Ас-Саффат 37:21
Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 446
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
Это - День различения, который вы считали ложью.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 37:20–49
قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا يا ويْلَنا﴾ أيْ: قالَ أُولَئِكَ المَبْعُوثُونَ لَمّا عايَنُوا البَعْثَ الَّذِي كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ في الدُّنْيا: يا ويْلَنا، دَعَوْا بِالوَيْلِ عَلى أنْفُسِهِمْ.
قالَ الزَّجّاجُ: الوَيْلُ كَلِمَةٌ يَقُولُها القائِلُ وقْتَ الهَلَكَةِ، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ أصْلَهُ يا ويْ لَنا، ووَيْ بِمَعْنى الحُزْنِ كَأنَّهُ قالَ: يا حُزْنُ لَنا.
قالَ النَّحّاسُ: ولَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ مُنْفَصِلًا، وهو في المُصْحَفِ مُتَّصِلٌ، ولا نَعْلَمُ أحَدًا يَكْتُبُهُ إلّا مُتَّصِلًا، وجُمْلَةُ ﴿هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ تَعْلِيلٌ لِدُعائِهِمْ بِالوَيْلِ عَلى أنْفُسِهِمْ، و" الدِّينِ " الجَزاءُ، فَكَأنَّهم قالُوا: هَذا اليَوْمُ الَّذِي نُجازى فِيهِ بِأعْمالِنا مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ لِلرُّسُلِ فَأجابَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن قَوْلِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، والفَصْلُ الحُكْمُ والقَضاءُ؛ لِأنَّهُ يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ المُحْسِنِ والمُسِيءِ.
وقَوْلُهُ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهم﴾ هو أمْرٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - لِلْمَلائِكَةِ بِأنْ يَحْشُرُوا المُشْرِكِينَ وأزْواجَهم، وهم أشْباهُهم في الشِّرْكِ، والمُتابِعُونَ لَهم في الكُفْرِ، والمُشايِعُونَ لَهم في تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، كَذا قالَ قَتادَةُ، وأبُو العالِيَةِ.
وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ: المُرادُ بِأزْواجِهِمْ نِساؤُهُمُ المُشْرِكاتُ المُوافِقاتُ لَهم عَلى الكُفْرِ والظُّلْمِ.
وقالَ الضَّحّاكُ: أزْواجُهم قُرَناؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ يُحْشَرُ كُلُّ كافِرٍ مَعَ شَيْطانِهِ، وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ.
﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِنَ الأصْنامِ والشَّياطِينِ، وهَذا العُمُومُ المُسْتَفادُ مِن ما المَوْصُولَةِ، فَإنَّها عِبارَةٌ عَنِ المَعْبُودِينَ، لا عَنِ العابِدِينَ كَما قِيلَ: مَخْصُوصٌ، لِأنَّ مِن طَوائِفِ الكُفّارِ مَن عَبَدَ المَسِيحَ، ومِنهم مَن عَبَدَ المَلائِكَةَ فَيَخْرُجُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] ووَجْهُ حَشْرِ الأصْنامِ مَعَ كَوْنِها جَماداتٍ لا تَعْقِلُ هو زِيادَةُ التَّبْكِيتِ لِعابِدِيها وتَخْجِيلُهم وإظْهارُ أنَّها لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: عَرِّفُوا هَؤُلاءِ (p-١٢٣٨)المَحْشُورِينَ طَرِيقَ النّارِ وسُوقُوهم إلَيْها، يُقالُ: هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ وهَدَيْتُهُ إلَيْها أيْ: دَلَلْتُهُ عَلَيْها، وفي هَذا تَهَكُّمٌ بِهِمْ.
﴿وقِفُوهم إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ أيِ: احْبِسُوهم، يُقالُ: وقَفْتُ الدّابَّةَ أقِفُها وقْفًا فَوَقَفَتْ هي وُقُوفًا يَتَعَدّى ولا يَتَعَدّى، وهَذا الحَبْسُ لَهم يَكُونُ قَبْلَ السَّوْقِ إلى جَهَنَّمَ أيْ: وقِفُوهم لِلْحِسابِ ثُمَّ سُوقُوهم إلى النّارِ بَعْدَ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى.
قالَ الكَلْبِيُّ أيْ: مَسْئُولُونَ عَنْ أعْمالِهِمْ وأقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ.
وقالَ الضَّحّاكُ: عَنْ خَطاياهم، وقِيلَ: عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقِيلَ: عَنْ ظُلْمِ العِبادِ، وقِيلَ: عَنْ ظُلْمِ العِبادِ.
وقِيلَ: هَذا السُّؤالُ هو المَذْكُورُ بَعْدَ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم لا يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا كَما كُنْتُمْ في الدُّنْيا، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم وتَقْرِيعٌ وتَهَكُّمٌ بِهِمْ، وأصْلُهُ تَتَناصَرُونَ فَطُرِحَتْ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِفَتْحِها.
قالَ الكِسائِيُّ أيْ: لِأنَّهم أوْ بِأنَّهم، وقِيلَ: الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ إلى قَوْلِ أبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] .
ثُمَّ أضْرَبَ - سُبْحانَهُ - عَمّا تَقَدَّمَ إلى بَيانِ الحالَةِ الَّتِي هم عَلَيْها هُنالِكَ فَقالَ: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أيْ: مُنْقادُونَ لِعَجْزِهِمْ عَنِ الحِيلَةِ. قالَ قَتادَةُ: مُسْتَسْلِمُونَ في عَذابِ اللَّهِ. وقالَ الأخْفَشُ: مُلْقُونَ بِأيْدِيهِمْ، يُقالُ: اسْتَسْلَمَ لِلشَّيْءِ: إذا انْقادَ لَهُ وخَضَعَ.
﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ: أقْبَلَ بَعْضُ الكُفّارِ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ.
قِيلَ: هُمُ الأتْباعُ والرُّؤَساءُ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا سُؤالَ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ ومُخاصَمَةٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو قَوْلُ الكُفّارِ لِلشَّياطِينِ. وقالَ قَتادَةُ: هو قَوْلُ الإنْسِ لِلْجِنِّ. والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ أيْ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنا في الدُّنْيا عَنِ اليَمِينِ أيْ: مِن جِهَةِ الحَقِّ والدِّينِ والطّاعَةِ وتَصُدُّونا عَنْها.
قالَ الزَّجّاجُ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنا مِن قِبَلِ الدِّينِ، فَتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ ما تُضِلُّونَنا بِهِ، واليَمِينُ عِبارَةٌ عَنِ الحَقِّ، وهَذا كَقَوْلِهِ - تَعالى - إخْبارًا عَنْ إبْلِيسَ ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] قالَ الواحِدِيُّ: قالَ أهْلُ المَعانِي: إنَّ الرُّؤَساءَ كانُوا قَدْ حَلَفُوا لِهَؤُلاءِ الأتْباعِ أنَّ ما يَدْعُونَهم إلَيْهِ هو الحَقُّ فَوَثِقُوا بِأيْمانِهِمْ، فَمَعْنى ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ أيْ: مِن ناحِيَةِ الأيْمانِ الَّتِي كُنْتُمْ تَحْلِفُونَها فَوَثِقْنا بِها. قالَ: والمُفَسِّرُونَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ.
وقِيلَ: المَعْنى: تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ الَّتِي نُحِبُّها ونَتَفاءَلُ بِها لِتُغْرُونا بِذَلِكَ عَنْ جِهَةِ النُّصْحِ، والعَرَبُ تَتَفاءَلُ بِما جاءَ عَنِ اليَمِينِ وتُسَمِّيهِ السّانِحَ.
وقِيلَ: اليَمِينُ بِمَعْنى القُوَّةِ أيْ: تَمْنَعُونَنا بِقُوَّةٍ وغَلَبَةٍ وقَهْرٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] أيْ: بِالقُوَّةِ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ.
وكَذَلِكَ كَجُمْلَةِ ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ فَإنَّها مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، والمَعْنى: أنَّهُ قالَ الرُّؤَساءُ أوِ الشَّياطِينُ لِهَؤُلاءِ القائِلِينَ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ: بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ولَمْ نَمْنَعْكم مِنَ الإيمانِ.
والمَعْنى: إنَّكم لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَطُّ حَتّى نَنْقُلَكم عَنِ الإيمانِ إلى الكُفْرِ بَلْ كُنْتُمْ مِنَ الأصْلِ عَلى الكُفْرِ فَأقَمْتُمْ عَلَيْهِ.
﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ مِن تَسَلُّطٍ بِقَهْرٍ وغَلَبَةٍ حَتّى نُدْخِلَكم في الإيمانِ ونُخْرِجَكم مِنَ الكُفْرِ ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ أيْ: مُتَجاوِزِينَ الحَدَّ في الكُفْرِ والضَّلالِ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ مِن قَوْلِ المَتْبُوعِينَ أيْ: وجَبَ عَلَيْنا وعَلَيْكم ولَزِمَنا قَوْلُ رَبِّنا، يَعْنُونَ قَوْلَهُ - تَعالى -: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ( إنّا لَذائِقُو العَذابِ ) أيْ: إنّا جَمِيعًا لَذائِقُو العَذابِ الَّذِي ورَدَ بِهِ الوَعِيدُ. قالَ الزَّجّاجُ أيْ: إنَّ المُضِلَّ والضّالَّ في النّارِ.
﴿فَأغْوَيْناكُمْ﴾ أيْ: أضْلَلْناكم عَنِ الهُدى، ودَعَوْناكم إلى ما كُنّا فِيهِ مِنَ الغَيِّ، وزَيَّنّا لَكم ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ فَلا عَتْبَ عَلَيْنا في تَعَرُّضِنا لِإغْوائِكم، لِأنّا أرَدْنا أنْ تَكُونُوا أمْثالَنا في الغَوايَةِ، ومَعْنى الآيَةِ: أقْدَمْنا عَلى إغْوائِكم لِأنّا كُنّا مَوْصُوفِينَ في أنْفُسِنا بِالغَوايَةِ، فَأقَرُّوا هاهُنا بِأنَّهم تَسَبَّبُوا لِإغْوائِهِمْ، لَكِنْ لا بِطْرِيقِ القَهْرِ والغَلَبَةِ، ونَفَوْا عَنْ أنْفُسِهِمْ فِيما سَبَقَ أنَّهم قَهَرُوهم وغَلَبُوهم، فَقالُوا: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ .
ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَنِ الأتْباعِ والمَتْبُوعِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ كَما كانُوا مُشْتَرِكِينَ في الغَوايَةِ.
﴿إنّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾ أيْ: إنّا نَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ بِالمُجْرِمِينَ أيْ: أهْلِ الإجْرامِ، وهُمُ المُشْرِكُونَ.
كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: إذا قِيلَ: لَهم قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ عَنِ القَبُولِ، ومَحَلُّ ( يَسْتَكْبِرُونَ ) النَّصْبُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ، أوِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ إنَّ، وكانَ مُلْغاةٌ.
﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ يَعْنُونُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: لِقَوْلِ شاعِرٍ مَجْنُونٍ. فَرَدَّ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ المُشْتَمِلَ عَلى التَّوْحِيدِ والوَعْدِ والوَعِيدِ ﴿وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ أيْ: صَدَّقَهم فِيما جاءُوا بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والوَعِيدِ وإثْباتِ الدّارِ الآخِرَةِ ولَمْ يُخالِفْهم ولا جاءَ بِشَيْءٍ لَمْ تَأْتِ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ.
﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ﴾ أيْ: إنَّكم بِسَبَبِ شِرْكِكم وتَكْذِيبِكم لَذائِقُو العَذابِ الشَّدِيدِ الألَمِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَذائِقُو﴾ بِحَذْفِ النُّونِ وخَفْضِ العَذابِ، وقَرَأ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ عَنْ عاصِمٍ وأبُو السِّماكِ بِحَذْفِها ونَصْبِ العَذابِ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ في مِثْلِ هَذِهِ القِراءَةِ بِالحَذْفِ لِلنُّونِ والنَّصْبِ لِلْعَذابِ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎فَألْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ ولا ذاكِرَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا
وأجازَ سِيبَوَيْهِ أيْضًا " والمُقِيمِي الصَّلاةَ " [الحج: ٣٥] بِنَصْبِ الصَّلاةِ عَلى هَذا التَّوْجِيهِ.
وقَدْ قُرِئَ بِإثْباتِ النُّونِ ونَصْبِ العَذابِ عَلى الأصْلِ.
Страница 446
سورة الصافات
Ас-Саффат
Выстроившиеся в ряды · мекканская · 182 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
37:1
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١
Клянусь выстроившимися в ряды,
37:2
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
гонящими упорно,
37:3
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
читающими напоминание!
37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Воистину, ваш Бог - Единственный.
37:5
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Он - Господь небес, земли и того, что между ними, Господь восходов.
37:6
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Мы украсили ближайшее небо красотой звезд (или звездами)
37:7
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
и оберегаем его от всякого мятежного дьявола.
37:8
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
Они не могут прислушаться к высшему сонму, и их забрасывают со всех сторон,
37:9
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
чтобы изгнать оттуда. Им уготованы вечные мучения.
37:10
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Но если кто из дьяволов выхватит слово, то за ним последует яркий пылающий огонь.
37:11
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
Спроси их (людей), они созданы прочнее или то, что Мы сотворили? Воистину, Мы сотворили их из липкой глины.
37:12
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢
Но ты удивлен, а они глумятся.
37:13
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
Когда же им напоминают, они отказываются помнить.
37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤
Когда же они видят знамение, то высмеивают его.
37:15
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥
Они говорят: «Это - всего лишь очевидное колдовство.
37:16
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦
Неужели мы будем воскрешены после того, как умрем и станем прахом и костями?
37:17
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧
Или же наши праотцы?».
37:18
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨
Скажи: «Да, и вы будете унижены!».
37:19
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩
Раздастся один только глас, и все они будут смотреть.
37:20
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠
Они скажут: «Горе нам! Это - День воздаяния!».
37:21
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
Это - День различения, который вы считали ложью.
37:22
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
Соберите беззаконников и им подобных и тех, кому они поклонялись
37:23
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
вместо Аллаха, и укажите им на путь в Ад.
37:24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
Остановите их, и они будут спрошены: