Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 460

Аз-Зумар 39:13

Толпы · Джуз 23 · Страница 460

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣

Скажи: «Я боюсь, что если я ослушаюсь своего Господа, то меня постигнут мучения в Великий день».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:8–16

(p-٤١٨)﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿قُلْ يا عِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ ﴿فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فاتَّقُونِ﴾ .

الظّاهِرُ أنَّ الإنْسانَ هُنا جِنْسُ الكافِرِ، وقِيلَ: مُعَيَّنٌ، كَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. ويَدْخُلُ في الضُّرِّ جَمِيعُ المَكارِهِ في جِسْمٍ أوْ أهْلٍ أوْ مالٍ.

﴿دَعا رَبَّهُ﴾: اسْتَجارَ رَبَّهُ وناداهُ، ولَمْ يُؤَمِّلْ في كَشْفِ الضُّرِّ سِواهُ، ﴿مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ أيْ: راجِعًا إلَيْهِ وحْدَهُ في إزالَةِ ذَلِكَ.

﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ﴾: أنالَهُ وأعْطاهُ بَعْدَ كَشْفِ ذَلِكَ الضُّرِّ عَنْهُ. وحَقِيقَةُ خَوَّلَهُ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِهِمْ: هو خائِلُهُ، قالَ: إذا كانَ مُتَعَهِّدًا حُسْنَ القِيامِ عَلَيْهِ، أوْ مِن خالَ يَخُولُ، إذا اخْتالَ وافْتَخَرَ، وتَقُولُ العَرَبُ:

إنَّ الغَنِيَّ طَوِيلَ الذَّيْلِ مَيّاسٌ

﴿نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو﴾ أيْ: تَرَكَ، والظّاهِرُ أنَّ ما بِمَعْنى الَّذِي، أيْ: نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كانَ يَدْعُو اللَّهَ إلى كَشْفِهِ. وقِيلَ: ما بِمَعْنى مَن أيْ: نَسِيَ رَبَّهُ الَّذِي كانَ يَتَضَرَّعُ إلَيْهِ ويَبْتَهِلُ في كَشْفِ ضُرِّهِ. وقِيلَ: ما مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: نَسِيَ كَوْنَهُ يَدْعُو.

وقِيلَ: تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿نَسِيَ﴾، أيْ: نَسِيَ ما كانَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ. وما نافِيَةٌ، نَفى أنْ يَكُونَ دُعاءَ هَذا الكافِرِ خالِصًا لِلَّهِ مَقْصُورًا مِن قِبَلِ الضَّرَرِ، وعَلى الأقْوالِ السّابِقَةِ. (مِن قَبْلِ) أيْ: مِن قَبْلِ تَخْوِيلِ النِّعْمَةِ، وهو زَمانُ الضَّرَرِ.

﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾ أيْ: أمْثالًا يُضادُّ بَعْضُها بَعْضًا ويُعارِضُ. قالَ قَتادَةُ أيْ: مِنَ الرِّجالِ يُطِيعُونَهم في المَعْصِيَةِ. وقالَ غَيْرُهُ: أوْثانًا، وهَذا مِنَ سَخْفِ عُقُولِهِمْ. حِينَ مَسَّ الضُّرُّ دَعَوُا اللَّهَ ولَمْ يَلْتَجِئُوا في كَشْفِهِ إلّا إلَيْهِ؛ وحِينَ كَشَفَ ذَلِكَ وخَوَّلَ النِّعْمَةَ أشْرَكُوا بِهِ، فاللّامُ لامُ العِلَّةِ، وقِيلَ: لامُ العاقِبَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لِيُضِلَّ)، بِضَمِّ الياءِ أيْ: ما اكْتَفى بِضَلالِ نَفْسِهِ حَتّى جَعَلَ غَيْرَهُ يَضِلُّ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عُمَرَ، وعِيسى: بِفَتْحِها، ثُمَّ أتى بِصِيغَةِ الأمْرِ فَقالَ: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ أيْ: تَلَذَّذْ واصْنَعْ ما شِئْتَ قَلِيلًا، أيْ: عُمْرًا قَلِيلًا، والخِطابُ لِلْكافِرِ جاعِلِ الأنْدادِ لِلَّهِ.

﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ أيْ: مِن سُكّانِها المُخَلَّدِينَ فِيها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَوْلُهُ ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾، أيْ: مِن بابِ الخِذْلانِ والتَّخْلِيَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إذْ قَدْ أبَيْتَ قَبْلُ ما أُمِرْتَ بِهِ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ، فَمِن حَقِّكِ أنْ لا تُؤْمَرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. ويُؤْمَرُ بِتَرْكِهِ مُبالَغَةَ خِذْلانِهِ وتَخْلِيَتِهِ وشَأْنَهُ؛ لِأنَّهُ لا مُبالَغَةَ في الخِذْلانِ أشَدُّ مِنَ أنْ يُبْعَثَ عَلى عَكْسِ ما أُمِرُوا بِهِ، ونَظِيرُهُ في المَعْنى: ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] . انْتَهى.

ولَمّا شَرَحَ تَعالى شَيْئًا مِن أحْوالِ الظّالِمِينَ الضّالِّينَ المُشْرِكِينَ، أرْدَفَهُ بِشَرْحِ أحْوالِ المُهْتَدِينَ المُوَحِّدِينَ فَقالَ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ﴾ . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وحَمْزَةُ، والأعْمَشُ، وعِيسى، وشَيْبَةُ، والحَسَنُ في رِوايَةٍ: (أمَن)، بِتَخْفِيفِ المِيمِ. والظّاهِرُ أنَّ الهَمْزَةَ لِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِ، ومُقابِلُهُ مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، والتَّقْدِيرُ: أهَذا القانِتُ خَيْرٌ أمِ الكافِرُ المُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾ ؟ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ . ومِن حَذْفِ المُقابِلِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎دَعانِي إلَيْها القَلْبُ إنِّي لِأمْرِها سَمِيعٌ فَما أدْرِي أرُشْدٌ طِلابُها

تَقْدِيرُهُ: أمْ غَيٌّ.

وقالَ الفَرّاءُ: الهَمْزَةُ لِلنِّداءِ، كَأنَّهُ قِيلَ: يا مَن هو قانِتٌ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: (قُلْ) خِطابًا لَهُ، وهَذا القَوْلُ أجْنَبِيُّ مِمّا قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ. وضَعَّفَ هَذا القَوْلَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ، ولا التِفاتَ لِتَضْعِيفِ الأخْفَشِ وأبِي حاتِمٍ هَذِهِ القِراءَةَ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ: (أمَّنْ)، بِتَشْدِيدِ المِيمِ، وهي أمْ أُدْغِمَتْ مِيمُها في مِيمِ مَن، فاحْتَمَلَتْ أمْ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً، ومُعادِلُها مَحْذُوفٌ قَبْلَها، تَقْدِيرُهُ: أهَذا الكافِرُ خَيْرٌ أمْ مَن هو قانِتٌ ؟ قالَ مَعْناهُ الأخْفَشُ، ويَحْتاجُ مِثْلُ هَذا التَّقْدِيرِ (p-٤١٩)إلى سَماعٍ مِنَ العَرَبِ، وهو أنْ يُحْذَفَ المُعادِلُ الأوَّلُ.

واحْتَمَلَتْ أمْ أنْ تَكُونَ مُنْقَطِعَةً تَتَقَدَّرُ بِبَلْ والهَمْزَةِ، والتَّقْدِيرُ: بَلْ أمْ مَن هو قانِتٌ صِفَتُهُ كَذا، كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ. وقالَ النَّحّاسُ: (أمْ) بِمَعْنى بَلْ، و(مَن) بِمَعْنى الَّذِي، والتَّقْدِيرُ: بَلِ الَّذِي هو قانِتٌ أفْضَلُ مِمَّنْ ذُكِرَ قَبْلَهُ. انْتَهى.

ولا فَضْلَ لِمَن قَبْلَهُ حَتّى يُجْعَلَ هَذا أفْضَلُ، بَلْ يُقَدَّرُ الخَبَرُ مِن أصْحابِ الجَنَّةِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مُقابِلُهُ: ﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ . والقانِتُ: المُطِيعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في القُنُوتِ في البَقَرَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ساجِدًا وقائِمًا﴾، بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ؛ والضَّحّاكُ: بِرَفْعِهِما إمّا عَلى النَّعْتِ لِـ (قانِتٌ) وإمّا عَلى أنَّهُ خَبْرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، والواوُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ.

﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أيْ: عَذابَ الآخِرَةِ، ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ أيْ: حُصُولَها، وقِيلَ: نَعِيمَ الجَنَّةِ، وهَذا المُتَّصِفُ بِالقُنُوتِ إلى سائِرِ الأوْصافِ، قالَ مُقاتِلٌ: عَمّارٌ، وصُهَيْبٌ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو ذَرٍّ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ: عُثْمانُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ الضَّحّاكِ: أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ. وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . والظّاهِرُ أنَّهُ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الأوْصافِ مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ.

وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى فَضْلِ قِيامِ اللَّيْلِ، وأنَّهُ أرْجَحُ مِن قِيامِ النَّهارِ.

ولَمّا ذَكَرَ العَمَلَ ذَكَرَ العِلْمَ فَقالَ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، فَدَلَّ أنَّ كَمالَ الإنْسانِ مَحْصُورٌ في هَذَيْنِ المَقْصُودَيْنِ، فَكَما لا يَسْتَوِي هَذانِ، كَذَلِكَ لا يَسْتَوِي المُطِيعُ والعاصِي. والمُرادُ بِالعِلْمِ هُنا: ما أدّى إلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ ونَجاةِ العَبْدِ مِن سُخْطِهِ. وقَرَأ: (يَذَّكَّرُ) بِإدْغامِ تاءِ يَتَذَكَّرُ في الذّالِ.

﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾، ورُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ وأصْحابِهِ حِينَ عَزَمُوا عَلى الهِجْرَةِ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ، وعَدَهم تَعالى فَقالَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ . والظّاهِرُ تَعَلُّقُ (في هَذِهِ) بِـ (أحْسَنُوا)، وأنَّ المُحْسِنِينَ في الدُّنْيا لَهم في الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، أيْ: حَسَنَةٌ عَظِيمَةٌ، وهي الجَنَّةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ، والصِّفَةُ مَحْذُوفَةٌ يَدُلُّ عَلَيْها المَعْنى؛ لِأنَّ مَن أحْسَنَ في الدُّنْيا لا يُوعَدُ أنْ يَكُونَ لَهُ في الآخِرَةِ مُطْلَقُ حَسَنَةٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: (في هَذِهِ) مِن تَمامِ (حَسَنَةٍ)، أيْ: ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً، أيْ: الَّذِينَ يُحْسِنُونَ لَهم حَسَنَةٌ كائِنَةٌ في الدُّنْيا. فَلَمّا تَقَدَّمَ انْتَصَبَ عَلى الحالِ، والحَسَنَةُ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا هي العافِيَةُ والظُّهُورُ ووِلايَةُ اللَّهِ تَعالى.

ثُمَّ حَضَّ عَلى الهِجْرَةِ فَقالَ: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، كَقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ [النساء: ٩٧]، أيْ: لا عُذْرَ لِلْمُفَرِّطِينَ ألْبَتَّةَ، حَتّى لَوِ اعْتَلُّوا بِأوْطانِهِمْ، وأنَّهم لا يَتَمَكَّنُونَ فِيها مِن أعْمالِ الطّاعاتِ، قِيلَ لَهم: إنَّ بِلادَ اللَّهِ كَثِيرَةٌ واسِعَةٌ، فَتَحَوَّلُوا إلى الأماكِنِ الَّتِي تُمْكِنُكم فِيها الطّاعاتُ.

وقالَ عَطاءٌ: ﴿وأرْضُ اللَّهِ﴾ المَدِينَةُ لِلْهِجْرَةِ، قِيلَ: فَعَلى هَذا يَكُونُ أحْسَنُوا: هاجَرُوا، وحَسَنَةٌ: راحَةٌ مِنَ الأعْداءِ.

وقالَ قَوْمٌ: (أرْضُ اللَّهِ) هُنا: الجَنَّةُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا القَوْلُ تَحَكُّمٌ، لا دَلِيلَ عَلَيْهِ. انْتَهى.

وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقْوى؛ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ مَنِ اتَّقى لَهُ في الآخِرَةِ الحَسَنَةُ، وهي الخُلُودُ في الجَنَّةِ؛ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ أرْضَ اللَّهِ واسِعَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزمر: ٧٤]، وقَوْلِهِ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 460

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 460

39:11

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١

Скажи: «Мне велено поклоняться Аллаху, очищая перед Ним веру.

39:12

وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢

Мне также велено быть первым из мусульман».

39:13

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣

Скажи: «Я боюсь, что если я ослушаюсь своего Господа, то меня постигнут мучения в Великий день».

39:14

قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤

Скажи: «Я поклоняюсь одному Аллаху, очищая перед Ним веру.

39:15

فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥

Поклоняйтесь же, помимо Него, чему пожелаете». Скажи: «Воистину, потерпят убыток те, которые потеряют себя и свои семьи в День воскресения. Воистину, это и есть явный убыток!

39:16

لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦

Над ними будут навесы из огня, и под ними будут навесы». Этим Аллах устрашает Своих рабов. О рабы Мои, бойтесь Меня!

39:17

وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧

Для тех, которые избежали поклонения тагуту и обратились к Аллаху, есть благая весть. Обрадуй же Моих рабов,

39:18

ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨

которые прислушиваются к словам и следуют наилучшим из них. Это - те, которых Аллах наставил на прямой путь. Они и есть обладающие разумом.

39:19

أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩

Разве ты сможешь спасти того, относительно кого сбылось Слово о мучениях, кто находится в Огне?

39:20

لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠

Но для тех, кто боялся своего Господа, уготованы горницы, расположенные одна над другой, под которыми текут реки. Таково обещание Аллаха, и Аллах не нарушает обещания!

39:21

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١

Неужели ты не видел, что Аллах ниспослал с неба воду и провел ее к источникам по земле? Потом посредством нее Он выводит посевы различных цветов. Затем они вянут, и ты видишь их пожелтевшими. Затем Он превращает их в труху. Воистину, во всем этом - напоминание для обладающих разумом.

Абу ХайянТафсир · 39:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English