СадДжуз 23 · Страница 456

Сад 38:60

Сод · Джуз 23 · Страница 456

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 38:55–70

قَوْلُهُ: هَذا قالَ الزَّجّاجُ: هَذا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ الأمْرُ هَذا فَيُوقَفُ عَلى هَذا. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا وقْفٌ حَسَنٌ ثُمَّ يَبْتَدِئُ ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( هَذا ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: هَذا كَما ذُكِرَ، أوْ هَذا ذُكِرَ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما لِأهْلِ الشَّرِّ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ ما لِأهْلِ الخَيْرِ فَقالَ: ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ أيِ: الَّذِينَ طَغَوْا عَلى اللَّهِ وكَذَّبُوا رُسُلَهُ ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ لَشَرَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ إلَيْهِ.

ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها﴾ وانْتِصابُ ( جَهَنَّمَ ) عَلى أنَّها بَدَلٌ مِن " شَرَّ مَآبٍ "، أوْ مَنصُوبَةٌ بِـ: أعْنِي، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيانٍ عَلى قَوْلِ البَعْضِ كَما سَلَفَ قَرِيبًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الِاشْتِغالِ أيْ: يَصْلَوْنَ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها، ومَعْنى يَصْلَوْنَها يَدْخُلُونَها، وهو في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِيَّةِ ﴿فَبِئْسَ المِهادُ﴾ أيْ: بِئْسَ ما مَهَّدُوا لِأنْفُسِهِمْ، وهو الفِراشُ، مَأْخُوذٌ مِن مَهْدِ الصَّبِيِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالمَهْدِ المَوْضِعَ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ أيْ: بِئْسَ المِهادُ هي، كَما في قَوْلِهِ: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ [الأعراف: ٤١] شَبَّهَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - ما تَحْتَهم مِن نارِ جَهَنَّمَ بِالمِهادِ.

﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ وهَذا في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ حَمِيمٌ، وغَسّاقٌ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ أيْ: هَذا حَمِيمٌ وغَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ.

قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: تَقْدِيرُ الآيَةِ: هَذا حَمِيمٌ وغَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ: أوْ يُقالُ لَهم في ذَلِكَ اليَوْمِ هَذِهِ المَقالَةُ.

والحَمِيمُ الماءُ الحارُّ الَّذِي قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، والغَسّاقُ ما سالَ مِن جُلُودِ أهْلِ النّارِ مِنَ القَيْحِ والصَّدِيدِ، مِن قَوْلِهِمْ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ إذا انْصَبَّتْ، والغَسَقانُ الِانْصِبابُ.

قالَ النَّحّاسُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: الأمْرَ هَذا، وارْتِفاعُ ( حَمِيمٌ وغَسّاقٌ ) عَلى أنَّهُما خَبَرانِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو حَمِيمٌ وغَسّاقٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ أيْ: لِيَذُوقُوا هَذا فَلْيَذُوقُوهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( حَمِيمٌ ) مُرْتَفِعٌ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ مُقَدَّرٌ قَبْلَهُ أيْ: مِنهُ حَمِيمٌ ومِنهُ غَسّاقٌ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎حَتّى ما إذا أضاءَ البَرْقُ في غَلَسٍ وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومَخْضُودُ

أيْ: مِنهُ مَلْوِيٌّ ومِنهُ مَخْضُودٌ، وقِيلَ: الغَسّاقُ ما قَتَلَ بِبَرْدِهِ، ومِنهُ قِيلَ لِلَّيْلِ: غاسِقٌ، لِأنَّهُ أبْرَدُ مِنَ النَّهارِ، وقِيلَ: هو الزَّمْهَرِيرُ، وقِيلَ: الغَسّاقُ المُنْتِنُ، وقِيلَ: الغَسّاقُ عَيْنٌ في جَهَنَّمَ يَسِيلُ مِنهُ كُلُّ ذَوْبِ حَيَّةٍ وعَقْرَبٍ.

وقالَ قَتادَةُ: هو ما يُسِيلُ مِن فُرُوجِ النِّساءِ الزَّوانِي ومِن نَتَنِ لُحُومِ الكَفَرَةِ وجُلُودِهِمْ وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هو عُصارَةُ أهْلِ النّارِ. وقالَ السُّدِّيُّ: الغَسّاقُ الَّذِي يَسِيلُ مِن دُمُوعِ أهْلِ النّارِ يَسْقُونَهُ مَعَ الحَمِيمِ، وكَذا قالَ ابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ: هو الثَّلْجُ البارِدُ الَّذِي قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ، وتَفْسِيرُ الغَسّاقِ بِالبارِدِ أنْسَبُ بِما تَقْتَضِيهِ لُغَةُ العَرَبِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إذا ما تَذَكَّرْتُ الحَياةَ وطِيبَها ∗∗∗ إلَيَّ جَرى دَمْعٌ مِنَ اللَّيْلِ غاسِقُ

أيْ: بارِدٌ، وأنْسَبُ أيْضًا بِمُقابَلَةِ الحَمِيمِ.

وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأهْلُ البَصْرَةِ وبَعْضُ الكُوفِيِّينَ بِتَخْفِيفِ السِّينِ مِن " غَسّاقٌ " وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ بِالتَّشْدِيدِ، وهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ كَما قالَ الأخْفَشُ.

وقِيلَ: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فَمَن خَفَّفَ فَهو اسْمٌ مِثْلُ عَذابٍ وجَوابٍ وصَوابٍ، ومَن شَدَّدَ قالَ: هو اسْمُ فاعِلٍ لِلْمُبالَغَةِ نَحْوَ ضَرّابٍ وقَتّالٍ.

﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ وآخَرُ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وأُخَرُ بِضَمِّ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ جَمْعٌ، وأنْكَرَ قِراءَةَ الجُمْهُورِ لِقَوْلِهِ: ( أزْواجٌ )، وأنْكَرَ عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ قِراءَةَ أبِي عَمْرٍو وقالَ: لَوْ كانَتْ كَما قَرَأ لِقالَ: مِن شَكْلِها، وارْتِفاعُ ( آخَرُ ) عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ( أزْواجٌ )، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( مِن شَكْلِهِ ) خَبَرًا مُقَدَّمًا و( أزْواجٌ ) مُبْتَدَأً مُؤَخَّرًا والجُمْلَةُ خَبَرُ " آخَرُ "، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ " آخَرُ " مُقَدَّرًا أيْ: وآخَرُ لَهم، و﴿مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، ومَعْنى الآيَةِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: وعَذابٌ آخَرُ أوْ مَذُوقٌ آخَرُ، أوْ نَوْعٌ آخَرُ مِن شَكْلِ ذَلِكَ المَذُوقِ أوِ النَّوْعِ الأوَّلِ.

والشَّكْلُ: المَثَلُ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ يَكُونُ مَعْنى الآيَةِ ومَذُوقاتٌ أُخَرُ، أوْ أنْواعٌ أُخَرُ مِن شَكْلِ ذَلِكَ المَذُوقِ، أوِ النَّوْعِ المُتَقَدِّمِ، وإفْرادُ الضَّمِيرِ في شَكْلِهِ عَلى تَأْوِيلِ المَذْكُورِ أيْ: مِن شَكْلِ المَذْكُورِ، ومَعْنى أزْواجٌ أجْناسٌ وأنْواعٌ وأشْباهٌ.

وحاصِلُ مَعْنى الآيَةِ: أنَّ لِأهْلِ النّارِ حَمِيمًا وغَسّاقًا وأنْواعًا مِنَ العَذابِ مِن مِثْلِ الحَمِيمِ والغَسّاقِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: هو الزَّمْهَرِيرُ، ولا يُتِمُّ هَذا الَّذِي حَكاهُ عَنِ المُفَسِّرِينَ إلّا عَلى تَقْدِيرِ أنَّ الزَّمْهَرِيرَ أنْواعٌ مُخْتَلِفَةٌ وأجْناسٌ مُتَفاوِتَةٌ لِيُطابِقَ مَعْنى أزْواجٍ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ أنَّ لِكُلِّ فَرْدٍ مِن أهْلِ النّارِ زَمْهَرِيرًا.

(p-١٢٧٠)﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ الفَوْجُ الجَماعَةُ، والِاقْتِحامُ الدُّخُولُ، وهَذا حِكايَةٌ لِقَوْلِ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم خَزَنَةُ النّارِ وذَلِكَ أنَّ القادَةَ والرُّؤَساءَ إذا دَخَلُوا النّارَ ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَهُمُ الأتْباعُ، قالَتِ الخَزَنَةُ لِلْقادَةِ: هَذا فَوْجٌ، يَعْنُونَ الأتْباعَ " مُقْتَحِمٌ مَعَكم " أيْ: داخِلٌ مَعَكم إلى النّارِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ مِن قَوْلِ القادَةِ والرُّؤَساءِ لَمّا قالَتْ لَهُمُ الخَزَنَةُ ذَلِكَ قالُوا: لا مَرْحَبًا بِهِمْ، أيْ: لا اتَّسَعَتْ مُنازِلُهم في النّارِ، والرَّحْبُ: السَّعَةُ، والمَعْنى: لا كَرامَةَ لَهم، وهَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِانْقِطاعِ المَوَدَّةِ بَيْنَ الكُفّارِ، وأنَّ المَوَدَّةَ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم تَصِيرُ عَداوَةً.

وجُمْلَةُ: ( لا مَرْحَبًا بِهِمْ ) دُعائِيَّةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، أوْ صِفَةٌ لِلْفَوْجِ، أوْ حالٌ مِنهُ أوْ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ أيْ: مَقُولًا في حَقِّهِمْ: لا مَرْحَبًا بِهِمْ، وقِيلَ: إنَّها مِن تَمامِ قَوْلِ الخَزَنَةِ.

والأوَّلُ أوْلى كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوابُ الأتْباعِ الآتِي، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم صالُوا النّارِ﴾ تَعْلِيلٌ مِن جِهَةِ القائِلِينَ: لا مَرْحَبًا بِهِمْ، أيْ: إنَّهم صالُو النّارِ كَما صَلِيناها ومُسْتَحِقُّونَ لَها كَما اسْتَحَقَّيْناها.

وجُمْلَةُ ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: قالَ الأتْباعُ عِنْدَ سَماعِ ما قالَهُ الرُّؤَساءُ لَهم حالُ بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أيْ: لا كَرامَةَ لَكم، ثُمَّ عَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ أيْ: أنْتُمْ قَدَّمْتُمُ العَذابَ أوِ الصَّلْيَ لَنا وأوْقَعْتُمُونا فِيهِ ودَعَوْتُمُونا إلَيْهِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ لَنا مِن أنَّ الحَقَّ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ وأنَّ الأنْبِياءَ غَيْرُ صادِقِينَ فِيما جاءُوا بِهِ ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ: بِئْسَ المَقَرُّ جَهَنَّمُ لَنا ولَكم.

ثُمَّ حَكى عَنِ الأتْباعِ أيْضًا أنَّهم أرْدَفُوا هَذا القَوْلَ بِقَوْلٍ آخَرَ، وهو ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ﴾ أيْ: زِدْهُ عَذابًا ذا ضِعْفٍ، والضِّعْفُ بِأنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، ومَعْنى ( مَن قَدَّمَ لَنا هَذا ) مَن دَعانا إلَيْهِ وسَوَّغَهُ لَنا.

قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى مَن سَوَّغَ لَنا هَذا وسَنَّهُ، وقِيلَ: مَعْناهُ: قَدَّمَ لَنا هَذا العَذابَ بِدُعائِهِ إيّانا إلى الكُفْرِ فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ أيْ: عَذابًا بِكُفْرِهِ وعَذابًا بِدُعائِهِ إيّانا، فَصارَ ذَلِكَ ضِعْفًا، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] وقَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨] وقِيلَ: المُرادُ بِالضِّعْفِ هُنا الحَيّاتُ والعَقارِبُ.

﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ قِيلَ: هو مِن قَوْلِ الرُّؤَساءِ، وقِيلَ: مِن قَوْلِ الطّاغِينَ المَذْكُورِينَ سابِقًا.

قالَ الكَلْبِيُّ: يَنْظُرُونَ في النّارِ فَلا يَرَوْنَ مَن كانَ يُخالِفُهم مِنَ المُؤْمِنِينَ مَعَهم فِيها، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ.

وقِيلَ: يَعْنُونَ فُقَراءَ المُؤْمِنِينَ كَعَمّارٍ وخَبّابٍ وصُهَيْبٍ وبِلالٍ وسالِمٍ وسَلْمانَ. وقِيلَ: أرادُوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ عَلى العُمُومِ.

﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: المَعْنى أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا في الدُّنْيا فَأخْطَأْنا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ فَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهم ؟ والإنْكارُ المَفْهُومُ مِنَ الِاسْتِفْهامِ مُتَوَجِّهٌ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنَ الأمْرَيْنِ.

قالَ الحَسَنُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلُوا: اتَّخَذُوهم سِخْرِيًّا، وزاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ.

قالَ الفَرّاءُ: والِاسْتِفْهامُ هُنا بِمَعْنى التَّوْبِيخِ والتَّعَجُّبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 456

СадДжуз 23 · Страница 456

38:43

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

Мы даровали ему его семью и еще столько же вместе с ними по Нашей милости и как напоминание для обладающих разумом.

38:44

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.

38:45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

Помяни Наших рабов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), могучих и прозорливых.

38:46

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Мы избрали их за то, что они искренне поминали Последнюю обитель.

38:47

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

Воистину, они у Нас - в числе избранных, лучших.

38:48

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

Помяни Исмаила (Измаила), Альясу (Елисея) иЗулькифла. Все они принадлежат к числу лучших.

38:49

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

Это - Напоминание, и богобоязненным уготовано прекрасное место возвращения -

38:50

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

сады Эдема, врата которых будут раскрываться перед ними.

38:51

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Они будут возлежать там, прислонившись, и просить принести им множество фруктов и питье.

38:52

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

Рядом с ними будут сверстницы с потупленными взорами.

38:53

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

Это - то, что обещано вам ко Дню расчета.

38:54

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Это - Наш неиссякаемый удел.

38:55

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

Вот так! Воистину, для преступивших границы дозволенного уготовано скверное место возвращения -

38:56

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Геенна, в которой они будут гореть. Как же скверно это ложе!

38:57

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

Это - кипяток и гной. Пусть же они вкушают его.

38:58

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

Им уготованы и другие виды подобных мучений.

38:59

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».

38:60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».

38:61

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

Они скажут: «Господь наш! Приумножь многократно мучения в Огне тем, кто преподнес это нам».

Аш-ШауканиТафсир · 38:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English