Сад 38:75
Сод · Джуз 23 · Страница 457
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥
Он сказал: «О Иблис! Что помешало тебе пасть ниц перед тем, кого Я сотворил Своими обеими Руками? Ты возгордился или же принадлежишь к числу превозносящихся?».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 38:75–79
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: احْتَجَّ مَن أثْبَتَ الأعْضاءَ والجَوارِحَ لِلَّهِ تَعالى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ في إثْباتِ يَدَيْنِ لِلَّهِ تَعالى، بِأنْ قالُوا ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ المَصِيرُ إلَيْهِ، والآياتُ الكَثِيرَةُ وارِدَةٌ عَلى وفْقِ هَذِهِ الآيَةِ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِهِ.
واعْلَمْ أنَّ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى نَفْيِ كَوْنِهِ تَعالى جِسْمًا مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأعْضاءِ، قَدْ سَبَقَتْ، إلّا أنّا نَذْكُرُ هَهُنا نُكَتًا جارِيَةً مَجْرى الإلْزاماتِ الظّاهِرَةِ.
فالأوَّلُ: أنَّ مَن قالَ إنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنَ الأعْضاءِ والأجْزاءِ، فَإمّا أنْ يُثْبِتَ الأعْضاءَ الَّتِي ورَدَ ذِكْرُها في القُرْآنِ ولا يَزِيدَ عَلَيْها، وإمّا أنْ يَزِيدَ عَلَيْها، فَإنْ كانَ الأوَّلُ لَزِمَهُ إثْباتُ صُورَةٍ لا يُمْكِنُ أنْ يُزادَ عَلَيْها في القُبْحِ، لِأنَّهُ يَلْزَمُهُ إثْباتُ وجْهٍ بِحَيْثُ لا يُوجَدُ مِنهُ إلّا مُجَرَّدُ رُقْعَةِ الوَجْهِ لِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القَصَصِ: ٨٨] ويَلْزَمُهُ أنْ يُثْبِتَ في تِلْكَ الرُّقْعَةِ عُيُونًا كَثِيرَةً لِقَوْلِهِ: ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾ [القَمَرِ: ١٤] وأنْ يُثْبِتَ جَنْبًا واحِدًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَفْسٌ ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَرِ: ٥٦] وأنْ يُثْبِتَ عَلى ذَلِكَ الجَنْبِ أيْدِيَ كَثِيرَةً لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ [يس: ٧١] وبِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ لَهُ يَدانِ فَإنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ كِلاهُما عَلى جانِبٍ واحِدٍ لِقَوْلِهِ ﷺ: «الحَجَرُ الأسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ في الأرْضِ» وأنْ يُثْبِتَ لَهُ ساقًا واحِدًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ [القَلَمِ: ٤٢] فَيَكُونُ الحاصِلُ مِن هَذِهِ الصُّورَةِ، مُجَرَّدَ رُقْعَةِ الوَجْهِ
صفحة ٢٠٠
ويَكُونُ عَلَيْها عُيُونٌ كَثِيرَةٌ، وجَنْبٌ واحِدٌ ويَكُونُ عَلَيْهِ أيْدٍ كَثِيرَةٌ وساقٌ واحِدٌ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ أقْبَحُ الصُّوَرِ، ولَوْ كانَ هَذا عَبْدًا لَمْ يَرْغَبْ أحَدٌ في شِرائِهِ، فَكَيْفَ يَقُولُ العاقِلُ إنَّ رَبَّ العالَمِينَ مَوْصُوفٌ بِهَذِهِ الصُّورَةِ.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنْ لا يَقْتَصِرَ عَلى الأعْضاءِ المَذْكُورَةِ في القُرْآنِ، بَلْ يَزِيدُ ويَنْقُصُ عَلى وفْقِ التَّأْوِيلاتِ، فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ مَذْهَبُهُ في الحَمْلِ عَلى مُجَرَّدِ الظَّواهِرِ، ولا بُدَّ لَهُ مِن قَبُولِ دَلائِلِ العَقْلِ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: في إبْطالِ قَوْلِهِمْ إنَّهم إذا أثْبَتُوا الأعْضاءَ لِلَّهِ تَعالى، فَإنْ أثْبَتُوا لَهُ عُضْوَ الرَّجُلِ فَهو رَجُلٌ، وإنْ أثْبَتُوا لَهُ عُضْوَ النِّساءِ فَهو أُنْثى، وإنْ نَفَوْهُما فَهو خَصِيٌّ أوْ عِنِّينٌ، وتَعالى اللَّهُ عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ في ذاتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، إمّا أنْ يَكُونَ جِسْمًا صُلْبًا لا يَنْغَمِزُ البَتَّةَ، فَيَكُونُ حَجَرًا صُلْبًا، وإمّا أنْ يَكُونَ قابِلًا لِلِانْغِمازِ، فَيَكُونُ لَيِّنًا قابِلًا لِلتَّفَرُّقِ والتَّمَزُّقِ. وتَعالى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّهُ إنْ كانَ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَتَحَرَّكَ عَنْ مَكانِهِ، كانَ كالزَّمِنِ المُقْعَدِ العاجِزِ، وإنْ كانَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ أنْ يَتَحَرَّكَ عَنْ مَكانِهِ، كانَ مَحَلًّا لِلتَّغَيُّراتِ، فَدَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٧٦] .
الحُجَّةُ الخامِسَةُ: إنْ كانَ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ولا يَنامُ ولا يَتَحَرَّكُ كانَ كالمَيِّتِ، وإنْ كانَ يَفْعَلُ هَذِهِ الأشْياءَ، كانَ إنْسانًا كَثِيرَ التُّهْمَةِ مُحْتاجًا إلى الأكْلِ والشُّرْبِ والوِقاعِ وذَلِكَ باطِلٌ.
الحُجَّةُ السّادِسَةُ: أنَّهم يَقُولُونَ إنَّهُ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ العَرْشِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فَنَقُولُ لَهم حِينَ نُزُولِهِ: هَلْ يَبْقى مُدَبِّرًا لِلْعَرْشِ ويَبْقى مُدَبِّرًا لِلسَّماءِ الدُّنْيا حِينَ كانَ عَلى العَرْشِ، وحِينَئِذٍ لا يَبْقى في النُّزُولِ فائِدَةٌ، وإنْ لَمْ يَبْقَ مُدَبِّرًا لِلْعَرْشِ فَعِنْدَ نُزُولِهِ يَصِيرُ مَعْزُولًا عَنْ إلَهِيَّةِ العَرْشِ والسَّماواتِ.
الحُجَّةُ السّابِعَةُ: أنَّهم يَقُولُونَ إنَّهُ تَعالى أعْظَمُ مِنَ العَرْشِ، وإنَّ العَرْشَ لا نِسْبَةَ لِعَظَمَتِهِ إلى عَظَمَةِ الكُرْسِيِّ، وعَلى هَذا التَّرْتِيبِ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فَإذا كانَ كَذَلِكَ كانَتِ السَّماءُ الدُّنْيا بِالنِّسْبَةِ إلى عَظَمَةِ اللَّهِ كالذَّرَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى البَحْرِ، فَإذا نَزَلَ فَإمّا أنْ يُقالَ إنَّ الإلَهَ يَصِيرُ صَغِيرًا بِحَيْثُ تَسَعُهُ السَّماءُ الدُّنْيا، وإمّا أنْ يُقالَ إنَّ السَّماءَ الدُّنْيا تَصِيرُ أعْظَمَ مِنَ العَرْشِ، وكُلُّ ذَلِكَ باطِلٌ.
الحُجَّةُ الثّامِنَةُ: ثَبَتَ أنَّ العالَمَ كُرَةٌ، فَإنْ كانَ فَوْقَ بِالنِّسْبَةِ إلى قَوْمٍ كانَ تَحْتَ بِالنِّسْبَةِ إلى قَوْمٍ آخَرِينَ وذَلِكَ باطِلٌ، وإنْ كانَ فَوْقَ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ جِسْمًا مُحِيطًا بِهَذا العالَمِ مِن كُلِّ الجَوانِبِ، فَيَكُونُ إلَهُ العالَمِ عَلى هَذا القَوْلِ فَلَكًا مِنَ الأفْلاكِ.
الحُجَّةُ التّاسِعَةُ: لَمّا كانَتِ الأرْضُ كُرَةً، وكانَتِ السَّماواتُ كُراتٍ، فَكُلُّ ساعَةٍ تُفْرَضُ السّاعاتُ فَإنَّها تَكُونُ ثُلْثَ اللَّيْلِ في حَقِّ أقْوامٍ مُعَيَّنِينَ مِن سُكّانِ كُرَةِ العَوارِضِ، فَلَوْ نَزَلَ مِنَ العَرْشِ في ثُلْثِ اللَّيْلِ وجَبَ أنْ يَبْقى أبَدًا نازِلًا عَنِ العَرْشِ، وأنْ لا يَرْجِعَ إلى العَرْشِ البَتَّةَ.
الحُجَّةُ العاشِرَةُ: أنّا إنَّما زَيَّفْنا إلَهِيَّةَ الشَّمْسِ والقَمَرِ لِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ العُيُوبِ:
أوَّلُها: كَوْنُهُ مُؤَلَّفًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ.
وثانِيها: كَوْنُهُ مَحْدُودًا مُتَناهِيًا.
وثالِثُها: كَوْنُهُ مَوْصُوفًا بِالحَرَكَةِ والسُّكُونِ والطُّلُوعِ
صفحة ٢٠١
والغُرُوبِ، فَإذا كانَ إلَهُ المُشَبِّهَةِ مُؤَلَّفًا مِنَ الأعْضاءِ والأجْزاءِ كانَ مُرَكَّبًا، فَإذا كانَ عَلى العَرْشِ كانَ مَحْدُودًا مُتَناهِيًا، وإنْ كانَ يَنْزِلُ مِنَ العَرْشِ ويَرْجِعُ إلَيْهِ كانَ مَوْصُوفًا بِالحَرَكَةِ والسُّكُونِ، فَهَذِهِ الصِّفاتُ الثَّلاثَةُ إنْ كانَتْ مُنافِيَةً لِلْإلَهِيَّةِ وجَبَ تَنْزِيهُ الإلَهِ عَنْها بِأسْرِها، وذَلِكَ يُبْطِلُ قَوْلَ المُشَبِّهَةِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ مُنافِيَةً لِلْإلَهِيَّةِ فَحِينَئِذٍ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى الطَّعْنِ في إلَهِيَّةِ الشَّمْسِ والقَمَرِ.
الحُجَّةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ولَفْظُ الأحَدِ مُبالَغَةٌ في الوَحْدَةِ، وذَلِكَ يُنافِي كَوْنَهُ مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ [محمد: ٣٨] ولَوْ كانَ مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ لَكانَ مُحْتاجًا إلَيْها، وذَلِكَ يَمْنَعُ مِن كَوْنِهِ غَنِيًّا عَلى الإطْلاقِ، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ أنَّ القَوْلَ بِإثْباتِ الأعْضاءِ والأجْزاءِ لِلَّهِ مُحالٌ، ولَمّا ثَبَتَ بِالدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ وُجُوبُ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنْ هَذِهِ الأعْضاءِ - فَنَقُولُ: ذَكَرَ العُلَماءُ في لَفْظِ اليَدِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: أنَّ اليَدَ عِبارَةٌ عَنِ القُدْرَةِ، تَقُولُ العَرَبُ: ما لِي بِهَذا الأمْرِ مِن يَدٍ، أيْ: مِن قُوَّةٍ وطاقَةٍ، قالَ تَعالى: ﴿أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] .
الثّانِي: اليَدُ عِبارَةٌ عَنِ النِّعْمَةِ؛ يُقالُ: أيادِي فُلانٍ في حَقِّ فُلانٍ ظاهِرَةٌ، والمُرادُ النِّعَمُ، والمُرادُ بِاليَدَيْنِ النِّعَمُ الظّاهِرَةُ والباطِنَةُ أوْ نِعَمُ الدِّينِ والدُّنْيا.
الثّالِثُ: أنَّ لَفْظَ اليَدِ قَدْ يُزادُ لِلتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِ القائِلِ لِمَن جَنى بِاللِّسانِ: هَذا ما كَسَبَتْ يَداكَ، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧] .
ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: حَمْلُ اليَدِ عَلى القُدْرَةِ هَهُنا غَيْرُ جائِزٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يَقْتَضِي إثْباتَ اليَدَيْنِ، فَلَوْ كانَتِ اليَدُ عِبارَةً عَنِ القُدْرَةِ لَزِمَ إثْباتُ قُدْرَتَيْنِ لِلَّهِ، وهو باطِلٌ.
والثّانِي: أنَّ الآيَةَ تَقْتَضِي أنَّ كَوْنَ آدَمَ مَخْلُوقًا بِاليَدَيْنِ يُوجِبُ فَضِيلَتَهُ وكَوْنَهُ مَسْجُودًا لِلْمَلائِكَةِ، فَلَوْ كانَتِ اليَدُ عِبارَةً عَنِ القُدْرَةِ لَكانَ آدَمُ مَخْلُوقًا بِالقُدْرَةِ، لَكِنَّ جَمِيعَ الأشْياءِ مَخْلُوقَةٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، فَكَما أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَخْلُوقٌ بِيَدِ اللَّهِ تَعالى، فَكَذَلِكَ إبْلِيسُ مَخْلُوقٌ بِيَدِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى تَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ عِبارَةً عَنِ القُدْرَةِ، لَمْ تَكُنْ هَذِهِ العِلَّةُ عِلَّةً، لِكَوْنِ آدَمَ مَسْجُودًا لِإبْلِيسَ أوْلى مِن أنْ يَكُونَ إبْلِيسُ مَسْجُودًا لِآدَمَ، وحِينَئِذٍ يَخْتَلُّ نَظْمُ الآيَةِ ويَبْطُلُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ جاءَ في الحَدِيثِ أنَّهُ ﷺ قالَ: «كِلْتا يَدَيْهِ يُمْنى» ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا الوَصْفَ لا يَلِيقُ بِالقُدْرَةِ.
وأمّا التَّأْوِيلُ الثّانِي: وهو حَمْلُ اليَدَيْنِ عَلى النِّعْمَتَيْنِ، فَهو أيْضًا باطِلٌ لِوُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى كَثِيرَةٌ كَما قالَ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبراهيم: ٣٤] وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ اليَدَ لا تَزِيدُ عَلى الِاثْنَتَيْنِ.
الثّانِي: لَوْ كانَتِ اليَدُ عِبارَةً عَنِ النِّعْمَةِ، فَنَقُولُ: النِّعْمَةُ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ، فَحِينَئِذٍ لا يَكُونُ آدَمُ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعالى، بَلْ يَكُونُ مَخْلُوقًا لِبَعْضِ المَخْلُوقاتِ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ سَبَبًا لِمَزِيدِ النُّقْصانِ أوْلى مِن أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِمَزِيدِ الكَمالِ.
Страница 457
38:62
وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢
Они скажут: «Что с нами? Почему мы не видим мужей, которых мы считали плохими?
38:63
أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣
Неужели мы несправедливо глумились над ними? Или же просто взоры не падают на них?».
38:64
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤
Воистину, препирательство обитателей Огня является истиной.
38:65
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥
Скажи: «Я - всего лишь предостерегающий увещеватель. Нет божества, кроме Единственного и Всемогущего Аллаха,
38:66
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦
Господа небес, земли и того, что между ними, Могущественного, Всепрощающего».
38:67
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧
Скажи: «Это - великая весть,
38:68
أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨
от которой вы отворачиваетесь.
38:69
مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩
У меня не было знания о том, как препирались в высшем сонме.
38:70
إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠
Мне внушается в откровении только то, что я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
38:71
إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я создам человека из глины.
38:72
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢
Когда же Я придам ему соразмерный облик и вдохну в него от Моего духа, то падите перед ним ниц».
38:73
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣
Все ангелы без исключения пали ниц,
38:74
إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
кроме Иблиса, который возгордился и стал одним из неверующих.
38:75
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥
Он сказал: «О Иблис! Что помешало тебе пасть ниц перед тем, кого Я сотворил Своими обеими Руками? Ты возгордился или же принадлежишь к числу превозносящихся?».
38:76
قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦
Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его сотворил из глины».
38:77
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧
Аллах сказал: «Изыди, и отныне ты будешь изгнан и побит.
38:78
وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨
И проклятие Мое пребудет над тобой до Дня воздаяния».
38:79
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩
Иблис сказал: «Господи! Предоставь мне отсрочку до того дня, когда они будут воскрешены».
38:80
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠
Аллах сказал: «Воистину, ты - один из тех, кому предоставлена отсрочка
38:81
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١
до дня, срок которого определен».
38:82
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢
Иблис сказал: «Клянусь Твоим могуществом! Я совращу их всех,
38:83
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣
кроме Твоих избранных (или искренних) рабов».