!