СадДжуз 23 · Страница 453

Сад 38:14

Сод · Джуз 23 · Страница 453

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Все они сочли лжецами посланников, и истинным было Мое наказание.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 38:1–14

سُورَةُ ص ثَمانٍ وثَمانُونَ آيَةً وهي مَكِّيَّةٌ

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾ ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ .

لاتَ: هي (لا)، أُلْحِقَتْ بِها التّاءُ كَما أُلْحِقَتْ في ثُمَّ ورُبَّ، فَقالُوا: ثُمَّتْ ورُبَّتْ، وهي تَعْمَلُ عَمَلَ (لَيْسَ) في مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وعَمَلَ (إنَّ) في مَذْهَبِ الأخْفَشِ. فَإنِ ارْتَفَعَ ما بَعْدَها فَعَلى الِابْتِداءِ عِنْدَهُ، ولَها أحْكامٌ ذُكِرَتْ في عِلْمِ النَّحْوِ، ويَأْتِي شَيْءٌ مِنها هُنا عِنْدَ ذِكْرِ القِراءاتِ الَّتِي فِيها. والمَناصُ: المَنجا والغَوْثُ، يُقالُ ناصَهُ يَنُوصَهُ: إذا فاتَهُ. قالَ الفَرّاءُ: النَّوْصُ: التَّأخُّرُ، يُقالُ ناصَ عَنْ قَرْنِهِ يَنُوصُ نَوْصًا ومَناصًا: أيْ فَرَّ وزاغَ، وأنْشَدَ لِامْرِئِ القَيْسِ:

؎أمِن ذِكْرِ سَلْمى أنْ نَأتْكَ تَنُوصُ واسْتَناصَ طَلَبَ المَناصَ

قالَ حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ:

؎غَمَرَ الجِراءُ إذا قَصَرْتُ عِنانَهُ ∗∗∗ بِيَدِي اسْتَناصَ ورامَ جَرْيَ المِسْحَلِ

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْتَناصَ: تَأخَّرَ. وقالَ النَّحّاسُ: ناصَ يَنُوصُ: تَقَدَّمَ. الوَتَدُ: مَعْرُوفٌ، وكَسْرُ التّاءِ أشْهَرُ مِن فَتْحِها. ويُقالُ: وتَدٌ واتِدٌ، كَما يُقالُ: شُغْلٌ شاغِلٌ. قالَ الأصْمَعِيُّ وأنْشَدَ:

؎لاقَتْ عَلى الماءِ جَذِيلًا واتِدًا ∗∗∗ ولَمْ يَكُنْ يُخْلِفْها المُواعِدا

وقالُوا: ودٌ فَأدْغَمُوهُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎تُخْرِجُ الوَدَّ إذا ما أشْجَذَتْ ∗∗∗ وتُوارِيهِ إذا ما تَشْتَكِرُ

وقالُوا فِيهِ: دَتٌّ، فَأدْغَمُوا بِإبْدالِ الدّالِ تاءً، وفِيهِ قَلْبُ الثّانِي لِلْأوَّلِ، وهو قَلِيلٌ.

(p-٣٨٢)﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾ ﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ ﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، ومُناسَبَتُها لِآخِرِ ما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ عَنِ الكُفّارِ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] لَأخْلَصُوا العِبادَةَ لِلَّهِ. وأخْبَرَ أنَّهم أتاهُمُ الذِّكْرُ فَكَفَرُوا بِهِ. بَدَأ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالقَسَمِ بِالقُرْآنِ؛ لِأنَّهُ الذِّكْرُ الَّذِي جاءَهم، وأخْبَرَ عَنْهم أنَّهم كافِرُونَ، وأنَّهم في تَعَزُّزٍ ومَشاقَّةٍ لِلرَّسُولِ الَّذِي جاءَ بِهِ؛ ثُمَّ ذَكَرَ مَن أهْلَكَ مِنَ القُرُونِ الَّتِي شاقَّتِ الرُّسُلَ لِيَتَّعِظُوا. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ، جاءَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وعِنْدَ رَأْسِ أبِي طالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقامَ أبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ، وشَكَوْهُ إلى أبِي طالِبٍ، فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، ما تُرِيدُ مِن قَوْمِكَ ؟ فَقالَ: يا عَمِّ، إنَّما أُرِيدَ مِنهم كَلِمَةً تَذِلُّ لَهم بِها العَرَبُ، وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ الجِزْيَةَ بِها العَجَمُ. قالَ: وما الكَلِمَةُ ؟ قالَ: كَلِمَةٌ واحِدَةٌ، قالَ: وما هي ؟ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَ فَقامُوا وقالُوا: أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا (p-٣٨٣)واحِدًا ؟ قالَ: فَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، حَتّى بَلَغَ، ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ .

قَرَأ الجُمْهُورُ: ص بِسُكُونِ الدّالِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، والحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو السَّمّالِ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ: صادِ، بِكَسْرِ الدّالِ، والظّاهِرُ أنَّهُ كُسِرَ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. وهو حَرْفٌ مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ نَحْوُ قافٍ ونُونٍ. وقالَ الحَسَنُ: هو أمْرٌ مِن صادى، أيْ عارَضَ، ومِنهُ الصَّدى، وهو ما يُعارِضُ الصَّوْتَ في الأماكِنِ الصُّلْبَةِ الخالِيَةِ مِنَ الأجْسامِ، أيْ عارِضٌ بِعَمَلِكَ القُرْآنَ. وعَنْهُ أيْضًا: صادَيْتُ: حادَثْتُ، أيْ حادَثَ، وهو قَرِيبٌ مِنَ القَوْلِ الأوَّلِ. وقَرَأ عِيسى، ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وفِرْقَةٌ: صادَ، بِفَتْحِ الدّالِ، وكَذا قَرَأ: قافَ ونُونَ، بِفَتْحِ الفاءِ والنُّونِ، فَقِيلَ: الفَتْحُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ؛ وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى أنَّهُ مُقْسَمٌ بِهِ، حُذِفَ مِنهُ حَرْفُ القَسَمِ نَحْوُ قَوْلِهِ: أللَّهَ لَأفْعَلَنَّ، وهو اسْمٌ لِلسُّورَةِ، وامْتَنَعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعِلْمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ، وقَدْ صَرَفَها مَن قَرَأ صادٍ بِالجَرِّ والتَّنْوِينِ عَلى تَأْوِيلِ الكِتابِ والتَّنْزِيلِ، وهو ابْنُ أبِي إسْحاقَ في رِوايَةٍ. وقَرَأ الحَسَنُ أيْضًا: صادٌ، بِضَمِّ الدّالِ، فَإنْ كانَ اسْمًا لِلسُّورَةِ، فَخَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هَذِهِ ص، وهي قِراءَةُ ابْنِ السَّمَيْفَعِ وهارُونَ الأعْوَرِ؛ وقَرَأ (ق ونُونُ)، بِضَمِّ الفاءِ والنُّونِ. وقِيلَ: هو حَرْفٌ دالٌّ عَلى مَعْنًى مِن فِعْلٍ أوْ مِنِ اسْمٍ، فَقالَ الضَّحّاكُ: مَعْناهُ صَدَقَ اللَّهُ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: مِفْتاحُ أسْماءِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ صادِقُ الوَعْدِ صانِعُ المَصْنُوعاتِ. وقِيلَ: مَعْناهُ صَدَقَ مُحَمَّدٌ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ: ذِي الذِّكْرِ: ذِي الشَّرَفِ الباقِي المُخَلَّدِ. وقالَ قَتادَةُ: ذِي التَّذْكِرَةِ لِلنّاسِ والهِدايَةِ لَهم. وقِيلَ: ذِي الذِّكْرِ، لِلْأُمَمِ والقَصَصِ والغُيُوبِ والشَّرائِعِ، وجَوابُ القَسَمِ، قِيلَ: مَذْكُورٌ، فَقالَ الكُوفِيُّونَ والزَّجّاجُ: هو قَوْلُهُ ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤] . وقالَ الفَرّاءُ: لا نَجِدُهُ مُسْتَقِيمًا في العَرَبِيَّةِ لِتَأخُّرِهِ جِدًّا عَنْ قَوْلِهِ ﴿والقُرْآنِ﴾ . وقالَ الأخْفَشُ: هو ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾، وقالَ قَوْمٌ ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾، وحَذَفَ اللّامَ أيْ لَكم، لَمّا طالَ الكَلامُ؛ كَما حُذِفَتْ في ﴿والشَّمْسِ﴾ [الشمس: ١]، ثُمَّ قالَ ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾ [الشمس: ٩]، حَكاهُ الفَرّاءُ وثَعْلَبٌ، وهَذِهِ الأقْوالُ يَجِبُ اطِّراحُها. وقِيلَ: هو صادٌ، إذْ مَعْناهُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ وصَدَقَ اللَّهُ. وكَوُنُ صادٍ جَوابَ القَسَمِ، قالَهُ الفَرّاءُ وثَعْلَبٌ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى تَقَدُّمِ جَوابِ القَسَمِ، واعْتِقادُ أنَّ الصّادَ يَدُلُّ عَلى ما ذَكَرُوهُ. وقِيلَ: الجَوابُ مَحْذُوفٌ، فَقَدَّرَهُ الحَوْفِيُّ: لَقَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ ونَحْوُهُ، والزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّهُ لَمُعْجِزٌ، وابْنُ عَطِيَّةَ: ما الأمْرُ كَما تَزْعُمُونَ، ونَحْوُ هَذا مِنَ التَّقْدِيرِ. ونُقِلَ أنَّ قَتادَةَ والطَّبَرِيَّ قالا: هو مَحْذُوفٌ قَبْلَ (بَلْ)، قالَ: وهو الصَّحِيحُ، وقَدَّرَهُ ما ذَكَرْنا عَنْهُ، ويَنْبَغِي أنْ يُقَدَّرَ ما أُثْبِتَ هُنا جَوابًا لِلْقُرْآنِ حِينَ أقْسَمَ بِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يس﴾ [يس: ١] ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٣]، ويُقَوِّي هَذا التَّقْدِيرَ ذِكْرُ النِّذارَةِ هُنا في قَوْلِهِ ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾، وقالَ هُناكَ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ [يس: ٦]، فالرِّسالَةُ تَتَضَمَّنُ النِّذارَةَ والبِشارَةَ، وبَلْ لِلِانْتِقالِ مِن هَذا القَسَمِ والمُقَسَمِ عَلَيْهِ إلى حالَةِ تَعَزُّزِ الكُفّارِ ومَشاقِّهِمْ في قَبُولِ رِسالَتِكَ وامْتِثالِ ما جِئْتَ بِهِ، واعْتِرافٍ بِالحَقِّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 453

СадДжуз 23 · Страница 453

سورة ص

Сад

Сод · мекканская · 88 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Сад. Клянусь Кораном, содержащим напоминание!

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

Однако те, которые не веруют, пребывают в гордыне и разладе с истиной.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

Как же много поколений погубили Мы до них! Они взывали, но уже было поздно для того, чтобы уклониться.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

Они удивились тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - лживый колдун!

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Неужели он обратил богов в Единственного Бога? Воистину, это - нечто удивительное!».

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

Знатные люди из их числа удалились со словами: «Ступайте и терпите за ваших богов. Воистину, это - некий замысел (или нечто желанное).

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

Мы не слышали об этом в последней религии. Это - не что иное, как вымысел.

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Неужели среди нас Напоминание ниспослано только ему одному?». О нет! Они сомневаются в Моем Напоминании (Коране). О нет! Они еще не вкусили мучений.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Или же у них есть сокровищницы милости твоего Господа, Могущественного, Дарующего?

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Или же им принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними? Пусть же они поднимутся на небеса по путям (или веревкам).

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

Это войско будет разбито, подобно прежним соумышленникам.

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

До них посланников сочли лжецами народ Нуха (Ноя), адиты и Фараон, владыка кольев,

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

самудяне, народ Лута (Лота) и жители Айки. Это были соумышленники.

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Все они сочли лжецами посланников, и истинным было Мое наказание.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

Им нечего ждать, кроме одного лишь гласа, для которого нет возврата.

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

Они сказали: «Господь наш! Приблизь нашу долю (покажи нам книгу с нашими добрыми и злыми деяниями) до наступления Дня расчета».

Абу ХайянТафсир · 38:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English