Аз-Зумар 39:30
Толпы · Джуз 23 · Страница 461
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Воистину, ты смертен, и они смертны.
Тафсир · на арабском
Дарвиш
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 39:29–32
اللغة:
(مُتَشاكِسُونَ) : متنازعون مختلفون قال الزمخشري:
«والتشاكس والتشاخس الاختلاف تقول: تشاكست أحواله وتشاخست أسنانه» وفي المختار: «رجل شكس بوزن فلس أي صعب الخلق وقوم شكس بوزن قفل وبابه سلم وحكى الفراء شكس بكسر الكاف وهو القياس قلت: وقوله تعالى: فيه شركاء متشاكسون أي مختلفون عسرو الأخلاق» وفي الصحاح: «رجل شكس بالتسكين أي صعب الخلق وقوم شكس مثل رجل صدق وقوم صدق وقد شكس بالكسر من باب سلم شكاسة وحكى الفراء: رجل شكس بكسر الكاف وهو القياس» .
وللشين والسين إذا كانتا فاء ولاما للكلمة خاصة الصلابة والامتناع وسوء الخلق: يقال شئس كفرح أي صلب فهو شئس وشأس، والشحس بالفتح شجر مثل العتم إلا أنه أطول ولا تتخذ منه القسي ليبسه، والشخس الاضطراب والاختلاف وقد تقدم، والشرس محركة سوء الخلق وشدة الخلاف كالشراسة والأشرس الجريء في القتال والأسد وهذا جمل لم يشرس أي لم يرض، والشس الأرض الصلبة كأنها حجر واحد، والشطس: الدهاء والعلم به والشطسي كجمحيّ الرجل المنكر المارد الداهية، والشمس معروفة وليس هناك أمنع منها وشمس الفرس شموسا وشماسا منع ظهره فهو شامس وشموس والشموس الخمر لأنه تجعل شاربها شموسا، والشموس محركة: النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا كالتشاوس. وهذا من غريب أمر لغتنا الشريفة.
(سَلَماً) : مصدر سلم وقرىء سالما على أنه اسم فاعل أي خالصا.
الإعراب:
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا) كلام مستأنف مسوق لتمثيل من يعبد آلهة كثيرة ومن يعبد إلها واحدا. وضرب الله فعل وفاعل ومثلا مفعول به ورجلا بدل من مثلا وقد تقدم إعراب نظيره، وقال الكسائي: انتصب رجلا على إسقاط الخافض أي مثلا في رجل. وفيه خبر مقدم وشركاء مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صفة رجلا ومتشاكسون نعت لشركاء ورجلا عطف على رجلا وسلما نعت بالمصدر على سبيل المبالغة ولرجل متعلقان بالمصدر وهو حرف استفهام ويستويان فعل مضارع وفاعل ومثلا تمييز محول عن الفاعل أي لا يستوي مثلهما وأفرد التمييز لاقتصاره عليه في الأول وقرىء مثلين لمطابقة حالي الرجلين.
(الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الحمد مبتدأ ولله خبر والجملة الاسمية معترضة لأن قوله بل أكثرهم لا يعلمون إضراب انتقالي مرتبط بقوله هل يستويان وأكثرهم مبتدأ وجملة لا يعلمون خبر.
(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) جملة مستأنفة مسوقة للرد عليهم فقد كانوا يتربصون موته ويستبطئونه فأخبر الله تعالى أن الموت يعمهم جميعا فلا معنى للتربص والاستبطاء ولا مبرر لشماتة فان بفان، وإنك ميت إن واسمها وخبرها وإنهم ميتون عطف على ما تقدم وسيأتي مزيد من الكلام على هذه الآية في باب البلاغة. (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وان واسمها ويوم القيامة ظرف متعلق بيختصمون وعند ربكم ظرف متعلق بمحذوف حال وسيأتي معنى الاختصام في باب الفوائد. (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ) الفاء عاطفة ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ومعناه النفي أي لا أحد وممن متعلقان بأظلم وجملة كذب على الله صلة من وكذب بالصدق عطف على كذب على الله وإذ جاءه ظرف متعلق لكذب بالصدق أي كذب بالقرآن وقت مجيئه وجملة جاءه في محل جر بإضافة الظرف إليها.
(أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ) الهمزة للاستفهام التقريري وليس فعل ماض ناقص وفي جهنم خبرها المقدم ومثوى اسمها المؤخر وللكافرين صفة لمثوى أو بنفس مثوى لأنه اسم مكان من ثوى أي أقام.
البلاغة:
1- فن المثل:
في قوله «ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء» الآية فن إرسال المثل فقد شبه حال من يعبد آلهة شتى بمملوك اشترك فيه شركاء شجر بينهم خلاف شديد وخصام مبين وهم يتجاذبونه ويتعاورونه في شتى آرابهم ومتباين أهوائهم فهو يقف متحيرا لا يدري لأيهم ينحاز ولأيّهم ينصاع وأيهم أجدر بأن يطيعه وحال من يعبد إلها واحدا فهو متوفر على خدمته يلبي كل حاجاته ويصيخ سمعا لكل ما ينتدبه إليه ويطلبه منه.
2- الفرق بين ميت وميّت:
قال الفراء: «الميت بالتشديد من لم يمت وسيموت والميت بالتخفيف من فارقته الروح» ولذلك لم يخفف في الآية لأنه لمّا يمت ولمّا يموتوا بالنسبة لنزول الآية، وقال الزمخشري: «والفرق بين الميت والمائت أن الميت صفة لازمة كالسيد وأما المائت فصيغة حادثة تقول زيد مائت غدا كما تقول سائد غدا أي سيموت وسيسود وإذا قلت زيد ميت فكما تقول حي في نقيضه فيما يرجع إلى اللزوم والثبوت والمعنى في قوله: إنك ميت وإنهم ميتون إنك وإياهم وإن كنتم أحياء فأنتم في عداد الموتى لأنّ ما هو كائن فكأن قد مات» .
الفوائد:
وهذه نبذة لا مندوحة عن إيرادها في معنى الاختصام: فقد جاء عن عبد الله بن الزبير قال: لما نزلت: ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال الزبير يا رسول الله أتكون علينا الخصومة؟ بعد الذي بيننا في الدنيا قال نعم فقال: إن الأمر إذن لشديد» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وقال ابن عمر رضي الله عنهما عشنا برهة من الدهر وكنا نرى أن هذه الآية نزلت في أهل الكتابين: ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قلنا: كيف نختصم وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم هذا هو.
وعن أبي بكرة قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قال القسطلاني في شرحه: أي فضرب كل واحد منهما الآخر إذا كان قتالهما بلا تأويل، بل على عداوة دنيوية أو طلب ملك مثلا فأما من قاتل أهل البغي أو دفع الصائل فقتل فلا، أما إذا كانا صحابيين فأمرهما عن اجتهاد لإصلاح الدين وفيه أن من عزم على المعصية أثم وإن لم يفعلها. وفي رواية إذا المسلمان جمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على حرف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا قال: فقلنا أو قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه، رواه البخاري ومسلم، قال العلماء: معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين وإن شاء عفا عنهما فلم يعاقبهما أصلا وقيل: هو محمول على من استحل ذلك، وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نصر الحق وقتال الباغين واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد بل ثبت أنه يؤجر أجرا واحدا وان المصيب يؤجر أجرين وجعل هؤلاء الوعيد المذكور في الحديث على من قاتل بغير تأويل سائغ بل بمجرد طلب الملك.
وقد أخرج البزّار في حديث «القاتل والمقتول في النار» زيادة تبين المراد وهي: «إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار» ويؤيده ما أخرجه مسلم بلفظ: «لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قتل؟ ولا المقتول فيم قتل؟ فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج: القاتل والمقتول في النار» هذا والكلام في هذا الباب طويل يرجع فيه إلى المطولات لأنه خارج عن نطاق هذا الكتاب.
Страница 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Аллах ниспослал наилучшее повествование - Писание, аяты которого сходны и повторяются. У тех, кто страшится своего Господа, от него по коже проходит дрожь. А потом их кожа и сердца смягчаются при поминании Аллаха. Это - верное руководство Аллаха, посредством которого Он ведет прямым путем того, кого пожелает. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Разве тот, кто в День воскресения будет лицом защищаться от ужасных мучений, равен верующему? Беззаконникам скажут: «Вкусите то, что вы приобретали!».
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
Аллах дал им вкусить позор в мирской жизни. А мучений в Последней жизни, несомненно, будет еще больше, если бы они только знали!
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
Мы уже привели для людей в этом Коране всевозможные притчи, чтобы они могли помянуть назидание.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
Мы ниспослали Коран, в котором нет неправды, на арабском языке, чтобы они устрашились.
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Аллах приводит в качестве притчи мужа, принадлежащего нескольким несговорчивым партнерам, и мужа, принадлежащего только одному человеку. Равны ли они в притче? Хвала надлежит Аллаху, но большинство их не знает этого.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Воистину, ты смертен, и они смертны.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.