Сад 38:3
Сод · Джуз 23 · Страница 453
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
Как же много поколений погубили Мы до них! Они взывали, но уже было поздно для того, чтобы уклониться.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 38:3
﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ وعِيدٌ لَهم عَلى كُفْرِهِمْ، واسْتِكْبارِهِمْ بِبَيانِ ما أصابَ إضْرابَهُمْ، وكم مَفْعُولٌ، ﴿أهْلَكْنا﴾ (ومِن قَرْنٍ) تَمْيِيزٌ، والمَعْنى: قَرْنًا كَثِيرًا أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ الخالِيَةِ، ﴿فَنادَوْا﴾ عِنْدَ نُزُولِ بَأْسِنا وحُلُولِ نِقْمَتِنا اسْتِغاثَةً لِيَنْجُوا مِن ذَلِكَ، وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: رَفَعُوا أصْواتَهم بِالتَّوْبَةِ، حِينَ عايَنُوا العَذابَ لِيَنْجُوا مِنهُ، ﴿ولاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ: (نادَوْا)، والعائِدُ مُقَدَّرٌ، وإنْ لَمْ يَلْزَمْ أيْ مَناصَهُمْ، ولاتَ هي لا المُشَبَّهَةُ بِلَيْسَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، زِيدَتْ عَلَيْها تاءُ التَّأْنِيثِ لِتَأْكِيدِ مَعْناها، وهو النَّفْيُ، لِأنَّ زِيادَةَ البِناءِ تَدُلُّ عَلى زِيادَةِ المَعْنى، أوْ لِأنَّ التّاءَ تَكُونُ لِلْمُبالَغَةِ كَما في عَلّامَةٍ، أوْ لِتَأْكِيدِ شَبَهِها بِلَيْسَ بِجَعْلِها عَلى ثَلاثَةِ أحْرُفٍ ساكِنَةِ الوَسَطِ، وقالَ الرَّضِيُّ: إنَّها لِتَأْنِيثِ الكَلِمَةِ فَتَكُونُ لِتَأْكِيدِ التَّأْنِيثِ، واخْتَصَّتْ بِلُزُومِ الأحْيانِ، ولا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ الحِينِ إلّا عِنْدَ بَعْضٍ، وهو مَحْجُوجٌ بِسَماعِ دُخُولِها عَلى مُرادِفِهِ، وقَوْلِ المُتَنَبِّي:
لَقَدْ تَصَبَّرْتُ حَتّى لاتَ مُصْطَبَرٍ والآنَ أُقْحِمُ حَتّى لاتَ مُقْتَحَمِ
وإنْ لَمْ يُهِمَّنا أمْرُهُ مُخَرَّجٌ عَلى ذَلِكَ بِجَعْلِ المُصْطَبَرِ والمُقْتَحَمِ اسْمَيْ زَمانٍ، أوِ القَوْلُ بِأنَّها داخِلَةٌ فِيهِ عَلى لَفْظِ حِينٍ مُقَدَّرٌ بَعْدَها، والتَزَمُوا حَذْفَ أحَدِ الجُزْأيْنِ، والغالِبُ حَذْفُ المَرْفُوعِ كَما هُنا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، أيْ لَيْسَ الحِينُ حِينَ مَناصٍ، ومَذْهَبُ الأخْفَشِ: أنَّها لا النّافِيَةُ لِلْجِنْسِ العامِلَةُ عَمَلَ إنَّ زِيدَتْ عَلَيْها التّاءُ، (فَحِينَ مَناصٍ) اسْمُها، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ لَهُمْ، وقِيلَ: إنَّها لا النّافِيَةُ لِلْفِعْلِ، زِيدَتْ عَلَيْها التّاءُ، ولا عَمَلَ لَها أصْلًا، فَإنْ ولِيَها مَرْفُوعٌ فَمُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أوْ مَنصُوبٌ، كَما هُنا، فَبَعْدَها فِعْلٌ مُقَدَّرٌ عامِلٌ فِيهِ، أيْ ولا تَرى حِينَ مَناصٍ، وقَرَأ أبُو السِّمالِ ”ولاتُ حِينُ“ بِضَمِّ التّاءِ ورَفْعِ النُّونِ، فَعَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ حِينَ اسْمُ لاتَ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ لَيْسَ حِينُ مَناصٍ حاصِلًا
صفحة 164
لَهُمْ، وعَلى القَوْلِ الأخِيرِ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، وكَذا عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، فَإنَّ مِن مَذْهَبِهِ كَما في البَحْرِ: أنَّهُ إذا ارْتَفَعَ ما بَعْدَها فَعَلى الِابْتِداءِ، أيْ فَلا حِينَ مَناصٍ كائِنٌ لَهم. وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ: ”ولاتِ حِينِ“ بِكَسْرِ التّاءِ مَعَ النُّونِ كَما في قَوْلِ المُنْذِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ الطّائِيِّ النَّصْرانِيِّ:
طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتِ أوانِ ∗∗∗ فَأجَبْنا أنْ لاتِ حِينِ بَقاءِ
وخُرِّجَ ذَلِكَ إمّا عَلى أنَّ لاتَ تَجُرُّ الأحْيانَ كَما أنَّ لَوْلا تَجُرُّ الضَّمائِرَ، كَلَوْلاكَ، ولَوْلاهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وإمّا عَلى إضْمارِ (مِن) كَأنَّهُ قِيلَ: لاتَ مِن حِينِ مَناصٍ، ولاتَ مِن أوانِ صُلْحٍ، كَما جَرُّوا بِها مُضْمَرَةً في قَوْلِهِمْ عَلى كَمْ جِذْعٍ بَيْتُكَ، أيْ مِن جِذْعٍ في أصَحِّ القَوْلَيْنِ، وقَوْلِهِمْ: ألا رَجُلٍ جَزاهُ اللَّهُ خَيْرًا. يُرِيدُونَ ألا مِن رَجُلٍ، ويَكُونُ مَوْضِعُ (مِن حِينِ مَناصٍ) رَفْعًا عَلى أنَّهُ اسْمُ لاتَ بِمَعْنى لَيْسَ، كَما تَقُولُ: لَيْسَ مِن رَجُلٍ قائِمًا، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ عَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وعَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ عَلى قَوْلِ غَيْرِهِ، وخَرَّجَ الأخْفَشُ ولاتَ، أوْ أنَّ عَلى إضْمارِ حِينَ، أيْ ولاتَ حِينَ أوانِ صُلْحٍ، فَحُذِفَتْ حِينَ، وأُبْقِيَ أوانِ عَلى جَرِّهِ، وقِيلَ: إنَّ (أوانِ) في البَيْتِ مَبْنِيٌّ عَلى الكَسْرِ، وهو مُشَبَّهٌ بِإذْ في قَوْلِ أبِي ذُؤَيْبٍ:
نَهَيْتُكِ عَنْ طُلّابِكِ أُمَّ عَمْرٍو ∗∗∗ بِعاقِبَةٍ وأنْتِ إذْ صَحِيحُ
ووَجْهُ التَّشْبِيهِ أنَّهُ زَمانٌ قُطِعَ عَنْهُ المُضافُ إلَيْهِ، لِأنَّ الوَصْلَ أوانُ صُلْحٍ، وعَوَّضَ التَّنْوِينُ، فَكُسِرَ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ لِكَوْنِهِ مَبْنِيًّا مِثْلَهُ، فَهُما شَبَهانِ في أنَّهُما مَبْنِيّانِ مَعَ وُجُودِ تَنْوِينٍ في آخِرِهِما لِلْعِوَضِ يُوجِبُ تَحْرِيكَ الآخَرِ بِالكَسْرِ، وإنْ كانَ سَبَبُ البِناءِ في أوانِ دُونَ إذْ شَبَهَ الغاياتِ، حَيْثُ جُعِلَ زَمانًا قُطِعَ عَنْهُ المُضافُ إلَيْهِ، وهو مُرادٌ، ولَيْسَ تَنْوِينُ العِوَضِ مانِعًا عَنِ الإلْحاقِ بِها، فَإنَّها تُبْنى إذا لَمْ يَكُنْ تَنْوِينٌ، لِأنَّ عِلَّتَهُ الِاحْتِياجُ إلى المَحْذُوفِ، كاحْتِياجِ الحَرْفِ إلى ما يَتِمُّ بِهِ، وهَذا المَعْنى قائِمٌ نُوِّنَ أوْ لَمْ يُنَوَّنْ، فَإنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ لَفْظِيٌّ لا مَعْنَوِيٌّ، فَلا تَنافِيَ بَيْنَ التَّعْوِيضِ والبِناءِ، لَكِنِ اتُّفِقَ أنَّهم لَمْ يُعَوِّضُوا التَّنْوِينَ إلّا في حالِ إعْرابِها، وكَأنَّ ذَلِكَ لِئَلّا يَتَمَحَّضَ لِلتَّعْوِيضِ، بَلْ يَكُونُ فِيها مَعْنى التَّمَكُّنِ أيْضًا، فَلا مُنافاةَ، وثَبَتَ البِناءُ فِيما نَحْنُ فِيهِ بِدَلِيلِ الكَسْرِ، وكانَتِ العِلَّةُ الَّتِي في الغاياتِ قائِمَةً، فَأُحِيلَ البِناءُ عَلَيْها، واتُّفِقَ أنَّهم عَوَّضُوا التَّنْوِينَ ها هُنا تَشْبِيهًا بِإذْ في أنَّها لَمّا قُطِعَتْ عَنِ الإضافَةِ نُوِّنَتْ، أوْ تَوْفِيَةً لِحَقِّ اللَّفْظِ لَمّا فاتَ حَقُّ المَعْنى، وخُرِّجَتِ القِراءَةُ عَلى حَمْلِ ﴿مَناصٍ﴾ عَلى أوانٍ في البَيْتِ تَنْزِيلًا لِما أُضِيفَ إلَيْهِ الظَّرْفُ، وهو ﴿حِينَ﴾ مَنزِلَةَ الظَّرْفِ، لِأنَّ المُضافَ والمُضافَ إلَيْهِ كَشَيْءٍ واحِدٍ، فَقُدِّرَتْ ظَرْفِيَّتُهُ، وهو قَدْ كانَ مُضافًا إذا أصْلُهُ مَناصُهُمْ، فَقُطِعَ وصارَ، كَأنَّهُ ظَرْفٌ مَبْنِيٌّ مَقْطُوعٌ عَنِ الإضافَةِ مُنَوَّنٌ لِقَطْعِهِ، ثُمَّ بُنِيَ ما أُضِيفَ إلَيْهِ، وهو ﴿حِينَ﴾ عَلى الكَسْرِ لِإضافَتِهِ إلى ما هو مَبْنِيٌّ فَرْضًا وتَقْدِيرًا، وهو ﴿مَناصٍ﴾ المُشابِهُ لِأوانٍ. وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ ما ذُكِرَ مِنَ الحَمْلِ لَمْ يُؤَثِّرْ في المَحْمُولِ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ يُؤَثِّرُ فِيما يُضافُ إلَيْهِ، عَلى أنَّ في تَخْرِيجِ الجَرِّ في البَيْتِ عَلى ذَلِكَ ما فِيهِ، والعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ مِمَّنْ يَرْتَضِيهِ، وضَمُّ التّاءِ عَلى قِراءَةِ أبِي السِّمالِ وكَسْرِها عَلى قِراءَةِ عِيسى لِلْبِناءِ، ورُوِيَ عَنْ عِيسى ”ولاتُ حِينُ“ بِالضَّمِّ، ”مَناصَ“ بِالفَتْحِ، قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: فَإنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ بُنِيَ ”حِينُ“ عَلى الضَّمِّ تَشْبِيهًا بِالغاياتِ، وبُنِيَ ﴿مَناصٍ﴾ عَلى الفَتْحِ مَعَ لات وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، أيْ ولاتَ مَناصَ حِينَ لَكِنْ لا إنَّما تَعْمَلُ في النَّكِراتِ المُتَّصِلَةِ بِها دُونَ المُنْفَصِلَةِ عَنْها ولَوْ بِظَرْفٍ، وقَدْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِذَلِكَ مَعْنًى لا أعْرِفُهُ انْتَهى، وأهْوَنُ مِن هَذا فِيما أرى كَوْنُ ﴿حِينَ﴾ مُعْرَبًا مُضافًا إلى ﴿مَناصٍ﴾ والفَتْحُ لِمُجاوَرَةِ واوِ العَطْفِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعَجِبُوا﴾ نَظِيرُ فَتْحِ الرّاءِ مِن غَيْرَ في قَوْلِهِ:
صفحة 165
لَمْ يَمْنَعِ الشِّرْبَ مِنها غَيْرَ أنْ نَطَقَتْ ∗∗∗ حَمامَةٌ في غُصُونٍ ذاتِ إرْقالِ
عَلى قَوْلٍ، والأغْلَبُ عَلى الظَّنِّ عَدَمُ صِحَّةِ هَذِهِ القِراءَةِ. وقَرَأ عِيسى أيْضًا كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ إلّا أنَّهُ كُسِرَ تاءُ ”لات“ وعُلِمَ مِن هَذِهِ القِراءاتِ أنَّ في تائِها ثَلاثَ لُغاتٍ، واخْتَلَفُوا في أمْرِ الوَقْفِ عَلَيْها، فَقالَ سِيبَوَيْهِ، والفَرّاءُ، وابْنُ كَيْسانَ، والزَّجّاجُ: يُوقَفُ عَلَيْها بِالتّاءِ، وقالَ الكِسائِيُّ، والمُبَرِّدُ بِالهاءِ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ: يَنْبَغِي أنْ لا يَكُونَ خِلافٌ في أنَّ الوَقْفَ بِالتّاءِ، لِأنَّ قَلْبَ التّاءِ هاءً مَخْصُوصٌ بِالأسْماءِ، وزَعَمَ قَوْمٌ أنَّ التّاءَ لَيْسَتْ مُلْحَقَةً بِلا، وإنَّما هي مَزِيدَةٌ في أوَّلِ ما بَعْدَها، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وذَكَرَ أنَّهُ رَأى في الإمامِ ”ولاتَحِينَ مَناصٍ“ بِرَسْمِ التّاءِ مَخْلُوطًا بِأوَّلِ حِينَ، ولا يَرُدُّ عَلَيْهِ أنَّ خَطَّ المُصْحَفِ خارِجٌ عَنِ القِياسِ الخَطِّيِّ، إذْ لَمْ يَقَعْ في الإمامِ في مَحَلٍّ آخَرَ مَرْسُومًا عَلى خِلافِ ذَلِكَ حَتّى يُقالَ ما هُنا مُخالِفٌ لِلْقِياسِ، والأصْلُ اعْتِبارُهُ إلّا فِيما خَصَّهُ الدَّلِيلُ، ومِن هُنا قالَ السَّخاوِيُّ في شَرْحِ الرّائِيَّةِ: أنا أسْتَحِبُّ الوَقْفَ عَلى لا بَعْدَ ما شاهَدْتُهُ في مُصْحَفِ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وقَدْ سَمِعْناهم يَقُولُونَ: اذْهَبْ تَلانَ وتَحِينَ بِدُونِ لا، وهو كَثِيرٌ في النَّثْرِ والنَّظْمِ انْتَهى، ومِنهُ قَوْلُهُ:
العاطِفُونَ تَحِينَ لا مِن عاطِفٍ ∗∗∗ والمُطْعِمُونَ زَمانَ ما مِن مُطْعَمِ
وكَوْنُ أصْلِهِ العاطِفُونَهْ بِهاءِ السَّكْتِ فَلَمّا أُثْبِتَتْ في الدَّرْجِ قُلِبَتْ تاءً مِمّا لا يُصْغى إلَيْهِ، نَعَمِ الأوْلى اعْتِبارُ التّاءِ مَعَ لا لِشُهْرَةِ حِينَ دُونَ تَحِينَ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ لاتَ هي لَيْسَ بِعَيْنِها وأصْلُ لَيْسَ لَيِسَ بِكَسْرِ الياءِ، فَأُبْدِلَتْ ألِفًا لِتَحَرُّكِها بَعْدَ فَتْحَةٍ وأُبْدِلَتِ السِّينُ تاءً كَما في سِتٍّ، فَإنَّ أصْلَهُ سُدْسٌ، وقِيلَ: إنَّها فِعْلٌ ماضٍ ولاتَ بِمَعْنى نَقَصَ، وقَلَّ فاسْتُعْمِلَتْ في النَّفْيِ كَقَلَّ، ولَيْسَ بِالمُعَوَّلِ عَلَيْهِ، والمَناصُ المَنجا والفَوْتُ يُقالُ: ناصَهُ يَنُوصُهُ إذا فاتَهُ، وقالَ الفَرّاءُ: النَّوْصُ التَّأخُّرُ ناصَ عَنْ قَرْنِهِ يَنُوصُ نَوْصًا ومَناصًا أيْ فَرَّ وزاغَ، ويُقالُ اسْتَناصَ طَلَبَ المَناصَ، قالَ حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ يَصِفُ فَرَسًا لَهُ:
غَمْرُ الجِراءِ إذا قَصَّرْتَ عِنانَهُ ∗∗∗ بِيَدِي اسْتَناصَ ورامَ جَرْيَ المِسْحَلِ
Страница 453
سورة ص
Сад
Сод · мекканская · 88 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
Сад. Клянусь Кораном, содержащим напоминание!
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
Однако те, которые не веруют, пребывают в гордыне и разладе с истиной.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
Как же много поколений погубили Мы до них! Они взывали, но уже было поздно для того, чтобы уклониться.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
Они удивились тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - лживый колдун!
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Неужели он обратил богов в Единственного Бога? Воистину, это - нечто удивительное!».
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
Знатные люди из их числа удалились со словами: «Ступайте и терпите за ваших богов. Воистину, это - некий замысел (или нечто желанное).
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
Мы не слышали об этом в последней религии. Это - не что иное, как вымысел.
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Неужели среди нас Напоминание ниспослано только ему одному?». О нет! Они сомневаются в Моем Напоминании (Коране). О нет! Они еще не вкусили мучений.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Или же у них есть сокровищницы милости твоего Господа, Могущественного, Дарующего?
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Или же им принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними? Пусть же они поднимутся на небеса по путям (или веревкам).
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
Это войско будет разбито, подобно прежним соумышленникам.
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
До них посланников сочли лжецами народ Нуха (Ноя), адиты и Фараон, владыка кольев,
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
самудяне, народ Лута (Лота) и жители Айки. Это были соумышленники.
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Все они сочли лжецами посланников, и истинным было Мое наказание.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
Им нечего ждать, кроме одного лишь гласа, для которого нет возврата.
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
Они сказали: «Господь наш! Приблизь нашу долю (покажи нам книгу с нашими добрыми и злыми деяниями) до наступления Дня расчета».