Сад 38:34
Сод · Джуз 23 · Страница 455
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
Мы подвергли Сулеймана (Соломона) искушению и бросили на его трон тело (уродливое тело ребенка или дьявола), после чего он раскаялся (или вернулся к власти).
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 38:34–35
﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وألْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أنابَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِيَ إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ قَدْ قُلْتُ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ﴾ [ص: ٣٠] أنَّ ما ذُكِرَ مِن مَناقِبِ سُلَيْمانَ لَمْ يَخْلُ مِن مَقاصِدِ ائْتِساءٍ وعِبْرَةٍ وتَحْذِيرٍ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في ابْتِدارِ وسائِلِ الإرْشادِ بِالتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، فَكَذَلِكَ كانَتِ الآياتُ المُتَعَلِّقَةُ بِنَدَمِهِ عَلى الِاشْتِغالِ بِالخَيْلِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَوقِعَ أُسْوَةٍ بِهِ في مُبادَرَةِ التَّوْبَةِ وتَحْذِيرٍ مِنَ الوُقُوعِ في مِثْلِ غَفْلَتِهِ، وكَذَلِكَ جاءَتْ هَذِهِ الآياتُ مُشِيرَةً إلى فِتْنَةٍ عَرَضَتْ لِسُلَيْمانَ أعْقَبَتْها إنابَةٌ ثُمَّ أعْقَبَتْها إفاضَةُ نِعَمٍ عَظِيمَةٍ فَذُكِرَتْ عَقِبَ ذِكْرِ قِصَّةِ ما نالَهُ مِنَ السَّهْوِ عَنْ عِبادَتِهِ وهو دُونَ الفِتْنَةِ.
والفَتْنُ والفُتُونُ والفِتْنَةُ: اضْطِرابُ الحالِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ مِقْدارُ صَبْرِ وثَباتِ مَن يَحِلُّ بِهِ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٠٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وقَدْ أشارَتِ الآيَةُ إلى حَدَثٍ عَظِيمٍ حَلَّ بِسُلَيْمانَ، واخْتَلَفَتْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ في تَعْيِينِ هَذِهِ الفِتْنَةِ فَذَكَرُوا قَصَصًا هي بِالخُرافاتِ أشْبَهُ، ومَقامُ سُلَيْمانَ عَنْ أمْثالِها أنْزَهُ.
ومِن أغْرَبِها قَوْلُهم: إنَّهُ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ فَخافَ عَلَيْهِ النّاسَ أنْ يَقْتُلُوهُ فاسْتَوْدَعَهُ الرِّيحَ لِتَحْضُنَهُ وتُرْضِعَهُ دَرَّ ماءِ المُزْنِ فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ أصابَهُ المَوْتُ وألْقَتْهُ الرِّيحُ عَلى كُرْسِيِّ سُلَيْمانَ لِيَعْلَمَ أنَّهُ لا مَرَدَّ لِمَحْتُومِ المَوْتِ. وهَذا ما نَظَمَهُ المَعَرِّيُّ تَبَعًا لِأوْهامِ النّاسِ فَقالَ حِكايَةً عَنْ سُلَيْمانَ:
خافَ غَدْرَ الأنامِ فاسْتَوْدَعَ الرِّي حَ سَلِيلًا تَغْذُوهُ دَرَّ العِهادِ
وتَوَخّى النَّجاةَ وقَدْ أيْ ∗∗∗ قَنَ أنَّ الحِمامَ بِالمِرَصادِ
صفحة ٢٦٠
٢٠٦
فَرَمَتْهُ بِهِ عَلى جانِبِ الكُرْ ∗∗∗ سِيِّ أُمُّ اللُّهَيْمِ أُخْتُ النَّآدِ
والَّذِي يَظْهَرُ مِنَ السِّياقِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿وألْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ إشارَةٌ إلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الفِتْنَةِ لِيَرْتَبِطَ قَوْلُهُ ”﴿ثُمَّ أنابَ﴾“ بِذَلِكَ.
ويُحْتَمَلُ أنَّهُ قِصَّةٌ أُخْرى غَيْرُ قِصَّةِ فِتْنَتِهِ. وأظْهَرُ أقْوالِهِمْ أنْ تَكُونَ الآيَةُ إشارَةً إلى ما في صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: قالَ سُلَيْمانُ: لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلى تِسْعِينَ امْرَأةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ. فَقالَ لَهُ صاحِبُهُ: قُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ. فَلَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ. فَطافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ تَحْمِلْ مِنهم إلّا امْرَأةٌ واحِدَةٌ جاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وأيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ لَجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ»، ولَيْسَ في كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ، ولا وضَعَ البُخارِيُّ ولا التِّرْمِذِيُّ الحَدِيثَ في التَّفْسِيرِ مِن كِتابَيْهِما. قالَ جَماعَةٌ: فَذَلِكَ النِّصْفُ مِنَ الإنْسانِ هو الجَسَدُ المُلْقى عَلى كُرْسِيِّهِ جاءَتْ بِهِ القابِلَةُ فَألْقَتْهُ لَهُ وهو عَلى كُرْسِيِّهِ، فالفِتْنَةُ عَلى هَذا خَيْبَةُ أمَلِهِ ومُخالَفَةُ ما أبْلَغَهُ صاحِبُهُ.
وإطْلاقُ الجَسَدِ عَلى ذَلِكَ المَوْلُودِ؛ إمّا لِأنَّهُ وُلِدَ مَيِّتًا، كَما هو ظاهِرُ قَوْلِهِ ”شِقِّ رَجُلٍ“، وإمّا لِأنَّهُ كانَ خِلْقَةً غَيْرَ مُعْتادَةٍ فَكانَ مُجَرَّدَ جَسَدٍ. وهَذا تَفْسِيرٌ بَعِيدٌ لِأنَّ الخَبَرَ لَمْ يَقْتَضِ أنَّ الشِّقَّ الَّذِي ولَدَتْهُ المَرْأةُ كانَ حَيًّا ولا أنَّهُ جَلَسَ عَلى كُرْسِيِّ سُلَيْمانَ. وتَرْكِيبُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ الخَبَرِ تَكَلُّفٌ.
وقالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: تَزَوَّجَ سُلَيْمانُ ابْنَةَ مَلِكِ صَيْدُونَ بَعْدَ أنْ غَزا أباها وقَتَلَهُ فَكانَتْ حَزِينَةً عَلى أبِيها، وكانَ سُلَيْمانُ قَدْ شَغَفَ بِحُبِّها فَسَألَتْهُ لِتَرْضى أنْ يَأْمُرَ المُصَوِّرِينَ لِيَصْنَعُوا صُورَةً لِأبِيها فَصُنِعَتْ لَها، فَكانَتْ تَغْدُو وتَرُوحُ مَعَ ولائِدِها يَسْجُدْنَ لِتِلْكَ الصُّورَةِ، فَلَمّا عَلِمَ سُلَيْمانُ بِذَلِكَ أمَرَ بِذَلِكَ التِّمْثالِ فَكُسِرَ، وقِيلَ: كانَتْ تَعْبُدُ صَنَمًا لَها مِن ياقُوتٍ خُفْيَةً فَلَمّا فَطِنَ سُلَيْمانُ أوْ أسْلَمَتِ المَرْأةُ تُرِكَ ذَلِكَ الصَّنَمُ.
صفحة ٢٦١
وهَذا القَوْلُ مُخْتَزَلٌ مِمّا وقَعَ في سِفْرِ المُلُوكِ الأوَّلِ مِن كُتُبٍ اليَهُودِ إذْ جاءَ في الإصْحاحِ الحادِي عَشَرَ ”وأحَبَّ سُلَيْمانُ نِساءً غَرِيبَةً كُثَيْرَةَ بِنْتَ فِرْعَوْنَ ومَعَها نِساءٌ مُؤابَياتٌ وعَمُونِيّاتٌ، وأدُومِيّاتٌ، وصَيْدَوَنِيّاتٌ، وحَثَياتٌ، مِنَ الأُمَمِ الَّتِي قالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إسْرائِيلَ: لا تَدْخُلُونَ إلَيْهِمْ لِأنَّهم يُمِيلُونَ قُلُوبَكم وراءَ آلِهَتِهِمْ. فَبَنى هَيْكَلًا لِلصَّنَمِ (كَمُوشَ) صَنَمِ المُؤابِيِّينَ عَلى الجَبَلِ الَّذِي تُجاهَ أُورْشَلِيمَ فَقالَ اللَّهُ لَهُ: مِن أجْلِ أنَّكَ لَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي فَإنِّي أُمَزِّقُ مَمْلَكَتَكَ بَعْدَكَ تَمْزِيقًا وأُعْطِيها لِعَبْدِكَ ولا أُعْطِي ابْنَكَ إلّا سِبْطًا واحِدًا“ إلَخْ.
ويُؤْخَذُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ: أنَّ سُلَيْمانَ اجْتَهَدَ وسَمَحَ لِنِسائِهِ المُشْرِكاتِ أنْ يَعْبُدْنَ أصْنامَهُنَّ في بُيُوتِهِنَّ الَّتِي هي بُيُوتُهُ أوْ بَنى لَهُنَّ مَعابِدَ يَعْبُدْنَ فِيها، فَلَمْ يَرْضَ اللَّهُ مِنهُ ذَلِكَ لِأنَّهُ وإنْ كانَ قَدْ أباحَ لَهُ تَزَوُّجَ المُشْرِكاتِ فَما كانَ يَنْبَغِي لِنَبِيءٍ أنْ يَسْمَحَ لِنِسائِهِ بِذَلِكَ الَّذِي أُبِيحَ لِعامَّةِ النّاسِ الَّذِينَ يَتَزَوَّجُونَ المُشْرِكاتِ، وإنْ كانَ سُلَيْمانُ تَأوَّلَ أنَّ ذَلِكَ قاصِرٌ عَلى المَرْأةِ لا يَتَجاوَزُ إلَيْهِ.
وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ المُرادُ بِالجَسَدِ الصَّنَمَ لِأنَّهُ صُورَةٌ بِلا رُوحٍ كَما سَمّى اللَّهُ العِجْلَ الَّذِي عَبَدَهُ بَنُو إسْرائِيلَ جَسَدًا في قَوْلِهِ ”﴿فَأخْرَجَ لَهم عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ﴾ [طه: ٨٨]“ .
ويَكُونُ مَعْنى إلْقائِهِ عَلى كُرْسِيِّهِ نَصْبَهُ في بُيُوتِ زَوْجاتِهِ المُشْرِكاتِ بِقُرْبٍ مِن مَواضِعِ جُلُوسِهِ، إذْ يَكُونُ لَهُ في كُلِّ بَيْتٍ مِنها كُرْسِيٌّ يَجْلِسُ عَلَيْهِ.
وعُطِفَ ”ثُمَّ أنابَ“ بِحَرْفِ (ثُمَّ) المُفِيدِ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ لِأنَّ رُتْبَةَ الإنابَةِ أعْظَمُ ذِكْرٍ في قَوْلِهِ فَقالَ إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ، والإنابَةُ: التَّوْبَةُ.
وجُمْلَةُ قالَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ”أنابَ“ لِأنَّ الإنابَةَ تَشْتَمِلُ عَلى تَرَقُّبِ العَفْوِ عَمّا عَسى أنْ يَكُونَ قَدْ صَدَرَ مِنهُ مِمّا لا يَرْضى اللَّهُ تَعالى صُدُورَهُ مِن أمْثالِهِ.
وإرْدافُهُ طَلَبَ المَغْفِرَةِ بِاسْتِيهابِ مُلْكٍ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ لِأنَّهُ تَوَقَّعَ مِن غَضَبِ اللَّهِ أمْرَيْنِ: العِقابَ في الآخِرَةِ، وسَلْبَ النِّعْمَةِ في الدُّنْيا إذْ قَصَّرَ في شُكْرِها، وكانَ سُلَيْمانُ يَوْمَئِذٍ في مُلْكٍ عَظِيمٍ، فَسُؤالُ مَوْهِبَةِ المُلْكِ مُرادٌ بِهِ اسْتِدامَةُ
صفحة ٢٦٢
ذَلِكَ المُلْكِ، وصِيغَةُ الطَّلَبِ تَرِدُ لِطَلَبِ الدَّوامِ مِثْلَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] .
وتَنْكِيرُ ”مُلْكًا“ لِلتَّعْظِيمِ.
وارْتَقى سُلَيْمانُ في تَدَرُّجِ سُؤالِهِ إلى أنْ وصَفَ مُلْكًا أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ، أيْ لا يَتَأتّى لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ، أيْ لا يُعْطِيهِ اللَّهُ أحَدًا يَبْتَغِيهِ مِن بَعْدِهِ. فَكَنّى بِ ”لا يَنْبَغِي“ عَنْ مَعْنى لا يُعْطى لِأحَدٍ، أيْ لا تُعْطِيهِ أحَدًا مِن بَعْدِي.
فَفِعْلُ ”يَنْبَغِي“ مُطاوِعُ بَغاهُ، يُقالُ: بَغاهُ فانْبَغى لَهُ، ولَيْسَ لِلْمُلْكِ اخْتِيارٌ وانْبِغاءٌ وإنَّما اللَّهُ هو المُعْطِي والمُيَسِّرُ فَإسْنادُ الِانْبِغاءِ إلى المُلْكِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ، وحَقِيقَتُهُ: انْبِغاءُ سَبَبِهِ. وهَذا مِنَ التَّأدِّي في دُعائِهِ إذْ لَمْ يَقُلْ: لا تُعْطِهِ أحَدًا مِن بَعْدِي.
وسَألَ اللَّهَ أنْ لا يُقِيمَ لَهُ مُنازِعًا في مُلْكِهِ وأنْ يُبْقِيَ لَهُ ذَلِكَ المُلْكَ إلى مَوْتِهِ، فاسْتَجابَ فَكانَ سُلَيْمانُ يَخْشى ظُهُورَ عَبْدِهِ (يَرْبَعامَ بْنِ نَباطَ) مِن سِبْطِ أفْرايِمْ عَلَيْهِ إذْ كانَ أظْهَرَ الكَيْدَ لِسُلَيْمانَ فَطَلَبَهُ سُلَيْمانُ لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ إلى (شَيْشَقَ) فِرْعَوْنِ مِصْرَ وبَقِيَ في مِصْرَ إلى وفاةِ سُلَيْمانَ. فَهَذا أيْضًا مِمّا حَمَلَ سُلَيْمانَ أنْ يَسْألَ اللَّهَ تَثْبِيتَ مُلْكِهِ وأنْ لا يُعْطِيَهُ أحَدًا غَيْرَهُ.
وكانَ لِسُلَيْمانَ عَدُوّانِ آخَرانِ هُما (هُدَدُ) الأدُومِيُّ (ورَزُونُ) مِن أهْلِ صِرْفَةَ مُقِييَمَيْنِ في تِخُومِ مَمْلَكَةِ إسْرائِيلَ فَخَشِيَ أنْ يَكُونَ اللَّهُ هَيَّأهُما لِإزالَةِ مُلْكِهِ.
واسْتُعْمِلَ ”مِن بَعْدِي“ في مَعْنى: مِن دُونِي، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٢٣]، فَيَكُونُ مَعْنى ”لا يَنْبَغِي“ أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ غَيْرِي، أيْ في وقْتِ حَياتِي، فَهَذا دُعاءٌ بِأنْ لا يُسَلِّطَ أحَدًا عَلى مُلْكِهِ مُدَّةَ حَياتِهِ.
وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ لا يَكُونُ في سُؤالِهِ هَذا المُلْكَ شَيْءٌ مِنَ الِاهْتِمامِ بِأنْ لا يَنالَ غَيْرُهُ مِثْلَ ما نالَهُ هو فَلا يَرِدُ عَلى ذَلِكَ أنَّ مِثْلَ هَذا يُعَدُّ مِنَ الحَسَدِ.
ويَجُوزُ أنْ يَبْقى ”مِن بَعْدِي“ عَلى ظاهِرِهِ، أيْ بَعْدَ حَياتِي. فَمَعْنى ”لا يَنْبَغِي“: لا يَنْبَغِي مِثْلُهُ لِأحَدٍ بَعْدَ وفاتِي. وتَأْوِيلُ ذَلِكَ أنَّهُ قَصَدَ مِن سُؤالِهِ الإشْفاقَ
صفحة ٢٦٣
Страница 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
Мы не создали небо, землю и то, что между ними, понапрасну. Так думают только те, которые не веруют. Горе же тем, которые не веруют, от Огня!
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Неужели Мы уравняем тех, кто уверовал и совершал праведные деяния, с теми, кто распространял нечестие на земле? Или же Мы уравняем богобоязненных с грешниками?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали тебе, дабы они размышляли над его аятами и дабы обладающие разумом помянули назидание.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
Мы даровали Давуду (Давиду) Сулеймана (Соломона). Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
Однажды после полудня ему показали коней, бьющих копытами, быстроногих (или породистых).
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
Он сказал: «Я продолжал отдавать предпочтение любви к добру перед поминанием моего Господа, пока оно (солнце) не скрылось за преградой.
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
Верните их ко мне!». А затем он стал рубить им голени и шеи.
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
Мы подвергли Сулеймана (Соломона) искушению и бросили на его трон тело (уродливое тело ребенка или дьявола), после чего он раскаялся (или вернулся к власти).
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
Он сказал: «Господи! Прости меня и даруй мне такую власть, которая не будет подобать никому после меня. Воистину, Ты - Дарующий».
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
Тогда Мы подчинили ему ветер, который нежно дул по его велению, куда бы он ни пожелал,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
а также дьяволов - всяких строителей, ныряльщиков
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
и прочих, связанных оковами.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
Это - Наш дар. Оказывай милость или удерживай - расчета не будет (ты не будешь нести ответственность за то, что одарял дарами одних и не оказывал милости другим, или тебе будут дарованы блага без расчета).
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
Воистину, он приближен к Нам, и ему уготовано прекрасное место возвращения.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
Помяни Нашего раба Айюба (Иова). Он воззвал к своему Господу: «Дьявол причинил мне вред и мучения!».
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
Ему было сказано: «Топни ногой! Вот прохладная вода для купания и питье».