Сад 38:21
Сод · Джуз 23 · Страница 454
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
Дошла ли до тебя весть о тех, кто затеял тяжбу и перелез через стену молельни?
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 38:15–25
﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ إنَّهُ أوّابٌ﴾ ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿يا داوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ فاحْكم بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسابِ﴾ [ص: ٢٦] ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: ٢٧] ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ [ص: ٢٨] ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ [ص: ٢٩] ﴿ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٣٠] ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ [ص: ٣١] الفَواقُ، بِضَمِّ الفاءِ وفَتْحِها: الزَّمانُ الَّذِي ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ الحالِبِ ورَضْعَتَيِ الرّاضِعِ، وفي الحَدِيثِ: «العِبادَةُ قَدْرُ فَواقِ النّاقَةِ». وأفاقَتِ النّاقَةُ إفاقَةً: اجْتَمَعَتِ الفِيقَةُ في ضَرْعِها فَهي مُفِيقٌ ومُفِيقَةٌ، عَنْ أبِي عَمْرٍو. والفِيقَةُ: اللَّبَنُ الَّذِي يَجْتَمِعُ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، ويُجْمَعُ عَلى أفْواقٍ، وأفاوِيقُ جَمْعُ الجَمْعِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ ومُؤَرِّجٌ: الفَواقُ، بِالفَتْحِ: الإفاقَةُ والِاسْتِراحَةُ. القِطُّ، قالَ الفَرّاءُ: الحَظُّ والنَّصِيبُ، ومِنهُ قِيلَ لِلصَّكِّ: القِطُّ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: القِطُّ: الكِتابُ بِالجَوائِزِ، وقالَ الأعْشى:
؎ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتَهُ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ
ويُرْوى بِإمَّتِهِ: أيْ بِنِعْمَتِهِ، ويَأْفِقُ: يَصْلُحُ، وهو في الكِتابِ أكْثَرُ اسْتِعْمالًا. قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
؎قَوْمٌ لَهم ساحَةُ أرْضِ العِراقِ وما ∗∗∗ يُجْبى إلَيْهِمْ بِها والقِطُّ والعِلْمُ
ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى قِطَطَةَ، وفي القَلِيلِ قِطٌّ وأقْطاطٌ. تَسَوَّرَ الحائِطَ والسُّورَ وتَسَنَّمَهُ والبَعِيرَ: عَلا أعْلاهُ. والسُّورُ: حائِطُ المَدِينَةِ، وهو غَيْرُ مَهْمُوزٍ. الشَّطَطُ: مُجاوَزَةُ الحَدِّ وتَخَطِّي الحَقِّ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: شَطَطْتُ عَلى فُلانٍ وأشْطَطْتُ: جُرْتُ في الحُكْمِ. التِّسْعُ: رُتْبَةٌ مِنَ العَدَدِ مَعْرُوفَةٌ، وكَسْرُ التّاءِ أشْهَرُ مِنَ (p-٣٨٨)الفَتْحِ. النَّعْجَةُ: الأُنْثى مِن بَقَرِ الوَحْشِ ومِنَ الضَّأْنِ، ويُكَنّى بِها عَنِ المَرْأةِ. قالَ الشّاعِرُ:
؎هُما نَعْجَتانِ مِن نِعاجِ تِبالَةٍ لِذِي ∗∗∗ جُؤْذَرَيْنِ أوْ كَبَعْضٍ لَدى هَكِرِ
وقالَ ابْنُ عَوْنٍ:
؎أنا أبُوهُنَّ ثَلاثٌ هُنَّهْ ∗∗∗ رابِعَةٌ في البَيْتِ صُغْراهُنَّهْ
؎ونَعْجَتِي خَمْسًا تُوَفِّيهُنَّهْ ∗∗∗ إلّا فَتًى سَجْحٌ يُغَذِّيهُنَّهْ
عَزَّهُ: غَلَبَهُ، يَعِزُّهُ عَزًّا؛ وفي المَثَلِ: مَن عَزَّ بَزَّ أْى مَن غَلَبَ سَلَبَ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎قَطاةٌ عَزَّها شَرَكٌ فَباتَتْ ∗∗∗ تُجاذِبُهُ وقَدْ عَلِقَ الجَناحُ
الصّافِنُ مِنَ الخَيْلِ: الَّذِي يَرْفَعُ إحْدى يَدَيْهِ ويَقِفُ عَلى طَرَفِ سُنْبُكِهِ، وقَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ، وهي عَلامَةُ الفَراهَةِ، وأنْشَدَ الزَّجّاجُ:
؎ألِفَ الصُّفُونَ فَما يَزالُ كَأنَّهُ ∗∗∗ مِمّا يَقُومُ عَلى الثَّلاثِ كَسِيرا
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصّافِنُ: الَّذِي يَجْمَعُ يَدَيْهِ ويُسَوِّيهِما، وأمّا الَّذِي يَقِفُ عَلى طَرَفِ السُّنْبُكِ فَهو المُتَخَيِّمُ. وقالَ القُتَبِيُّ: الصّافِنُ: الواقِفُ في الخَيْلِ وغَيْرِها. وفي الحَدِيثِ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَقُومَ النّاسُ لَهُ صُفُونًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ»، أيْ يَدِيمُونَ لَهُ القِيامَ، حَكاهُ قُطْرُبٌ. وأنْشَدَ النّابِغَةُ:
؎لَنا قُبَّةٌ مَضْرُوبَةٌ بِفَنائِها عِتاقُ ∗∗∗ المَهارى والجِيادِ الصَّوافِنِ
وقالَ الفَرّاءُ: عَلى هَذا رَأيْتُ العَرَبَ وأشْعارَهم تَدُلُّ عَلى أنَّهُ القِيامُ خاصَّةً. جادَ الفَرَسُ: صارَ رابِضًا، يَجُودُ، جُودَةٌ بِالضَّمِّ، فَهو جَوادٌ لِلذَّكَرِ والأُنْثى مِن خَيْلٍ جِيادٍ وأجْوادٍ وأجاوِيدَ. وقِيلَ: الطُّوالُ الأعْناقِ مِنَ الجِيدِ، وهو العُنُقُ، إذْ هي مِن صِفاتِ فَراهَتِها. وقِيلَ: الجِيادُ جَمْعُ جَوْدٍ، كَثَوْبٍ وثِيابٍ. الرَّخاءُ: اللَّيِّنَةُ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الرَّخاوَةِ.
(p-٣٨٩)﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ إنَّهُ أوّابٌ﴾ ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرابَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنهم قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فاحْكم بَيْنَنا بِالحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هم وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ .
(وما يَنْظُرُ) أيْ يَنْظُرُ، (هَؤُلاءِ) إشارَةٌ إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ، والإشارَةُ بِهَؤُلاءِ مُقَوِّيَةٌ أنَّ الإشارَةَ بِأُولَئِكَ هي لِلَّذِينِ يَلُونَها مِن قَوْمِ نُوحٍ وما عُطِفَ عَلَيْهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى جَمِيعِ الأحْزابِ لِاسْتِحْضارِهِمْ بِالذِّكْرِ، أوْ لِأنَّهم كالحُضُورِ عِنْدَ اللَّهِ. انْتَهى. وفِيهِ بُعْدٌ، وهو إخْبارٌ مِنهُ تَعالى صَدَّقَهُ الوُجُودُ. والصَّيْحَةُ: ما نالَهم مِن قَتْلٍ وأسْرٍ وغَلَبَةٍ، كَما تَقُولُ؛ صاحَ فِيهِمُ الدَّهْرُ. وقالَ قَتادَةُ: تَوَعَّدَهم بِصَيْحَةِ القِيامَةِ والنَّفْخِ في الصُّورِ. وقِيلَ: بِصَيْحَةٍ يُمْلَكُونَ بِها في الدُّنْيا. فالقَوْلُ الأوَّلُ فِيهِ الِانْتِظارُ مِنَ الرَّسُولِ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فِيهِمْ، وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ هم بِمَدْرَجِ عُقُوبَةٍ، وتَحْتَ أمْرٍ خَطَرٍ ما يَنْتَظِرُونَ فِيهِ إلّا الهَلَكَةَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مِن فَواقٍ﴾ بِفَتْحِ الفاءِ، والسُّلَمِيُّ، وابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وطَلْحَةُ: بِضَمِّها، فَقِيلَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، كَقَصاصِ الشِّعْرِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ، والسُّدِّيُّ: بِالفَتْحِ، إفاقَةٌ مِن أفاقَ واسْتَراحَ، كَجَوابٍ مِن أجابَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ﴿مِن فَواقٍ﴾ مِن تَرْدادٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: مِن رُجُوعٍ.
﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ نَصِيبَنا مِنَ الجَنَّةِ لِنَتَنَعَّمَ بِهِ في الدُّنْيا قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ. وقالَ قَتادَةُ أيْضًا ومُجاهِدٌ نَصِيبَنا مِنَ العَذابِ. وقالَ أبُو العالِيَةِ والكَلْبِيُّ: صُحُفَنا بِإيمانِنا. وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى: أرِنا مَنازِلَنا مِنَ الجَنَّةِ حَتّى نُتابِعَكَ، وعَلى كُلِّ قَوْلٍ، فَإنَّما قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِخْفافِ والِاسْتِهْزاءِ. ومَعْنى ﴿قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ أيِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُ واقِعٌ في العالَمِ، إذْ هم كَفَرَةٌ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ.
ولَمّا كانَتْ مَقالَتُهم تَقْتَضِي الِاسْتِخْفافَ (p-٣٩٠)أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ عَلى أذاهم، وذَكَرَ قَصَصًا لِلْأنْبِياءِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ وغَيْرِهِمْ، وما عَرَضَ لَهم، فَصَبَرُوا حَتّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهم، وصارَتْ عاقِبَتُهم أحْسَنَ عاقِبَةٍ. فَكَذَلِكَ أنْتَ تَصْبِرُ، ويَؤُولُ أمْرُكَ إلى أحْسَنِ مَآلٍ، وتَبْلُغُ ما تُرِيدُ مِن إقامَةِ دِينِكَ وإماتَةِ الضَّلالِ. وقِيلَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ وعَظِّمْ أمْرَ مُخالَفَتِهِمْ لِلَّهِ في أعْيُنِهِمْ، وذَكِّرْهم بِقِصَّةِ داوُدَ وما عَرَضَ لَهُ، وهو قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ والمُلْكَ، فَما الظَّنُّ بِكم مَعَ كُفْرِكم وعِصْيانِكم ؟ انْتَهى. وهو مُلْتَقَطٌ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ مَعَ تَغْيِيرِ بَعْضِ ألْفاظِهِ لا تُناسِبُ مَنصِبَ النُّبُوَّةِ. وقِيلَ: أُمِرَ بِالصَّبْرِ، فَذَكَرَ قَصَصَ الأنْبِياءِ لِيَكُونَ بُرْهانًا عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ. وقِيلَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ وحافِظْ عَلى ما كُلِّفْتَ بِهِ مِن مُصابِرَتِهِمْ، وتَحَمُّلِ أذاهم، واذْكُرْ داوُدَ وكَرامَتَهُ عَلى اللَّهِ، وما عَرَضَ لَهُ، وما لَقِيَ مَن عَتَبِ اللَّهِ.
Страница 454
38:17
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
Терпи то, что они говорят, и помяни Нашего могучего раба Давуда (Давида). Он всегда обращался к Аллаху.
38:18
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨
Мы подчинили горы, и они славословили вместе с ним после полудня и утром.
38:19
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩
А также птиц, собранных вместе. Все они обращались к Нему.
38:20
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠
Мы укрепили его власть и даровали ему мудрость и решающее слово.
38:21
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
Дошла ли до тебя весть о тех, кто затеял тяжбу и перелез через стену молельни?
38:22
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢
Они вошли к Давуду (Давиду), и он испугался их. Они сказали: «Не бойся, мы - двое тяжущихся. Один из нас поступил несправедливо по отношению к другому. Рассуди же между нами по справедливости, не будь несправедлив и укажи нам на верный путь.
38:23
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣
Это - мой брат. У него есть девяносто девять овец, а у меня - всего одна овца. Он сказал: «Отдай ее мне!» - и одолел меня на словах».
38:24
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
Давуд (Давид) сказал: «Он поступил по отношению к тебе несправедливо, когда попросил присоединить твою овцу к своим. Воистину, многие партнеры поступают несправедливо по отношению друг к другу, кроме тех, которые уверовали и совершают праведные деяния. Но таких мало». Давуд (Давид) убедился, что Мы подвергли его искушению, попросил прощения у своего Господа, пал ниц и раскаялся.
38:25
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥
Мы простили ему это. Воистину, он приближен к Нам, и ему уготовано прекрасное место возвращения.
38:26
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦
О Давуд (Давид)! Воистину, Мы назначили тебя наместником на земле. Суди же людей по справедливости и не потакай порочным желаниям, а не то они собьют тебя с пути Аллаха. Воистину, тем, кто сбивается с пути Аллаха, уготованы тяжкие мучения за то, что они предали забвению День расчета.