Сад 38:77
Сод · Джуз 23 · Страница 457
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧
Аллах сказал: «Изыди, и отныне ты будешь изгнан и побит.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 38:67–88
﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿إنْ يُوحى إلَيَّ إلّا أنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أأسْتَكْبَرْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ ﴿قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿قالَ فالحَقُّ والحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ .
الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ﴾ يَعُودُ عَلى ما أخْبَرَ بِهِ مِن كَوْنِهِ رَسُولًا مُنْذِرًا داعِيًا إلى اللَّهِ، وأنَّهُ تَعالى هو المُنْفَرِدُ بِالأُلُوهِيَّةِ، المُتَّصِفُ بِتِلْكَ الأوْصافِ مِنَ الوَحْدانِيَّةِ والقَهْرِ ومُلْكِ العالَمِ وعِزَّتِهِ وغُفْرانِهِ، وهو خَبَرٌ عَظِيمٌ لا يُعْرِضُ عَنْ مِثْلِهِ إلّا غافِلٌ شَدِيدُ الغَفْلَةِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: النَّبَأُ العَظِيمُ: القُرْآنُ. وقالَ الحَسَنُ: يَوْمُ القِيامَةِ. وقِيلَ: قَصَصُ آدَمَ والإنْباءُ بِهِ مِن غَيْرِ سَماعٍ مِن أحَدٍ.
وقالَ صاحِبُ التَّحْرِيرِ: سِياقُ الآيَةِ وظاهِرُها أنَّهُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾، ما قَصَّهُ اللَّهُ تَعالى مِن مُناظَرَةِ أهْلِ النّارِ ومُقاوَلَةِ الأتْباعِ مَعَ السّاداتِ؛ لِأنَّهُ مِن أحْوالِ البَعْثِ، وقُرَيْشٌ كانْتَ تُنْكِرُ البَعْثَ والحِسابَ والعِقابَ، وهم عَنْ ذَلِكَ مُعْرِضُونَ.
وقَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لِيَ مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأعْلى إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾: احْتِجاجٌ عَلى قُرَيْشٍ بِأنَّ ما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ لا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ. فَإنَّ مَن في الأرْضِ ما لَهُ عِلْمٌ بِمَن في السَّماءِ إلّا بِإعْلامِ اللَّهِ تَعالى؛ وعِلْمُ المُغَيَّباتِ لا يُوصَلُ إلَيْهِ إلّا (p-٤٠٩)بِإعْلامِ اللَّهِ تَعالى، وعِلْمُهُ بِأحْوالِ أهْلِ النّارِ، وابْتِداءِ خَلْقِ آدَمَ لَمْ يَكُنْ عَنْهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ؛ فَإخْبارُهُ بِذَلِكَ هو بِإعْلامِ اللَّهِ، والِاسْتِدْلالُ بِقِصَّةِ آدَمَ؛ لِأنَّهُ أوَّلُ البَشَرِ خَلْقًا، وبَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أزْمانٌ مُتَقادِمَةٌ وقُرُونٌ سالِفَةٌ. انْتَهى، وفي آخِرِهِ بَعْضُ اخْتِصارٍ.
ثُمَّ احْتَجَّ بِصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، بِأنَّ ما يُنْبِئُ بِهِ عَنِ المَلَأِ الأعْلى واخْتِصامِهِمْ أمْرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ مِن عِلْمٍ قَطُّ. ثُمَّ عَلِمَهُ مِن غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي يَسْلُكُهُ المُتَعَلِّمُونَ، بَلْ ذَلِكَ مُسْتَفادٌ مِنَ الوَحْيِ، و(بِالمَلَأِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (عِلْمٍ)، و(إذْ) مَنصُوبٌ بِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِمَحْذُوفٍ؛ لِأنَّ المَعْنى: ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِكَلامِ المَلَأِ الأعْلى وقْتَ اخْتِصامِهِمْ.
(وإذْ قالَ) بَدَلٌ مِن ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ عَلى المَلَأِ الأعْلى، وهُمُ المَلائِكَةُ، وأبْعَدَ مَن قالَ إنَّهم قُرَيْشٌ، واخْتِصامُ المَلائِكَةِ في أمْرِ آدَمَ وذُرِّيَّتِهِ في جَعْلِهِمْ في الأرْضِ. وقالُوا: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وقالَ الحَسَنُ: إنَّ اللَّهَ خالِقٌ خَلْقًا كُنّا أكْرَمَ مِنهُ وأعْلَمَ. وقِيلَ: في الكَفّاراتِ وغَفْرِ الذُّنُوبِ، فَإنَّ العَبْدَ إذا عَمِلَ حَسَنَةً اخْتَلَفَتِ المَلائِكَةُ في قَدْرِ ثَوابِهِ في ذَلِكَ حَتّى يَقْضِيَ اللَّهُ بِما يَشاءُ. وفي الحَدِيثِ: ”«قالَ لَهُ رَبُّهُ في نَوْمِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: فِيمَ يَخْتَصِمُونَ ؟ فَقُلْتُ: لا أدْرِي، فَقالَ: في الكَفّاراتِ، وفي إسْباغِ الوُضُوءِ في السَّرّاتِ، ونَقْلِ الخُطا إلى الجَماعاتِ“» .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَتْ مُقاوَلَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِواسِطَةِ مَلَكٍ، وكانَ المُقاوِلُ في الحَقِيقَةِ هو المَلَكُ المُتَوَسِّطُ، فَيَصِحُّ أنَّ التَّقاوُلَ بَيْنَ المَلائِكَةِ وآدَمَ وإبْلِيسَ، وهُمُ المَلَأُ الأعْلى.
والمُرادُ بِالِاخْتِصامِ: التَّقاوُلُ. وقِيلَ: المَلَأُ الأعْلى: المَلائِكَةُ، و﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ الضَّمِيرُ فِيهِ لِلْعَرَبِ الكافِرِينَ، فَبَعْضُهم يَقُولُ: هي بَناتُ اللَّهِ، وبَعْضُهم: آلِهَةٌ تُعْبَدُ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِن أقْوالِهِمْ.
﴿إنْ يُوحى إلَيَّ﴾ أيْ: ما يُوحى إلَيَّ، ﴿إلّا أنَّما أنا نَذِيرٌ﴾ أيْ: لِلْإنْذارِ، حَذَفَ اللّامَ ووَصَلَ الفِعْلَ والمَفْعُولَ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرًا يَدُلُّ عَلَيْهِ المَعْنى، أيْ: إنْ يُوحى إلَيَّ هو، أيْ: ما يُوحى إلّا الإنْذارُ، وأُقِيمَ إلِيَّ مَقامَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إنَّما هو المَفْعُولُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، أيْ: ما يُوحى إلَيَّ إلّا الإنْذارُ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: (إلّا إنَّما) بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّما عَلى الحِكايَةِ، أيْ: ما يُوحى إلَيَّ إلّا هَذِهِ الجُمْلَةُ، كَأنْ قِيلَ لَهُ: أنْتَ نَذِيرٌ مُبِينٌ، فَحَكى هو المَعْنى، وهَذا كَما يَقُولُ الإنْسانُ: أنا عالِمٌ، فَيُقالُ لَهُ: قُلْتَ إنَّكَ عالِمٌ، فَيُحْكى المَعْنى.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ إنَّما بِالكَسْرِ عَلى الحِكايَةِ، أيْ: إلّا هَذا القَوْلُ، وهو أنْ أقُولَ لَكم ﴿إنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، فَلا أدَّعِي شَيْئًا آخَرَ. انْتَهى.
فِي تَخْرِيجِهِ تَعارُضٌ؛ لِأنَّهُ قالَ أيْ: إلّا هَذا القَوْلَ، فَظاهِرُهُ الجُمْلَةُ الَّتِي هي ﴿إنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، ثُمَّ قالَ: وهو أنْ أقُولَ لَكم إنِّي نَذِيرٌ، فالمَقامُ مَقامُ الفاعِلِ هو أنْ أقُولَ لَكم، وأنْ وما بَعْدَهُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، وعَلى قَوْلِهِ: إلّا هَذا القَوْلَ، يَكُونُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ فَيَتَعارَضا. وتَقَدَّمَ أنَّ (إذْ قالَ) بَدَلٌ مِن ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ هَذا إذا كانَتِ الخُصُومَةُ في شَأْنِ مَن يُسْتَخْلَفُ في الأرْضِ، وعَلى غَيْرِهِ مِنَ الأقْوالِ يَكُونُ مَنصُوبًا بِاذْكُرْ.
ولَمّا كانَتْ قُرَيْشٌ، خالَفُوا الرَّسُولَ، - عَلَيْهِ السَّلامُ -، بِسَبَبِ الحَسَدِ والكِبْرِ. ذَكَرَ حالَ إبْلِيسَ، حَيْثُ خالَفَ أمْرَ اللَّهِ بِسَبَبِ الحَسَدِ والكِبْرِ وما آلَ إلَيْهِ مِنَ اللَّعْنَةِ والطَّرْدِ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، لِيَزْدَجِرَ عَنْ ذَلِكَ مَن فِيهِ شَيْءٌ مِنهُما.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَحَّ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَرًا﴾، وما عَرَفُوا ما البَشَرُ ولا عَهِدُوا بِهِ قَبْلُ ؟ (قُلْتُ): وجْهُهُ أنْ يَكُونَ قَدْ قالَ لَهم: إنِّي خالِقٌ خَلْقًا مِن صِفَةِ كَيْتَ وكَيْتَ، ولَكِنَّهُ حِينَ حَكاهُ اقْتَصَرَ عَلى الِاسْمِ. انْتَهى.
والبَشَرُ هو آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وذَكَرَ هُنا أنَّهُ خَلَقَهُ مِن طِينٍ، وفي آلِ عِمْرانَ: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩]، وفي الحِجْرِ: ﴿مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، وفي الأنْبِياءِ: ﴿مِن عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]؛ ولا مُنافاةَ في تِلْكَ المادَّةِ البَعِيدَةِ، وهي التُّرابُ، ثُمَّ ما يَلِيهِ وهو الطِّينُ، ثُمَّ ما يَلِيهِ وهو الحَمَأُ المَسْنُونُ، ثُمَّ المادَّةُ تَلِي الحَمَأ وهو الصَّلْصالُ؛ وأمّا ﴿مِن عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] فَمَضى تَفْسِيرُهُ.
﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في الحِجْرِ، وهُنا ﴿اسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾، (p-٤١٠)وفِي البَقَرَةِ: ﴿أبى واسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤]، وفي الأعْرافِ: ﴿لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١١]، وفي الحِجْرِ: ﴿أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣١]، وفي الإسْراءِ: ﴿قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١]، وفي الكَهْفِ: ﴿كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠] .
والِاسْتِثْناءُ في جَمِيعِ هَذِهِ الآياتِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ، فَتارَةً أكَّدَ بِالنَّفْيِّ المَحْضِ، وتارَةً ذَكَرَ إبايَتَهُ عَنِ السُّجُودِ، وهي الأنَفَةُ مِن ذَلِكَ، وتارَةً نَصَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الِامْتِناعَ كانَ سَبَبُهُ الِاسْتِكْبارَ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ أُرِيدَ بِهِ كُفْرُهُ ذَلِكَ الوَقْتَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ كافِرًا؛ وعُطِفَ عَلى اسْتَكْبَرَ، فَقَوِيَ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الِاسْتِكْبارَ عَنِ السُّجُودِ إنَّما حَصَلَ لَهُ وقْتَ الأمْرِ.
ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا مِنهُ بِسَبْقِ كُفْرِهِ في الأزْمِنَةِ الماضِيَةِ في عِلْمِ اللَّهِ.
﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾، وفي الأعْرافِ: ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، فَدَلَّ أنْ تَسْجُدَ هُنا، عَلى أنَّ لا في ﴿أنْ لا أقُولَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] زائِدَةٌ، والمَعْنى أيْضًا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَفْهِمُ إلّا عَنِ المانِعِ مِنَ السُّجُودِ، وهو اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ وتَوْبِيخٍ. وما في ﴿لِما خَلَقْتُ﴾، اسْتَدَلَّ بِها مَن يُجِيزُ إطْلاقَ ما عَلى آحادِ مَن يَعْقِلُ، وأوَّلَ بِأنَّ ما مَصْدَرِيَّةٌ، والمَصْدَرُ يُرادُ بِهِ المَخْلُوقُ، لا حَقِيقَةُ المَصْدَرِ.
وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ: (لَمّا) بِفَتْحِ اللّامِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، عَلى الإفْرادِ؛ والجُمْهُورُ: عَلى التَّثْنِيَةِ؛ وقُرِئَ ﴿بِيَدَيَّ﴾ كَقِراءَةِ ﴿بِمُصْرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢]؛ وقالَ تَعالى: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ [يس: ٧١] بِالجَمْعِ، وكُلُّها عِبارَةٌ عَنِ القُدْرَةِ والقُوَّةِ، وعَبَّرَ بِاليَدِ، إذْ كانَ عِنْدَ البَشَرِ مُعْتادًا أنَّ البَطْشَ والقُوَّةَ بِاليَدِ.
Страница 457
38:62
وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢
Они скажут: «Что с нами? Почему мы не видим мужей, которых мы считали плохими?
38:63
أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣
Неужели мы несправедливо глумились над ними? Или же просто взоры не падают на них?».
38:64
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤
Воистину, препирательство обитателей Огня является истиной.
38:65
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥
Скажи: «Я - всего лишь предостерегающий увещеватель. Нет божества, кроме Единственного и Всемогущего Аллаха,
38:66
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦
Господа небес, земли и того, что между ними, Могущественного, Всепрощающего».
38:67
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧
Скажи: «Это - великая весть,
38:68
أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨
от которой вы отворачиваетесь.
38:69
مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩
У меня не было знания о том, как препирались в высшем сонме.
38:70
إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠
Мне внушается в откровении только то, что я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
38:71
إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я создам человека из глины.
38:72
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢
Когда же Я придам ему соразмерный облик и вдохну в него от Моего духа, то падите перед ним ниц».
38:73
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣
Все ангелы без исключения пали ниц,
38:74
إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
кроме Иблиса, который возгордился и стал одним из неверующих.
38:75
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥
Он сказал: «О Иблис! Что помешало тебе пасть ниц перед тем, кого Я сотворил Своими обеими Руками? Ты возгордился или же принадлежишь к числу превозносящихся?».
38:76
قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦
Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его сотворил из глины».
38:77
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧
Аллах сказал: «Изыди, и отныне ты будешь изгнан и побит.
38:78
وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨
И проклятие Мое пребудет над тобой до Дня воздаяния».
38:79
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩
Иблис сказал: «Господи! Предоставь мне отсрочку до того дня, когда они будут воскрешены».
38:80
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠
Аллах сказал: «Воистину, ты - один из тех, кому предоставлена отсрочка
38:81
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١
до дня, срок которого определен».
38:82
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢
Иблис сказал: «Клянусь Твоим могуществом! Я совращу их всех,
38:83
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣
кроме Твоих избранных (или искренних) рабов».