Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

Аз-Зумар 39:10

Толпы · Джуз 23 · Страница 459

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:10–16

صفحة ٢٢٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياعِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ياعِبادِ فاتَّقُونِ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ نَفْيَ المُساواةِ بَيْنَ مَن يَعْلَمُ وبَيْنَ مَن لا يَعْلَمُ، أتْبَعَهُ بِأنْ أمَرَ رَسُولَهُ بِأنْ يُخاطِبَ المُؤْمِنِينَ بِأنْواعٍ مِنَ الكَلامِ:

النَّوْعُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ والمُرادُ أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِأنْ يَضُمُّوا إلى الإيمانِ التَّقْوى، وهَذا مِن أوَّلِ الدَّلائِلِ عَلى أنَّ الإيمانَ يَبْقى مَعَ المَعْصِيَةِ، قالَ القاضِي: أمَرَهم بِالتَّقْوى لِكَيْلا يُحْبِطُوا إيمانَهم، لِأنَّ عِنْدَ الِاتِّقاءِ مِنَ الكَبائِرِ يَسْلَمُ لَهُمُ الثَّوابُ، وبِالإقْدامِ عَلَيْها يُحْبَطُ، فَيُقالُ لَهُ: هَذا بِأنْ يَدُلَّ عَلى ضِدِّ قَوْلِكَ أوْلى، لِأنَّهُ لَمّا أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقْوى دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ يَبْقى مُؤْمِنًا مَعَ عَدَمِ التَّقْوى، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الفِسْقَ لا يُزِيلُ الإيمانَ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالِاتِّقاءِ بَيَّنَ لَهم ما في هَذا الِاتِّقاءِ مِنَ الفَوائِدِ، فَقالَ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾، فَقَوْلُهُ: ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صِلَةً لِقَوْلِهِ: ﴿أحْسَنُوا﴾ أوْ لِـ”حَسَنَةٌ“، فَعَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ - مَعْناهُ: لِلَّذِينِ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا كُلُّهم حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي دُخُولُ الجَنَّةِ، والتَّنْكِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿حَسَنَةٌ﴾ لِلتَّعْظِيمِ، يَعْنِي: حَسَنَةٌ لا يَصِلُ العَقْلُ إلى كُنْهِ كَمالِها.

وأمّا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي - فَمَعْناهُ: الَّذِينَ أحْسَنُوا فَلَهم في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ قالُوا: هَذِهِ الحَسَنَةُ هي الصِّحَّةُ والعافِيَةُ، وأقُولُ: الأوْلى أنْ تُحْمَلَ عَلى الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ ﷺ: «ثَلاثَةٌ لَيْسَ لَها نِهايَةٌ: الأمْنُ والصِّحَّةُ والكِفايَةُ»، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: القَوْلُ الأوَّلُ أوْلى، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ التَّنْكِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿حَسَنَةٌ﴾ يَدُلُّ عَلى النِّهايَةِ والجَلالَةِ والرِّفْعَةِ، وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِأحْوالِ الدُّنْيا، فَإنَّها خَسِيسَةٌ ومُنْقَطِعَةٌ، وإنَّما يَلِيقُ بِأحْوالِ الآخِرَةِ، فَإنَّها شَرِيفَةٌ وآمِنَةٌ مِنَ الِانْقِضاءِ والِانْقِراضِ.

والثّانِي: أنَّ ثَوابَ المُحْسِنِ بِالتَّوْحِيدِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ إنَّما يَحْصُلُ في الآخِرَةِ، قالَ تَعالى: ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [غافر: ١٧] وأيْضًا فَنِعْمَةُ الدُّنْيا مِنَ الصِّحَّةِ والأمْنِ والكِفايَةِ حاصِلَةٌ لِلْكُفّارِ، وأيْضًا فَحُصُولُها لِلْكافِرِ أكْثَرُ وأتَمُّ مِن حُصُولِها لِلْمُؤْمِنِ، كَما قالَ ﷺ: «الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ»، وقالَ تَعالى: ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فَضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف: ٣٣] .

الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، بِمَعْنى أنَّهُ يُفِيدُ أنَّ حَسَنَةَ هَذِهِ الدُّنْيا لا تَحْصُلُ إلّا لِلَّذِينِ أحْسَنُوا، وهَذا باطِلٌ، أمّا لَوْ حَمَلْنا هَذِهِ الحَسَنَةَ عَلى حَسَنَةِ الآخِرَةِ صَحَّ هَذا الحَصْرُ، فَكَأنَّ حَمْلَهُ عَلى حَسَنَةِ الآخِرَةِ أوْلى، ثُمَّ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، وفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: المُرادُ أنَّهُ لا عُذْرَ ألْبَتَّةَ لِلْمُقَصِّرِينَ في الإحْسانِ، حَتّى إنَّهم إنِ اعْتَلُّوا بِأوْطانِهِمْ وبِلادِهِمْ، وأنَّهم لا يَتَمَكَّنُونَ فِيها مِنَ التَّوْفِرَةِ عَلى الإحْسانِ وصَرْفِ الهِمَمِ إلَيْهِ، قُلْ لَهم: فَإنَّ أرْضَ اللَّهِ واسِعَةٌ وبِلادَهُ كَثِيرَةٌ، فَتَحَوَّلُوا مِن هَذِهِ البِلادِ إلى بِلادٍ تَقْدِرُونَ فِيها عَلى الِاشْتِغالِ بِالطّاعاتِ والعِباداتِ، واقْتَدُوا بِالأنْبِياءِ والصّالِحِينَ

صفحة ٢٢١

فِي مُهاجَرَتِهِمْ إلى غَيْرِ بِلادِهِمْ، لِيَزْدادُوا إحْسانًا إلى إحْسانِهِمْ، وطاعَةً إلى طاعَتِهِمْ، والمَقْصُودُ مِنهُ التَّرْغِيبُ في الهِجْرَةِ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، والصَّبْرِ عَلى مُفارَقَةِ الوَطَنِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ [النساء: ٩٧] .

والقَوْلُ الثّانِي: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الأرْضِ أرْضَ الجَنَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقْوى، وهي خَشْيَةُ اللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ مَنِ اتَّقى فَلَهُ في الآخِرَةِ الحَسَنَةُ، وهي الخُلُودُ في الجَنَّةِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ أرْضَ اللَّهِ - أيْ جَنَّتَهُ - واسِعَةٌ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزمر: ٧٤]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، والقَوْلُ الأوَّلُ عِنْدِي أوْلى، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لا يَلِيقُ إلّا بِالأوَّلِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ:

* * *

المَسْألَةُ الأُولى: أمّا تَحْقِيقُ الكَلامِ في ماهِيَّةِ الصَّبْرِ فَقَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، والمُرادُ هَهُنا بِالصّابِرِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلى مُفارَقَةِ أوْطانِهِمْ وعَشائِرِهِمْ، وعَلى تَجَرُّعِ الغُصَصِ، واحْتِمالِ البَلايا في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: تَسْمِيَةُ المَنافِعِ الَّتِي وعَدَ اللَّهُ بِها عَلى الصَّبْرِ بِالأجْرِ تُوهِمُ أنَّ العَمَلَ عَلى الثَّوابِ، لِأنَّ الأجْرَ هو المُسْتَحَقُّ، إلّا أنَّهُ قامَتِ الدَّلائِلُ القاهِرَةُ عَلى أنَّ العَمَلَ لَيْسَ عَلَيْهِ الثَّوابُ، فَوَجَبَ حَمْلُ لَفْظِ الأجْرِ عَلى كَوْنِهِ أجْرًا بِحَسَبِ الوَعْدِ، لا بِحَسَبِ الِاسْتِحْقاقِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَ ذَلِكَ الأجْرَ بِأنَّهُ بِغَيْرِ حِسابٍ، وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قالَ الجُبّائِيُّ: المَعْنى أنَّهم يُعْطَوْنَ ما يَسْتَحِقُّونَ ويَزْدادُونَ تَفَضُّلًا، فَهو بِغَيْرِ حِسابٍ، ولَوْ لَمْ يُعْطَوْا إلّا المُسْتَحَقَّ لَكانَ ذَلِكَ حِسابًا، قالَ القاضِي: هَذا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ الأجْرَ بِأنَّهُ بِغَيْرِ حِسابٍ، ولَوْ لَمْ يُعْطَوْا إلّا الأجْرَ المُسْتَحَقَّ، والأجْرُ غَيْرُ التَّفَضُّلِ.

الثّانِي: أنَّ الثَّوابَ لَهُ صِفاتٌ ثَلاثَةٌ:

إحْداها: أنَّها تَكُونُ دائِمَةَ الأجْرِ لَهم، وقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ مَعْناهُ بِغَيْرِ نِهايَةٍ، لِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ دَخَلَ تَحْتَ الحِسابِ فَهو مُتَناهٍ، فَما لا نِهايَةَ لَهُ كانَ خارِجًا عَنِ الحِسابِ.

وثانِيها: أنَّها تَكُونُ مَنافِعَ كامِلَةً في أنْفُسِها، وعَقْلُ المُطِيعِ ما كانَ يَصِلُ إلى كُنْهِ ذَلِكَ الثَّوابِ، قالَ ﷺ: «إنَّ في الجَنَّةِ ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ» وكُلُّ ما يُشاهِدُونَهُ مِن أنْواعِ الثَّوابِ وجَدُوهُ أزْيَدَ مِمّا تَصَوَّرُوهُ وتَوَقَّعُوهُ، وما لا يَتَوَقَّعُهُ الإنْسانُ، فَقَدْ يُقالُ: إنَّهُ لَيْسَ في حِسابِهِ، فَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ مَحْمُولٌ عَلى هَذا المَعْنى، والوَجْهُ الثّالِثُ في التَّأْوِيلِ أنَّ ثَوابَ أهْلِ البَلاءِ لا يُقَدَّرُ بِالمِيزانِ والمِكْيالِ، رَوى صاحِبُ ”الكَشّافِ“ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «يَنْصِبُ اللَّهُ المَوازِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُؤْتى أهْلُ الصَّلاةِ فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهم بِالمَوازِينِ، ويُؤْتى بِأهْلِ الصَّدَقَةِ فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهم بِالمَوازِينِ، ويُؤْتى بِأهْلِ البَلاءِ فَلا يُنْصَبُ لَهم مِيزانٌ، ولا يُنْشَرُ لَهم دِيوانٌ، ويُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأجْرُ صَبًّا»، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ حَتّى يَتَمَنّى أهْلُ العافِيَةِ في الدُّنْيا أنَّ أجْسادَهم تُقْرَضُ بِالمَقارِيضِ لِما بِهِ أهْلُ البَلاءِ مِنَ الفَضْلِ.

النَّوْعُ الثّانِي: مِنَ البَياناتِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يَذْكُرَها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، قالَ مُقاتِلٌ: إنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ما يَحْمِلُكَ عَلى هَذا الدِّينِ الَّذِي أتَيْتَنا بِهِ ؟ ألا تَنْظُرُ إلى مِلَّةِ أبِيكَ وجَدِّكَ وساداتِ قَوْمِكَ، يَعْبُدُونَ اللّاتَ والعُزّى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ”قُلْ يا مُحَمَّدُ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ

صفحة ٢٢٢

الدِّينَ“، وأقُولُ: إنَّ التَّكْلِيفَ نَوْعانِ:

أحَدُهُما: الأمْرُ بِالِاحْتِرازِ عَمّا لا يَنْبَغِي.

والثّانِي: الأمْرُ بِتَحْصِيلِ ما يَنْبَغِي، والمَرْتَبَةُ الأُولى مُقَدَّمَةٌ عَلى المَرْتَبَةِ الثّانِيَةِ بِحَسَبِ الرُّتْبَةِ الواجِبَةِ اللّازِمَةِ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى قَدَّمَ الأمْرَ بِإزالَةِ ما يَنْبَغِي، فَقالَ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ لِأنَّ التَّقْوى هي الِاحْتِرازُ عَمّا لا يَنْبَغِي، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَهُ الأمْرَ بِتَحْصِيلِ ما يَنْبَغِي فَقالَ: ﴿إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ وهَذا يَشْتَمِلُ عَلى قَيْدَيْنِ:

أحَدُهُما: الأمْرُ بِعِبادَةِ اللَّهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 459

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Ар-РазиТафсир · 39:10

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English