Сад 38:24
Сод · Джуз 23 · Страница 454
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
Давуд (Давид) сказал: «Он поступил по отношению к тебе несправедливо, когда попросил присоединить твою овцу к своим. Воистину, многие партнеры поступают несправедливо по отношению друг к другу, кроме тех, которые уверовали и совершают праведные деяния. Но таких мало». Давуд (Давид) убедился, что Мы подвергли его искушению, попросил прощения у своего Господа, пал ниц и раскаялся.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 38:24–25
الخامِسَةُ: أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اسْتَثْنى الَّذِينَ آمَنُوا عَنِ البَغْيِ، فَلَوْ قُلْنا إنَّهُ كانَ مَوْصُوفًا بِالبَغْيِ لَزِمَ أنْ يُقالَ إنَّهُ حَكَمَ بِعَدَمِ الإيمانِ عَلى نَفْسِهِ وذَلِكَ باطِلٌ.
السّادِسَةُ: حَضَرْتُ في بَعْضِ المَجالِسِ وحَضَرَ فِيهِ بَعْضُ أكابِرِ المُلُوكِ وكانَ يُرِيدُ أنْ يَتَعَصَّبَ لِتَقْرِيرِ ذَلِكَ القَوْلِ الفاسِدِ والقِصَّةِ الخَبِيثَةِ لِسَبَبٍ اقْتَضى ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: لا شَكَّ أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِن أكابِرِ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ، ولَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] ومَن مَدَحَهُ اللَّهُ تَعالى بِمِثْلِ هَذا المَدْحِ العَظِيمِ لَمْ يَجُزْ لَنا أنْ نُبالِغَ الطَّعْنَ فِيهِ، وأيْضًا فَبِتَقْدِيرِ أنَّهُ ما كانَ نَبِيًّا فَلا شَكَّ أنَّهُ كانَ مُسْلِمًا، ولَقَدْ قالَ ﷺ: «لا تَذْكُرُوا مَوْتاكم إلّا بِخَيْرٍ» ثُمَّ عَلى تَقْدِيرِ أنّا لا نَلْتَفِتُ إلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الدَّلائِلِ، إلّا أنّا نَقُولُ إنَّ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ القِصَّةُ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها حَقِيقِيَّةً صَحِيحَةً فَإنَّ رِوايَتَها وذِكْرَها لا يُوجِبُ شَيْئًا مِنَ الثَّوابِ، لِأنَّ إشاعَةَ الفاحِشَةِ إنْ لَمْ تُوجِبِ العِقابَ فَلا أقَلَّ مِن أنْ لا تُوجِبَ الثَّوابَ، وأمّا بِتَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ هَذِهِ القِصَّةُ الباطِلَةُ فاسِدَةً، فَإنَّ ذاكِرَها يَسْتَحِقُّ أعْظَمَ العِقابِ، والواقِعَةُ الَّتِي هَذا شَأْنُها وصِفَتُها، فَإنَّ صَرِيحَ العَقْلِ يُوجِبُ السُّكُوتَ عَنْها، فَثَبَتَ أنَّ الحَقَّ ما ذَهَبْنا إلَيْهِ، وأنَّ شَرْحَ تِلْكَ القِصَّةِ مُحَرَّمٌ مَحْظُورٌ فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ المَلِكُ هَذا الكَلامَ سَكَتَ ولَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا.
السّابِعَةُ: أنَّ ذِكْرَ هَذِهِ القِصَّةِ، وذِكْرَ قِصَّةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقْتَضِي إشاعَةَ الفاحِشَةِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النُّورِ: ١٩] .
الثّامِنَةُ: لَوْ سَعى داوُدُ في قَتْلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ لَدَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ: «مَن سَعى في دَمِ مُسْلِمٍ ولَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ» وأيْضًا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَكانَ ظالِمًا، فَكانَ يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هُودٍ: ١٨] .
التّاسِعَةُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ”مَن حَدَّثَكم بِحَدِيثِ داوُدَ عَلى ما يَرْوِيهِ القَصّاصُ جَلَدْتُهُ مِائَةً وسِتِّينَ“ وهو حَدُّ الفِرْيَةِ عَلى الأنْبِياءِ، ومِمّا يُقَوِّي هَذا أنَّهم لَمّا قالُوا إنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ زَنى وشَهِدَ ثَلاثَةٌ مِن عُدُولِ الصَّحابَةِ بِذَلِكَ، وأمّا الرّابِعُ فَإنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِأنِّي رَأيْتُ ذَلِكَ العَمَلَ. يَعْنِي فَإنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كَذَّبَ أُولَئِكَ الثَّلاثَةَ وجَلَدَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم ثَمانِينَ جَلْدَةً لِأجْلِ أنَّهم قَذَفُوا، وإذا كانَ الحالُ في واحِدٍ مِن آحادِ الصَّحابَةِ كَذَلِكَ، فَكَيْفَ الحالُ مَعَ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ أنَّهُ مِن أكابِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
العاشِرُ: رُوِيَ أنَّ بَعْضَهم ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ عَلى ما في كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَقالَ لا يَنْبَغِي أنْ يُزادَ عَلَيْها وإنْ كانَتِ الواقِعَةُ عَلى ما ذُكِرَتْ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمْ يَذْكُرْها لِأجْلِ أنْ يَسْتُرَ تِلْكَ الواقِعَةَ عَلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلا يَجُوزُ لِلْعاقِلِ أنْ يَسْعى في هَتْكِ ذَلِكَ السِّتْرِ بَعْدَ ألْفِ سَنَةٍ أوْ أقَلَّ أوْ أكْثَرَ فَقالَ
صفحة ١٦٨
عُمَرُ: ”سَماعِي هَذا الكَلامَ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ“ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْناها أنَّ القِصَّةَ الَّتِي ذَكَرُوها فاسِدَةٌ باطِلَةٌ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: إنَّ كَثِيرًا مِن أكابِرِ المُحَدِّثِينَ والمُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا هَذِهِ القِصَّةَ، فَكَيْفَ الحالُ فِيها ؟ فالجَوابُ الحَقِيقِيُّ أنَّهُ لَمّا وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ الدَّلائِلِ القاطِعَةِ وبَيْنَ خَبَرٍ واحِدٍ مِن أخْبارِ الآحادِ كانَ الرُّجُوعُ إلى الدَّلائِلِ القاطِعَةِ أوْلى، وأيْضًا فالأصْلُ بَراءَةُ الذِّمَّةِ، وأيْضًا فَلَمّا تَعارَضَ دَلِيلُ التَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ كانَ جانِبُ التَّحْرِيمِ أوْلى، وأيْضًا طَرِيقَةُ الِاحْتِياطِ تُوجِبُ تَرْجِيحَ قَوْلِنا، وأيْضًا فَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ هَذِهِ الواقِعَةِ لا يَقُولُ اللَّهُ لَنا يَوْمَ القِيامَةِ لِمَ لَمْ تَسْعَوْا في تَشْهِيرِ هَذِهِ الواقِعَةِ ؟ وأمّا بِتَقْدِيرِ كَوْنِها باطِلَةً فَإنَّ عَلَيْنا في ذِكْرِها أعْظَمَ العِقابِ، وأيْضًا فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ”«إذا عَلِمْتَ مِثْلَ الشَّمْسِ فاشْهَدْ» “ وهَهُنا لَمْ يَحْصُلِ العِلْمُ ولا الظَّنُّ في صِحَّةِ هَذِهِ الحِكايَةِ، بَلِ الدَّلائِلُ القاهِرَةُ الَّتِي ذَكَرْناها قائِمَةٌ فَوَجَبَ أنْ لا تَجُوزَ الشَّهادَةُ بِها، وأيْضًا كُلُّ المُفَسِّرِينَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلى هَذا القَوْلِ بَلِ الأكْثَرُونَ المُحِقُّونَ والمُحَقِّقُونَ مِنهم يَرُدُّونَهُ ويَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالكَذِبِ والفَسادِ، وأيْضًا إذا تَعارَضَتْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ والمُحَدِّثِينَ فِيهِ تَساقَطَتْ وبَقِيَ الرُّجُوعُ إلى الدَّلائِلِ الَّتِي ذَكَرْناها، فَهَذا تَمامُ الكَلامِ في هَذِهِ القِصَّةِ.
أمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي: وهو أنْ تُحْمَلَ هَذِهِ القِصَّةُ عَلى وجْهٍ يُوجِبُ حُصُولَ الصَّغِيرَةِ ولا يُوجِبُ حُصُولَ الكَبِيرَةِ، فَنَقُولُ في كَيْفِيَّةِ هَذِهِ القِصَّةِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ المَرْأةَ خَطَبَها أُورِيا فَأجابُوهُ ثُمَّ خَطَبَها داوُدُ فَآثَرَهُ أهْلُها، فَكانَ ذَنْبُهُ أنْ خَطَبَ عَلى خِطْبَةِ أخِيهِ المُؤْمِنِ مَعَ كَثْرَةِ نِسائِهِ.
الثّانِي: قالُوا إنَّهُ وقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْها فَمالَ قَلْبُهُ إلَيْها ولَيْسَ لَهُ في هَذا ذَنْبٌ البَتَّةَ، أمّا وقْعُ بَصَرِهِ عَلَيْها مِن غَيْرِ قَصْدٍ فَذَلِكَ لَيْسَ بِذَنْبٍ، وأمّا حُصُولُ المَيْلِ عَقِيبَ النَّظَرِ فَلَيْسَ أيْضًا ذَنْبًا لِأنَّ هَذا المَيْلَ لَيْسَ في وُسْعِهِ، فَلا يَكُونُ مُكَلَّفًا بِهِ بَلْ لَمّا اتَّفَقَ أنْ قُتِلَ زَوْجُها لَمْ يَتَأذَّ تَأذِّيًا عَظِيمًا بِسَبَبِ قَتْلِهِ لِأجْلِ أنَّهُ طَمِعَ أنْ يَتَزَوَّجَ بِتِلْكَ المَرْأةِ فَحَصَلَتِ الزَّلَّةُ بِسَبَبِ هَذا المَعْنى وهو أنَّهُ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ قَتْلُ ذَلِكَ الرَّجُلِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ كانَ أهْلُ زَمانِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا أنْ يُطَلِّقَ امْرَأتَهُ حَتّى يَتَزَوَّجَها، وكانَتْ عادَتُهم في هَذا المَعْنى مَأْلُوفَةً مَعْرُوفَةً أوْ أنَّ الأنْصارَ كانُوا يُساوُونَ المُهاجِرِينَ بِهَذا المَعْنى فاتَّفَقَ أنَّ عَيْنَ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَعَتْ عَلى تِلْكَ المَرْأةِ فَأحَبَّها فَسَألَهُ النُّزُولَ عَنْها فاسْتَحْيا أنَّ يَرُدَّهُ فَفَعَلَ وهي أُمُّ سُلَيْمانَ فَقِيلَ لَهُ هَذا وإنْ كانَ جائِزًا في ظاهِرِ الشَّرِيعَةِ، إلّا أنَّهُ لا يَلِيقُ بِكَ، فَإنَّ حَسَناتِ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ، فَهَذِهِ وُجُوهٌ ثَلاثَةٌ لَوْ حَمَلْنا هَذِهِ القِصَّةَ عَلى واحِدٍ مِنها لَمْ يَلْزَمْ في حَقِّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا تَرْكُ الأفْضَلِ والأوْلى.
* * *
وأمّا الِاحْتِمالُ الثّالِثُ: وهو أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ عَلى وجْهٍ لا يَلْزَمُ إلْحاقُ الكَبِيرَةِ والصَّغِيرَةِ بِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، بَلْ يُوجِبُ إلْحاقَ أعْظَمِ أنْواعِ المَدْحِ والثَّناءِ بِهِ وهو أنْ نَقُولَ رُوِيَ أنَّ جَماعَةً مِنَ الأعْداءِ طَمِعُوا في أنْ يَقْتُلُوا نَبِيَّ اللَّهِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ لَهُ يَوْمٌ يَخْلُو فِيهِ بِنَفْسِهِ ويَشْتَغِلُ بِطاعَةِ رَبِّهِ، فانْتَهَزُوا الفُرْصَةَ في ذَلِكَ اليَوْمِ وتَسَوَّرُوا المِحْرابَ، فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ وجَدُوا عِنْدَهُ أقْوامًا يَمْنَعُونَهُ مِنهم فَخافُوا فَوَضَعُوا كَذِبًا، فَقالُوا خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ إلى آخِرِ القِصَّةِ، ولَيْسَ في لَفْظِ القُرْآنِ ما يُمْكِنُ أنْ يُحْتَجَّ بِهِ في إلْحاقِ الذَّنْبِ
صفحة ١٦٩
بِداوُدَ إلّا ألْفاظٌ أرْبَعَةٌ:
أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾ .
وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ .
وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وأنابَ﴾ .
ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ ثُمَّ نَقُولُ: وهَذِهِ الألْفاظُ لا يَدُلُّ شَيْءٌ مِنها عَلى ما ذَكَرُوهُ، وتَقْرِيرُهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهم لَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ لِطَلَبِ قَتْلِهِ بِهَذا الطَّرِيقِ، وعَلِمَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ دَعاهُ الغَضَبُ إلى أنْ يَشْتَغِلَ بِالِانْتِقامِ مِنهم، إلّا أنَّهُ مالَ إلى الصَّفْحِ والتَّجاوُزِ عَنْهم طَلَبًا لِمَرْضاةِ اللَّهِ، قالَ: وكانَتْ هَذِهِ الواقِعَةُ هي الفِتْنَةُ لِأنَّها جارِيَةٌ مَجْرى الِابْتِلاءِ والِامْتِحانِ، ثُمَّ إنَّهُ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ مِمّا هم بِهِ مِنَ الِانْتِقامِ مِنهم وتابَ عَنْ ذَلِكَ الهَمِّ وأنابَ، فَغَفَرَ لَهُ ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ الهَمِّ والعَزْمِ.
والثّانِي: أنَّهُ وإنْ غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ أنَّهم دَخَلُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ، إلّا أنَّهُ نَدِمَ عَلى ذَلِكَ الظَّنِّ، وقالَ: لَمّا لَمْ تَقُمْ دَلالَةٌ ولا أمارَةٌ عَلى أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، فَبِئْسَما عَلِمْتَ بِهِمْ حَيْثُ ظَنَنْتَ بِهِمْ هَذا الظَّنَّ الرَّدِيءَ، فَكانَ هَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ مِنهُ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ.
Страница 454
38:17
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
Терпи то, что они говорят, и помяни Нашего могучего раба Давуда (Давида). Он всегда обращался к Аллаху.
38:18
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨
Мы подчинили горы, и они славословили вместе с ним после полудня и утром.
38:19
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩
А также птиц, собранных вместе. Все они обращались к Нему.
38:20
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠
Мы укрепили его власть и даровали ему мудрость и решающее слово.
38:21
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
Дошла ли до тебя весть о тех, кто затеял тяжбу и перелез через стену молельни?
38:22
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢
Они вошли к Давуду (Давиду), и он испугался их. Они сказали: «Не бойся, мы - двое тяжущихся. Один из нас поступил несправедливо по отношению к другому. Рассуди же между нами по справедливости, не будь несправедлив и укажи нам на верный путь.
38:23
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣
Это - мой брат. У него есть девяносто девять овец, а у меня - всего одна овца. Он сказал: «Отдай ее мне!» - и одолел меня на словах».
38:24
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
Давуд (Давид) сказал: «Он поступил по отношению к тебе несправедливо, когда попросил присоединить твою овцу к своим. Воистину, многие партнеры поступают несправедливо по отношению друг к другу, кроме тех, которые уверовали и совершают праведные деяния. Но таких мало». Давуд (Давид) убедился, что Мы подвергли его искушению, попросил прощения у своего Господа, пал ниц и раскаялся.
38:25
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥
Мы простили ему это. Воистину, он приближен к Нам, и ему уготовано прекрасное место возвращения.
38:26
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦
О Давуд (Давид)! Воистину, Мы назначили тебя наместником на земле. Суди же людей по справедливости и не потакай порочным желаниям, а не то они собьют тебя с пути Аллаха. Воистину, тем, кто сбивается с пути Аллаха, уготованы тяжкие мучения за то, что они предали забвению День расчета.