Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 461

Аз-Зумар 39:22

Толпы · Джуз 23 · Страница 461

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢

Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 39:22

﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهْوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ .

تَفْرِيعٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ﴾ [الزمر: ٢٠] وما أُلْحِقَ بِهِ مِن تَمْثِيلِ حالِهِمْ في الِانْتِفاعِ بِالقُرْآنِ فُرِّعَ عَلَيْهِ هَذا الِاسْتِفْهامُ التَّقْرِيرِيُّ.

و”مَن“ مُوصِلَةٌ، مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: ٢٠] مِمّا اقْتَضاهُ حَرْفُ الِاسْتِدْراكِ مِن مُخالَفَةِ حالِهِ لِحالِ مَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ.

والتَّقْدِيرُ: أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ مِثْلُ الَّذِي حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ فَهو في ظُلْمَةِ الكُفْرِ، أوْ تَقْدِيرُهُ: مِثْلُ مَن قَسا قَلْبُهُ بِدَلالَةِ قَوْلِهِ ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهَذا مِن دَلالَةِ اللّاحِقِ.

وشَرْحُ الصَّدْرِ لِلْإسْلامِ: اسْتِعارَةٌ لِقَبُولِ العَقْلِ هُدى الإسْلامِ ومَحَبَّتِهِ. وحَقِيقَةُ الشَّرْحِ أنَّهُ: شَقُّ اللَّحْمِ، ومِنهُ سُمِّيَ عِلْمُ مُشاهِدَةِ باطِنِ الأسْبابِ وتَرْكِيبِهِ: عِلْمُ التَّشْرِيحِ لِتَوَقُّفِهِ عَلى شَقِّ الجِلْدِ واللَّحْمِ والِاطِّلاعِ عَلى ما تَحْتَ ذَلِكَ.

ولَمّا كانَ الإنْسانُ إذا تَحَيَّرَ وتَرَدَّدَ في أمْرٍ يَجِدُ في نَفْسِهِ عَمّا يَتَأثَّرُ مِنهُ جِهازُهُ العَصَبِيُّ فَيَظْهَرُ تَأثُّرُهُ في انْضِغاطِ نَفْسِهِ حَتّى يَصِيرَ تُنَفُّسُهُ عَسِيرًا ويَكْثُرُ تَنَهُّدُهُ وكانَ

صفحة ٣٨٠

عُضْوُ التَّنَفُّسِ في الصَّدْرِ، شُبِّهَ ذَلِكَ الِانْضِغاطُ بِالضِّيقِ والِانْطِباقِ فَقالُوا: ضاقَ صَدْرُهُ؛ قالَ تَعالى عَنْ مُوسى ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي﴾ [الشعراء: ١٣] وقالُوا: انْطَبَقَ صَدْرُهُ وانْطَبَقَتْ أضْلاعُهُ وقالُوا في ضِدِّ ذَلِكَ: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ، وجَمَعَ بَيْنَهُما قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] في سُورَةِ الأنْعامِ، ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ في انْشِراحٍ، أيْ: يُحِسُّ كَأنَّ صَدْرَهُ شُرِحَ ووُسِّعَ.

ومِن رَشاقَةِ ألْفاظِ القُرْآنِ إيثارُ كَلِمَةِ ”شَرَحَ“ لِلدَّلالَةِ عَلى قَبُولِ الإسْلامِ لِأنَّ تَعالِيمَ الإسْلامِ وأخْلاقَهُ وآدابَهُ تُكْسِبُ المُسْلِمَ فَرَحًا بِحالِهِ ومَسَرَّةً بِرِضى رَبِّهِ واسْتِخْفافًا لِلْمَصائِبِ والكَوارِثِ لِجَزْمِهِ بِأنَّهُ عَلى حَقٍّ في أمْرِهِ وأنَّهُ مُثابٌ عَلى ضُرِّهِ وأنَّهُ راجٍ رَحْمَةَ رَبِّهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ولِعَدَمِ مُخالَطَةِ الشَّكِّ والحَيْرَةِ ضَمِيرَهُ.

فَإنَّ المُؤْمِنَ أوَّلُ ما يُؤْمِنُ بِأنَّ اللَّهَ واحِدٌ وأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولُهُ يَنْشَرِحُ صَدْرُهُ بِأنَّهُ ارْتَفَعَ دَرَجاتٍ عَنِ الحالَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها حالَةَ الشِّرْكِ أنِ اجْتَنَبَ عِبادَةَ أحْجارٍ هو أشْرَفُ مِنها ومُعْظَمُ مُمْتَلَكاتِهِ أشْرَفُ مِنها كَفَرَسِهِ وجَمَلِهِ وعَبْدِهِ وأمَتِهِ وماشِيَتِهِ ونَخْلِهِ، فَشَعَرَ بِعِزَّةِ نَفْسِهِ مُرْتَفِعًا عَمّا انْكَشَفَ لَهُ مِن مَهانَتِها السّابِقَةِ الَّتِي غَسَلَها عَنْهُ الإسْلامُ، ثُمَّ أصْبَحَ يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَنْطِقُ عَنِ الحِكْمَةِ ويَتَّسِمُ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ وأصالَةِ الرَّأْيِ ومَحَبَّةِ فِعْلِ الخَيْرِ لِوَجْهِ اللَّهِ لا لِلرِّياءِ والسُّمْعَةِ، ولا يَنْطَوِي باطِنُهُ عَلى غِلٍّ ولا حَسَدٍ ولا كَراهِيَةٍ في ذاتِ اللَّهِ وأصْبَحَ يَعُدُّ المُسْلِمِينَ لِنَفْسِهِ إخْوانًا، وقَدْ تَرَكَ الِاكْتِسابَ بِالغارَةِ والمَيْسِرِ، واسْتَغْنى بِالقَناعَةِ عَنِ الضَّراعَةِ إلّا إلى اللَّهِ تَعالى، وإذا مَسَّهُ ضَرٌّ رَجا زَوالَهُ ولَمْ يَيْأسْ مِن تَغَيُّرِ حالِهِ، وأيْقَنَ أنَّهُ مُثابٌ عَلى تَحَمُّلِهِ وصَبْرِهِ، وإذا مَسَّتْهُ نِعْمَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وتَرَقَّبَ المَزِيدَ، فَكانَ صَدْرُهُ مُنْشَرِحًا بِالإسْلامِ مُتَلَقِّيًا الحَوادِثَ بِاسْتِبْصارٍ غَيْرَ هَيّابٍ شُجاعَ القَلْبِ عَزِيزَ النَّفْسِ.

واللّامُ في ”لِلْإسْلامِ“ لامُ العِلَّةِ، أيْ: شَرَحَهُ لِأجْلِ الإسْلامِ، أيْ: لِأجْلِ قَبُولِهِ.

وفُرِّعَ عَلى أنْ ”شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ“ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ فالضَّمِيرُ عائِدٌ إلى مَن.

صفحة ٣٨١

والنُّورُ: مُسْتَعارٌ لِلْهُدى ووُضُوحِ الحَقِّ لِأنَّ النُّورَ بِهِ تَنْجَلِي الأشْياءُ ويَخْرُجُ المُبْصِرُ مِن غَياهِبِ الضَّلالَةِ وتَرَدُّدِ اللَّبْسِ بَيْنَ الحَقائِقِ والأشْباحِ.

واسْتُعِيرَتْ عَلى اسْتِعارَةٍ تَبَعِيَّةٍ أوْ تَمْثِيلِيَّةٍ لِلتَّمَكُّنِ مِنَ النُّورِ كَما اسْتُعِيرَتْ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [لقمان: ٥] عَلى الوَجْهَيْنِ المُقَرَّرَيْنِ هُنالِكَ. و”مِن رَبِّهِ“ نَعْتٌ لِنُورٍ و”مِن“ ابْتِدائِيَّةٌ، أيْ: نُورٌ مَوْصُوفٌ بِأنَّهُ جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَهو نُورٌ كامِلٌ لا تُخالِطُهُ ظَلَمَةٌ، وهو النُّورُ الَّذِي أُضِيفَ إلى اسْمِ اللَّهِ في قَوْلِهِ ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ﴾ [النور: ٣٥] في سُورَةِ النُّورِ.

* * *

﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ .

فُرِّعَ عَلى وصْفِ حالِ مَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ، ما يَدُلُّ عَلى حالِ ضِدِّهِ وهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَشْرَحِ اللَّهُ صُدُورَهم لِلْإسْلامِ فَكانَتْ لِقُلُوبِهِمْ قَساوَةٌ فُطِرُوا عَلَيْها فَلا تَسْلُكُ دَعْوَةُ الخَيْرِ إلى قُلُوبِهِمْ.

وأُجْمِلَ سُوءُ حالِهِمْ بِما تَدُلُّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ”ويْلٌ“ مِن بُلُوغِهِمْ أقْصى غاياتِ الشَّقاوَةِ والتَّعاسَةِ، وهَذا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ مَعانِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والقاسِي: المُتَّصِفُ بِالقَساوَةِ في الحالِ، وحَقِيقَةُ القَساوَةِ: الغِلَظُ والصَّلابَةُ في الأجْسامِ، وقَدْ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَهِيَ كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤] وقَسْوَةُ القَلْبِ: مُسْتَعارَةٌ لِقِلَّةِ تَأثُّرِ العَقْلِ بِما يُسْدى إلى صاحِبِهِ مِنَ المَواعِظِ ونَحْوِها، ويُقابِلُ هَذِهِ الِاسْتِعارَةَ اسْتِعارَةُ اللِّينِ لِسُرْعَةِ التَّأثُّرِ بِالنَّصائِحِ ونَحْوِها، كَما سَيَأْتِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ﴾ [الزمر: ٢٣] .

و”مِن“ في قَوْلِهِ ”مِن ذِكْرِ اللَّهِ“ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى (عَنْ) بِتَضْمِينِ ”القاسِيَةِ“ مَعْنى: المُعْرِضَةِ والنّافِرَةِ، وقَدْ عُدَّ مُرادِفُ مَعْنى (عَنْ) مِن مَعانِي (مِن)، واسْتُشْهِدَ لَهُ في مُغْنِي اللَّبِيبُ بِهَذِهِ الآيَةِ وبِقَوْلِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ [ق: ٢٢] وفِيهِ نَظَرٌ، لِإمْكانِ حَمْلِها عَلى مَعْنَيَيْنِ شائِعَيْنِ مِن مَعانِي (مِن) وهُما: مَعْنى التَّعْلِيلِ في الآيَةِ الأُولى؛ كَقَوْلِهِمْ: سَقاهم مِنَ الغَيْمَةِ، أيْ: لِأجْلِ

صفحة ٣٨٢

العَطَشِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وجَعَلَ المَعْنى: أنَّ قَسْوَةَ قُلُوبِهِمْ حَصَلَتْ فِيهِمْ مِن أجْلِ ذِكْرِ اللَّهِ، ومَعْنى الِابْتِداءِ في الآيَةِ الثّانِيَةِ، أيْ: قَسَتْ قُلُوبُهُمُ ابْتِداءً مِن سَماعِ ذِكْرِ اللَّهِ.

والمُرادُ ”بِذِكْرِ اللَّهِ“ القُرْآنُ؛ وإضافَتُهُ إلى ”اللَّهِ“ زِيادَةُ تَشْرِيفٍ لَهُ. والمَعْنى: أنَّهم إذا تُلِيَتْ آيَةٌ اشْمَأزُّوا فَتَمَكَّنَ الِاشْمِئْزازُ مِنهم فَقَسَتْ قُلُوبُهم.

وحاصِلُ المَعْنى: أنَّ كُفْرَهم يَحْمِلُهم عَلى كَراهِيَةِ ما يَسْمَعُونَهُ مِنَ الدَّعْوَةِ إلى الإسْلامِ بِالقُرْآنِ فَكُلَّما سَمِعُوهُ أعْرَضُوا وعانَدُوا وتَجَدَّدَتْ كَراهِيَةُ الإسْلامِ في قُلُوبِهِمْ حَتّى تُرَسَّخَ تِلْكَ الكَراهِيَةُ في قُلُوبِهِمْ فَتَصِيرَ قُلُوبُهم قاسِيَةً.

فَكانَ القُرْآنُ أنْ سَبَّبَ اطْمِئْنانَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ قالَ تَعالى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] وكانَ سَبَبًا في قَساوَةِ قُلُوبِ الكافِرِينَ.

وسَبَبُ ذَلِكَ اخْتِلافُ القابِلِيَّةِ فَإنَّ السَّبَبَ الواحِدَ تَخْتَلِفُ آثارُهُ وأفْعالُهُ بِاخْتِلافِ القابِلِيَّةِ، وإنَّما تُعْرَفُ خَصائِصُ الأشْياءِ بِاعْتِبارِ غالِبِ آثارِها في غالِبِ المُتَأثِّراتِ، فَذِكْرُ اللَّهِ سَبَبٌ في لِينِ القُلُوبِ وإشْراقِها إذا كانَتِ القُلُوبُ سَلِيمَةً مِن مَرِضِ العِنادِ والمُكابَرَةِ والكِبْرِ، فَإذا حَلَّ فِيها هَذا المَرَضُ صارَتْ إذا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَها أشَدَّ مَرَضًا مِمّا كانَتْ عَلَيْهِ.

وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ ما قَبْلَهُ مِنَ الحُكْمِ بِأنَّ قَساوَةَ قُلُوبِهِمْ مِن أجْلِ أنْ يُذْكَرَ اللَّهُ عِنْدَهم يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ أنْ يَتَساءَلَ: كَيْفَ كانَ ذِكْرُ اللَّهِ سَبَبَ قَساوَةِ قُلُوبِهِمْ ؟ فَأُفِيدَ بِأنَّ سَبَبَ ذَلِكَ هو أنَّهم مُتَمَكِّنُونَ مِنَ الضَّلالَةِ مُنْغَمِسُونَ في حَمْأتِها فَكانَ ضَلالُهم أشَدَّ مِن أنْ يَتَقَشَّعَ حِينَ يَسْمَعُونَ ذِكْرَ اللَّهِ.

وافْتِتاحُ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِاسْمِ الإشارَةِ عَقِبَ ما وُصِفُوا بِهِ مِن قَساوَةِ القُلُوبِ لِإفادَةِ أنَّ ما سَيُذْكَرُ مِن حالِهِمْ بَعْدَ الإشارَةِ إلَيْهِمْ صارُوا بِهِ أحْرِياءَ لِأجْلِ ما ذُكِرَ قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [لقمان: ٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فَكانَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهو الضَّلالُ الشَّدِيدُ عِلَّةً لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ

صفحة ٣٨٣

حَسْبَما اقْتَضاهُ وُقُوعُ جُمْلَتِهِ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا. وكانَ مَضْمُونُها مَفْعُولًا لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ حَسْبَما اقْتَضاهُ تَصْدِيرُ جُمْلَتِها بِاسْمِ الإشارَةِ وعَقِبَ وصْفِ المُشارِ إلَيْهِمْ بِأوْصافٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 461

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 461

39:22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢

Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.

39:23

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣

Аллах ниспослал наилучшее повествование - Писание, аяты которого сходны и повторяются. У тех, кто страшится своего Господа, от него по коже проходит дрожь. А потом их кожа и сердца смягчаются при поминании Аллаха. Это - верное руководство Аллаха, посредством которого Он ведет прямым путем того, кого пожелает. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.

39:24

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤

Разве тот, кто в День воскресения будет лицом защищаться от ужасных мучений, равен верующему? Беззаконникам скажут: «Вкусите то, что вы приобретали!».

39:25

كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥

Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.

39:26

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦

Аллах дал им вкусить позор в мирской жизни. А мучений в Последней жизни, несомненно, будет еще больше, если бы они только знали!

39:27

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧

Мы уже привели для людей в этом Коране всевозможные притчи, чтобы они могли помянуть назидание.

39:28

قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨

Мы ниспослали Коран, в котором нет неправды, на арабском языке, чтобы они устрашились.

39:29

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩

Аллах приводит в качестве притчи мужа, принадлежащего нескольким несговорчивым партнерам, и мужа, принадлежащего только одному человеку. Равны ли они в притче? Хвала надлежит Аллаху, но большинство их не знает этого.

39:30

إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠

Воистину, ты смертен, и они смертны.

39:31

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١

А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.

Ибн АшурТафсир · 39:22

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English