Аз-Зумар 39:3
Толпы · Джуз 23 · Страница 458
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Воистину, чистая вера может быть посвящена одному Аллаху. А те, которые взяли себе вместо Него других покровителей и помощников, говорят: «Мы поклоняемся им только для того, чтобы они приблизили нас к Аллаху как можно ближе». Аллах рассудит их в том, в чем они расходились во мнениях. Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто лжет и не верует.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 39:3
ولَمّا أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِهَذا الأمْرِ؛ نادى بِاسْتِحْقاقِهِ لِذَلِكَ؛ وأنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ غَيْرَ حَقِّهِ؛ وأنَّ ذَلِكَ لا يُتَصَوَّرُ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ؛ فَقالَ - في جَوابِ مَن كَأنَّهُ قالَ: لِمَ مَنَعَهُ مِنَ الِالتِفاتِ إلى غَيْرِهِ؟ مُنادِيًا؛ إشارَةً إلى أنَّهُ لا مُكافِئَ لَهُ؛ فَلا يَسَعُ أحَدًا يَبْلُغُهُ هَذا النِّداءُ إلّا الخُضُوعُ طائِعًا؛ أوْ كارِهًا -: ﴿ألا لِلَّهِ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْلى؛ وحْدَهُ؛ ﴿الدِّينُ الخالِصُ﴾؛ لِأنَّهُ لَهُ الأمْرُ والخَلْقُ؛ لا يَشْرِكُهُ فِيهِ أحَدٌ؛ فَكَما تَفَرَّدَ بِأنْ خَلْقَكَ؛ وخَلَقَ كُلَّ ما لَكَ مِن شَيْءٍ؛ فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أنْ تُفْرِدَهُ بِالطّاعَةِ؛ ولِأنَّهُ إذا عَبَدَهُ أحَدٌ مُخْلِصًا؛ كَفاهُ كُلَّ شَيْءٍ؛ وأمّا غَيْرُهُ فَلَوْ أخْلَصَ لَهُ أحَدٌ لَمْ يُمْكِنْ أنْ يَكْفِيَهُ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ؛ فَضْلًا عَنْ كُلِّ شَيْءِ؛ والدِّينُ الَّذِي هو أهْلٌ لِلْإخْلاصِ هو الإسْلامُ؛ الَّذِي كانَ في كُلِّ مِلَّةٍ؛ المُنْبَنِي عَلى القَواعِدِ (p-٤٤٢)الخَمْسِ؛ المُثَبَّتَةِ بِالإخْلاصِ المَحْضِ؛ النّاشِئِ مِنَ المُراقَبَةِ في الأوامِرِ؛ والنَّواهِي؛ وجَمِيعِ ما يُرْضِي الشّارِعَ لِلدِّينِ؛ أوْ يُسْخِطُهُ؛ فَتَكُونُ جُمْلَتُهُ لِلَّهِ؛ مِن غَيْرِ شَهْوَةٍ ظاهِرَةٍ؛ أوْ باطِنَةٍ؛ في شُهْرَةٍ؛ ولا غَيْرِها؛ وإنَّما اسْتَحَقَّهُ - سُبْحانَهُ - دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأنَّهُ هو الَّذِي شَرَعَهُ؛ ولا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ؛ فَكَيْفَ يَشْرِكُهُ مَن لا أمْرَ لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ وأمّا ما كانَ فِيهِ أدْنى شِرْكٍ؛ فَهو رَدٌّ عَلى عامِلِهِ؛ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ؛ وهَذِهِ - كَما تَرى - مُناداةٌ لَعَمْرِي تَخْضَعُ لَها الأعْناقُ؛ فَتُنَكَّسُ الرُّؤُوسُ؛ ولا يُوجَدُ لَها جَوابٌ إلّا بِـ ”نَعَمْ وعِزَّتِهِ“؛ و”إي وكِبْرِيائِهِ وعَظَمَتِهِ“؛ قالَ القُشَيْرِيُّ: وما لِلْعَبْدِ فِيهِ نَصِيبٌ فَهو عَنِ الإخْلاصِ بَعِيدٌ؛ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ بِأمْرِهِ؛ فَإنَّهُ إذا أمَرَ العَبْدَ أنْ يَحْتَسِبَ الأجْرَ عَلى طاعَتِهِ؛ فَأطاعَهُ؛ لا يَخْرُجُ عَنْ الِاحْتِسابِ بِاحْتِسابِهِ أمْرَهُ فِيهِ؛ ولَوْلا هَذا لَما صَحَّ أنْ يَكُونَ في العالَمِ مُخْلِصٌ؛ قالَ ابْنُ بُرْجانَ: وذَلِكَ - أيْ: تَرْكُ الإخْلاصِ - كُلُّهُ مُوَلَّدٌ عَنْ حُبِّ البَقاءِ في الدُّنْيا؛ ونِسْيانِ لِقاءِ اللَّهِ (تَعالى)؛ ثُمَّ قالَ ما مَعْناهُ: إنَّ ذَلِكَ مِنَ الشِّرْكِ؛ وهو ثَلاثَةُ أنْواعٍ: شِرْكٌ في الإلَهِيَّةِ؛ وهو أنْ يَرى مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ؛ وهو شِرْكُ المَجُوسِ والمُجِسِّمَةِ؛ والوَثَنِيَّةِ؛ ويُضاهِيهِ غَلَطُ القَدَرِيَّةِ؛ الثّانِي شِرْكٌ في العِبادَةِ؛ بِالرِّياءِ؛ وإضافَةِ العَمَلِ إلى النَّفْسِ؛ والثّالِثُ الشِّرْكُ الخَفِيُّ؛ وهو الشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ؛ وهو أنْ يُخْفِيَ العَمَلَ؛ ويَخافَ مِن إظْهارِهِ؛ ويُحِبَّ لَوِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ؛ ومُدِحَ بِأسْرارِهِ؛ ومِن أحْسَنِ العَوْنِ عَلى الإخْلاصِ الحَياءُ مِنَ اللَّهِ؛ (p-٤٤٣)أنْ تَتَزَيَّنَ لِغَيْرِهِ بِعَمَلٍ ألْهَمَكَ إيّاهُ؛ وقَوّاكَ عَلَيْهِ؛ وخِلْتَ فِيهِ؛ وزَعَمْتَ تَطْلُبُ التَّقَرُّبَ إلَيْهِ؛ فَأتاكَ عَدُوُّهُ إبْلِيسُ؛ الَّذِي عاداهُ فِيكَ؛ فَتُطِيعَهُ فِيما يَضُرُّكَ؛ ولا يَنْفَعُكَ؛ فاسْتَعِنْ عَلى عِبادَتِكَ بِالسَّتْرِ؛ فاسْتُرْ حَسَناتِكَ؛ كَما تَسْتُرُ سَيِّئاتِكَ؛ فَإنَّ عَمَلَ السِّرِّ يَزِيدُ عَلى عَمَلِ العَلانِيَةِ سَبْعِينَ ضِعْفًا؛ وذَلِكَ كالشَّجَرَةِ؛ إذا ظَهَرَتْ عُرُوقُها ضَعُفَ شُرْبُها؛ وأضَرَّ بِها حَرارَةُ الهَواءِ؛ وبَرْدُهُ؛ وتَعَرَّضَتْ لِلْآفاتِ؛ مِن قَطْعٍ؛ ويَبَسٍ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ ولَمْ تَحْسُنْ فُرُوعُها؛ وخَفَّ ورَقُها؛ فَقَلَّ نَفْعُها؛ وإذا غاصَتْ عُرُوقُها غابَتْ عَنِ الآفاتِ؛ وأمِنَتِ القَطْعَ مِن أيْدِي النّاسِ؛ فَكَثُرَ شُرْبُها؛ فَجَرى ماؤُها فِيها؛ فَتَزايَدَتْ لِذَلِكَ فُرُوعُها؛ واخْضَرَّ ورَقُها؛ وكَثُرَ خَيْرُها؛ وطابَ ثَمَرُها لِجانِيها؛ فَكَذَلِكَ العَمَلُ إذا كانَتْ لَهُ أصُولٌ في القَلْبِ مَسْتُورَةٌ زَكا في نَفْسِهِ؛ وطُهُرَ مِنَ الأدْناسِ؛ وكَثُرَ خَيْرُهُ؛ وطابَ ثَوابُهُ لِعامِلِهِ؛ وإذا بَدا لَمْ يُؤْمَن عَلَيْهِ مِن أبْصارِ النّاظِرِينَ؛ وإذا خَفِيَ لَمْ يَبْقَ ما يُخافُ مِنهُ؛ إلّا العُجْبَ؛ ومَحَبَّةَ أنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ؛ وهي الشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ؛ ومِن قَوْلِهِمْ: ”مَن عَرَفَ اللَّهَ بَعْدَ الضَّلالَةِ؛ وعَرَفَ الإخْلاصَ بَعْدَ الرِّياءِ؛ وأنْزَلَ المَوْتَ حَقَّ مَنزِلَتِهِ؛ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ المَوْتِ والِاسْتِعْدادِ لَهُ بِما أمْكَنَهُ“؛ انْتَهى.
ولَمّا أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - عَمّا لَهُ وحْدَهُ؛ وكانَ مَحَطُّ أمْرِ الإنْسانِ؛ بَلْ جَمِيعِ الحَيَوانِ؛ عَلى الهِدايَةِ إلى مَصالِحِهِ؛ لِيَفْعَلَها؛ ومَفاسِدِهِ لِيَتْرُكَها؛ وأرْشَدَ (p-٤٤٤)السِّياقُ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ: فَمَن أخْلَصَ لَهُ الدِّينَ هَداهُ في جَمِيعِ أُمُورِهِ؛ وإنِ اشْتَدَّ الإشْكالُ؛ وتَراكَمَتْ وُجُوهُ الضَّلالِ؛ عَطَفَ عَلَيْهِ الإخْبارَ عَمَّنْ لَزِمَ الضَّلالَ؛ والغَيَّ؛ والمِحالَ؛ فَقالَ - مُحَذِّرًا مِن مِثْلِ حالِهِ؛ بِما حُكِمَ عَلَيْهِ في مَآلِهِ: ﴿والَّذِينَ﴾؛ ولَمّا كانَ الإنْسانُ مَفْطُورًا عَلى الخُضُوعِ لِلْمَلِكِ الدَّيّانِ؛ ولا يَلْتَفِتُ إلى غَيْرِهِ إلّا بِمُعالَجَةِ النَّفْسِ بِما لَها مِنَ الهَوى والطُّغْيانِ؛ عَبَّرَ بِصِيغَةِ الِافْتِعالِ؛ فَقالَ: ﴿اتَّخَذُوا﴾؛ أيْ: عالَجُوا عُقُولَهُمْ؛ حَتّى صَرَفُوها عَنِ اللَّهِ؛ فَأخَذُوا؛ ونَبَّهَهم عَلى خَطَئِهِمْ في رِضاهم بِالأدْنى عَلى الأعْلى؛ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن دُونِهِ﴾؛ ومَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ دُونَهُ؛ ﴿أوْلِياءَ﴾؛ أيْ: يَكِلُونَ إلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ؛ ويَدْخُلُ فِيهِمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أحْبارَهُمْ؛ ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ؛ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ تَفَرَّدَ بِخَلْقِهِمْ؛ ورِزْقِهِمْ.
ولَمّا كانَ مِنَ العَجَبِ العَجِيبِ فِعْلُهم هَذا؛ بَيَّنَ ما وجَّهُوا بِهِ فِعْلَهم لِيَكُونَ آيَةً بَيِّنَةً في أنَّهُ لا هُدى لَهُمْ؛ فَقالَ: ﴿ما﴾؛ أيْ: قائِلِينَ لِمَن أخْلَصُوا لَهُ الدِّينَ؛ إذا أنْكَرُوا عَلَيْهِمْ أنْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِهِ ولِيًّا: ما ﴿نَعْبُدُهُمْ﴾؛ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ؛ ﴿إلا لِيُقَرِّبُونا﴾؛ ونَبَّهَ - سُبْحانَهُ - عَلى بُعْدِهِمْ عَنِ الصَّوابِ بِالتَّعْبِيرِ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ؛ مَعَ حَرْفِ الغايَةِ؛ فَقالَ: ﴿إلى اللَّهِ﴾؛ الَّذِي لَهُ مَعاقِدُ العِزِّ؛ ومَجامِعُ العَظَمَةِ؛ تَقْرِيبًا عَظِيمًا؛ عَلى وجْهِ التَّدْرِيجِ؛ ويُزْلِفُونا إلَيْهِ ﴿زُلْفى﴾؛ أيْ: تَقْرِيبًا حَسَنًا؛ سَهْلًا؛ بَهِجًا؛ زائِدًا؛ نامِيًا؛ مُتَعالِيًا؛ قالَ القُشَيْرِيُّ: ولَمْ يَقُولُوا هَذا مِن قِبَلِ اللَّهِ؛ ولا بِإذْنِهِ؛ وإنَّما حَكَمُوا بِذَلِكَ مِن ذاتِ أنْفُسِهِمْ؛ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؛ وفي هَذا إشارَةٌ إلى ما يَفْعَلُهُ العَبْدُ (p-٤٤٥)مِنَ القُرْبِ بِنَشاطِ نَفْسِهِ؛ مِن غَيْرِ أنْ يَقْتَضِيَهُ حُكْمُ الوَقْتِ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ اتِّباعُ هَوًى؛ انْتَهى؛ والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ فِعْلَ التَّقْرِيبِ أوَّلًا؛ دَلِيلًا عَلى فِعْلِ الزَّلْفِ ثانِيًا؛ واسْمَ الزَّلْفِ ثانِيًا؛ دَلِيلًا عَلى الِاسْمِ مِنَ التَّقْرِيبِ أوَّلًا؛ وسِرُّهُ أنَّهم أرادُوا بِهَذا الِاعْتِذارَ المُسْكِتَ عَنْ قَبِيحِ صَنِيعِهِمْ؛ فَأتى - سُبْحانَهُ - في حِكايَتِهِ عَنْهم بِالتَّأْكِيدِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ؛ لِأنَّ الدَّلالَةَ عَلى المَعْنى بِلَفْظَيْنِ أجْدَرُ في ثَباتِهِ؛ وتَكْثِيرِهِ؛ مِن لَفْظٍ واحِدٍ؛ وبَدَأ بِأرْشَقِ الفِعْلَيْنِ؛ وأشْهَرِهِما؛ وأخَفِّهِما؛ وأوْضَحِهِما؛ وقَدْ خَسِرَ لَعَمْرِي غايَةَ الخَسارَةِ قَوْمٌ تَمَذْهَبُوا بِأقْبَحِ المَذاهِبِ؛ وجَعَلُوا عُذْرَهم هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي ذَمَّ اللَّهُ المُعْتَذِرَ بِها؛ وعَلى ذَلِكَ فَقَدْ راجَ اعْتِذارُهم بِها عَلى كَثِيرٍ مِنَ العُقُولِ؛ وهم أهْلُ الِاتِّحادِ؛ الَّذِينَ لا أسْخَفَ مِن عُقُولِهِمْ؛ ولا أجْمَدَ مِن أذْهانِهِمْ.
ولَمّا كانَ إنَّما مَحَطُّ دِينِهِمُ الهَوى؛ وكانَ كُلُّ مَن تَبِعَ الهَوى لا يَنْفَكُّ عَنْ الِاضْطِرابِ في نَفْسِهِ؛ فَكَيْفَ إذا كانَ مَعَهُ غَيْرُهُ؟! فَكَيْفَ إذا كانُوا كَثِيرًا؟! فَيَكْثُرَ الخِلافُ؛ والنِّزاعُ؛ وإنْ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ بِالفِعْلِ؛ كانَ بِالقُوَّةِ؛ ولِذَلِكَ كانَ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ مِمَّنْ يَعْبُدُ الأصْنامَ صَنَمٌ غَيْرُ صَنَمِ الأُخْرى؛ وكانَ بَعْضُ القَبائِلِ يَعْبُدُ الشِّعْرى؛ وبَعْضُهم يَعْبُدُ المَلائِكَةَ؛ وبَعْضُهم غَيْرَ ذَلِكَ؛ (p-٤٤٦)﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣]؛ نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ؛ مُهَدِّدًا لَهم بِقَوْلِهِ - مُخْبِرًا؛ مُؤَكِّدًا؛ لِأجْلِ إنْكارِهِمْ -: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ؛ ولَمّا لَمْ يُقَيِّدِ الحُكْمَ بِالقِيامَةِ؛ وكانُوا مُعْتَرِفِينَ بِأنَّ المَصائِبَ في الدُّنْيا مِنهُ؛ قالَ: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾؛ مِن غَيْرِ تَأْكِيدٍ آخَرَ؛ أيْ: بَيْنَ جَمِيعِ المُخالِفِينَ في الأدْيانِ؛ وغَيْرِها؛ مِنَ المُتَّخِذِينَ لِلْأوْلِياءِ مِن دُونِهِ؛ ومِنَ المُخْلِصِينَ؛ وغَيْرِهِمْ؛ فَلا بُدَّ أنْ يَنْصُرَ أهْلَ الحَقِّ عَلى جَمِيعِ أهْلِ الباطِلِ.
Страница 458
38:84
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤
Аллах сказал: «Вот истина! Я говорю только истину.
38:85
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥
Я непременно заполню Геенну тобою и всеми, кто последует за тобою».
38:86
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦
Скажи: «Я не прошу у вас за это никакого вознаграждения и не обременяю себя измышлениями.
38:87
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
Это - не что иное, как Напоминание для миров.
38:88
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨
А вы непременно узнаете весть о нем через определенное время».
سورة الزمر
Аз-Зумар
Толпы · мекканская · 75 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
39:1
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Мудрого.
39:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Мы ниспослали тебе Писание с истиной. Поклоняйся же Аллаху, очищая перед Ним веру.
39:3
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Воистину, чистая вера может быть посвящена одному Аллаху. А те, которые взяли себе вместо Него других покровителей и помощников, говорят: «Мы поклоняемся им только для того, чтобы они приблизили нас к Аллаху как можно ближе». Аллах рассудит их в том, в чем они расходились во мнениях. Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто лжет и не верует.
39:4
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
Если бы Аллах захотел иметь детей, то Он избрал бы из Своих творений того, кого бы пожелал. Пречист Он! Он - Аллах, Единственный, Всемогущий.
39:5
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
Он сотворил небеса и землю ради истины. Он обвивает ночью день и обвивает днем ночь. Он подчинил солнце и луну. Все они движутся к назначенному сроку. Воистину, Он - Могущественный, Всепрощающий.