Аз-Зумар 39:25
Толпы · Джуз 23 · Страница 461
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 39:21–26
(p-١٢٨٠)لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - الآخِرَةَ ووَصَفَها بِوَصْفٍ يُوجِبُ الرَّغْبَةَ فِيها والشَّوْقَ إلَيْها أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الدُّنْيا ووَصَفَها بِوَصْفٍ يُوجِبُ الرَّغْبَةَ عَنْها والنَّفْرَةَ مِنها، فَذَكَرَ تَمْثِيلًا لَها في سُرْعَةِ زَوالِها وقَرِيبِ اضْمِحْلالِها مَعَ ما في ذَلِكَ مِن ذِكْرِ نَوْعٍ مِن أنْواعِ قُدْرَتِهِ الباهِرَةِ وصُنْعِهِ البَدِيعِ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ أيْ: مِنَ السَّحابِ مَطَرًا ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ﴾ أيْ: فَأدْخَلَهُ وأسْكَنَهُ فِيها، واليَنابِيعُ جَمْعُ يَنْبُوعٍ مِن نَبَعَ الماءُ يَنْبُعُ، واليَنْبُوعُ عَيْنُ الماءِ والأمْكِنَةُ الَّتِي يَنْبُعُ مِنها الماءُ، والمَعْنى أدْخَلَ الماءَ النّازِلَ مِنَ السَّماءِ في الأرْضِ وجَعَلَهُ فِيها عُيُونًا جارِيَةً، أوْ جَعَلَهُ في يَنابِيعَ أيْ: في أمْكِنَةٍ يَنْبُعُ مِنها الماءُ، فَهو عَلى الوَجْهِ الثّانِي مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ.
قالَ مُقاتِلٌ: فَجَعَلَهُ عُيُونًا ورَكايا في الأرْضِ ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾ أيْ: يُخْرِجُ بِذَلِكَ الماءَ مِنَ الأرْضِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ مِن أصْفَرَ وأخْضَرَ وأبْيَضَ وأحْمَرَ، أوْ مِن بُرٍّ وشَعِيرٍ وغَيْرِهِما إذا كانَ المُرادُ بِالألْوانِ الأصْنافُ ثُمَّ يَهِيجُ يُقالُ: هاجَ النَّبْتُ يَهِيجُ هَيْجًا إذا تَمَّ جَفافُهُ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقالُ: هاجَ النَّبْتُ هِياجًا: إذا يَبِسَ، وأرْضٌ هائِجَةٌ يَبِسَ بَقْلُها أوِ اصْفَرَّ، وأهاجَتِ الرِّيحُ النَّبْتَ أيْبَسَتْهُ. قالَ المُبَرِّدُ: قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ: هاجَتِ الأرْضُ تَهِيجُ: إذا أدْبَرَ نَبْتُها ووَلّى. قالَ: وكَذَلِكَ هاجَ النَّبْتُ ﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ أيْ: تَراهُ بَعْدَ خُضْرَتِهِ ونَضارَتِهِ وحُسْنِ رَوْنَقِهِ مُصْفَرًّا قَدْ ذَهَبَتْ خُضْرَتُهُ ونَضارَتُهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا أيْ: مُتَفَتِّتًا مُنْكَسِرًا، مِن تَحَطَّمَ العُودُ إذا تَفَتَّتَ مِنَ اليُبْسِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ أيْ: فِيما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ تَذْكِيرٌ لِأهْلِ العُقُولِ الصَّحِيحَةِ، فَإنَّهُمُ الَّذِينَ يَتَعَقَّلُونَ الأشْياءَ عَلى حَقِيقَتِها فَيَتَفَكَّرُونَ ويَعْتَبِرُونَ ويَعْلَمُونَ بِأنَّ الحَياةَ الدُّنْيا حالُها كَحالِ هَذا الزَّرْعِ في سُرْعَةِ التَّصَرُّمِ وقُرْبِ التَّقَضِّي، وذَهابِ بَهْجَتِها وزَوالِ رَوْنَقِها ونَضارَتِها، فَإذا أنْتَجَ لَهُمُ التَّفَكُّرُ والِاعْتِبارُ العِلْمَ بِذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ مِنهُمُ الِاغْتِرارُ بِها والمَيْلُ إلَيْها وإيثارُها عَلى دارِ النَّعِيمِ الدّائِمِ والحَياةِ المُسْتَمِرَّةِ واللَّذَّةِ الخالِصَةِ، ولَمْ يَبْقَ مَعَهم شَكٌّ في أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى البَعْثِ والحَشْرِ، لِأنَّ مِن قَدِرَ عَلى هَذا قَدِرَ عَلى ذَلِكَ.
وقِيلَ: هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْقُرْآنِ ولِصُدُورِ مَن في الأرْضِ.
والمَعْنى: أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ قُرْآنًا فَسَلَكَهُ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ دِينًا بَعْضُهُ أفْضَلُ مِن بَعْضٍ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَيَزْدادُ إيمانًا ويَقِينًا، وأمّا الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ فَإنَّهُ يَهِيجُ كَما يَهِيجُ الزَّرْعُ، وهَذا بِالتَّغْيِيرِ أشْبَهُ مِنهُ بِالتَّفْسِيرِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ما قَبْلَهُ، وقَرَأ أبُو بِشْرٍ بِالنَّصْبِ بِإضْمارِ أنْ، ولا وجْهَ لِذَلِكَ.
ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ، ذَكَرَ شَرْحَ الصَّدْرِ لِلْإسْلامِ، لِأنَّ الِانْتِفاعَ الكامِلَ لا يَحْصُلُ إلّا بِهِ فَقالَ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ أيْ: وسَّعَهُ لِقَبُولِ الحَقِّ وفَتَحَهُ لِلِاهْتِداءِ إلى سَبِيلِ الخَيْرِ.
قالَ السُّدِّيُّ: وسِعَ صَدْرُهُ لِلْإسْلامِ لِلْفَرَحِ بِهِ والطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهِ، والكَلامُ في الهَمْزَةِ والفاءِ كَما تَقَدَّمَ في ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ﴾ [الزمر: ١٩] و" مَن " مُبْتَدَأٌ وخَبَرُها مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: كَمَن قَسا قَلَبُهُ وحَرِجَ صَدْرُهُ، ودَلَّ عَلى هَذا الخَبَرِ المَحْذُوفِ قَوْلُهُ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ والمَعْنى: أفَمَن وسَّعَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَقَبِلَهُ واهْتَدى بِهَدْيِهِ فَهو بِسَبَبِ ذَلِكَ الشَّرْحِ ﴿عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ يَفِيضُ عَلَيْهِ كَمَن قَسا قَلْبُهُ لِسُوءِ اخْتِيارِهِ، فَصارَ في ظُلُماتِ الضَّلالَةِ وبَلِيّاتِ الجَهالَةِ.
قالَ قَتادَةُ: النُّورُ كِتابُ اللَّهِ بِهِ يُؤْخَذُ وإلَيْهِ يُنْتَهى. قالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُ الآيَةِ: أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ كَمَن طَبَعَ عَلى قَلْبِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ لِقَسْوَتِهِ ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: أيْ: عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كَما تَقُولُ: أُتْخِمْتُ عَنْ طَعامٍ أكَلْتُهُ ومِن طَعامٍ أكَلْتُهُ، والمَعْنى: أنَّهُ غَلُظَ قَلْبُهُ وجَفا عَنْ قَبُولِ ذِكْرِ اللَّهِ، يُقالُ: قَسا القَلْبُ إذا صَلُبَ، وقَلْبٌ قاسٍ أيْ: صُلْبٌ لا يَرِقُّ ولا يَلِينُ، وقِيلَ: مَعْنى ( مِن ذِكْرِ اللَّهِ ) مِن أجْلِ ذِكْرِهِ الَّذِي حَقُّهُ أنْ تَنْشَرِحَ لَهُ الصُّدُورُ وتَطْمَئِنُّ بِهِ القُلُوبُ.
والمَعْنى: أنَّهُ إذا ذُكِرَ اللَّهُ اشْمَأزُّوا، والأوَّلُ أوْلى، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: " عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ "، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( أُولَئِكَ ) إلى القاسِيَةِ قُلُوبُهم، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ في ضَلالٍ مُبِينٍ أيْ: ظاهِرٍ واضِحٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ أوْصافِ كِتابِهِ العَزِيزِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ وسَمّاهُ حَدِيثًا لِأنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كانَ يُحَدِّثُ بِهِ قَوْمَهُ ويُخْبِرُهم بِما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنهُ.
وفِيهِ بَيانٌ أنَّ أحْسَنَ القَوْلِ المَذْكُورِ سابِقًا هو القُرْآنُ، وانْتِصابُ ( كِتابًا ) عَلى البَدَلِ مِن ( أحْسَنَ الحَدِيثِ )، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنهُ، ( مُتَشابِهًا ) صِفَةٌ لَ: ( كِتابًا ) أيْ: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في الحُسْنِ والإحْكامِ وصِحَّةِ المَعانِي وقُوَّةِ المَبانِي وبُلُوغِهِ إلى أعْلى دَرَجاتِ البَلاغَةِ، وقالَ قَتادَةُ: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في الآيِ والحُرُوفِ، وقِيلَ: يُشْبِهُ كُتُبَ اللَّهِ المُنَزَّلَةَ عَلى أنْبِيائِهِ، ومَثانِيَ صِفَةٌ أُخْرى لِ: ( كِتابًا ) أيْ: تُثَنّى فِيهِ القِصَصُ وتَتَكَرَّرُ فِيهِ المَواعِظُ والأحْكامُ.
وقِيلَ: يُثَنّى مِنَ التِّلاوَةِ فَلا يَمَلُّ سامِعُهُ ولا يَسْأمُ قارِئُهُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ مَثانِيَ بِفَتْحِ الياءِ، وقَرَأ هِشامُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ وبِشْرٌ بِسُكُونِها تَخْفِيفًا واسْتِثْقالًا لِتَحْرِيكِها، أوْ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو مَثانِي، وقالَ الرّازِيُّ في تَبْيِينِ مَثانِي أنَّ أكْثَرَ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ في القُرْآنِ مُتَكَرِّرَةٌ زَوْجَيْنِ زَوْجَيْنِ مِثْلُ الأمْرِ والنَّهْيِ، والعامِّ والخاصِّ، والمُجْمَلِ والمُفَصَّلِ، وأحْوالِ السَّماواتِ والأرْضِ، والجَنَّةِ والنّارِ، والنُّورِ والظُّلْمَةِ، واللَّوْحِ والقَلَمِ، والمَلائِكَةِ والشَّياطِينِ، والعَرْشِ والكُرْسِيِّ، والوَعْدِ والوَعِيدِ، والرَّجاءِ والخَوْفِ، والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ البَيانِ بِأنَّ كُلَّ ما سِوى الحَقِّ زَوْجٌ، وأنَّ الفَرْدَ الأحَدَ الحَقَّ هو اللَّهُ، ولا يَخْفى ما في كَلامِهِ (p-١٢٨١)هَذا مِنَ التَّكَلُّفِ والبُعْدِ عَنْ مَقْصُودِ التَّنْزِيلِ ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِكِتابًا، وأنْ تَكُونَ حالًا مِنهُ؛ لِأنَّهُ وإنْ كانَ نَكِرَةً فَقَدْ تَخَصَّصَ بِالصِّفَةِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ ما يَحْصُلُ عِنْدَ سَماعِهِ مِنَ التَّأثُّرِ لِسامِعِيهِ، والِاقْشِعْرارُ التَّقَبُّضُ، يُقالُ: اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ: إذا تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ مِنَ الخَوْفِ والمَعْنى: أنَّها تَأْخُذُهم مِنهُ قُشَعْرِيرَةٌ.
قالَ الزَّجّاجُ: إذا ذُكِرَتْ آياتُ العَذابِ اقْشَعَرَّتْ جُلُودُ الخائِفِينَ لِلَّهِ ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهُمْ﴾ إذا ذُكِرَتْ آياتُ الرَّحْمَةِ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا قَوْلُ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التَّمامِ والقَلْبُ مِن خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ
وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ القُرْآنَ لَمّا كانَ في غايَةِ الجَزالَةِ والبَلاغَةِ، فَكانُوا إذا رَأوْا عَجْزَهم عَنْ مُعارَضَتِهِ اقْشَعَرَّتِ الجُلُودُ مِنهُ إعْظامًا لَهُ وتَعَجُّبًا مِن حُسْنِهِ وبَلاغَتِهِ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ عُدِّيَ تَلِينُ بِإلى لِتَضْمِينِهِ فِعْلًا يَتَعَدّى بِها، كَأنَّهُ قِيلَ: سَكَنَتْ واطْمَأنَّتْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ لَيِّنَةً غَيْرَ مُنْقَبِضَةٍ، ومَفْعُولُ ذِكْرِ اللَّهِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: إلى ذِكْرِ اللَّهِ رَحْمَتَهُ وثَوابَهُ وجَنَّتَهُ، وحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ.
قالَ قَتادَةُ: هَذا نَعْتُ أوْلِياءِ اللَّهِ نَعَتَهم بِأنَّها تَقْشَعِرُّ جُلُودُهم وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ، ولَمْ يَنْعَتْهم بِذَهابِ عُقُولِهِمْ والغَشَيانِ عَلَيْهِمْ إنَّما ذَلِكَ في أهْلِ البِدَعِ وهو مِنَ الشَّيْطانِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى الكِتابِ المَوْصُوفِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ، وهو مُبْتَدَأٌ، وهُدى اللَّهِ خَبَرُهُ أيْ: ذَلِكَ الكِتابُ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ أنْ يَهْدِيَهُ مِن عِبادِهِ، وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إلى ما وهَبَهُ اللَّهُ لِهَؤُلاءِ مِن خَشْيَةِ عَذابِهِ ورَجاءِ ثَوابِهِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ أيْ: يَجْعَلْ قَلْبَهُ قاسِيًا مُظْلِمًا غَيْرَ قابِلٍ لِلْحَقِّ ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يَهْدِيهِ الحَقَّ ويُخَلِّصُهُ مِنَ الضَّلالِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ مِن هادٍ بِغَيْرِ ياءٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِالياءِ.
Страница 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Аллах ниспослал наилучшее повествование - Писание, аяты которого сходны и повторяются. У тех, кто страшится своего Господа, от него по коже проходит дрожь. А потом их кожа и сердца смягчаются при поминании Аллаха. Это - верное руководство Аллаха, посредством которого Он ведет прямым путем того, кого пожелает. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Разве тот, кто в День воскресения будет лицом защищаться от ужасных мучений, равен верующему? Беззаконникам скажут: «Вкусите то, что вы приобретали!».
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
Аллах дал им вкусить позор в мирской жизни. А мучений в Последней жизни, несомненно, будет еще больше, если бы они только знали!
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
Мы уже привели для людей в этом Коране всевозможные притчи, чтобы они могли помянуть назидание.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
Мы ниспослали Коран, в котором нет неправды, на арабском языке, чтобы они устрашились.
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Аллах приводит в качестве притчи мужа, принадлежащего нескольким несговорчивым партнерам, и мужа, принадлежащего только одному человеку. Равны ли они в притче? Хвала надлежит Аллаху, но большинство их не знает этого.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Воистину, ты смертен, и они смертны.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.