Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 458

Аз-Зумар 39:3

Толпы · Джуз 23 · Страница 458

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Воистину, чистая вера может быть посвящена одному Аллаху. А те, которые взяли себе вместо Него других покровителей и помощников, говорят: «Мы поклоняемся им только для того, чтобы они приблизили нас к Аллаху как можно ближе». Аллах рассудит их в том, в чем они расходились во мнениях. Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто лжет и не верует.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:1–6

تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّمَرِ

وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ الزُّمَرِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ عَنْهُ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ الزُّمَرِ سِوى ثَلاثَةِ آياتٍ نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ ﴿ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣ - ٥٥] الثَّلاثَ الآياتِ.

وقالَ آخَرُونَ: إلى سَبْعِ آياتٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿قُلْ ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣ - ٥٩] إلى آخِرِ السَّبْعِ.

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَصُومُ حَتّى نَقُولَ ما يُرِيدُ أنْ يُفْطِرَ، ويُفْطِرَ حَتّى نَقُولَ ما يُرِيدُ أنْ يَصُومَ، وكانَ يَقْرَأُ في كُلِّ لَيْلَةٍ بَنِي إسْرائِيلَ والزُّمَرَ» .

وأخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْها بِلَفْظِ: «" كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - (p-١٢٧٤)لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ الزُّمَرَ وبَنِي إسْرائِيلَ» " .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: تَنْزِيلُ الكِتابِ ارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هو اسْمُ إشارَةٍ أيْ: هَذا تَنْزِيلٌ.

وقالَ أبُو حَيّانَ إنَّ المُبْتَدَأ المُقَدَّرَ لَفْظُ " هو " لَيَعُودُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [ص: ٨٧]، كَأنَّهُ قِيلَ: وهَذا الذِّكْرُ ما هو ؟ فَقِيلَ: هو تَنْزِيلُ الكِتابِ، وقِيلَ: ارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ الجارُّ والمَجْرُورُ بَعْدَهُ أيْ: تَنْزِيلٌ كائِنٌ مِنَ اللَّهِ، وإلى هَذا ذَهَبَ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ.

قالَ الفَرّاءُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِمَعْنى هَذا تَنْزِيلٌ، وأجازَ الفَرّاءُ والكِسائِيُّ النَّصْبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيِ: اتَّبِعُوا أوِ اقْرَءُوا تَنْزِيلَ الكِتابِ.

وقالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلى الإغْراءِ أيِ: الزَمُوا، والكِتابُ هو القُرْآنُ، وقَوْلُهُ: مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ صِلَةٌ لِلتَّنْزِيلِ، أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ عَمِلَ فِيهِ اسْمُ الإشارَةِ المُقَدَّرُ.

﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ الباءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالإنْزالِ أيْ: أنْزَلْناهُ بِسَبَبِ الحَقِّ، ويَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِنَ الفاعِلِ أيْ: مُتَلَبِّسِينَ بِالحَقِّ، أوْ مِنَ المَفْعُولِ أيْ: مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ، والمُرادُ كُلُّ ما فِيهِ مِن إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ وأنْواعِ التَّكالِيفِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ: لَمْ نُنْزِلْهُ باطِلًا لِغَيْرِ شَيْءٍ.

﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، وانْتِصابُ ( مُخْلِصًا ) عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " اعْبُدْ "، والإخْلاصُ أنْ يَقْصِدَ العَبْدُ بِعَمَلِهِ وجْهَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، والدِّينُ العِبادَةُ والطّاعَةُ، ورَأْسُها تَوْحِيدُ اللَّهِ وأنَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " الدِّينَ " بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ( مُخْلِصًا ) .

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِرَفْعِهِ عَلى أنَّ ( مُخْلِصًا ) مُسْنَدٌ إلى ( الدِّينَ ) عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ.

قِيلَ: وكانَ عَلَيْهِ أنْ يَقْرَأ ( مُخْلِصًا ) بِفَتْحِ اللّامِ.

وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى وُجُوبِ النِّيَّةِ وإخْلاصِها عَنِ الشَّوائِبِ؛ لِأنَّ الإخْلاصَ مِنَ الأُمُورِ القَلْبِيَّةِ الَّتِي لا تَكُونُ إلّا بِأعْمالِ القَلْبِ، وقَدْ جاءَتِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ أنَّ مَلاكَ الأمْرِ في الأقْوالِ والأفْعالِ النِّيَّةُ، كَما في حَدِيثِ «إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ»، وحَدِيثِ «لا قَوْلَ ولا عَمَلَ إلّا بِنِيَّةٍ» .

وجُمْلَةُ ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِنَ الأمْرِ بِالإخْلاصِ أيْ: إنِ الدِّينَ الخالِصَ مِن شَوائِبِ الشِّرْكِ وغَيْرِهِ هو لِلَّهِ، وما سِواهُ مِنَ الأدْيانِ فَلَيْسَ بِدِينِ اللَّهِ الخالِصِ الَّذِي أمَرَ بِهِ.

قالَ قَتادَةُ: الدِّينُ الخالِصُ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ لَمّا أمَرَ - سُبْحانَهُ - بِعِبادَتِهِ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ وأنَّ الدِّينَ الخالِصَ لَهُ لا لِغَيْرِهِ بَيَّنَ بُطْلانَ الشِّرْكِ الَّذِي هو مُخالِفٌ لِلْإخْلاصِ والمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ المُشْرِكِينَ، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ قَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾، وجُمْلَةُ ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العِلَلِ، والمَعْنى: والَّذِينَ لَمْ يُخْلِصُوا العِبادَةَ لِلَّهِ، بَلْ شابُوها بِعِبادَةِ غَيْرِهِ قائِلِينَ: ما نَعْبُدُهم لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ تَقْرِيبًا والضَّمِيرُ في ( نَعْبُدُهم ) راجِعٌ إلى الأشْياءِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها مِنَ المَلائِكَةِ وعِيسى والأصْنامِ، وهُمُ المُرادُونَ بِالأوْلِياءِ. والمُرادُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ الشَّفاعَةُ، كَما حَكاهُ الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ.

قالَ قَتادَةُ: كانُوا إذا قِيلَ لَهم: مَن رَبُّكم وخالِقُكم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ؟ قالُوا: اللَّهُ، فَيُقالُ لَهم: ما مَعْنى عِبادَتِكم لِلْأصْنامِ ؟ قالُوا: لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى ويَشْفَعُوا لَنا عِنْدَهُ.

قالَ الكَلْبِيُّ: جَوابُ هَذا الكَلامِ قَوْلُهُ في سُورَةِ الأحْقافِ: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً﴾ [الأحقاف: ٢٨]، والزُّلْفى اسْمٌ أُقِيمَ مَقامَ المَصْدَرِ، كَأنَّهُ قالَ: إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ تَقْرِيبًا.

وفِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ " قالُوا ما نَعْبُدُهم " ومَعْنى ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهم﴾ أيْ: بَيْنَ أهْلِ الأدْيانِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُجازِي كُلًّا بِما يَسْتَحِقُّهُ، وقِيلَ: بَيْنَ المُخْلِصِينَ لِلدِّينِ وبَيْنَ الَّذِينَ لَمْ يُخْلِصُوا، وحُذِفَ الأوَّلُ لِدَلالَةِ الحالَةِ عَلَيْهِ، ومَعْنى ﴿فِي ما هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ في الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الدِّينِ بِالتَّوْحِيدِ والشِّرْكِ، فَإنَّ كُلَّ طائِفَةٍ تَدَّعِي أنَّ الحَقَّ مَعَها ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ أيْ: لا يُرْشِدُ لِدِينِهِ ولا يُوَفِّقُ لِلِاهْتِداءِ إلى الحَقِّ مَن هو كاذِبٌ في زَعْمِهِ أنَّ الآلِهَةَ تُقَرِّبُهُ إلى اللَّهِ وكَفَرَ بِاتِّخاذِها آلِهَةً وجَعْلِها شُرَكاءَ لِلَّهِ، والكُفّارُ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ تَدُلُّ عَلى أنَّ كُفْرَ هَؤُلاءِ قَدْ بَلَغَ إلى الغايَةِ.

وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ " كَذّابٌ " عَلى صِيغَةِ المُبالَغَةِ كَكُفّارٍ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أنَسٍ.

﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا لاصْطَفى﴾ هَذا مُقَرَّرٌ لِما سَبَقَ مِن إبْطالِ قَوْلِ المُشْرِكِينَ بِأنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ لِتَضَمُّنِهُ اسْتِحالَةَ الوَلَدِ في حَقِّهِ - سُبْحانَهُ - عَلى الإطْلاقِ، فَلَوْ أرادَ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا لامْتَنَعَ اتِّخاذُ الوَلَدِ حَقِيقَةً ولَمْ يَتَأتَّ ذَلِكَ إلّا بِأنْ يَصْطَفِيَ مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ أيْ: يَخْتارُ مِن جُمْلَةِ خَلْقِهِ ما يَشاءُ أنْ يَصْطَفِيَهُ، إذْ لا مَوْجُودَ سِواهُ إلّا وهو مَخْلُوقٌ لَهُ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ المَخْلُوقُ ولَدًا لِلْخالِقِ لِعَدَمِ المُجانَسَةِ بَيْنَهُما، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يَصْطَفِيَهُ عَبْدًا كَما يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِالِاصْطِفاءِ مَكانَ (p-١٢٧٥)الِاتِّخاذِ، فَمَعْنى الآيَةِ: لَوْ أرادَ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا لَوَقَعَ مِنهُ شَيْءٌ لَيْسَ هو مِنَ اتِّخاذِ الوَلَدِ، بَلْ إنَّما هو مِنَ الِاصْطِفاءِ لِبَعْضِ مَخْلُوقاتِهِ، ولِهَذا نَزَّهَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهُ عَنِ اتِّخاذِ الوَلَدِ عَلى الإطْلاقِ فَقالَ: سُبْحانَهُ أيْ: تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿هُوَ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ مُبَيِّنَةٌ لِتَنَزُّهِهِ بِحَسْبِ الصِّفاتِ بَعْدَ تَنَزُّهِهِ بِحَسْبِ الذّاتِ أيْ: هو المُسْتَجْمِعُ لِصِفاتِ الكَمالِ المُتَوَحِّدُ في ذاتِهِ فَلا مُماثِلَ لَهُ القَهّارُ لِكُلِّ مَخْلُوقاتِهِ، ومَن كانَ مُتَّصِفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ اسْتَحالَ وُجُودُ الوَلَدِ في حَقِّهِ. لِأنَّ الوَلَدَ مُماثِلٌ لِوالِدِهِ ولا مُماثِلَ لَهُ - سُبْحانَهُ -، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ - ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ [الأنبياء: ١٧] .

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - كَوْنَهُ مُنَزَّهًا عَنِ الوَلَدِ بِكَوْنِهِ إلَهًا واحِدًا قَهّارًا ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ مِن صِفاتِهِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: لَمْ يَخْلُقْهُما باطِلًا لِغَيْرِ شَيْءٍ، ومَن كانَ هَذا الخَلْقُ العَظِيمُ خَلْقَهُ اسْتَحالَ أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ أوْ صاحِبَةٌ أوْ ولَدٌ.

ثُمَّ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ تَصَرُّفِهِ في السَّماواتِ والأرْضِ فَقالَ ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ التَّكْوِيرُ في اللُّغَةِ طَرْحُ الشَّيْءِ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ. يُقالُ: كَوَّرَ المَتاعَ: إذا ألْقى بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ، ومِنهُ كَوَّرَ العِمامَةَ، فَمَعْنى تَكْوِيرِ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ تَغْشِيَتُهُ إيّاهُ حَتّى يَذْهَبَ ضَوْءُهُ، ومَعْنى تَكْوِيرِ النَّهارِ عَلى اللَّيْلِ: تَغْشِيَتُهُ إيّاهُ حَتّى تَذْهَبَ ظُلْمَتُهُ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف: ٥٤] هَكَذا قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ.

وقالَ الضَّحّاكُ أيْ: يُلْقِي هَذا عَلى هَذا، وهَذا عَلى هَذا، وهو مُقارِبٌ لِلْقَوْلِ الأوَّلِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 458

СадДжуз 23 · Страница 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

Аллах сказал: «Вот истина! Я говорю только истину.

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

Я непременно заполню Геенну тобою и всеми, кто последует за тобою».

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Скажи: «Я не прошу у вас за это никакого вознаграждения и не обременяю себя измышлениями.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

Это - не что иное, как Напоминание для миров.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

А вы непременно узнаете весть о нем через определенное время».

سورة الزمر

Аз-Зумар

Толпы · мекканская · 75 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Мудрого.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Мы ниспослали тебе Писание с истиной. Поклоняйся же Аллаху, очищая перед Ним веру.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Воистину, чистая вера может быть посвящена одному Аллаху. А те, которые взяли себе вместо Него других покровителей и помощников, говорят: «Мы поклоняемся им только для того, чтобы они приблизили нас к Аллаху как можно ближе». Аллах рассудит их в том, в чем они расходились во мнениях. Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто лжет и не верует.

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

Если бы Аллах захотел иметь детей, то Он избрал бы из Своих творений того, кого бы пожелал. Пречист Он! Он - Аллах, Единственный, Всемогущий.

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

Он сотворил небеса и землю ради истины. Он обвивает ночью день и обвивает днем ночь. Он подчинил солнце и луну. Все они движутся к назначенному сроку. Воистину, Он - Могущественный, Всепрощающий.

Аш-ШауканиТафсир · 39:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English