Ас-Саффат 37:64
Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 448
إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤
Это - дерево, которое растет из основания Ада.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 37:50–74
(p-١٢٤١).
قَوْلُهُ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( يُطافُ ) أيْ: يَسْألُ هَذا ذاكَ، وذاكَ هَذا حالَ شُرْبِهِمْ عَنْ أحْوالِهِمُ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا، وذَلِكَ مِن تَمامِ نَعِيمِ الجَنَّةِ، والتَّقْدِيرُ: فَيُقْبِلُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِالماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ.
﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ﴾ أيْ: قالَ قائِلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ في حالِ إقْبالِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ بِالحَدِيثِ وسُؤالِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ أيْ: صاحِبٌ مُلازِمٌ لِي في الدُّنْيا كافِرٌ بِالبَعْثِ مُنْكِرٌ لَهُ.
كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿أئِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ يَعْنِي بِالبَعْثِ والجَزاءِ، وهَذا الِاسْتِفْهامُ مِنَ القَرِينِ لِتَوْبِيخِ ذَلِكَ المُؤْمِنِ وتَبْكِيتِهِ بِإيمانِهِ وتَصْدِيقِهِ بِما وعَدَ اللَّهُ بِهِ مِنَ البَعْثِ، وكانَ هَذا القَوْلُ مِنهُ في الدُّنْيا.
ثُمَّ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى الِاسْتِبْعادِ لِلْبَعْثِ عِنْدَهُ وفي زَعْمِهِ فَقالَ: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَدِينُونَ﴾ أيْ: مَجْزِيُّونَ بِأعْمالِنا ومُحاسَبُونَ بِها بَعْدَ أنْ صِرْنا تُرابًا وعِظامًا، وقِيلَ: مَعْنى " مَدِينُونَ " مَسُوسُونَ، يُقالُ: دانَهُ: إذا ساسَهُ.
قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَرِينُهُ شَرِيكُهُ، وقِيلَ: أرادَ بِالقَرِينِ الشَّيْطانَ الَّذِي يُقارِنُهُ وأنَّهُ كانَ يُوَسْوِسُ إلَيْهِ بِإنْكارِ البَعْثِ، وقَدْ مَضى ذِكْرُ قِصَّتِهِما في سُورَةِ الكَهْفِ، والِاخْتِلافُ في اسْمَيْهِما، قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ بِتَخْفِيفِ الصّادِ مِنَ التَّصْدِيقِ، أيْ: لَمِنَ المُصَدِّقِينَ بِالبَعْثِ، وقُرِئَ بِتَشْدِيدِها، ولا أدْرِي مَن قَرَأ بِها، ومَعْناها بَعِيدٌ لِأنَّها مِنَ التَّصَدُّقِ لا مِنَ التَّصْدِيقِ، ويُمْكِنُ تَأْوِيلُها بِأنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِ التَّصَدُّقَ بِمالِهِ لِطَلَبٍ الثَّوابِ، وعَلَّلَ ذَلِكَ بِاسْتِبْعادِ البَعْثِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ القُرّاءُ في هَذِهِ الِاسْتِفْهاماتِ الثَّلاثَةِ، فَقَرَأ نافِعٌ الأُولى والثّانِيَةَ بِالِاسْتِفْهامِ بِهَمْزَةٍ، والثّالِثَةَ بِكَسْرِ الألِفِ مِن غَيْرِ اسْتِفْهامٍ، ووافَقَهُ الكِسائِيُّ إلّا أنَّهُ يَسْتَفْهِمُ الثّالِثَةَ بِهَمْزَتَيْنِ، وابْنُ عامِرٍ الأُولى والثّالِثَةَ بِهَمْزَتَيْنِ، والثّانِيَةَ بِكَسْرِ الألِفِ مِن غَيْرِ اسْتِفْهامٍ، والباقُونَ بِالِاسْتِفْهامِ في جَمِيعِها.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فابْنُ كَثِيرٍ يَسْتَفْهِمُ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ غَيْرِ مُطَوَّلَةٍ وبَعْدَهُ ساكِنَةٌ خَفِيفَةٌ، وأبُو عَمْرٍو مُطَوَّلَةٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ بِهَمْزَتَيْنِ.
﴿قالَ هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ القائِلُ هو المُؤْمِنُ الَّذِي في الجَنَّةِ بَعْدَ ما حَكى لِجُلَسائِهِ فِيها ما قالَهُ لَهُ قَرِينُهُ في الدُّنْيا أيْ: هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ إلى أهْلِ النّارِ؛ لِأُرِيَكم ذَلِكَ القَرِينَ الَّذِي قالَ لِي تِلْكَ المَقالَةَ كَيْفَ مَنزِلَتُهُ في النّارِ ؟ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الِاسْتِفْهامُ هو بِمَعْنى الأمْرِ أيِ: اطَّلِعُوا، وقِيلَ: القائِلُ هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ -، وقِيلَ: المَلائِكَةُ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: فاطَّلَعَ عَلى النّارِ ذَلِكَ المُؤْمِنُ الَّذِي صارَ يُحَدِّثُ أصْحابَهُ في الجَنَّةِ بِما قالَ لَهُ قَرِينُهُ في الدُّنْيا، فَرَأى قَرِينَهُ في وسَطِ الجَحِيمِ.
قالَ الزَّجّاجُ: سَواءُ كُلِّ شَيْءٍ وسَطُهُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مُطَّلِعُونَ﴾ بِتَشْدِيدِ الطّاءِ مَفْتُوحَةً وبِفَتْحِ النُّونِ، فاطَّلَعَ ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ مِنَ الطُّلُوعِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " مُطْلِعُونَ " بِسُكُونِ الطّاءِ وفَتْحِ النُّونِ " فَأُطْلِعَ " بِقَطْعِ الهَمْزَةِ مَضْمُومَةً وكَسْرِ اللّامِ ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
قالَ النَّحّاسُ: " فَأُطْلِعَ " فِيهِ قَوْلانِ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ أحَدُهُما أنْ يَكُونَ فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا أيْ: فَأطَّلِعُ أنا، ويَكُونُ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ جَوابُ الِاسْتِفْهامِ، والقَوْلُ الثّانِي أنْ يَكُونَ فِعْلًا ماضِيًا، وقَرَأ حَمّادُ بْنُ أبِي عَمّارٍ " مُطْلِعُونِ " بِتَخْفِيفِ الطّاءِ وكَسْرِ النُّونِ " فاطُّلِعَ " مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وأنْكَرَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ وغَيْرُهُ.
قالَ النَّحّاسُ: هي لَحْنٌ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ النُّونِ والإضافَةِ، ولَوْ كانَ مُضافًا لَقالَ هَلْ أنْتُمْ مُطْلِعِيَّ، وإنْ كانَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ قَدْ حَكَيا مِثْلَهُ وأنْشَدا:
؎هُمُ القائِلُونَ الخَيْرَ والآمِرُونَهُ إذا ما خَشُوا مِن مُحْدَثِ الدَّهْرِ مُعْظَمًا
ولَكِنَّهُ شاذٌّ خارِجٌ عَنْ كَلامِ العَرَبِ.
﴿قالَ تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أيْ: قالَ ذَلِكَ الَّذِي مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَمّا اطَّلَعَ عَلى قَرِينِهِ ورَآهُ في النّارِ: ( ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ ) أيْ: لَتُهْلِكُنِي بِالإغْواءِ. قالَ الكِسائِيُّ: لَتُرْدِينِ لَتُهْلِكُنِي، والرَّدُّ الهَلاكُ. قالَ المُبَرِّدُ: لَوْ قِيلَ: لَتُرْدِينِ لَتُوقِعُنِي في النّارِ لَكانَ جائِزًا.
قالَ مُقاتِلٌ: المَعْنى واللَّهِ لَقَدْ كِدْتَ أنْ تُغْوِيَنِي فَأنْزِلُ مَنزِلَتَكَ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، فَمَن أغْوى إنْسانًا فَقَدْ أهْلَكَهُ. ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ أيْ: لَوْلا رَحْمَةُ رَبِّي وإنْعامُهُ عَلَيَّ بِالإسْلامِ وهِدايَتِي إلى الحَقِّ وعِصْمَتِي عَنِ الضَّلالِ لَكُنْتُ مِنَ المَحْضَرِينَ مَعَكَ في النّارِ. قالَ الفَرّاءُ أيْ: لَكُنْتُ مَعَكَ في النّارِ مُحْضَرًا. قالَ الماوَرْدِيُّ: وأُحْضِرَ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الشَّرِّ.
ولَمّا تَمَّمَ كَلامَهُ مَعَ ذَلِكَ القَرِينِ الَّذِي هو في النّارِ عادَ إلى مُخاطَبَةِ جُلَسائِهِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَقالَ: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾، والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ وفِيها مَعْنى التَّعْجِيبِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ كَما في نَظائِرِهِ أيْ: أنَحْنُ مُخَلَّدُونَ مُنَعَّمُونَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ.
﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا، وقَوْلُهُ هَذا كانَ عَلى طَرِيقَةِ الِابْتِهاجِ والسُّرُورِ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ وأنَّهم مُخَلَّدُونَ لا يَمُوتُونَ أبَدًا، وقَوْلُهُ: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ هو مِن تَمامِ كَلامِهِ أيْ: وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ كَما يُعَذَّبُ الكُفّارُ.
ثُمَّ قالَ مُشِيرًا إلى ما هم فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ﴿إنَّ هَذا لَهو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ أيْ: إنَّ هَذا الأمْرَ العَظِيمَ والنَّعِيمَ المُقِيمَ والخُلُودَ الدّائِمَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ لَهو الفَوْزُ العَظِيمُ الَّذِي لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُمْكِنُ الإحاطَةُ بِوَصْفِهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ مِن تَمامِ كَلامِهِ أيْ: لِمِثْلِ هَذا العَطاءِ والفَضْلِ العَظِيمِ فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ، فَإنَّ هَذِهِ هي التِّجارَةُ الرّابِحَةُ، لا العَمَلُ لِلدُّنْيا الزّائِلَةِ فَإنَّها صَفْقَةٌ خاسِرَةٌ نَعِيمُها مُنْقَطِعٌ وخَيْرُها زائِلٌ وصاحِبُها عَنْ قَرِيبٍ مِنها راحِلٌ.
وقِيلَ: إنَّ هَذا مِن قَوْلِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، وقِيلَ: مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ، والأوَّلُ (p-١٢٤٢)أوْلى.
قَرَأ الجُمْهُورُ " بِمَيِّتِينَ " وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ " بِمايِتِينَ " وانْتِصابُ ( إلّا مَوْتَتَنا ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا. أيْ: لَكِنَّ المَوْتَةَ الأُولى الَّتِي كانَتْ في الدُّنْيا.
﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إلى ما ذَكَرَهُ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ( خَيْرٌ )، و( نُزُلًا ) تَمْيِيزٌ، والنُّزُلُ في اللُّغَةِ الرِّزْقُ الَّذِي يَصْلُحُ أنْ يَنْزِلُوا مَعَهُ ويُقِيمُوا فِيهِ والخَيْرِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ إلى ما اخْتارَهُ الكُفّارُ عَلى غَيْرِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أذَلِكَ خَيْرٌ في بابِ الإنْزالِ الَّتِي يَبْقُونَ بِها نُزُلًا أمْ نُزُلُ أهْلِ النّارِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ وهو ما يُكْرَهُ تَناوُلُهُ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهو شَيْءٌ مُرٌّ كَرِيهٌ يُكْرَهُ أهْلُ النّارِ عَلى تَناوُلِهِ فَهم يَتَزَقَّمُونَهُ، وهي عَلى هَذا مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّزَقُّمِ وهو البَلْعُ عَلى جُهْدٍ لِكَراهَتِها ونَتَنِها.
واخْتُلِفَ فِيها هَلْ هي مِن شَجَرِ الدُّنْيا الَّتِي يَعْرِفُها العَرَبُ أمْ لا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّها مَعْرُوفَةٌ مِن شَجَرِ الدُّنْيا فَقالَ قُطْرُبٌ: إنَّها شَجَرَةٌ مُرَّةٌ تَكُونُ بِتِهامَةَ مِن أخْبَثِ الشَّجَرِ. وقالَ غَيْرُهُ: بَلْ هو كُلُّ نَباتٍ قاتِلٍ.
القَوْلُ الثّانِي أنَّها غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ في شَجَرِ الدُّنْيا.
قالَ قَتادَةُ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ افْتُتِنَ بِها الظَّلَمَةُ فَقالُوا: كَيْفَ تَكُونُ في النّارِ شَجَرَةٌ. فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: حِينَ افْتُتِنُوا بِها وكَذَّبُوا بِوُجُودِها.
وقِيلَ: مَعْنى جَعْلِها فِتْنَةً لَهم: أنَّها مِحْنَةٌ لَهم لِكَوْنِها يُعَذَّبُونَ بِها، والمُرادُ بِالظّالِمِينَ هُنا الكُفّارُ أوْ أهْلُ المَعاصِي المُوجِبَةِ لِلنّارِ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أوْصافَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ رَدًّا عَلى مُنْكِرِيها فَقالَ: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: في قَعْرِها، قالَ الحَسَنُ: أصْلُها في قَعْرِ جَهَنَّمَ وأغْصانُها تَرْتَفِعُ إلى دَرَكاتِها.
Страница 448
37:52
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢
Он говорил: «Неужели ты принадлежишь к числу верующих?
37:53
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣
Неужели мы получим воздаяние после того, как мы умрем и станем прахом и костями?»»
37:54
قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤
Он скажет: «Не взгляните ли вы?».
37:55
فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥
Он взглянет и увидит его в середине Ада.
37:56
قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦
Он скажет: «Клянусь Аллахом! Ты чуть было не погубил меня.
37:57
وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧
Если бы не милость моего Господа, то я оказался бы в числе ввергнутых в Геенну.
37:58
أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨
Неужели мы никогда не умрем
37:59
إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩
после нашей первой смерти? Неужели мы никогда не будем подвергнуты мучениям?».
37:60
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠
Это и есть великое преуспеяние!
37:61
لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١
Ради такого пусть трудятся труженики!
37:62
أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢
Это угощение лучше или дерево заккум?
37:63
إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣
Мы сделали его искушением для беззаконников.
37:64
إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤
Это - дерево, которое растет из основания Ада.
37:65
طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥
Плоды его - словно головы дьяволов.
37:66
فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦
Они будут пожирать их и наполнять ими свои животы.
37:67
ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧
Потом они (плоды заккума) будут смешаны для них с кипятком.
37:68
ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨
А потом их вернут в Ад.
37:69
إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩
Воистину, они нашли своих отцов заблудшими
37:70
فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠
и сами поспешили по их стопам.
37:71
وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١
До них впало в заблуждение большинство первых поколений.
37:72
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢
Мы посылали к ним предостерегающих увещевателей.
37:73
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣
Посмотри же, каким был конец всех тех, кого предостерегали,
37:74
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤
кроме избранных (или искренних) рабов Аллаха.
37:75
وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥
Нух (Ной) воззвал к Нам, а ведь Мы прекрасно отвечаем на молитвы.
37:76
وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
Мы спасли его и его семью от великой печали