Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 449

Ас-Саффат 37:90

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 449

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ ٩٠

Они отвернулись от него, обратившись вспять.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:88–96

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ﴾ ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ ألا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ما لَكم لا تَنْطِقُونَ﴾ ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ ﴿فَأقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ مُفَرَّعٌ عَلى جُمْلَةِ ”﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ﴾ [الصافات: ٨٥]“ تَفْرِيعُ قِصَصٍ بِعَطْفِ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ.

والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الجُمَلِ المُتَعاطِفَةِ بِالفاءاتِ هو الإفْضاءُ إلى قَوْلِهِ ”﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ﴾“ وأمّا ما قَبْلَها فَتَمْهِيدٌ لَها وبَيانُ كَيْفِيَّةِ تَمَكُّنِهِ مِن أصْنامِهِمْ وكَسْرِها لِيَظْهَرَ لِعَبَدَتِها عَجْزُها.

وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ: ”قالَ قَتادَةُ: والعَرَبُ تَقُولُ لِمَن تَفَكَّرَ: نَظَرَ في النُّجُومِ، يَعْنِي قَتادَةُ: أنَّهُ نَظَرَ إلى السَّماءِ مُتَفَكِّرًا فِيما يُلْهِيهِمْ بِهِ“ اهـ. وفي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ عَنِ الخَلِيلِ والمُبَرِّدِ يُقالُ: لِلرَّجُلِ إذا فَكَّرَ في شَيْءٍ يُدَبِّرُهُ: نَظَرَ في النُّجُومِ، أيْ أنَّهُ نَظَرَ في النُّجُومِ، مِمّا جَرى مَجْرى المَثَلِ في التَّعْبِيرِ عَنِ التَّفْكِيرِ لِأنَّ المُتَفَكِّرَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ لِئَلّا يَشْتَغِلَ بِالمَرْئِيّاتِ فَيَخْلُوَ بِفِكْرِهِ لِلتَّدَبُّرِ فَلا يَكُونُ المُرادُ أنَّهُ نَظَرَ في النُّجُومِ وهي طالِعَةٌ لَيْلًا بَلِ المُرادُ أنَّهُ نَظَرَ لِلسَّماءِ الَّتِي هي قَرارُ النُّجُومِ، وذِكْرُ النُّجُومِ جَرى عَلى المَعْرُوفِ مِن كَلامِهِمْ.

وجَنَحَ الحَسَنُ إلى تَأْوِيلِ مَعْنى النُّجُومِ بِالمَصَدَرِ أنَّهُ نَظَرَ فِيما نَجَمَ لَهُ مِنَ الرَّأْيِ، يَعْنِي أنَّ النُّجُومَ مَصْدَرُ نَجَمَ بِمَعْنى ظَهَرَ.

وعَنْ ثَعْلَبٍ: نَظَرَ هُنا تَفَكَّرَ فِيما نَجَمَ مِن كَلامِهِمْ لَمّا سَألُوهُ أنْ يَخْرُجَ مَعَهم إلى عِيدِهِمْ لِيُدَبِّرَ حُجَّةً.

صفحة ١٤٢

والمَعْنى: فَفَكَّرَ في حِيلَةٍ يَخْلُو لَهُ بِها بُدُّ أصْنامِهِمْ فَقالَ: إنِّي سَقِيمٌ، لِيَلْزَمَ مَكانَهُ ويُفارِقُوهُ فَلا يُرِيهِمْ بَقاءَهُ حَوْلَ بُدِّهِمْ ثُمَّ يَتَمَكَّنُ مِن إبْطالِ مَعْبُوداتِهِمْ بِالفِعْلِ. والوَجْهُ: أنَّ التَّعْقِيبَ الَّذِي أفادَتْهُ الفاءُ مِن قَوْلِهِ ”فَنَظَرَ“ تَعْقِيبٌ عُرْفِيٌّ، أيْ لِكُلِّ شَيْءٍ نَحْسَبُهُ فَيُفِيدُ كَلامًا مَطْوِيًّا يُشِيرُ إلى قِصَّةِ إبْراهِيمَ الَّتِي قالَ فِيها: ”﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾“ والَّتِي تَفَرَّعَ عَلَيْها قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَراغَ إلى أهْلِهِ﴾ [الذاريات: ٢٦] إلَخْ.

وتَقْيِيدُ النَّظْرَةِ بِصِيغَةِ المَرَّةِ في قَوْلِهِ ”نَظْرَةً“ إيماءٌ إلى أنَّ اللَّهَ ألْهَمَهُ المَكِيدَةَ وأرْشَدَهُ إلى الحُجَّةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾ [الأنبياء: ٥١] .

وقَوْلُهُ ”﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾“ عُذْرٌ انْتَحَلَهُ لِيَتْرُكُوهُ فَيَخْلُو بِبَيْتِ الأصْنامِ لِيَخْلُصَ إلَيْها عَنْ كَثَبٍ فَلا يَجِدُ مَن يَدْفَعُهُ عَنِ الإيقاعِ بِها. ولَيْسَ في القُرْآنِ ولا في السُّنَّةِ بَيانٌ لِهَذا لِأنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّهُ اعْتَذَرَ عَنْ خُرُوجِهِ مَعَ قَوْمِهِ مِنَ المَدِينَةِ في يَوْمِ عِيدٍ يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَزَعَمَ أنَّهُ مَرِيضٌ لا يَسْتَطِيعُ الخُرُوجَ، فافْتَرَضَ إبْراهِيمُ خُرُوجَهم لِيَخْلُوَ بِبُدِّ الأصْنامِ، وهو المُلائِمُ لِقَوْلِهِ ”﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾“ .

والسَّقِيمُ: صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ وهو المَرِيضُ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ”﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الصافات: ٨٤]“ . يُقالُ: سَقِمَ بِوَزْنِ مَرِضَ، ومَصْدَرُهُ السَّقَمُ بِالتَّحْرِيكِ، فَيُقالُ: سِقامٌ وسُقْمٌ بِوَزْنِ قُفْلٍ.

والتَّوَلِّي: الإعْراضُ والمُفارَقَةُ.

لَمْ يَنْطِقْ إبْراهِيمُ بِأنَّ النُّجُومَ دَلَّتْهُ عَلى أنَّهُ سَقِيمٌ ولَكِنَّهُ لَمّا جَعَلَ قَوْلَهُ ”﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾“ مُقارِنًا لِنَظَرِهِ في النُّجُومِ أوْهَمَ قَوْمَهَ أنَّهُ عَرَفَ ذَلِكَ مِن دَلالَةِ النُّجُومِ حَسَبَ أوْهامِهِمْ.

و”مُدْبِرِينَ“ حالٌ، أيْ ولَّوْهُ أدْبارَهم، أيْ ظُهُورَهم. والمَعْنى: ذَهَبُوا وخَلَّفُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ بِحَيْثُ لا يَنْظُرُونَهُ. وقَدْ قِيلَ: إنَّ ”مُدْبِرِينَ“ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ وهو مِنَ التَّوْكِيدِ المُلازِمِ لِفِعْلِ التَّوَلِّي غالِبًا لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنَّهُ تَوَلِّي مُخالَفَةٍ وكَراهَةٍ دُونَ انْتِقالِ. وما وقَعَ في التَّفاسِيرِ في مَعْنى نَظَرِهِ في النُّجُومِ وفي تَعْيِينِ سُقْمِهِ المَزْعُومِ كَلامٌ لا يُمْتِعُ بَيْنَ مَوازِينِ المَفْهُومِ، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ لِلنُّجُومِ دَلالَةً عَلى حُدُوثِ شَيْءٍ مِن حَوادِثِ الأُمَمِ ولا الأشْخاصِ، ومَن يَزْعُمْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ

صفحة ١٤٣

دِينًا، واخْتَلَّ نَظَرًا وتَخْمِينًا. وقَدْ دَوَّنُوا كَذِبًا كَثِيرًا في ذَلِكَ وسَمَّوْهُ عِلْمَ أحْكامِ الفَلَكِ أوِ النُّجُومِ.

وقَدْ ظَهَرَ مِن نَظْمِ الآيَةِ أنَّ قَوْلَهُ ”﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾“ لَمْ يَكُنْ مَرَضًا؛ ولِذَلِكَ جاءَ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ «لَمْ يَكْذِبْ إبْراهِيمُ إلّا ثَلاثَ كَذِبابٍ اثْنَتَيْنِ مِنهُنَّ في ذاتِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - قَوْلُهُ ”﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾“، وقَوْلُهُ ”﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]“، وبَيْنا هو ذاتَ يَوْمٍ وسارَةُ إذْ أتى عَلى جَبّارٍ مِنَ الجَبابِرَةِ فَسَألَهُ عَنْ سارَةَ فَقالَ: هي أُخْتِي» الحَدِيثَ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ إشْكالٌ مِن نِسْبَةِ الكَذِبِ إلى نَبِيٍّ.

ودَفْعُ الإشْكالِ: أنَّ تَسْمِيَةَ هَذا الكَلامِ كَذِبًا مَنظُورٌ فِيهِ إلى ما يُفْهِمُهُ أوْ يُعْطِيهِ ظاهِرُ الكَلامِ، وما هو بِالكَذِبِ الصُّراحِ بَلْ هو مِنَ المَعارِيضِ، أيْ أنِّي مِثْلُ السَّقِيمِ في التَّخَلُّفِ عَنِ الخُرُوجِ، أوْ في التَّألُّمِ مِن كُفْرِهِمْ، وأنَّ قَوْلَهُ ”هي أُخْتِي“ أرادَ أُخُوَّةَ الإيمانِ، وأنَّهُ أرادَ التَّهَكُّمَ في قَوْلِهِ ”﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]“ لِظُهُورِ قَرِينَةِ أنَّ مُرادَهُ التَّغْلِيطُ.

وهَذِهِ الأجْوِبَةُ لا تَدْفَعُ إشْكالًا يَتَوَجَّهُ عَلى تَسْمِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ هَذا الكَلامَ بِأنَّهُ كِذْباتٌ. وجَوابُهُ عِنْدِي: أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في لُغَةِ قَوْمِ إبْراهِيمَ التَّشْبِيهُ البَلِيغُ، ولا المَجازُ، ولا التَّهَكُّمُ، فَكانَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْمِهِ كَذِبًا، وأنَّ اللَّهَ أذِنَ لَهُ فِعْلَ ذَلِكَ وأعْلَمَهُ بِتَأْوِيلِهِ، كَما أذِنَ لِأيُّوبَ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا مِن عِصِيٍّ فَيَضْرِبَ بِهِ ضَرْبَةً واحِدَةً لِيُبِرَّ قَسَمَهُ، إذْ لَمْ تَكُنِ الكَفّارَةُ مَشْرُوعَةً في دِينِ أيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

وفِعْلُ ”راغَ“ مَعْناهُ: حادَ عَنِ الشَّيْءِ، ومَصْدَرُهُ الرَّوْغُ والرَّوَغانُ، وقَدْ أُطْلِقَ هُنا عَلى الذَّهابِ إلى أصْنامِهِمْ مُخاتَلَةً لَهم ولِأجْلِ الإشارَةِ إلى تَضْمِينِهِ مَعْنى الذَّهابِ عُدِّيَ بِ (إلى) .

وإطْلاقُ الآلِهَةِ عَلى الأصْنامِ مُراعًى فِيهِ اعْتِقادُ عَبَدَتِها بِقَرِينَةِ إضافَتِها إلى ضَمِيرِهِمْ، أيْ إلى الآلِهَةِ المَزْعُومَةِ لَهم.

ومُخاطَبَةُ إبْراهِيمَ تِلْكَ الأصْنامَ بِقَوْلِهِ: ﴿ألا تَأْكُلُونَ ما لَكَمَ لا تَنْطِقُونَ﴾ وهو في حالِ خَلْوَةٍ بِها وعَلى غَيْرِ مَسْمَعٍ مِن عَبَدَتِها قُصِدَ بِهِ أنْ يُثِيرَ في نَفْسِهِ غَضَبًا

صفحة ١٤٤

عَلَيْها إذْ زَعَمُوا لَها الإلَهِيَّةَ لِيَزْدادَ قُوَّةَ عَزْمٍ عَلى كَسْرِها.

فَلَيْسَ خِطابُ إبْراهِيمَ لِلْأصْنامِ مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ولَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِهُ، وهو تَذْكُرُ كَذِبِ الَّذِينَ ألَّهُوها والَّذِينَ سَدَنُوا لَها وزَعَمُوا أنَّها تَأْكُلُ الطَّعامَ الَّذِي يَضَعُونَهُ بَيْنَ يَدَيْها ويَزْعُمُونَ أنَّها تُكَلِّمُهم وتُخْبِرُهم.

ولِذَلِكَ عَقَّبَ هَذا الخِطابَ بِقَوْلِهِ ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِاليَمِينِ﴾ . وقَدِ اسْتُعْمِلَ فِعْلُ (راغَ) هُنا مُضَمَّنًا مَعْنى (أقْبَلَ) مِن جِهَةٍ مائِلَةٍ عَنِ الأصْنامِ لِأنَّهُ كانَ مُسْتَقْبِلَها ثُمَّ أخَذَ يَضْرِبُها ذاتَ اليَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ، نَظِيرَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] .

وانْتَصَبَ ”ضَرَبًا بِاليَمِينِ“ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ”فَراغَ“ أيْ: ضارِبًا. وتَقْيِيدُ الضَّرْبِ بِاليَمِينِ لِتَأْكِيدِ ”ضَرْبًا“ أيْ: ضَرْبًا قَوِيًّا، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥] وقَوْلُ الشَّمّاخِ:

إذا ما رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقّاها عَرابَةُ بِاليَمِينِ

فَلَمّا عَلِمُوا بِما فَعَلَ إبْراهِيمُ بِأصْنامِهِمْ أرْسَلُوا إلَيْهِ مَن يُحْضِرُهُ في مَلَئِهِمْ حَوْلَ أصْنامِهِمْ كَما هو مُفَصَّلٌ في سُورَةِ الأنْبِياءِ وأُجْمِلَ هُنا.

فالتَّعْقِيبُ في قَوْلِهِ ”﴿فَأقْبَلُوا إلَيْهِ﴾“ تَعْقِيبٌ نِسْبِيٌّ، وجاءَهُ المُرْسَلُونَ إلَيْهِ مُسْرِعِينَ ”﴿يَزِفُّونَ﴾“ أيْ يَعْدُونَ، والزَّفُّ: الإسْراعُ في الجَرْيِ، ومِنهُ زَفِيفُ النَّعامَةِ وزَفُّها وهو عَدْوُها الأوَّلُ حِينَ تَنْطَلِقُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”يَزِفُّونَ“ بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ، عَلى أنَّهُ مُضارِعُ زَفَّ. وقَرَأهُ حَمْزَةُ وخَلَفٌ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ، عَلى أنَّهُ مُضارِعُ أزَفَّ، أيْ شَرَعُوا في الزَّفِيفِ، فالهَمْزَةُ لَيْسَتْ لِلتَّعْدِيَةِ بَلْ لِلدُّخُولِ في الفِعْلِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ أدْنَفَ، أيْ صارَ في حالِ الدَّنَفِ، وهو راجِعٌ إلى كَوْنِ الهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ إقْبالَ القَوْمِ إلى إبْراهِيمَ بِحالَةٍ تُنْذِرُ بِحِنْقِهِمْ وإرادَةِ البَطْشِ بِهِ، يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ تَساؤُلًا عَنْ حالِ إبْراهِيمَ في تَلَقِّيهِ بِأُولَئِكَ وهو فاقِدٌ لِلنَّصِيرِ مُعَرَّضٌ لِلنَّكالِ فَيَكُونُ ﴿قالَ أتَعْبُدُونَ ما

صفحة ١٤٥

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 449

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 449

37:77

وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧

и сохранили только его потомство.

37:78

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:79

سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٩

Мир Нуху (Ною) среди миров!

37:80

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:81

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:82

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٨٢

Затем Мы потопили всех остальных.

37:83

۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ ٨٣

Ибрахим (Авраам) был одним из его приверженцев.

37:84

إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ ٨٤

Вот он пришел к своему Господу с непорочным сердцем.

37:85

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ ٨٥

Он сказал своему отцу и своему народу: «Чему вы поклоняетесь?

37:86

أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦

Неужели вы жаждете других богов, помимо Аллаха, измышляя ложь?

37:87

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

И что вы думаете о Господе миров?».

37:88

فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ ٨٨

Потом он бросил взгляд на звезды

37:89

فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ ٨٩

и сказал: «Я болен».

37:90

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ ٩٠

Они отвернулись от него, обратившись вспять.

37:91

فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٩١

Он украдкой пробрался к их богам и сказал: «Не поесть ли вам?

37:92

مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ ٩٢

Что с вами? Почему вы не разговариваете?

37:93

فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ ٩٣

Он подошел к ним и стал бить их десницей.

37:94

فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ ٩٤

Они (язычники) направились к нему второпях.

37:95

قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ٩٥

Он сказал: «Неужели вы поклоняетесь тому, что сами высекаете?

37:96

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦

Аллах сотворил вас и то, что вы делаете (или Аллах сотворил вас, и сами вы ничего не делаете; или Аллах сотворил вас. Что же вы делаете?)».

37:97

قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ ٩٧

Они сказали: «Соорудите для него строение и бросьте его в огонь!».

37:98

فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٩٨

Они замыслили против него козни, но Мы сделали их нижайшими.

37:99

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩

Он сказал: «Я ухожу к моему Господу, Который поведет меня прямым путем.

37:100

رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠

Господи, одари меня потомством из числа праведников!».

37:101

فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١

Тогда Мы обрадовали его вестью о выдержанном мальчике.

37:102

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢

Когда он достиг того возраста, чтобы усердствовать вместе с ним, он сказал: «Сын мой! Я вижу во сне, что зарезаю тебя. Посмотри, что ты думаешь?». Он сказал: «Отец мой! Сделай то, что тебе велено. Если Аллах пожелает, ты найдешь меня одним из терпеливых».

Ибн АшурТафсир · 37:90

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English