Аз-Зумар 39:22
Толпы · Джуз 23 · Страница 461
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 39:22
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ إلَخِ، اسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ مِن تَخْصِيصِ الذِّكْرى بِأُولِي الألْبابِ، والشَّرْحُ في الأصْلِ البَسْطُ والمَدُّ لِلْحَمِ، ونَحْوِهِ ويُكَنّى بِهِ عَنِ التَّوْسِيعِ، وتُجُوِّزَ بِهِ هُنا عَنْ خَلْقِ النَّفْسِ النّاطِقَةِ مُسْتَعِدَّةً اسْتِعْدادًا تامًّا لِلْقَبُولِ بِجامِعِ عَدَمِ التَّأبِّي عَنِ القَبُولِ، وسُهُولَةِ الحُصُولِ، وذَلِكَ بَعْدَ التَّجَوُّزِ في الصَّدْرِ، وإرادَةِ النَّفْسِ النّاطِقَةِ مِنهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَحَلٌّ لِلْقَلْبِ، وفي تَجْوِيفِهِ بُخارٌ لَطِيفٌ، يَتَكَوَّنُ مِن صَفْوَةِ الأغْذِيَةِ، وبِهِ تَتَعَلَّقُ النَّفْسُ أوَّلًا وبِواسِطَتِهِ تَتَعَلَّقُ بِسائِرِ البَدَنِ تَعَلُّقَ التَّدْبِيرِ والتَّصْرِيفِ، وتِلْكَ النَّفْسُ هي الَّتِي تَتَّصِفُ بِالإسْلامِ، والإيمانِ، وجَعَلَ بَعْضُ الأجِلَّةِ (شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ) اسْتِعارَةً تَمْثِيلِيَّةً، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ داخِلَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ المارَّيْنِ آنِفًا، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى ذَلِكَ المَحْذُوفِ، وخَبَرُ (مَن) مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: أكُلُّ النّاسِ سَواءٌ فَمَن شَرَحَ اللَّهُ تَعالى صَدْرَهُ، وخَلَقَهُ مُسْتَعِدًّا لِلْإسْلامِ، فَبَقِيَ عَلى الفِطْرَةِ الأصْلِيَّةِ، ولَمْ تَتَغَيَّرْ بِالعَوارِضِ المُكْتَسَبَةِ القادِحَةِ فِيها ﴿فَهُوَ﴾ بِمُوجَبِ ذَلِكَ مُسْتَقِرٌّ، ﴿عَلى نُورٍ﴾ عَظِيمٍ، ﴿مِن رَبِّهِ﴾ وهو اللُّطْفُ الإلَهِيُّ المُشْرِقُ عَلَيْهِ مِن بُرُوجِ الرَّحْمَةِ عِنْدَ مُشاهَدَةِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ، والتَّوْفِيقِ لِلِاهْتِداءِ بِها إلى الحَقِّ كَمَن قَسا قَلْبُهُ، وحَرَجَ صَدْرُهُ بِتَبْدِيلِ فِطْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِسُوءِ اخْتِيارِهِ، واسْتَوْلى عَلَيْهِ ظُلُماتُ الغَيِّ والضَّلالِ، فَأعْرَضَ عَنْ تِلْكَ الآياتِ بِالكُلِّيَّةِ حَتّى لا يَتَذَكَّرَ بِها، ولا يَغْتَنِمَها، وعُدِلَ عَنْ فَعِنْدَهُ، أوْ فَلَهُ نُورٌ، إلى ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ لِلدِّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ ذَلِكَ، واسْتِقْرارِهِ في النُّورِ، وهو مُسْتَعارٌ لِلُّطْفِ، والتَّوْفِيقِ لِلِاهْتِداءِ، وقَدْ يُقالُ: هو أمْرٌ إلَهِيٌّ غَيْرُ اللُّطْفِ والتَّوْفِيقِ يُدْرَكُ بِهِ الحَقُّ.
وجاءَ بِرِوايَةِ الثَّعْلَبِيِّ في تَفْسِيرِهِ، والحاكِمِ في مُسْتَدْرَكِهِ، والبَيْهَقِيِّ في شُعَبِ الإيمانِ وابْنِ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: «(تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾ إلَخْ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ انْشِراحُ الصَّدْرِ؟ قالَ: إذا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ، وانْفَسَحَ، قُلْنا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والتَّأهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ)».
واسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِأنَّ ظاهِرَ الآيَةِ تَرَتُّبُ دُخُولِ النُّورِ عَلى الِانْشِراحِ، لِأنَّهُ الِاسْتِعْدادُ لِقَبُولِهِ، وما في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَكْسُهُ، والظّاهِرُ أنَّ السُّؤالَ عَمّا في الآيَةِ، وأنَّ الجَوابَ بَيانٌ لِكَيْفِيَّتِهِ. وأُجِيبَ بِأنَّ الِاهْتِداءَ لَهُ مَراتِبُ بَعْضُها مُقَدَّمٌ وبَعْضُها مُؤَخَّرٌ، وانْشِراحُ الصَّدْرِ بِحَسَبِ الفِطْرَةِ والخُلُقِ، وبِحَسَبِ ما يَطْرَأُ عَلَيْهِ بَعْدَ فَيْضِ الألْطافِ عَلَيْهِ، وبَيْنَهُما تَلازُمٌ، والمُرادُ بِانْشِراحِ الصَّدْرِ في الحَدِيثِ ما يَكُونُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ فِيهِ، وفي الآيَةِ ما تَقَدَّمَ، وقِسْ عَلَيْهِ النُّورَ، والجَوابُ مِن قَبِيلِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، فَتَأمَّلْ.
﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أيْ مِن أجْلِ ذِكْرِهِ سُبْحانَهُ الَّذِي حَقُّهُ أنْ تَلِينَ مِنهُ القُلُوبُ، أيْ إذا ذُكِرَ اللَّهُ تَعالى عِنْدَهُمْ، أوْ آياتُهُ - عَزَّ وجَلَّ - اشْمَأزُّوا مِن ذَلِكَ، وزادَتْ قُلُوبُهم قَساوَةً. وقُرِئَ: ”عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ“ والمُتَواتِرَةُ أبْلَغُ، لِأنَّ القاسِيَ مِن أجْلِ الشَّيْءِ أشَدُّ تَأبِّيًا مِن قَبُولِهِ مِنَ القاسِي عَنْهُ بِسَبَبٍ آخَرَ، ولِلْمُبالَغَةِ في وصْفِ أُولَئِكَ بِالقَبُولِ، وهَؤُلاءِ بِالِامْتِناعِ، ذَكَرَ شَرْحَ الصَّدْرِ، لِأنَّ تَوْسِعَتَهُ وجَعْلَهُ مَحَلًّا لِلْإسْلامِ دُونَ القَلْبِ الَّذِي فِيهِ يَدُلُّ عَلى شِدَّتِهِ، وإفْراطِ كَثْرَتِهِ الَّتِي فاضَتْ حَتّى مَلَأتِ الصَّدْرَ فَضْلًا عَنِ القَلْبِ، وإسْنادُهُ إلى اللَّهِ تَعالى الظّاهِرُ
صفحة 258
فِي أنَّهُ عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ، لِأنَّهُ فِعْلُ قادِرٍ حَكِيمٍ، وقابَلَهُ بِالقَساوَةِ مَعَ أنَّ مُقْتَضى المُقابَلَةِ أنْ يُعَبِّرَ بِالضِّيقِ، لِأنَّ القَساوَةَ كَما في الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ تَقْتَضِي عَدَمَ قَبُولِ شَيْءٍ بِخِلافِ الضِّيقِ، فَإنَّهُ مُشْعِرٌ بِقَبُولِ شَيْءٍ قَلِيلٍ، وعَدَلَ عَنِ التَّعْبِيرِ بِما يُفِيدُ مَجْعُولِيَّةَ القَساوَةِ لَهُ تَعالى وخَلْقَهُ إيّاها لِلْإشارَةِ إلى غايَةِ لُزُومِها لَهُمْ، حَتّى كَأنَّها لَوْ لَمْ تُجْعَلْ لَتَحَقَّقَتْ فِيهِمْ بِمُقْتَضى ذَواتِهِمْ، وأمّا إسْنادُها إلى القُلُوبِ دُونَ الصُّدُورِ فَلِلتَّنْصِيصِ عَلى فَسادِ هَذا العُضْوِ الَّذِي إذا فَسَدَ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، واعْتُبِرَ الجَمْعُ في هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ، والإفْرادُ في أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ حَيْثُ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾ دُونَ أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صُدُورَهُمْ، لِلْإشارَةِ إلى أنَّ المُؤْمِنِينَ وإنْ تَعَدَّدُوا كَرَجُلٍ واحِدٍ، ولا كَذَلِكَ الكُفّارُ.
﴿أُولَئِكَ﴾ البُعَداءُ المُتَّصِفُونَ بِما ذُكِرَ مِن قَساوَةِ القُلُوبِ ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ظاهِرٍ كَوْنُهُ ضَلالًا لِكُلِّ أحَدٍ.
والآيَةُ نَزَلَتْ في عَلِيٍّ وحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وأبِي لَهَبٍ، وابْنِهِ، فَعَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وحَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مِمَّنْ شَرَحَ اللَّهُ تَعالى صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ، وأبُو لَهَبٍ، وابْنُهُ مِنَ القاسِيَةِ قُلُوبُهم.
Страница 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Аллах ниспослал наилучшее повествование - Писание, аяты которого сходны и повторяются. У тех, кто страшится своего Господа, от него по коже проходит дрожь. А потом их кожа и сердца смягчаются при поминании Аллаха. Это - верное руководство Аллаха, посредством которого Он ведет прямым путем того, кого пожелает. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Разве тот, кто в День воскресения будет лицом защищаться от ужасных мучений, равен верующему? Беззаконникам скажут: «Вкусите то, что вы приобретали!».
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
Аллах дал им вкусить позор в мирской жизни. А мучений в Последней жизни, несомненно, будет еще больше, если бы они только знали!
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
Мы уже привели для людей в этом Коране всевозможные притчи, чтобы они могли помянуть назидание.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
Мы ниспослали Коран, в котором нет неправды, на арабском языке, чтобы они устрашились.
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Аллах приводит в качестве притчи мужа, принадлежащего нескольким несговорчивым партнерам, и мужа, принадлежащего только одному человеку. Равны ли они в притче? Хвала надлежит Аллаху, но большинство их не знает этого.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Воистину, ты смертен, и они смертны.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.