Сад 38:11
Сод · Джуз 23 · Страница 453
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
Это войско будет разбито, подобно прежним соумышленникам.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 38:11
﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا يَتَّصِلُ بِقَوْلِهِ ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ [ص: ٣] الآيَةَ، أُرِيدَ بِهِ وصْلُ الكَلامِ السّابِقِ فَإنَّهُ تَقَدَّمَ قَوْلَهُ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ [ص: ٢] وتَلاهُ قَوْلُهُ ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ [ص: ٣] الآيَةَ. فَلَمّا تَقَضّى الكَلامُ عَلى تَفْصِيلِ ما لِلَّذِينِ كَفَرُوا مِن عِزَّةٍ وشِقاقٍ وما لِذَلِكَ مِنَ الآثارِ ثُنِيَ العِنانُ إلى
صفحة ٢١٨
تَفْصِيلِ ما أُهْلِكَ مِنَ القُرُونِ أمْثالِهِمْ مِن قَبْلِهِمْ في الكُفْرِ لِيُفْضِيَ بِهِ إلى قَوْلِهِ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ [ص: ١٢] إلى قَوْلِهِ ”﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ [ص: ١٤]“ .
فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ﴾ [ص: ١٢] بَدَلًا مِن جُمْلَةِ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ بَدَلَ بَعْضٍ مِن كُلٍّ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا مُسْتَقِلًّا خارِجًا مَخْرَجَ البِشارَةِ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأنَّ هَؤُلاءِ جُنْدٌ مِنَ الأحْزابِ مَهْزُومٌ، أيْ مُقَدَّرٌ انْهِزامُهُ في القَرِيبِ، وهَذِهِ البِشارَةُ مُعْجِزَةٌ مِنَ الإخْبارِ بِالغَيْبِ خَتَمَ بِها وصْفَ أحْوالِهِمْ. قالَ قَتادَةُ: وعَدَ اللَّهُ أنَّهُ سَيَهْزِمُهم وهم بِمَكَّةَ فَجاءَ تَأْوِيلُها يَوْمَ بَدْرٍ. وقالَ الفَخْرُ: إشارَةٌ إلى فَتْحِ مَكَّةَ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إشارَةٌ إلى نَصْرِ يَوْمِ الخَنْدَقِ.
وعادَةُ الأخْبارِ الجارِيَةِ مَجْرى البِشارَةِ أوِ النِّذارَةِ بِأمْرٍ مَغِيبٍ أنْ تَكُونَ مَرْمُوزَةً، والرَّمْزُ في هَذِهِ البِشارَةِ هو اسْمُ الإشارَةِ مِن قَوْلِهِ ”هُنالِكَ“ فَإنَّهُ لَيْسَ في الكَلامِ ما يَصْلُحُ لِأنْ يُشارَ إلَيْهِ بِدُونِ تَأوُّلٍ فَلْنَجْعَلْهُ إشارَةً إلى مَكانٍ أطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيئَهُ ﷺ وهو مَكانُ بَدْرٍ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ الأحْزابِ في هَذِهِ الآيَةِ إشارَةً خَفِيَّةً إلى انْهِزامِ الأحْزابِ أيْامَ الخَنْدَقِ فَإنَّها عُرِفَتْ بِغَزْوَةِ الأحْزابِ. وسَمّاهُمُ اللَّهُ الأحْزابَ في السُّورَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهِمْ، فَتَكُونُ تِلْكَ التَّسْمِيَةُ إلْهامًا كَما ألْهَمَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ فَسَمَّوْا حَجَّةَ النَّبِيءِ ﷺ حَجَّةَ الوَداعِ وهو يَوْمَئِذٍ بَيْنَهم سَلِيمُ المِزاجِ، وهَذا في عِدادِ المُعْجِزاتِ الخَفِيَّةِ الَّتِي جَمَعْنا طائِفَةً مِنها في كِتابٍ خاصٍّ. ولَعَلَّ اخْتِيارَ اسْمِ الإشارَةِ البَعِيدِ رَمْزٌ إلى أنَّ هَذا الِانْهِزامَ سَيَكُونُ في مَكانٍ بَعِيدٍ غَيْرِ مَكَّةَ فَلا تَكُونُ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى فَتْحِ مَكَّةَ لِأنَّ ذَلِكَ الفَتْحَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ عَذابٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بَلْ عَفا اللَّهُ عَنْهم وكانُوا الطُّلَقاءَ.
وهَذِهِ الإشارَةُ قَدْ عَلِمَها النَّبِيءُ ﷺ وهي مِنَ الأسْرارِ الَّتِي بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ حَتّى كانَ المُسْتَقْبِلَ تَأْوِيلَها كَما عَلِمَ يَعْقُوبُ سِرَّ رُؤْيا ابْنِهِ يُوسُفَ، فَقالَ لَهُ ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ﴾ [يوسف: ٥]، ولَمْ يَعْلَمْ يُوسُفُ تَأْوِيلَها إلّا يَوْمَ قالَ ﴿يا أبَتِ هَذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠] يُشِيرُ إلى سُجُودِ أبَوَيْهِ لَهُ.
صفحة ٢١٩
وأمّا ظاهِرُ الآيَةِ الَّذِي تَلَقّاهُ النّاسُ يَوْمَ نُزُولِها فَهو أنَّ الجُنْدَ هم كُفّارُ أهْلِ مَكَّةَ وأنَّ التَّنْوِينَ فِيهِ لِلنَّوْعِيَّةِ، أيْ ما هم إلّا جُنْدٌ مِنَ الجُنُودِ الَّذِينَ كَذَّبُوا فَأُهْلِكُوا، وأنَّ الإشارَةَ بِ ”هُنالِكَ“ إلى مَكانٍ اعْتِبارِيٍّ وهو ما هم فِيهِ مِنَ الرِّفْعَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ العُرْفِيَّةِ وأنَّ الِانْهِزامَ مُسْتَعارٌ لِإضْعافِ شَوْكَتِهِمْ، وعَلى التَّفْسِيرَيْنِ الظّاهِرِ والمُئَوَّلِ لا تَعْدُو الآيَةُ أنْ تَكُونَ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ ﷺ وتَثْبِيتًا لَهُ وبِشارَةً بِأنَّ دِينَهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ.
والجُنْدُ: الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ، قالَ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧] ﴿فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾ [البروج: ١٨] .
و(ما) حَرْفٌ زائِدٌ يُؤَكِّدُ مَعْنى ما قَبْلَهُ فَهي تَوْكِيدٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ ”جُنْدٌ“ بِمَعْناهُ، وتَنْكِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ، أيْ جُنْدٌ عَظِيمٌ؛ لِأنَّ التَّنْوِينَ وإنْ دَلَّ عَلى التَّعْظِيمِ فَلَيْسَ نَصًّا فَصارَ بِالتَّوْكِيدِ نَصًّا. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ [البقرة: ٢٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فَإنْ كانَتِ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى يَوْمِ بَدْرٍ فَتَعْظِيمُ ”جُنْدٌ“ لِأنَّ رِجالَهُ عُظَماءُ قُرَيْشٍ مِثْلَ أبِي جَهْلٍ وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وإنْ كانَتْ مُشِيرَةً إلى يَوْمِ الأحْزابِ فَتَعْظِيمُ ”جُنْدٌ“ لِكَثْرَةِ رِجالِهِ مِن قَبائِلِ العَرَبِ.
ووَصْفُ ”جُنْدٌ“ بِ ”مَهْزُومٌ“ عَلى مَعْنى الِاسْتِقْبالِ، أيْ سَيُهْزَمُ، واسْمُ المَفْعُولِ كاسْمِ الفاعِلِ مَجازٌ في الِاسْتِقْبالِ، والقَرِينَةُ حالِيَّةٌ وهو مِن بابِ اسْتِعْمالِ ما هو لِلْحالِ في مَعْنى المُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، فَكَأنَّهُ مِنَ القُرْبِ بِحَيْثُ هو كالواقِعِ في الحالِ.
والأحْزابُ: الَّذِينَ عَلى رَأْيٍ واحِدٍ يَتَحَزَّبُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأحْزابِ.
و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ. والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ الجُنْدَ مِن جُمْلَةِ الأُمَمِ وهو تَعْرِيضٌ لَهم بِالوَعِيدِ بِأنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِالأُمَمِ، قالَ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم مِثْلَ يَوْمِ الأحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [غافر: ٣٠] .
Страница 453
سورة ص
Сад
Сод · мекканская · 88 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
Сад. Клянусь Кораном, содержащим напоминание!
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
Однако те, которые не веруют, пребывают в гордыне и разладе с истиной.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
Как же много поколений погубили Мы до них! Они взывали, но уже было поздно для того, чтобы уклониться.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
Они удивились тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - лживый колдун!
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Неужели он обратил богов в Единственного Бога? Воистину, это - нечто удивительное!».
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
Знатные люди из их числа удалились со словами: «Ступайте и терпите за ваших богов. Воистину, это - некий замысел (или нечто желанное).
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
Мы не слышали об этом в последней религии. Это - не что иное, как вымысел.
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Неужели среди нас Напоминание ниспослано только ему одному?». О нет! Они сомневаются в Моем Напоминании (Коране). О нет! Они еще не вкусили мучений.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Или же у них есть сокровищницы милости твоего Господа, Могущественного, Дарующего?
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Или же им принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними? Пусть же они поднимутся на небеса по путям (или веревкам).
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
Это войско будет разбито, подобно прежним соумышленникам.
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
До них посланников сочли лжецами народ Нуха (Ноя), адиты и Фараон, владыка кольев,
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
самудяне, народ Лута (Лота) и жители Айки. Это были соумышленники.
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Все они сочли лжецами посланников, и истинным было Мое наказание.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
Им нечего ждать, кроме одного лишь гласа, для которого нет возврата.
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
Они сказали: «Господь наш! Приблизь нашу долю (покажи нам книгу с нашими добрыми и злыми деяниями) до наступления Дня расчета».