Сад 38:59
Сод · Джуз 23 · Страница 456
هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩
Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 38:49–66
﴿هَذا ذِكْرٌ وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾ ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾ ﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُوا النّارِ﴾ ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ﴾ ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ ﴿أأتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ ﴿قُلْ إنَّما أنا مُنْذِرٌ وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما العَزِيزُ الغَفّارُ﴾
(p-٤٠٤)لَمّا أمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ عَلى سَفاهَةِ قَوْمِهِ، وذَكَرَ جُمْلَةً مِنَ الأنْبِياءِ وأحْوالِهِمْ، ذَكَرَ ما يَئُولُ إلَيْهِ حالُ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ مِنَ الجَزاءِ، ومَقَرُّ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ. ولَمّا كانَ ما يَذْكُرُهُ نَوْعًا مِن أنْواعِ التَّنْزِيلِ، قالَ: (هَذا ذِكْرٌ)، كَأنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ ما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ. ألا تَرى أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ أهْلَ الجَنَّةِ، وأعْقَبَهُ بِذِكْرِ أهْلِ النّارِ قالَ: (﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ ؟ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا ذِكْرُ مَن مَضى مِنَ الأنْبِياءِ. وقِيلَ: ( هَذا ذِكْرٌ): أيْ: شَرَفٌ تُذْكَرُونَ بِهِ أبَدًا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (جَنّاتِ) بِالنَّصْبِ، وهو بَدَلٌ، فَإنْ كانَ (عَدْنٍ) عَلَمًا، فَبَدَلُ مَعْرِفَةٍ مِن نَكَرَةٍ؛ وإنْ كانَ نَكِرَةً، فَبَدَلُ نَكِرَةٍ مِن نَكِرَةٍ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ مَعْرِفَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [مريم: ٦١]، وانْتِصابُها عَلى أنَّها عَطْفُ بَيانٍ بِـ(حُسْنَ مَآبٍ) و﴿مُفَتَّحَةً﴾ حالٌ، والعامِلُ فِيها ما في المُتَّقِينَ مِن مَعْنى الفِعْلِ. وفي ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ضَمِيرُ الجَنّاتِ، والأبْوابُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ تَقْدِيرُهُ: مُفَتَّحَةً هي الأبْوابُ لِقَوْلِهِمْ: ضُرِبَ زَيْدٌ اليَدُ والرِّجْلُ، وهو مِن بَدَلِ الِاشْتِمالِ. انْتَهى.
ولا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ مَعْرِفَةً بِالدَّلِيلِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي﴾ [مريم: ٦١]؛ لِأنَّهُ اعْتَقَدَ أنَّ الَّتِي صِفَةٌ لِجَنّاتِ عَدْنٍ، ولا يَتَعَيَّنُ ما ذَكَرَهُ، إذْ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الَّتِي بَدَلًا مِن جَنّاتِ عَدْنٍ. ألا تَرى أنَّ الَّذِي والَّتِي وجُمُوعَهُما تُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمالَ الأسْماءِ، فَتَلِي (p-٤٠٥)العَوامِلَ، ولا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ صِفَةً ؟ وأمّا انْتِصابُها عَلى أنَّها عَطْفُ بَيانٍ فَلا يَجُوزُ؛ لِأنَّ النَّحْوِيِّينَ في ذَلِكَ عَلى مَذْهَبَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا في المَعارِفِ، فَلا يَكُونُ عَطْفُ البَيانِ إلّا تابِعًا لِمَعْرِفَةٍ، وهو مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ. والثّانِي: أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في النَّكِراتِ، فَيَكُونُ عَطْفُ البَيانِ تابِعًا لِنَكِرَةٍ، كَما تَكُونُ المَعْرِفَةُ فِيهِ تابِعَةً لِمَعْرِفَةٍ، وهَذا مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، وتَبِعَهُمُ الفارِسِيُّ.
وأمّا تَخالُفُهُما في التَّنْكِيرِ والتَّعْرِيفِ فَلَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ أحَدٌ سِوى هَذا المُصَنِّفِ. وقَدْ أجازَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿مَقامِ إبْراهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَأعْرَبَهُ عَطْفَ بَيانٍ تابِعًا لِنَكِرَةٍ، وهو ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ [البقرة: ٩٩]، و﴿مَقامِ إبْراهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٥] مَعْرِفَةٌ، وقَدْ رَدَدْنا عَلَيْهِ ذَلِكَ في مَوْضِعِهِ في آلِ عِمْرانَ. وأمّا قَوْلُهُ: وفي ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ضَمِيرُ الجَنّاتِ، فَجُمْهُورُ النَّحْوِيِّينَ أعْرَبُوا الأبْوابَ مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وجاءَ أبُو عَلِيٍّ فَقالَ: إذا كانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى جَنّاتِ عَدْنٍ مِنَ الحالِيَّةِ إنْ أعْرَبَ مُفَتَّحَةً حالًا، أوْ مِنَ النَّعْتِ إنْ أعْرَبَ نَعْتًا لِـ(جَنّاتِ عَدْنٍ)، فَقالَ: في ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى الجَنّاتِ حَتّى تَرْتَبِطَ الحالُ بِصاحِبِها، أوِ النَّعْتُ بِمَنعُوتِهِ، والأبْوابُ بَدَلٌ. وقالَ: مَن أعْرَبَ الأبْوابَ مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ العائِدُ عَلى الجَنّاتِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: الأبْوابُ مِنها. وألْزَمَ أبُو عَلِيٍّ البَدَلَ في مِثْلِ هَذا لا بُدَّ فِيهِ مِنَ الضَّمِيرِ، إمّا مَلْفُوظًا بِهِ، أوْ مُقَدَّرًا. وإذا كانَ الكَلامُ مُحْتاجًا إلى تَقْدِيرٍ واحِدٍ، كانَ أوْلى مِمّا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيرَيْنِ. وأمّا الكُوفِيُّونَ، فالرّابِطُ عِنْدَهم هو ألْ لِمَقامِهِ مَقامَ الضَّمِيرِ، فَكَأنَّهُ قالَ: مُفَتِّحَةً لَهم أبْوابُها.
وأمّا قَوْلُهُ: وهو مِن بَدَلِ الِاشْتِمالِ، فَإنْ عَنى بِقَوْلِهِ: وهو قَوْلُهُ اليَدُ والرِّجْلُ، فَهو وهْمٌ، وإنَّما هو بَدَلُ بَعْضٍ مِن كُلٍّ. وإنْ عَنى الأبْوابَ، فَقَدْ يَصِحُّ؛ لِأنَّ أبْوابَ الجَنّاتِ لَيْسَتْ بَعْضًا مِنَ الجَنّاتِ.
وأمّا تَشْبِيهُهُ ما قَدَّرَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿مُفَتَّحَةً﴾ هي الأبْوابُ، بِقَوْلِهِمْ: ضُرِبَ زَيْدٌ اليَدُ والرِّجْلُ، فَوَجْهُهُ أنَّ الأبْوابَ بَدَلٌ مِن ذَلِكَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ، كَما أنَّ اليَدَ والرِّجْلَ بَدَلٌ مِنَ الظّاهِرِ الَّذِي هو زَيْدٌ. وقالَ أبُو إسْحاقَ، وتَبِعَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿مُفَتَّحَةً﴾ نَعْتٌ لِجَنّاتِ عَدْنٍ. وقالَ الحَوْفِيُّ: ﴿مُفَتَّحَةً﴾ حالٌ، والعامِلُ فِيها مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَعْنى، تَقْدِيرُهُ: يَدْخُلُونَها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُفَيْعٍ، وأبُو حَيْوَةَ: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحَةٌ﴾، بِرَفْعِ التّاءَيْنِ: مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، أوْ كُلٌّ مِنهُما خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو جَنّاتُ عَدْنٍ هي مُفَتَّحَةٌ.
والِاتِّكاءُ: مِن هَيْئاتِ أهْلِ السَّعادَةِ، ﴿يَدْعُونَ فِيها﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ عِنْدَهم مَن يَسْتَخْدِمُونَهُ فِيما يَسْتَدْعُونَ، كَقَوْلِهِ: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الإنسان: ١٩] .
ولَمّا كانَتِ الفاكِهَةُ يَتَنَوَّعُ وصْفُها بِالكَثْرَةِ، وكَثْرَتُها بِاخْتِلافِ أنْواعِها، وكَثْرَةُ كُلِّ نَوْعٍ مِنها؛ ولَمّا كانَ الشَّرابُ نَوْعًا واحِدًا وهو الخَمْرُ، أُفْرِدَ.
﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ . قالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ عَلى أزْواجِهِنَّ، ﴿أتْرابٌ﴾: أيْ: أمْثالٌ عَلى سِنٍّ واحِدَةٍ، وأصْلُهُ في بَنِي آدَمَ لِكَوْنِهِمْ مَسَّ أجْسادَهُمُ التُّرابُ في وقْتٍ واحِدٍ، والأقْرانُ أثْبَتُ في التَّحابِّ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا الوَصْفَ هو بَيْنَهُنَّ، وقِيلَ: بَيْنَ أزْواجِهِنَّ، أسْنانُهُنَّ كَأسْنانِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ الآدَمِيّاتِ. وقالَ صاحِبُ الغُنْيانِ: حُورٌ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: (وهَذا ما يُوعَدُونَ)، بِياءِ الغَيْبَةِ، إذْ قَبْلَهُ (وعِنْدَهم) وباقِي السَّبْعَةِ: بِتاءِ الخِطابِ عَلى الِالتِفاتِ، والمَعْنى: هَذا ما وقَعَ بِهِ الوَعْدُ لِيَوْمِ الجَزاءِ.
(إنَّ هَذا): أيْ: ما ذُكِرَ لِلْمُتَّقِينَ مِمّا تَقَدَّمَ، ﴿لَرِزْقُنا﴾ دائِمًا، أيْ: لا نَفادَ لَهُ.
﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾، قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: الأمْرُ هَذا، وقالَ أبُو عَلِيٍّ: هَذا لِلْمُؤْمِنِينَ، وقالَ أبُو البَقاءِ: مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ، أوْ خَبَرٌ مَحْذُوفُ المُبْتَدَأِ، والطّاغُونَ هُنا: الكُفّارُ؛ وقالَ الجُبّائِيُّ: أصْحابُ الكَبائِرِ كُفّارًا كانُوا أوْ لَمْ يَكُونُوا.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْنى الَّذِينَ طَغَوْا عَلَيَّ، وكَذَّبُوا رُسُلِي لَهم شَرُّ مَآبٍ أيْ: مَرْجِعٍ ومَصِيرٍ.
﴿فَبِئْسَ المِهادُ﴾ أيْ: هي (هَذا) في مَوْضِعِ رَفْعِ مُبْتَدَأٍ خَبَرُهُ (جَهَنَّمَ)، ﴿وغَسّاقٌ﴾، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: العَذابُ هَذا، وحَمِيمٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ، أوْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الِاشْتِغالِ، أيْ: لِيَذُوقُوا هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ، أيْ: هو حَمِيمٌ، أوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ، أيْ: مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ، كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-٤٠٦)
؎حَتّى إذا ما أضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيُّ ومَحْصُودُ
أيْ: مِنهُ مَلْوِيٌّ ومِنهُ مَحْصُودٌ، وهَذِهِ الأعارِيبُ مَقُولَةٌ مَنقُولَةٌ. وقِيلَ: هَذا مُبْتَدَأٌ، و﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ الخَبَرُ، وهَذا عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ في إجازَتِهِ: زَيْدٌ فاضْرِبْهُ، مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎وقائِلَةٍ خَوْلانُ فانْكِحْ فَتاتَهُمْ
والغَسّاقُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الزَّمْهَرِيرُ؛ وعَنْهُ أيْضًا، وعَنْ عَطاءٍ، وقَتادَةَ، وابْنِ زَيْدٍ: ما يَجْرِي مِن صَدِيدِ أهْلِ النّارِ.
وعَنْ كَعْبٍ: عَيْنٌ في جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْها حُمَةُ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِن حَيَّةٍ أوْ عَقْرَبٍ أوْ غَيْرِهِما، يُغْمَسُ فِيها فَيَتَساقَطُ الجِلْدُ واللَّحْمُ عَنِ العَظْمِ.
وعَنِ السُّدِّيِّ: ما يَسِيلُ مِن دُمُوعِهِمْ، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ: القَيْحُ يَسِيلُ مِنهم فَيُسْقَوْنَهُ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، وقَتادَةُ، وابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ، والفَضْلُ، وابْنُ سَعْدانَ، وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِتَشْدِيدِ السِّينِ. فَإنْ كانَ صِفَةً، فَيَكُونُ مِمّا حُذِفَ مَوْصُوفُها، وإنْ كانَ اسْمًا، فَفَعّالٌ قَلِيلٌ في الأسْماءِ، جاءَ مِنهُ: الكَلّاءُ، والجَبّانُ، والفَنّادُ، والعَقّارُ، والخَطّارُ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: بِتَخْفِيفِ السِّينِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (وآخَرُ) عَلى الإفْرادِ، فَقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ولَهم عَذابٌ آخَرُ. وقِيلَ: خَبَرُهُ في الجُمْلَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: (أزْواجٌ) مُبْتَدَأٌ، و﴿مِن شَكْلِهِ﴾ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ (وآخَرُ) .
Страница 456
38:43
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣
Мы даровали ему его семью и еще столько же вместе с ними по Нашей милости и как напоминание для обладающих разумом.
38:44
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤
Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.
38:45
وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥
Помяни Наших рабов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), могучих и прозорливых.
38:46
إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦
Мы избрали их за то, что они искренне поминали Последнюю обитель.
38:47
وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧
Воистину, они у Нас - в числе избранных, лучших.
38:48
وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨
Помяни Исмаила (Измаила), Альясу (Елисея) иЗулькифла. Все они принадлежат к числу лучших.
38:49
هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩
Это - Напоминание, и богобоязненным уготовано прекрасное место возвращения -
38:50
جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠
сады Эдема, врата которых будут раскрываться перед ними.
38:51
مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١
Они будут возлежать там, прислонившись, и просить принести им множество фруктов и питье.
38:52
۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢
Рядом с ними будут сверстницы с потупленными взорами.
38:53
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣
Это - то, что обещано вам ко Дню расчета.
38:54
إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤
Это - Наш неиссякаемый удел.
38:55
هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥
Вот так! Воистину, для преступивших границы дозволенного уготовано скверное место возвращения -
38:56
جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦
Геенна, в которой они будут гореть. Как же скверно это ложе!
38:57
هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧
Это - кипяток и гной. Пусть же они вкушают его.
38:58
وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨
Им уготованы и другие виды подобных мучений.
38:59
هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩
Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».
38:60
قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠
Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».
38:61
قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١
Они скажут: «Господь наш! Приумножь многократно мучения в Огне тем, кто преподнес это нам».