Ас-Саффат 37:2
Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 446
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
гонящими упорно,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 37:1–3
صفحة ١٠٠
(سُورَةُ الصّافّاتِ)
وآياتُها ثِنْتانِ وثَمانُونَ ومِائَةٌ
﷽
﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ .
﷽
﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ: ”والصّافّاتِ صَّفًّا“ بِإدْغامِ التّاءِ فِيما يَلِيهِ، وكَذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ والباقُونَ بِالإظْهارِ، وقالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إدْغامُ التّاءِ في الصّادِ حَسَنٌ لِمُقارَبَةِ الحَرْفَيْنِ، ألا تَرى أنَّهُما مِن طَرَفِ اللِّسانِ وأُصُولِ الثَّنايا يُسْمَعانِ في الهَمْسِ، والمُدْغَمُ فِيهِ يَزِيدُ عَلى المُدْغَمِ بِالإطْباقِ والصَّفِيرِ، وإدْغامُ الأنْقَصِ في الأزْيَدِ حَسَنٌ، ولا يَجُوزُ أنْ يُدْغَمَ الأزْيَدُ صَوْتًا في الأنْقَصِ، وأيْضًا إدْغامُ التّاءِ في الزّايِ في قَوْلِهِ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ حَسَنٌ؛ لِأنَّ التّاءَ مَهْمُوسَةٌ والزّايَ مَجْهُورَةٌ، وفِيها زِيادَةُ صَفِيرٍ كَما كانَ في الصّادِ، وأيْضًا حَسُنَ إدْغامُ التّاءِ في الذّالِ في قَوْلِهِ: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ لِاتِّفاقِهِما في أنَّهُما مِن طَرَفِ اللِّسانِ وأُصُولِ الثَّنايا، وأمّا مَن قَرَأ بِالإظْهارِ وتَرَكَ الإدْغامَ فَذَلِكَ لِاخْتِلافِ المَخارِجِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في هَذِهِ الأشْياءِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ المُقْسَمِ بِها يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ صِفاتٍ ثَلاثَةً لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ أشْياءَ ثَلاثَةً مُتَبايِنَةً، أمّا عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّها صِفاتُ المَلائِكَةِ، وتَقْدِيرُهُ أنَّ المَلائِكَةَ يَقِفُونَ صُفُوفًا. إمّا في السَّماواتِ لِأداءِ العِباداتِ كَما أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ [الصافات: ١٦٥] وقِيلَ: إنَّهم يَصِفُّونَ أجْنِحَتَهم في الهَواءِ يَقِفُونَ مُنْتَظِرِينَ وُصُولَ أمْرِ اللَّهِ إلَيْهِمْ، ويُحْتَمَلُ أيْضًا أنْ يُقالَ مَعْنى كَوْنِهِمْ صُفُوفًا أنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم مَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً ودَرَجَةً مُعَيَّنَةً في الشَّرَفِ والفَضِيلَةِ أوْ في الذّاتِ والعَلِيَّةِ، وتِلْكَ الدَّرَجَةُ المُرَتَّبَةُ باقِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّرَةٍ وذَلِكَ يُشْبِهُ الصُّفُوفَ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ فَقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ زَجَرْتُ البَعِيرَ فَأنا أزْجُرُهُ زَجْرًا إذا حَثَثْتَهُ لِيَمْضِيَ،
صفحة ١٠١
وزَجَرْتُ فُلانًا عَنْ سُوءٍ فانْزَجَرَ أيْ نَهَيْتُهُ فانْتَهى، فَعَلى هَذا الزَّجْرِ لِلْبَعِيرِ كالحَثِّ ولِلْإنْسانِ كالنَّهْيِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ في وصْفِ المَلائِكَةِ بِالزَّجْرِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ المَلائِكَةَ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِالسَّحابِ يَزْجُرُونَها بِمَعْنى أنَّهم يَأْتُونَ بِها مِن مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ.
الثّانِي: المُرادُ مِنهُ أنَّ المَلائِكَةَ لَهم تَأْثِيراتٌ في قُلُوبِ بَنِي آدَمَ عَلى سَبِيلِ الإلْهاماتِ فَهم يَزْجُرُونَهم عَنِ المَعاصِي زَجْرًا.
الثّالِثُ: لَعَلَّ المَلائِكَةَ أيْضًا يَزْجُرُونَ الشَّياطِينَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِبَنِي آدَمَ بِالشَّرِّ والإيذاءِ، وأقُولُ: قَدْ ثَبَتَ في العُلُومِ العَقْلِيَّةِ أنَّ المَوْجُوداتِ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: مُؤَثِّرٌ لا يَقْبَلُ الأثَرَ وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وهو أشْرَفُ المَوْجُوداتِ، ومُتَأثِّرٌ لا يُؤَثِّرُ وهم عالَمُ الأجْسامِ وهو أخَسُّ المَوْجُوداتِ، ومَوْجُودٌ يُؤَثِّرُ في شَيْءٍ ويَتَأثَّرُ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ وهو عالَمُ الأرْواحِ، وذَلِكَ لِأنَّها تَقْبَلُ الأثَرَ عَنْ عالَمِ كِبْرِياءِ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّها تُؤَثِّرُ في عالَمِ الأجْسامِ، واعْلَمْ أنَّ الجِهَةَ الَّتِي بِاعْتِبارِها تَقْبَلُ الأثَرَ مِن عالَمِ كِبْرِياءِ اللَّهِ غَيْرُ الجِهَةِ الَّتِي بِاعْتِبارِها تَسْتَوْلِي عَلى عالَمِ الأجْسامِ وتَقْدِرُ عَلى التَّصَرُّفِ فِيها، وقَوْلُهُ: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ إشارَةٌ إلى الأشْرَفِ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي بِاعْتِبارِها تَقْوى عَلى التَّأْثِيرِ في عالَمِ الأجْسامِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ إشارَةٌ إلى وُقُوفِها صَفًّا صَفًّا في مَقامِ العُبُودِيَّةِ والطّاعَةِ بِالخُشُوعِ والخُضُوعِ، وهي الجِهَةُ الَّتِي بِاعْتِبارِها تَقْبَلُ تِلْكَ الجَواهِرُ القُدْسِيَّةُ أصْنافَ الأنْوارِ الإلَهِيَّةِ والكَمالاتِ الصَّمَدِيَّةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ إشارَةٌ إلى تَأْثِيرِ الجَواهِرِ المَلَكِيَّةِ في تَنْوِيرِ الأرْواحِ القُدْسِيَّةِ البَشَرِيَّةِ وإخْراجِها مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ، وذَلِكَ لِما ثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الأرْواحَ النُّطْقِيَّةَ البَشَرِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ إلى أرْواحِ المَلائِكَةِ كالقَطْرَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى البَحْرِ وكالشُّعْلَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الشَّمْسِ، وأنَّ هَذِهِ الأرْواحَ البَشَرِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ إلى أرْواحِ المَلائِكَةِ كالقَطْرَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى البَحْرِ وكالشُّعْلَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الشَّمْسِ، وأنَّ هَذِهِ الأرْواحَ البَشَرِيَّةَ إنَّما تَنْتَقِلُ مِنَ القَوْلِ إلى الفِعْلِ في المَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والكَمالاتِ الرُّوحانِيَّةِ بِتَأْثِيراتِ جَواهِرِ المَلائِكَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [النحل: ٢] وقَوْلُهُ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ [المرسلات: ٥] إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ دَقِيقَةٌ أُخْرى وهي أنَّ الكَمالَ المُطْلَقَ لِلشَّيْءِ إنَّما يَحْصُلُ إذا كانَ تامًّا وفَوْقَ التّامِّ، والمُرادُ بِكَوْنِهِ تامًّا أنْ تَحْصُلَ جَمِيعُ الكَمالاتِ اللّائِقَةِ بِهِ حُصُولًا بِالفِعْلِ، والمُرادُ بِكَوْنِهِ فَوْقَ التّامِّ أنْ تَفِيضَ مِنهُ أصْنافُ الكَمالاتِ والسَّعاداتِ عَلى غَيْرِهِ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ كَوْنَهُ كامِلًا في ذاتِهِ مُقَدَّمٌ عَلى كَوْنِهِ مُكَمِّلًا لِغَيْرِهِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ إشارَةٌ إلى اسْتِكْمالِ جَواهِرِ المَلائِكَةِ في ذَواتِها وقْتَ وُقُوفِها في مَواقِفِ العُبُودِيَّةِ وصُفُوفِ الخِدْمَةِ والطّاعَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ إشارَةٌ إلى كَيْفِيَّةِ تَأْثِيراتِها في إزالَةِ ما لا يَنْبَغِي عَنْ جَواهِرِ الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ إشارَةٌ إلى كَيْفِيَّةِ تَأْثِيراتِها في إفاضَةِ الجَلايا القُدْسِيَّةِ والأنْوارِ الإلَهِيَّةِ عَلى الأرْواحِ النّاطِقَةِ البَشَرِيَّةِ، فَهَذِهِ مُناسَباتٌ عَقْلِيَّةٌ واعْتِباراتٌ حَقِيقِيَّةٌ تَنْطَبِقُ عَلَيْها هَذِهِ الألْفاظُ الثَّلاثَةُ، قالَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ: لا يَجُوزُ حَمْلُ هَذِهِ الألْفاظِ عَلى المَلائِكَةِ؛ لِأنَّها مُشْعِرَةٌ بِالتَّأْنِيثِ والمَلائِكَةُ مُبَرَّءُونَ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الصّافّاتِ جَمْعُ الجَمْعِ، فَإنَّهُ يُقالُ: جَماعَةٌ صافَّةٌ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلى صافّاتٍ.
والثّانِي: أنَّهم مُبَرَّءُونَ عَنِ التَّأْنِيثِ المَعْنَوِيِّ، أمّا التَّأْنِيثُ في اللَّفْظِ فَلا، وكَيْفَ وهم يُسَمَّوْنَ بِالمَلائِكَةِ مَعَ أنَّ عَلامَةَ التَّأْنِيثِ حاصِلَةٌ في هَذا الوَجْهِ.
الثّانِي: أنْ تُحْمَلَ هَذِهِ الصّافّاتُ عَلى النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ الطّاهِرَةِ المُقَدَّسَةِ المُقْبِلَةِ عَلى عُبُودِيَّةِ اللَّهِ - تَعالى -الَّذِينَ هم مَلائِكَةُ الأرْضِ وبَيانُهُ مِن وجْهَيْنِ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ المُرادُ الصُّفُوفُ الحاصِلَةُ عِنْدَ أداءِ الصَّلَواتِ بِالجَماعَةِ
صفحة ١٠٢
وقَوْلُهُ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ إشارَةٌ إلى قِراءَةِ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ كَأنَّهم بِسَبَبِ قِراءَةِ هَذِهِ الكَلِمَةِ يَزْجُرُونَ الشَّياطِينَ عَنْ إلْقاءِ الوَساوِسِ في قُلُوبِهِمْ في أثْناءِ الصَّلاةِ، وقَوْلُهُ: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ إشارَةٌ إلى قِراءَةِ القُرْآنِ في الصَّلاةِ وقِيلَ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ إشارَةٌ إلى رَفْعِ الصَّوْتِ بِالقِراءَةِ كَأنَّهُ يَزْجُرُ الشَّيْطانَ بِواسِطَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ، رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ طافَ عَلى بُيُوتِ أصْحابِهِ في اللَّيالِي، فَسَمِعَ أبا بَكْرٍ يَقْرَأُ بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ، وسَمِعَ عُمَرَ يَقْرَأُ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَسَألَ أبا بَكْرٍ: لِمَ تَقْرَأُ هَكَذا ؟ فَقالَ: المَعْبُودُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، وسَألَ عُمَرَ: لِمَ تَقْرَأُ هَكَذا ؟ فَقالَ: أُوقِظُ الوَسْنانَ وأطْرُدُ الشَّيْطانَ» .
الوَجْهُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ هَذِهِ الألْفاظِ الثَّلاثِ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ الصُّفُوفُ الحاصِلَةُ مِنَ العُلَماءِ المُحِقِّينَ الَّذِينَ يَدْعُونَ إلى دِينِ اللَّهِ تَعالى، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ اشْتِغالُهم بِالزَّجْرِ عَنِ الشُّبُهاتِ والشَّهَواتِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ اشْتِغالُهم بِالدَّعْوَةِ إلى دِينِ اللَّهِ والتَّرْغِيبِ في العَمَلِ بِشَرائِعِ اللَّهِ.
Страница 446
سورة الصافات
Ас-Саффат
Выстроившиеся в ряды · мекканская · 182 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
37:1
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١
Клянусь выстроившимися в ряды,
37:2
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
гонящими упорно,
37:3
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
читающими напоминание!
37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Воистину, ваш Бог - Единственный.
37:5
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Он - Господь небес, земли и того, что между ними, Господь восходов.
37:6
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Мы украсили ближайшее небо красотой звезд (или звездами)
37:7
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
и оберегаем его от всякого мятежного дьявола.
37:8
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
Они не могут прислушаться к высшему сонму, и их забрасывают со всех сторон,
37:9
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
чтобы изгнать оттуда. Им уготованы вечные мучения.
37:10
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Но если кто из дьяволов выхватит слово, то за ним последует яркий пылающий огонь.
37:11
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
Спроси их (людей), они созданы прочнее или то, что Мы сотворили? Воистину, Мы сотворили их из липкой глины.
37:12
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢
Но ты удивлен, а они глумятся.
37:13
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
Когда же им напоминают, они отказываются помнить.
37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤
Когда же они видят знамение, то высмеивают его.
37:15
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥
Они говорят: «Это - всего лишь очевидное колдовство.
37:16
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦
Неужели мы будем воскрешены после того, как умрем и станем прахом и костями?
37:17
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧
Или же наши праотцы?».
37:18
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨
Скажи: «Да, и вы будете унижены!».
37:19
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩
Раздастся один только глас, и все они будут смотреть.
37:20
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠
Они скажут: «Горе нам! Это - День воздаяния!».
37:21
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
Это - День различения, который вы считали ложью.
37:22
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
Соберите беззаконников и им подобных и тех, кому они поклонялись
37:23
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
вместо Аллаха, и укажите им на путь в Ад.
37:24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
Остановите их, и они будут спрошены: