СадДжуз 23 · Страница 458

Сад 38:87

Сод · Джуз 23 · Страница 458

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

Это - не что иное, как Напоминание для миров.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 38:82–88

.

المُرادُ بِالإنْسانِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ هو آدَمُ لِأنَّهُ أصْلُ هَذا النَّوْعِ، والصَّلْصالُ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو الطِّينُ المَخْلُوطُ بِالرَّمْلِ الَّذِي يَتَصَلْصَلُ إذا حُرِّكَ، فَإذا طُبِخَ في النّارِ فَهو الفَخّارُ.

وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ الكِسائِيُّ: هو الطِّينُ المُنْتِنُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ صَلَّ (p-٧٦١)اللَّحْمُ وأصَلَّ، إذا أنْتَنَ، مَطْبُوخًا كانَ أوْ نِيئًا.

قالَ الحُطَيْئَةُ:

؎ذاكَ فَتًى يَبْدُلُ ذا قِدْرِةٍ لا يُفْسِدُ اللَّحْمَ لَدَيْهِ الصُّلُولُ

والحَمَأُ: الطِّينُ الأسْوَدُ المُتَغَيِّرُ.

أوِ الطِّينُ الأسْوَدُ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالمُتَغَيِّرِ.

قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَقُولُ مِنهُ حَمَأْتُ البِئْرَ حَمْأً بِالتَّسْكِينِ: إذا نَزَعْتَ حَمْأتَها، وحَمِئَتِ البِئْرُ حَمَأً بِالتَّحْرِيكِ: كَثُرَتْ حَمَأتُها، وأحْمَيْتُها إحْماءً: ألْقَيْتُ فِيها الحَمَأةَ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الحَمْأةُ بِسُكُونِ المِيمِ مِثْلُ الحَمَأةِ يَعْنِي بِالتَّحْرِيكِ، والجَمْعُ حَمْءٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ، والحَمَأُ المَصْدَرُ مِثْلُ الهَلَعِ والجَزَعِ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ.

والمَسْنُونُ قالَ الفَرّاءُ: هو المُتَغَيِّرُ، وأصْلُهُ مِن سَنَنْتُ الحَجَرَ عَلى الحَجَرِ: إذا حَكَكْتُهُ، وما يَخْرُجُ بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يُقالُ لَهُ السُّنانَةُ والسِّنِينُ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسّانَ:

؎ثُمَّ حاصَرَتْها إلى القُبَّةِ الحَمْرا ∗∗∗ تَمْشِي في مَرْمَرٍ وسُنُونِ

أيْ مَحْكُوكٍ، ويُقالُ: أسِنَ الماءُ إذا تَغَيَّرَ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] وقَوْلُهُ: ﴿ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥] وكِلا الِاشْتِقاقَيْنِ يَدُلُّ عَلى التَّغَيُّرِ، لِأنَّ ما يَخْرُجُ بَيْنَ الحَجَرَيْنِ لا يَكُونُ إلّا مُنْتِنًا.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَسْنُونُ المُصَوَّبُ، وهو مِن قَوْلِ العَرَبِ سَنَنْتُ الماءَ عَلى الوَجْهِ: إذا صَبَبْتَهُ، والسَّنُّ الصَّبُّ.

وقالَ سِيبَوَيْهِ: المَسْنُونُ المُصَوَّرُ، مَأْخُوذٌ مِن سُنَّةِ الوَجْهِ، وهي صُورَتُهُ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎تُرِيكَ سُنَّةَ وجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ∗∗∗ مَلْساءَ لَيْسَ بِها خالٌ ولا نَدَبُ

وقالَ الأخْفَشُ: المَسْنُونُ المَنصُوبُ القائِمُ، مِن قَوْلِهِمْ وجْهٌ مَسْنُونٌ: إذا كانَ فِيهِ طُولٌ.

والحاصِلُ عَلى هَذِهِ الأقْوالِ أنَّ التُّرابَ لَمّا بُلَّ صارَ طِينًا، فَلَمّا أنْتَنَ صارَ حَمَأً مَسْنُونًا، فَلَمّا يَبِسَ صارَ صَلْصالًا.

فَأصْلُ الصَّلْصالِ: هو الحَمَأُ المَسْنُونُ، ولِهَذا وُصِفَ بِهِما.

﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ الجانَّ أبُو الجِنِّ عِنْدَ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ عَطاءٌ والحَسَنُ وقَتادَةُ ومُقاتِلٌ: هو إبْلِيسُ.

وسُمِّيَ جانًّا لِتَوارِيهِ عَنِ الأعْيُنِ.

يُقالُ: جَنَّ الشَّيْءَ إذا سَتَرَهُ.

فالجانُّ يَسْتُرُ نَفْسَهُ عَنْ أعْيُنِ بَنِي آدَمَ، ومَعْنى مِن قَبْلُ: مِن قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحادَّةُ النّافِذَةُ في المَسامِّ، تَكُونُ بِالنَّهارِ وقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، كَذا قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وذُكِرَ خَلْقُ الإنْسانِ والجانِّ في هَذا المَوْضِعِ لِلدِّلالَةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ، وبَيانِ أنَّ القادِرَ عَلى النَّشْأةِ الأوْلى قادِرٌ عَلى النَّشْأةِ الأُخْرى.

﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ، بَيَّنَ سُبْحانَهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِخَلْقِ الإنْسانِ ما وقَعَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهُ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ في البَقَرَةِ، والبَشَرُ مَأْخُوذٌ مِنَ البَشَرَةِ، وهي ظاهِرُ الجِلْدِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الصَّلْصالِ والحَمَأِ المَسْنُونِ قَرِيبًا مُسْتَوْفًى.

﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أيْ سَوَّيْتُ خَلْقَهُ وعَدَلْتُ صُورَتَهُ الإنْسانِيَّةَ وكَمَّلْتُ أجْزاءَهُ ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ النَّفْخُ: إجْراءُ الرِّيحِ في تَجاوِيفِ جِسْمٍ آخَرَ، فَمَن قالَ إنَّ الرُّوحَ جِسْمٌ لَطِيفٌ كالهَواءِ فَمَعْناهُ ظاهِرٌ، ومَن قالَ: إنَّهُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ غَيْرُ مُتَحَيِّزٍ ولا حالٍّ في مُتَحَيِّزٍ.

فَمَعْنى النَّفْخِ عِنْدَهُ تَهْيِئَةُ البَدَنِ لِتَعَلُّقِ النَّفْسِ النّاطِقَةِ بِهِ.

قالَ النَّيْسابُورِيُّ: ولا خِلافَ في أنَّ الإضافَةَ في ( رُوحِي ) لِلتَّشْرِيفِ والتَّكْرِيمِ، مِثْلُ: ناقَةِ اللَّهِ، وبَيْتِ اللَّهِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: والرُّوحُ: جِسْمٌ لَطِيفٌ أجْرى اللَّهُ العادَةَ بِأنْ يَخْلُقَ الحَياةَ في البَدَنِ مَعَ ذَلِكَ الجِسْمِ.

وحَقِيقَتُهُ إضافَةُ خَلْقٍ إلى خالِقٍ، فالرُّوحُ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ أضافَهُ إلى نَفْسِهِ تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، قالَ: ومِثْلُهُ ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] .

وقَدْ تَقَدَّمَ في النِّساءِ، ﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ الفاءُ تَدُلُّ عَلى أنَّ سُجُودَهم واجِبٌ عَلَيْهِمْ عَقِبَ التَّسْوِيَةِ والنَّفْخِ مِن غَيْرِ تَراخٍ، وهو أمْرٌ بِالوُقُوعِ مِن وقَعَ يَقَعُ.

وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ هو السُّجُودُ لا مُجَرَّدُ الِانْحِناءِ كَما قِيلَ، وهَذا السُّجُودُ هو سُجُودُ تَحِيَّةٍ وتَكْرِيمٍ لا سُجُودُ عِبادَةٍ ولِلَّهِ أنْ يُكْرِمَ مَن يَشاءُ مِن مَخْلُوقاتِهِ كَيْفَ يَشاءُ بِما يَشاءُ، وقِيلَ: كانَ السُّجُودُ لِلَّهِ تَعالى وكانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهم.

﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِأنَّ المَلائِكَةَ سَجَدُوا جَمِيعًا عِنْدَ أمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهم بِذَلِكَ مِن غَيْرِ تَراخٍ، قالَ المُبَرِّدُ: قَوْلُهُ كُلُّهم أزالَ احْتِمالَ أنَّ بَعْضَ المَلائِكَةِ لَمْ يَسْجُدْ، وقَوْلُهُ ﴿أجْمَعُونَ﴾ تَوْكِيدٌ بَعْدَ تَوْكِيدٍ، ورَجَّحَ هَذا الزَّجّاجُ.

قالَ النَّيْسابُورِيُّ: وذَلِكَ لِأنَّ أجْمَعَ مَعْرِفَةٌ فَلا يَقَعُ حالًا ولَوْ صَحَّ أنْ يَكُونَ حالًا لَكانَ مُنْتَصِبًا.

ثُمَّ اسْتَثْنى إبْلِيسَ مِنَ المَلائِكَةِ فَقالَ: ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ قِيلَ: هَذا الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ لِكَوْنِهِ كانَ مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ ولَكِنَّهُ أبى ذَلِكَ اسْتِكْبارًا واسْتِعْظامًا لِنَفْسِهِ وحَسَدًالِآدَمَ فَحَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ اللَّهِ، وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المَلائِكَةِ ولَكِنَّهُ كانَ مَعَهم فَغَلَبَ اسْمُ المَلائِكَةِ عَلَيْهِ وأُمِرَ بِما أُمِرُوا بِهِ، فَكانَ الِاسْتِثْناءُ بِهَذا الِاعْتِبارِ مُتَّصِلًا، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْفَصِلٌ بِناءً عَلى عَدَمِ كَوْنِهِ مِنهم، وعَدَمِ تَغْلِيبِهِمْ عَلَيْهِ، أيْ: ولَكِنَّ إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذا في سُورَةِ البَقَرَةِ، وجُمْلَةُ ﴿أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ ما فِيهِمْ مِنَ الِاسْتِثْناءِ مِن عَدَمِ السُّجُودِ، لِأنَّ عَدَمَ السُّجُودِ قَدْ يَكُونُ مَعَ التَّرَدُّدِ فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ كانَ عَلى وجْهِ الإباءِ.

وجِلْمَةُ ﴿قالَ ياإبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ أيْضًا جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِإبْلِيسَ بَعْدَ أنْ أبى السُّجُودَ ؟ وهَذا الخِطابُ لَهُ لَيْسَ لِلتَّشْرِيفِ والتَّكْرِيمِ، بَلْ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والمَعْنى: أيُّ غَرَضٍ لَكَ في الِامْتِناعِ، وأيُّ سَبَبٍ حَمَلَكَ عَلَيْهِ عَلى ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ لِآدَمَ مَعَ المَلائِكَةِ وهم في الشَّرَفِ وعُلُوِّ المَنزِلَةِ والقُرْبِ مِنَ اللَّهِ بِالمَنزِلَةِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتَها.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ كالَّتِي قَبْلَها، جَعَلَ العِلَّةَ لِتَرْكِ سُجُودِهِ كَوْنَ آدَمَ بَشَرًا مَخْلُوقًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ زَعْمًا مِنهُ أنَّهُ مَخْلُوقٌ مِن عُنْصُرٍ أشْرَفَ مِن عُنْصُرِ آدَمَ، وفِيهِ إشارَةٌ إجْمالِيَّةٌ في كَوْنِهِ خَيْرًا مِنهُ.

وقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ في مَوْضِعٍ آخَرَ.

فَقالَ: ﴿أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧٦] وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١] واللّامُ في لِأسْجُدَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، أيْ: لا يَصِحُّ ذَلِكَ مِنِّي.

فَأجابَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ (p-٧٦٢)والضَّمِيرُ في مِنها، قِيلَ: عائِدٌ إلى الجَنَّةِ.

وقِيلَ: إلى السَّماءِ، وقِيلَ: إلى زُمْرَةِ المَلائِكَةِ، أيْ: فاخْرُجْ مِن زُمْرَةِ المَلائِكَةِ ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أيْ مَرْجُومٌ بِالشُّهُبِ.

وقِيلَ: مَعْنى رَّجِيمِ مَلْعُونٌ، أيْ: مَطْرُودٌ لِأنَّ مَن يُطْرَدُ يُرْجَمُ بِالحِجارَةِ.

﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أيْ: عَلَيْكَ الطَّرْدَ والإبْعادَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مُسْتَمِرًا عَلَيْكَ لازِمًا لَكَ إلى يَوْمِ الجَزاءِ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، وجَعْلُ يَوْمِ الدِّينِ غايَةً لِلَّعْنَةِ لا يَسْتَلْزِمُ انْقِطاعَها في ذَلِكَ الوَقْتِ، لِأنَّ المُرادَ دَوامُها مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، وذُكِرَ يَوْمُ الدِّينِ لِلْمُبالَغَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ [هود: ١٠٧] أوْ أنَّ المُرادَ أنَّهُ في يَوْمِ الدِّينِ وما بَعْدَهُ يُعَذَّبُ بِما هو أشَدُّ مِنَ اللَّعْنِ مِن أنْواعِ العَذابِ، فَكَأنَّهُ لا يَجِدُ لَهُ ما كانَ يَجِدُهُ قَبْلَ أنْ يَمَسَّهُ العَذابُ.

﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ أيْ أخِّرْنِي وأمْهِلْنِي ولا تُمِتْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، أيْ: آدَمُ وذُرِّيَّتُهُ.

طَلَبَ أنْ يَبْقى حَيًّا إلى هَذا اليَوْمِ لَمّا سَمِعَ ذَلِكَ عَلِمَ أنَّ اللَّهَ قَدْ أخَّرَ عَذابَهُ إلى الدّارِ الآخِرَةِ وكَأنَّهُ طَلَبَ أنْ لا يَمُوتَ أبَدًا، لِأنَّهُ إذا أُخِّرَ مَوْتُهُ إلى ذَلِكَ اليَوْمِ، فَهو يَوْمٌ لا مَوْتَ فِيهِ، وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ أنْ لا يَمُوتَ، بَلْ طَلَبَ أنْ يُؤَخَّرَ عَذابُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ولا يُعَذَّبَ في الدُّنْيا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 458

СадДжуз 23 · Страница 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

Аллах сказал: «Вот истина! Я говорю только истину.

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

Я непременно заполню Геенну тобою и всеми, кто последует за тобою».

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Скажи: «Я не прошу у вас за это никакого вознаграждения и не обременяю себя измышлениями.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

Это - не что иное, как Напоминание для миров.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

А вы непременно узнаете весть о нем через определенное время».

سورة الزمر

Аз-Зумар

Толпы · мекканская · 75 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Мудрого.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Мы ниспослали тебе Писание с истиной. Поклоняйся же Аллаху, очищая перед Ним веру.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Воистину, чистая вера может быть посвящена одному Аллаху. А те, которые взяли себе вместо Него других покровителей и помощников, говорят: «Мы поклоняемся им только для того, чтобы они приблизили нас к Аллаху как можно ближе». Аллах рассудит их в том, в чем они расходились во мнениях. Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто лжет и не верует.

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

Если бы Аллах захотел иметь детей, то Он избрал бы из Своих творений того, кого бы пожелал. Пречист Он! Он - Аллах, Единственный, Всемогущий.

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

Он сотворил небеса и землю ради истины. Он обвивает ночью день и обвивает днем ночь. Он подчинил солнце и луну. Все они движутся к назначенному сроку. Воистину, Он - Могущественный, Всепрощающий.

Аш-ШауканиТафсир · 38:87

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English