Аз-Зумар 39:25
Толпы · Джуз 23 · Страница 461
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 39:22–28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وقِيلَ لِلظّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:
* * *
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ البَياناتِ الدّالَّةِ عَلى وُجُوبِ الإقْبالِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى ووُجُوبِ الإعْراضِ عَنِ الدُّنْيا، بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ الِانْتِفاعَ بِهَذِهِ البَياناتِ لا يَكْمُلُ إلّا إذا شَرَحَ اللَّهُ الصُّدُورَ، ونَوَّرَ القُلُوبَ، فَقالَ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ .
واعْلَمْ أنّا بالَغْنا في سُورَةِ الأنْعامِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] في تَفْسِيرِ شَرْحِ الصَّدْرِ، وفي تَفْسِيرِ الهِدايَةِ، ولا بَأْسَ بِإعادَةِ كَلامٍ قَلِيلٍ هَهُنا، فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ جَواهِرَ النُّفُوسِ مُخْتَلِفَةً بِالماهِيَّةِ، فَبَعْضُها خَيِّرَةٌ نُورانِيَّةٌ شَرِيفَةٌ مائِلَةٌ إلى الإلَهِيّاتِ عَظِيمَةُ الرَّغْبَةِ في الِاتِّصالِ بِالرُّوحانِيّاتِ، وبَعْضُها نَذْلَةٌ كَدِرَةٌ خَسِيسَةٌ مائِلَةٌ إلى الجُسْمانِيّاتِ، وفي هَذا التَّفاوُتِ أمْرٌ حاصِلٌ في جَواهِرِ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ، والِاسْتِقْراءُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المُرادُ بِشَرْحِ الصَّدْرِ هو ذَلِكَ الِاسْتِعْدادُ الشَّدِيدُ المَوْجُودُ في فِطْرَةِ النَّفْسِ، وإذا كانَ ذَلِكَ الِاسْتِعْدادُ الشَّدِيدُ حاصِلًا كَفى خُرُوجُ تِلْكَ الحالَةِ مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ بِأدْنى سَبَبٍ، مِثْلَ الكِبْرِيتِ الَّذِي يَشْتَعِلُ بِأدْنى نارٍ، أمّا إذا كانَتِ النَّفْسُ بَعِيدَةً عَنْ قَبُولِ هَذِهِ الجَلايا القُدْسِيَّةِ والأحْوالِ الرُّوحانِيَّةِ، بَلْ كانَتْ مُسْتَغْرِقَةً في طَلَبِ الجُسْمانِيّاتِ قَلِيلَةَ التَّأثُّرِ عَنِ الأحْوالِ المُناسِبَةِ لِلْإلَهِيّاتِ، فَكانَتْ قاسِيَةً كَدِرَةً ظَلْمانِيَّةً، وكُلَّما كانَ إيرادُ الدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ والبَراهِينِ الباهِرَةِ عَلَيْها أكْثَرَ، كانَتْ قَسْوَتُها وظُلْمَتُها أقَلَّ.
إذا عَرَفْتَ هَذِهِ القاعِدَةَ فَنَقُولُ: أمّا شَرْحُ الصَّدْرِ فَهو ما ذَكَرْناهُ، وأمّا النُّورُ فَهو عِبارَةٌ عَنِ الهِدايَةِ والمَعْرِفَةِ، وما لَمْ يَحْصُلْ شَرْحُ الصَّدْرِ أوَّلًا لَمْ يَحْصُلِ النُّورُ ثانِيًا، وإذا كانَ الحاصِلُ هو القُوَّةَ النَّفْسانِيَّةَ لَمْ يَحْصُلِ الِانْتِفاعُ البَتَّةَ بِسَماعِ الدَّلائِلِ، ورُبَّما صارَ سَماعُ الدَّلائِلِ سَبَبًا لِزِيادَةِ القَسْوَةِ ولِشِدَّةِ النَّفْرَةِ، فَهَذِهِ أُصُولٌ يَقِينِيَّةٌ يَجِبُ أنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً عِنْدَ الإنْسانِ حَتّى يُمْكِنَهُ الوُقُوفُ عَلى مَعانِي هَذِهِ الآياتِ، أمّا اسْتِدْلالُ أصْحابِنا في مَسْألَةِ الجَبْرِ والقَدَرِ، وكَلامُ الخُصُومِ عَلَيْهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ هُناكَ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مِن مَحْذُوفِ الخَبَرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ﴾، والتَّقْدِيرُ: أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فاهْتَدى كَمَن طُبِعَ عَلى قَلْبِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ لِقَسْوَتِهِ، والجَوابُ مَتْرُوكٌ، لِأنَّ الكَلامَ المَذْكُورَ دَلَّ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ .
صفحة ٢٣٢
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سُؤالٌ، وهو أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ سَبَبٌ لِحُصُولِ النُّورِ والهِدايَةِ وزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ، كَما قالَ: ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] فَكَيْفَ جَعَلَهُ في هَذِهِ الآيَةِ سَبَبًا لِحُصُولِ قَسْوَةِ القَلْبِ، والجَوابُ أنْ نَقُولَ: إنَّ النَّفْسَ إذا كانَتْ خَبِيثَةَ الجَوْهَرِ، كَدِرَةَ العُنْصُرِ، بَعِيدَةً عَنْ مُناسَبَةِ الرُّوحانِيّاتِ، شَدِيدَةَ المَيْلِ إلى الطَّبائِعِ البَهِيمِيَّةِ، والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ، فَإنَّ سَماعَها لِذِكْرِ اللَّهِ يَزِيدُها قَسْوَةً وكُدُورَةً، وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ بِالأمْثِلَةِ، فَإنَّ الفاعِلَ الواحِدَ تَخْتَلِفُ أفْعالُهُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ القَوابِلِ؛ كَنُورِ الشَّمْسِ يُسَوِّدُ وجْهَ القَصّارِ ويُبَيِّضُ ثَوْبَهُ، وحَرارَةِ الشَّمْسِ تُلِينُ الشَّمْعَ وتُعَقِّدُ المِلْحَ، وقَدْ نَرى إنْسانًا واحِدًا يَذْكُرُ كَلامًا واحِدًا في مَجْلِسٍ واحِدٍ، فَيَسْتَطِيبُهُ واحِدٌ ويَسْتَكْرِهُهُ غَيْرُهُ، وما ذاكَ إلّا ما ذَكَرْناهُ مِنِ اخْتِلافِ جَواهِرِ النُّفُوسِ، ومِنِ اخْتِلافِ أحْوالِ تِلْكَ النُّفُوسِ، «ولَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] وكانَ قَدْ حَضَرَ هُناكَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وإنْسانٌ آخَرُ، فَلَمّا انْتَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤] قالَ كُلٌّ واحِدٌ مِنهم: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ، فَهَكَذا أُنْزِلَتْ فازْدادَ عُمَرُ إيمانًا عَلى إيمانٍ، وازْدادَ ذَلِكَ الإنْسانُ كُفْرًا عَلى كُفْرٍ»، إذا عَرَفْتَ هَذا لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا أنْ يَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ يُوجِبُ النُّورَ والهِدايَةَ والِاطْمِئْنانَ في النُّفُوسِ الطّاهِرَةِ الرُّوحانِيَّةِ، ويُوجِبُ القَسْوَةَ والبُعْدَ عَنِ الحَقِّ في النُّفُوسِ الخَبِيثَةِ الشَّيْطانِيَّةِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ رَأسَ الأدْوِيَةِ الَّتِي تُفِيدُ الصِّحَّةَ الرُّوحانِيَّةَ، ورَئِيسُها هو ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، فَإذا اتَّفَقَ لِبَعْضِ النُّفُوسِ أنْ صارَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى سَبَبًا لِازْدِيادِ مَرَضِها، كانَ مَرَضُ تِلْكَ النَّفْسِ مَرَضًا لا يُرْجى زَوالُهُ، ولا يُتَوَقَّعُ عِلاجُهُ، وكانَتْ في نِهايَةِ الشَّرِّ والرَّداءَةِ، فَلِهَذا المَعْنى قالَ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهَذا كَلامٌ كامِلٌ مُحَقَّقٌ.
ولَمّا بَيَّنَ تَعالى ذَلِكَ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ سَبَبٌ لِحُصُولِ النُّورِ والشِّفاءِ والهِدايَةِ وزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ، والمَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ القُرْآنَ لَمّا كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ، ثُمَّ إنَّهُ في حَقِّ ذَلِكَ الإنْسانِ صارَ سَبَبًا لِمَزِيدِ القَسْوَةِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ جَوْهَرَ تِلْكَ النَّفْسِ قَدْ بَلَغَ في الرَّداءَةِ والخَساسَةِ إلى أقْصى الغاياتِ، فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى وصَفَ القُرْآنَ بِأنْواعٍ مِن صِفاتِ الكَمالِ.
الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: القائِلُونَ بِحُدُوثِ القُرْآنِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِكَوْنِهِ حَدِيثًا في هَذِهِ الآياتِ، وفي آياتٍ أُخْرى، مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ [الطور: ٣٤]، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] والحَدِيثُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ حادِثًا، قالُوا: بَلِ الحَدِيثُ أقْوى في الدَّلالَةِ عَلى الحُدُوثِ مِنَ الحادِثِ، لِأنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: هَذا حَدِيثٌ، ولَيْسَ بِعَتِيقٍ، وهَذا عَتِيقٌ ولَيْسَ بِحادِثٍ، فَثَبَتَ أنَّ الحَدِيثَ هو الَّذِي يَكُونُ قَرِيبَ العَهْدِ بِالحَدِيثِ، وسُمِّيَ الحَدِيثُ حَدِيثًا؛ لِأنَّهُ مُؤَلَّفٌ مِنَ الحُرُوفِ والكَلِماتِ، وتِلْكَ الحُرُوفُ والكَلِماتُ تَحْدُثُ حالًا فَحالًا وساعَةً فَساعَةً، فَهَذا تَمامُ تَقْرِيرِ هَذا الوَجْهِ.
أمّا الوَجْهُ الثّانِي: في بَيانِ اسْتِدْلالِ القَوْمِ أنْ قالُوا: إنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِأنَّهُ نَزَّلَهُ، والمُنَزَّلُ يَكُونُ في مَحَلِّ تَصَرُّفِ الغَيْرِ، وما يَكُونُ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ وحادِثٌ.
وأمّا الوَجْهُ الثّالِثُ: في بَيانِ اسْتِدْلالِ القَوْمِ أنْ قالُوا: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ هو مِن جِنْسِ سائِرِ الأحادِيثِ كَما أنَّ قَوْلَهُ: زَيْدٌ أفْضَلُ الإخْوَةِ - يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ زَيْدٌ مُشارِكًا لِأُولَئِكَ الأقْوامِ في صِفَةِ
صفحة ٢٣٣
الأُخُوَّةِ، ويَكُونَ مِن جِنْسِهِمْ، فَثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ مِن جِنْسِ سائِرِ الأحادِيثِ، ولَمّا كانَ سائِرُ الأحادِيثِ حادِثَةً وجَبَ أيْضًا أنْ يَكُونَ القُرْآنُ حادِثًا.
أمّا الوَجْهُ الرّابِعُ: في الِاسْتِدْلالِ أنْ قالُوا: إنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِكَوْنِهِ كِتابًا، والكِتابُ مُشْتَقٌّ مِنَ الكُتْبَةِ، وهي الِاجْتِماعُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَجْمُوعٌ جامِعٌ، ومَحَلُ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُحْدَثًا، والجَوابُ: أنْ نَقُولَ: نَحْمِلُ هَذا الدَّلِيلَ عَلى الكَلامِ المُؤَلَّفِ مِنَ الحُرُوفِ والأصْواتِ والألْفاظِ والعِباراتِ، وذَلِكَ الكَلامُ عِنْدَنا مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: كَوْنُ القُرْآنِ أحْسَنَ الحَدِيثِ، إمّا أنْ يَكُونَ أحْسَنَ الحَدِيثِ بِحَسَبِ لَفْظِهِ أوْ بِحَسَبِ مَعْناهُ.
القِسْمُ الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ أحْسَنَ الحَدِيثِ بِحَسَبِ لَفْظِهِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ:
Страница 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Аллах ниспослал наилучшее повествование - Писание, аяты которого сходны и повторяются. У тех, кто страшится своего Господа, от него по коже проходит дрожь. А потом их кожа и сердца смягчаются при поминании Аллаха. Это - верное руководство Аллаха, посредством которого Он ведет прямым путем того, кого пожелает. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Разве тот, кто в День воскресения будет лицом защищаться от ужасных мучений, равен верующему? Беззаконникам скажут: «Вкусите то, что вы приобретали!».
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
Аллах дал им вкусить позор в мирской жизни. А мучений в Последней жизни, несомненно, будет еще больше, если бы они только знали!
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
Мы уже привели для людей в этом Коране всевозможные притчи, чтобы они могли помянуть назидание.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
Мы ниспослали Коран, в котором нет неправды, на арабском языке, чтобы они устрашились.
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Аллах приводит в качестве притчи мужа, принадлежащего нескольким несговорчивым партнерам, и мужа, принадлежащего только одному человеку. Равны ли они в притче? Хвала надлежит Аллаху, но большинство их не знает этого.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Воистину, ты смертен, и они смертны.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.