Сад 38:8
Сод · Джуз 23 · Страница 453
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Неужели среди нас Напоминание ниспослано только ему одному?». О нет! Они сомневаются в Моем Напоминании (Коране). О нет! Они еще не вкусили мучений.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 38:8
ولَمّا كانَ مُرادُهم بِهَذِهِ التَّأْكِيداتِ الدَّلالَةَ عَلى أنَّهم في غايَةِ الثَّباتِ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ دُعائِهِ؛ وأبى اللَّهُ أنْ يَبْقى باطِلًا بِغَيْرِ أمارَةٍ يَقْرِنُهُ بِها تَفْضَحُهُ؛ وسُلْطانٍ يُبْطِلُهُ ويَهْتِكُهُ؛ أتْبَعَ ذَلِكَ حِكايَةَ قَوْلِهِمُ الَّذِي جَعَلُوهُ دَلِيلًا عَلى حَرَمِهِمْ؛ فَكانَ دالًّا عَلى عَدَمِ صِدْقِهِمْ في هَذا الحُكْمِ الجازِمِ غايَةَ الجَزْمِ بِالِاخْتِلاقِ؛ المُنادِي عَلَيْهِمْ بِأنَّ أصْلَ دائِهِمْ؛ والحامِلَ لَهم عَلى تَكْذِيبِهِمْ؛ إنَّما هو الحَسَدُ؛ فَقالَ - دالًّا بِتَعْبِيرِهِمْ بِالإنْزالِ عَلى أنَّهُ ﷺ كانَ جَدِيرًا بِأنْ يُتَوَهَّمَ فِيهِ النُّبُوَّةُ؛ بِما كانَ لَهُ قَبْلَ الوَحْيِ مِنَ التَّعَبُّدِ؛ والأحْوالِ الشَّرِيفَةِ؛ (p-٣٣٥)وقَدَّمُوا ما يَدُلُّ عَلى اخْتِصاصِهِ عِنادًا؛ لِما يَعْلَمُونَ مِن أحْوالِهِ المُقْتَضِيَةِ لِلْخُصُوصِيَّةِ؛ بِخِلافِ ما يُذْكَرُ في ”القَمَرِ“؛ وعَبَّرُوا بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ إشارَةً إلى أنَّ مِثْلَ هَذا الَّذِي يَذْكُرُهُ لا يَقُولُهُ إلّا مَن غُلِبَ عَلى عَقْلِهِ؛ فَقالُوا -: ﴿أأُنْـزِلَ عَلَيْهِ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ ﴿الذِّكْرُ﴾؛ أيْ: الَّذِي خالَفَ ما نَحْنُ عَلَيْهِ؛ وصارَ يُذْكَرُ بِهِ؛ وزادُوا ما دَلُّوا بِهِ عَلى الِاخْتِصاصِ تَصْرِيحًا؛ فَقالُوا: ﴿مِن بَيْنِنا﴾؛ ونَحْنُ أكْبَرُ سِنًّا؛ وأكْثَرُ شَيْئًا؛ وهَذا كُلُّهُ - كَما تَرى - مَعَ مُناداتِهِ عَلَيْهِمْ بِالحَسَدِ العَظِيمِ؛ يُنادِي عَلَيْهِمْ غايَةَ المُناداةِ بِالفَضِيحَةِ؛ لِأنَّهُ إنْ كانَ المَدارُ عَلى رِعايَةِ حَقِّ الآباءِ؛ حَتّى لا يَسُوغَ لِأحَدٍ تَغْيِيرُ دِينِهِمْ؛ والطَّعْنُ عَلَيْهِمْ بِدِينٍ مُحْدَثٍ؛ وإنْ قامَتْ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ؛ وتَعاضَدَتْ عَلى حَقِّيَّتِهِ البَراهِينُ؛ فَما لِآبائِهِمْ غَيَّرُوا دِينَ آبائِهِمْ لِأجْلِ ما أحْدَثَهُ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ - شَخْصٌ لَيْسَ مِن قَبِيلَتِهِمْ -؛ وشَهِدُوا عَلى آبائِهِمْ بِالضَّلالِ؛ وهم عالِمُونَ بِأنَّ ما غَيَّرُوهُ دِينُ إسْماعِيلَ؛ ومِن قَبْلِهِ إبْراهِيمَ؛ ومَن تَبِعَهُما مِن صالِحِي أوْلادِهِما - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ وإنْ كانَ المَدارُ عَلى المُحْدِثِ؛ حَتّى ساغَ تَغْيِيرُ دِينِ الأنْبِياءِ ومَن تَبِعَهم بِإحْسانِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - بِما أحْدَثَهُ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ؛ فَما لَهم لا يُغَيِّرُونَ ما ابْتَدَعَ مِنَ الضَّلالِ؛ بِما أتاهم بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وسَمَّوْهُ ”مُحْدَثًا“؛ وإنْ كانَ المَدارُ عَلى الحَقِّ؛ فَما لَهم لا يَنْظُرُونَ الأدِلَّةَ؛ ويَتْبَعُونَ الحُجَجَ.
ولَمّا كانَ هَذا دالًّا عَلى أنَّهم لَيْسُوا عَلى ثِقَةٍ مِمّا جَزَمُوا بِهِ؛ قالَ: (p-٣٣٦)﴿بَلْ﴾؛ أيْ: إنَّهم لَيْسُوا جازِمِينَ بِما قالُوا؛ وإنْ أكَّدُوهُ غايَةَ التَّأْكِيدِ؛ بَلْ ﴿هم في شَكٍّ﴾؛ أيْ: تَرَدُّدٍ؛ مُحِيطٍ بِهِمْ؛ مُبْتَدِئٍ لَهُمْ؛ ﴿مِن ذِكْرِي﴾؛ أيْ: فَلِهَذا لا يَثْبُتُونَ فِيهِ عَلى قَوْلٍ واحِدٍ؛ أيْ: إنَّ أحْوالَهم في أقْوالِهِمْ؛ وأفْعالِهِمْ؛ أحْوالَ الشّاكِّ؛ وعَدَلَ عَنْ مَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ إلى الإفْرادِ؛ لِأنَّ هَذا السِّياقَ لِلتَّوْحِيدِ؛ فالإفْرادُ أوْلى بِهِ؛ ولِيَكُونَ نَصًّا عَلى المُرادِ بَعْدَ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ قَطْعًا لِشُبَهِ مُتَعَنِّتِيهِمْ.
ولَمّا كانُوا في الحَقِيقَةِ عَلى ثِقَةٍ مِن حَقِيقَتِهِ - وإنْ كانَ قَوْلُهُمْ؛ وفِعْلُهُمْ؛ قَوْلَ الشّاكِّ -؛ قالَ: ﴿بَلْ﴾؛ أيْ: لَيْسُوا في شَكٍّ مِنهُ في نَفْسِ الأمْرِ؛ وإنْ كانَ قَوْلُهم قَوْلَ مَن هو في شَكٍّ؛ ولَمّا كانُوا قَدْ جَرَتْ لَهم مَصائِبُ ومِحَنٌ؛ وشَدائِدُ وفِتَنٌ؛ رُبَّما ظَنُّوا أنَّهُ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنَ العَذابِ فَوْقَها؛ نَفى أنْ يَكُونُوا ذاقُوا شَيْئًا مِن عَذابِهِ الَّذِي يُرْسِلُهُ عِنْدَ إرادَةِ الِانْتِقامِ؛ فَعَبَّرَ بِما يُفِيدُ اسْتِغْراقَ النَّفْيِ في جَمِيعِ الزَّمَنِ الماضِي؛ فَقالَ: ﴿لَمّا يَذُوقُوا﴾؛ مِن أوَّلِ أمْرِهِمْ إلى الآنَ؛ ﴿عَذابِ﴾؛ أيْ: الَّذِي أعْدَدْتُهُ لِلْمُكَذِّبِينَ؛ فَهم في عِزَّةٍ وشِقاقٍ؛ ولَوْ ذاقُوهُ لانْحَلَّتْ عُرى عَزائِمِهِمْ؛ وصارُوا أذَلَّ شَيْءٍ؛ وأحْقَرَهُ؛ وأدْناهُ؛ وأصْغَرَهُ؛ وإطْباقُ (p-٣٣٧)أهْلِ الرَّسْمِ؛ وأكْثَرِ القُرّاءِ؛ عَلى حَذْفِ يائِهِ رَسْمًا؛ وقِراءَةً؛ إشارَةٌ إلى أنَّهُ العَذابُ الأدْنى؛ المُذْهِبُ لَحْمِيَّةِ الجاهِلِيَّةِ؛ وإثْباتُ يَعْقُوبَ وحْدَهُ لَها في الحالَيْنِ؛ إشارَةٌ إلى أنَّهُ العَذابُ المُعَدُّ لِإهْلاكِ الأُمَمِ الطّاغِيَةِ؛ لا مُطْلَقُ العَذابِ.
Страница 453
سورة ص
Сад
Сод · мекканская · 88 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
Сад. Клянусь Кораном, содержащим напоминание!
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
Однако те, которые не веруют, пребывают в гордыне и разладе с истиной.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
Как же много поколений погубили Мы до них! Они взывали, но уже было поздно для того, чтобы уклониться.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
Они удивились тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - лживый колдун!
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Неужели он обратил богов в Единственного Бога? Воистину, это - нечто удивительное!».
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
Знатные люди из их числа удалились со словами: «Ступайте и терпите за ваших богов. Воистину, это - некий замысел (или нечто желанное).
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
Мы не слышали об этом в последней религии. Это - не что иное, как вымысел.
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Неужели среди нас Напоминание ниспослано только ему одному?». О нет! Они сомневаются в Моем Напоминании (Коране). О нет! Они еще не вкусили мучений.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Или же у них есть сокровищницы милости твоего Господа, Могущественного, Дарующего?
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Или же им принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними? Пусть же они поднимутся на небеса по путям (или веревкам).
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
Это войско будет разбито, подобно прежним соумышленникам.
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
До них посланников сочли лжецами народ Нуха (Ноя), адиты и Фараон, владыка кольев,
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
самудяне, народ Лута (Лота) и жители Айки. Это были соумышленники.
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Все они сочли лжецами посланников, и истинным было Мое наказание.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
Им нечего ждать, кроме одного лишь гласа, для которого нет возврата.
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
Они сказали: «Господь наш! Приблизь нашу долю (покажи нам книгу с нашими добрыми и злыми деяниями) до наступления Дня расчета».