СадДжуз 23 · Страница 457

Сад 38:67

Сод · Джуз 23 · Страница 457

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Скажи: «Это - великая весть,

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 38:67–70

﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿إنْ يُوحى إلَيَّ إلّا أنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ إعادَةُ الأمْرِ بِالقَوْلِ هُنا مُسْتَأْنَفًا. والعُدُولُ عَنِ الإتْيانِ بِحَرْفٍ يَعْطِفُ المَقُولَ أعْنِي ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ عَلى المَقُولِ السّابِقِ؛ أعْنِي: أنا مُنْذِرٌ، عُدُولٌ يُشْعِرُ بِالِاهْتِمامِ بِمَقُولٍ هُنا كَيْ لا يُؤْتى بِهِ تابِعًا لِمَقُولٍ آخَرَ فَيَضْعُفُ تَصَدِّي السّامِعِينَ لِوَعْيِهِ.

وجُمْلَةُ ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْقِعِ الِاسْتِئْنافِ الِابْتِدائِيِّ انْتِقالًا مِن غَرَضِ وصْفِ أحْوالِ أهْلِ المَحْشَرِ إلى غَرَضِ قِصَّةِ

صفحة ٢٩٦

خَلْقِ آدَمَ وشَقاءِ الشَّيْطانِ، فَيَكُونُ ضَمِيرُ ”هو“ ضَمِيرَ شَأْنٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ وما يَبِينُ بِهِ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧١] جُعِلَ هَذا كالمُقَدِّمَةِ لِلْقِصَّةِ تَشْوِيقًا لِتَلَقِّيها فَيَكُونُ المُرادُ بِالنَّبَأِ نَبَأ خَلْقِ آدَمَ وما جَرى بَعْدَهُ، ويَكُونُ ضَمِيرُ ”يَخْتَصِمُونَ“ عائِدًا إلى المَلَأِ الأعْلى لِأنَّ المَلَأ جَماعَةٌ. ويُرادُ بِالِاخْتِصامِ: الِاخْتِلافُ الَّذِي جَرى بَيْنَ الشَّيْطانِ وبَيْنَ مَن بَلَغَ إلَيْهِ مِنَ المَلائِكَةِ أمْرُ اللَّهِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ، فالمَلائِكَةُ هُمُ المَلَأُ الأعْلى وكانَ الشَّيْطانُ بَيْنَهم فَعُدَّ مِنهم قَبْلَ أنْ يُطْرَدَ مِنَ السَّماءِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ إلَخْ؛ تَذْيِيلًا لِلَّذِي سَبَقَ مِن قَوْلِهِ ﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٤٩] إلى هُنا، تَذْيِيلًا يُشْعِرُ بِالتَّنْوِيهِ بِهِ وبِطَلَبِ الإقْبالِ عَلى التَّدَبُّرِ فِيهِ والِاعْتِبارِ بِهِ.

وعَلَيْهِ يَكُونُ ضَمِيرُ ”هو“ ضَمِيرًا عائِدًا إلى الكَلامِ السّابِقِ عَلى تَأْوِيلِهِ بِالمَذْكُورِ فَلِذَلِكَ أُتِيَ لِتَعْرِيفِهِ بِضَمِيرِ المُفْرَدِ.

والمُرادُ بِالنَّبَأِ: خَبَرُ الحَشْرِ وما أُعِدَّ فِيهِ لِلْمُتَّقِينَ مِن حُسْنِ مَآبٍ، ولِلطّاغِينَ مِن شَرِّ مَآبٍ، ومِن سُوءِ صُحْبَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وتَراشُقِهِمْ بِالتَّأْنِيبِ والخِصامِ بَيْنَهم وهم في العَذابِ، وتَرَدُّدِهِمْ في سَبَبِ أنْ لَمْ يَجِدُوا مَعَهُمُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا يَعُدُّونَهم مِنَ الأشْرارِ.

ووَصْفُ النَّبَأِ بِـ عَظِيمٍ تَهْوِيلًا عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وعَظَمَةُ هَذا النَّبَأِ بَيْنَ الأنْباءِ مِن نَوْعِهِ مِن أنْباءِ الشَّرِّ مِثْلَ قَوْلِهِ: ”فَسادٌ كَبِيرٌ“ فَتَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ”أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ“ .

فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَأِ الأعْلى﴾ إلى قَوْلِهِ ”نَذِيرٌ مُبِينٌ“ اسْتِئْنافًا لِلِاسْتِدْلالِ عَلى صِدْقِ النَّبَأِ بِأنَّهُ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ ولَوْلا أنَّهُ وحْيٌ لَما كانَ لِلرَّسُولِ ﷺ قِبَلٌ بِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الأحْوالِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤] ونَظائِرُ هَذا الِاسْتِدْلالِ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ.

صفحة ٢٩٧

وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا﴾ [ص: ٧١] إلى آخِرِهِ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا.

وعَلى هَذا فَضَمِيرُ يَخْتَصِمُونَ عائِدٌ إلى أهْلِ النّارِ مِن قَوْلِهِ ﴿تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤] إذْ لا تَخاصُمَ بَيْنَ أهْلِ المَلَأِ الأعْلى.

والمَعْنى: ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِعالَمِ الغَيْبِ وما يَجْرِي فِيهِ مِنَ الإخْبارِ بِما سَيَكُونُ إذْ يَخْتَصِمُ أهْلُ النّارِ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وعَلى كِلا التَّفْسِيرَيْنِ فَمَعْنى ”أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ“: أنَّهم غافِلُونَ عَنِ العِلْمِ بِهِ فَقَدْ أُعْلِمُوا بِالنَّبَأِ بِمَعْناهُ الأوَّلِ وسَيَعْلَمُونَ قَرِيبًا بِالنَّبَأِ بِمَعْناهُ الثّانِي.

وجِيءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ في قَوْلِهِ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ لِإفادَةِ إثْباتِ إعْراضِهِمْ وتَمَكُّنُهُ مِنهم، فَأمّا إعْراضُهم عَنِ النَّبَأِ بِمَعْناهُ الأوَّلِ فَظاهِرٌ تَمَكُّنُهُ مِن نُفُوسِهِمْ لِأنَّهُ طالَما أنْذَرَهم بِعَذابِ الآخِرَةِ ووَصَفَهُ فَلَمْ يَكْتَرِثُوا بِذَلِكَ ولا ارْعَوَوْا عَنْ كُفْرِهِمْ.

وأمّا إعْراضُهم عَنِ النَّبَأِ بِمَعْناهُ الثّانِي، فَتَأْوِيلُ تُمَكُّنِهِ مِن نُفُوسِهِمْ عَدَمُ اسْتِعْدادِهِمْ لِلِاعْتِبارِ بِمَغْزاهُ مِن تَحَقُّقَ أنَّ ما هم فِيهِ هو وسْوَسَةٌ مِنَ الشَّيْطانَ قَصْدًا لِلشَّرِّ بِهِمْ.

ولَعَلَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ هي أوَّلُ ما نَزَلَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ مِن ذِكْرِ قِصَّةِ خَلْقِ آدَمَ وسُجُودِ المَلائِكَةِ وإباءِ إبْلِيسَ مِنَ السُّجُودِ، فَإنَّ هَذِهِ السُّورَةَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ سُوَرِ القُرْآنِ لا يُوجَدُ ذِكْرُ قِصَّةِ آدَمَ في سُورَةٍ نَزَلَتْ قَبْلَها.

فَذَلِكَ وجْهُ التَّوْطِئَةِ لِلْقِصَّةِ بِأسالِيبِ العِنايَةِ والِاهْتِمامِ مِمّا خَلا غَيْرُها عَنْ مِثْلِهِ وبِأنَّها نَبَأٌ كانُوا مُعْرِضِينَ عَنْهُ.

وأيًّا ما كانَ فَقَوْلُهُ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ تَوْبِيخٌ لَهم وتَحْمِيقٌ.

وجُمْلَةُ ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَأِ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ اعْتِراضُ إبْلاغٍ في التَّوْبِيخِ عَلى الإعْراضِ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ، وحُجَّةٌ عَلى تَحَقُّقِ النَّبَأِ بِسَبَبِ أنَّهُ مُوحًى بِهِ مِنَ اللَّهِ ولَيْسَ لِلرَّسُولِ ﷺ سَبِيلٌ إلى عِلْمِهِ لَوْلا وحْيُ اللَّهِ إلَيْهِ بِهِ. وذِكْرُ فِعْلِ كانَ دالٌّ عَلى أنَّ المَنفِيَّ عِلْمُهُ بِذَلِكَ فِيما مَضى مِنَ الزَّمَنِ قَبْلَ أنْ يُوحى إلَيْهِ بِذَلِكَ كَما

صفحة ٢٩٨

قالَ تَعالى ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤] وقَوْلِهِ ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ [القصص: ٤٤] .

والباءُ في قَوْلِهِ ”بِالمَلَأِ الأعْلى“ عَلى كِلا المَعْنَيَيْنِ لِلنَّبَأِ، لِتَعْدِيَةِ عِلْمٍ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الإحاطَةِ، وهو اسْتِعْمالٌ شائِعٌ في تَعْدِيَةِ العِلْمِ. ومِنهُ ما في حَدِيثِ سُؤالِ المَلَكَيْنِ في الصَّحِيحِ «فَيُقالُ لَهُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ» .

ويَجُوزُ عَلى المَعْنى الثّانِي في النَّبَأِ أنْ تَكُونَ الباءُ ظَرْفِيَّةً، أيْ: ما كانَ لِي عِلْمٌ كائِنٌ في المَلَأِ الأعْلى، أيْ: ما كُنْتَ حاضِرًا في المَلَأِ الأعْلى؛ فَهي كالباءِ في قَوْلِهِ ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ [القصص: ٤٤] .

والمَلَأُ: الجَماعَةُ ذاتُ الشَّأْنِ، ووَصْفُهُ بِـ الأعْلى لِأنَّ المُرادَ مَلَأُ السَّماواتِ وهُمُ المَلائِكَةُ ولَهم عُلُوٌّ حَقِيقِيٌّ وعُلُوٌّ مَجازِيٌّ بِمَعْنى الشَّرَفِ.

و”إذْ يَخْتَصِمُونَ“ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ أيْ حِينَ يَخْتَصِمُ أهْلُ المَلَأِ الأعْلى عَلى أحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، أيْ: في حِينِ تَنازُعِ المَلائِكَةِ وإبْلِيسَ في السَّماءِ.

والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ في مَوْضِعِ المُضِيِّ لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ الحالَةِ، أوْ حِينَ يَخْتَصِمُ الطّاغُونَ وأتْباعُهم في النّارِ بَيْنَ يَدَيِ المَلَأِ الأعْلى، أيْ: مَلائِكَةِ النّارِ أوْ مَلائِكَةُ المَحْشَرِ، والمُضارِعُ عَلى أصْلِهِ مِنَ الِاسْتِقْبالِ.

والِاخْتِصامُ: افْتِعالٌ مِن خَصَمَهُ، إذا نازَعَهُ وخالَفَهُ؛ فَهو مُبالَغَةٌ في ”خَصَمَ“ .

وجُمْلَةُ ﴿إنْ يُوحى إلَيَّ إلّا أنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَأِ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ أيْ: ما عَلِمْتُ بِذَلِكَ النَّبَأِ إلّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ وإنَّما أوْحى اللَّهُ إلَيَّ ذَلِكَ لِأكُونَ نَذِيرًا مُبِينًا.

وقَدْ رُكِّبَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن طَرِيقَيْنِ لِلْقَصْرِ: أحَدُهُما طَرِيقُ النَّفْيِ والِاسْتِثْناءِ، والآخَرُ طَرِيقُ أنَما المَفْتُوحَةِ الهَمْزَةِ وهي أُخْتُ إنَّما المَكْسُورَةِ الهَمْزَةِ في مَعانِيها الَّتِي مِنها إفادَةُ الحَصْرِ، ولا التِفاتَ إلى قَوْلِ مَن نَفَوْا إفادَتَها الحَصْرَ فَإنَّها مُرَكَّبَةٌ مِن

صفحة ٢٩٩

(أنَّ) المَفْتُوحَةِ الهَمْزَةِ وما الكافَّةِ ولَيْسَتْ (أنَّ) المَفْتُوحَةَ الهَمْزَةِ إلّا (إنَّ) المَكْسُورَةَ تُغَيَّرُ كَسْرَةُ هَمْزَتِها إلى فَتْحَةٍ لِتُفِيدَ مَعْنًى مَصْدَرِيًّا مُشْرَبًا بِـ (أنِ) المَصْدَرِيَّةِ إشْرابًا بَدِيعًا جُعِلَ شِعارُهُ فَتْحَ هَمْزَتِها لِتُشابِهَ (أنِ) المَصْدَرِيَّةَ في فَتْحِ الهَمْزَةِ وتُشابِهَ (إنَّ) في تَشْدِيدِ النُّونِ، وهَذا مِن دَقِيقِ الوَضْعِ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.

وتَكُونُ (أنَما) مَفْتُوحَةَ الهَمْزَةِ إذا جُعِلَتْ مَعْمُولَةً لِعامِلٍ في الكَلامِ. والَّذِي يَقْتَضِيهُ مَقامُ الكَلامِ هُنا أنَّ فَتْحَ هَمْزَةِ (أنَما) لِأجْلِ لامِ تَعْلِيلٍ مَقْدِرَةٍ مَجْرُورٍ بِها (أنَّما)، والتَّقْدِيرُ: إلّا لِأنَّما أنا نَذِيرٌ، أيْ: إلّا لِعِلَّةِ الإنْذارِ، أيْ: ما أُوحِيَ إلَيَّ نَبَأُ المَلَأِ الأعْلى إلّا لِأُنْذِرَكم بِهِ، أيْ: لَيْسَ لِمُجَرَّدِ القَصَصِ.

فالِاسْتِثْناءُ مِن عِلَلٍ، وقَدْ نُزِّلَ فِعْلُ (يُوحى) مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ: ما يُوحى إلَيَّ وحْيٌ فَلا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ لِقِلَّةِ جَدْواهُ وإيثارِ جَدْوى تَعْلِيلِ الوَحْيِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 457

СадДжуз 23 · Страница 457

38:62

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

Они скажут: «Что с нами? Почему мы не видим мужей, которых мы считали плохими?

38:63

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Неужели мы несправедливо глумились над ними? Или же просто взоры не падают на них?».

38:64

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Воистину, препирательство обитателей Огня является истиной.

38:65

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Скажи: «Я - всего лишь предостерегающий увещеватель. Нет божества, кроме Единственного и Всемогущего Аллаха,

38:66

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Господа небес, земли и того, что между ними, Могущественного, Всепрощающего».

38:67

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Скажи: «Это - великая весть,

38:68

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

от которой вы отворачиваетесь.

38:69

مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩

У меня не было знания о том, как препирались в высшем сонме.

38:70

إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠

Мне внушается в откровении только то, что я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».

38:71

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١

Вот твой Господь сказал ангелам: «Я создам человека из глины.

38:72

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢

Когда же Я придам ему соразмерный облик и вдохну в него от Моего духа, то падите перед ним ниц».

38:73

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣

Все ангелы без исключения пали ниц,

38:74

إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

кроме Иблиса, который возгордился и стал одним из неверующих.

38:75

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

Он сказал: «О Иблис! Что помешало тебе пасть ниц перед тем, кого Я сотворил Своими обеими Руками? Ты возгордился или же принадлежишь к числу превозносящихся?».

38:76

قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦

Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его сотворил из глины».

38:77

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧

Аллах сказал: «Изыди, и отныне ты будешь изгнан и побит.

38:78

وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨

И проклятие Мое пребудет над тобой до Дня воздаяния».

38:79

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩

Иблис сказал: «Господи! Предоставь мне отсрочку до того дня, когда они будут воскрешены».

38:80

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠

Аллах сказал: «Воистину, ты - один из тех, кому предоставлена отсрочка

38:81

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١

до дня, срок которого определен».

38:82

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢

Иблис сказал: «Клянусь Твоим могуществом! Я совращу их всех,

38:83

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣

кроме Твоих избранных (или искренних) рабов».

Ибн АшурТафсир · 38:67

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English