Аз-Зумар 39:31
Толпы · Джуз 23 · Страница 461
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 39:23–31
(p-٤٢٣)﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وقِيلَ لِلظّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ .
«عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ قَوْمًا مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنا بِأحادِيثَ حِسانٍ، وبِأخْبارِ الدَّهْرِ، فَنَزَلَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾» .
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ الصَّحابَةَ مَلَئُوا مَكَّةَ، فَقالُوا لَهُ: حَدِّثْنا، فَنَزَلَتْ.
والِابْتِداءُ بِاسْمِ اللَّهِ، وإسْنادُ نَزَّلَ لِضَمِيرِهِ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ فِيهِ تَفْخِيمٌ لِلْمُنَزَّلِ ورَفْعٌ مِنهُ، كَما تَقُولُ: المَلِكُ أكْرَمَ فُلانًا، هو أفْخَمُ مِن: أكْرَمَ المَلِكُ فُلانًا. وحِكْمَةُ ذَلِكَ البَداءَةُ بِالأشْرَفِ مِن تَذَكُّرِ ما تُسْنَدُ إلَيْهِ، وهو كَثِيرٌ في القُرْآنِ، كَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ [الحج: ٧٥]، و(كِتابًا) بَدَلٌ مِن (أحْسَنَ الحَدِيثِ) . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ حالًا. انْتَهى.
وكانَ بِناءً عَلى أنَّ (أحْسَنَ الحَدِيثِ) مَعْرِفَةٌ لِإضافَتِهِ إلى مَعْرِفَةٍ. وأفْعَلُ التَّفْضِيلِ، إذا أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةٍ، فِيهِ خِلافٌ. فَقِيلَ: إضافَتُهُ مَحْضَةٌ، وقِيلَ: غَيْرُ مَحْضَةٍ. و(مُتَشابِهًا): مُطْلَقٌ في مُشابَهَةِ بَعْضِهِ بَعْضًا. فَمَعانِيهِ مُتَشابِهَةٌ، لا تَناقُضَ فِيها ولا تَعارُضَ، وألْفاظُهُ في غايَةِ الفَصاحَةِ والبَلاغَةِ والتَّناسُبِ، بِحَيْثُ أعْجَزَتِ العُظَماءَ والبُلَغاءَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿مَثانِيَ﴾، بِفَتْحِ الياءِ؛ وهِشامٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بِشْرٍ: بِسُكُونِ الياءِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا، وسَكَّنَ الياءَ عَلى قَوْلِ مَن يُسَكِّنُ الياءَ في كُلِّ الأحْوالِ، لِانْكِسارِ ما قَبْلَها اسْتِثْقالًا لِلْحَرَكَةِ عَلَيْها. و﴿مَثانِيَ﴾ يَظْهَرُ أنَّهُ جَمْعُ مَثْنًى، ومَعْناهُ: مَوْضِعُ تَثْنِيَةِ القَصَصِ والأحْكامِ والعَقائِدِ والوَعْدِ والوَعِيدِ. وقِيلَ: يُثَنِّي في الصَّلاةِ بِمَعْنى: التَّكْرِيرِ والإعادَةِ. انْتَهى.
ووَصَفَ المُفْرَدَ بِالجَمْعِ؛ لِأنَّ فِيهِ تَفاصِيلَ، وتَفاصِيلُ الشَّيْءِ جُمْلَتُهُ. ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: القُرْآنُ سُوَرٌ وآياتٌ ؟ فَكَذَلِكَ تَقُولُ: أحْكامٌ ومَواعِظُ مُكَرَّراتٌ، وأصْلُهُ كِتابًا مُتَشابِهًا فُصُولًا مَثانِيَ، حُذِفَ المَوْصُوفُ وأُقِيمَتْ صِفَتُهُ مَقامَهُ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ مِن بابِ: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وُثَوْبٌ أخْلاقٌ، وأنْ يَكُونَ تَمْيِيزًا عَنْ: مُتَشابِهًا، فَيَكُونُ مَنقُولًا مِنَ الفاعِلِ، أيْ: مُتَشابِهًا مَثانِيهِ.
كَما تَقُولُ: رَأيْتُ رَجُلًا حَسَنًا شَمائِلَ، وفائِدَةُ تَثْنِيَتِهِ وتَكُرُّرِهِ رُسُوخُهُ في النُّفُوسِ، إذْ هي أنْفَرُ شَيْءٍ عَنْ سَماعِ الوَعْظِ والنَّصِيحَةِ.
والظّاهِرُ حَمْلُ القُشَعْرِيرَةِ عَلى الحَقِيقَةِ، إذْ هو مَوْجُودٌ عِنْدَ الخَشْيَةِ، مَحْسُوسٌ يُدْرِكُهُ الإنْسانُ مِن نَفْسِهِ، وهو حاصِلٌ مِنَ التَّأثُّرِ القَلْبِيِّ. وقِيلَ: هو تَمْثِيلُ تَصْوِيرٍ لِإفْراطِ خَشْيَتِهِمْ، والمَعْنى: أنَّهُ حِينَ يَسْمَعُونَهُ يُتْلى ما فِيهِ مِن آياتِ الوَعِيدِ، عَرَتْهم خَشْيَةٌ تَنْقَبِضُ مِنها جُلُودُهم.
ثُمَّ إذا ذَكَرُوا اللَّهَ ورَحْمَتَهُ لانَتْ جُلُودُهم، أيْ: زالَ عَنْها ذَلِكَ التَّقَبُّضُ النّاشِئُ عَنْ خَشْيَةِ القُلُوبِ بِزَوالِ الخَشْيَةِ عَنْها، وضَمَّنَ تَلِينُ مَعْنى تَطْمَئِنُّ جُلُودُهم لَيِّنَةً غَيْرَ مُنْقَبِضَةٍ، وقُلُوبُهم راجِيَةٌ غَيْرُ خاشِيَةٍ، ولِذَلِكَ عَدّاهُ بِإلى.
وكانَ في ذِكْرِ القُلُوبِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ دَلِيلٌ عَلى تَأثُّرِها عِنْدَ السَّماعِ، فاكْتَفى بِقُشَعْرِيرَةِ الجُلُودِ عَنْ ذِكْرِ خَشْيَةِ القُلُوبِ لِقِيامِ المُسَبَّبِ مَقامَ السَّبَبِ. فَلَمّا ذَكَرَ اللِّينَ ذَكَرَهُما، وفي ذِكْرِ اللِّينِ دَلِيلٌ عَلى المَحْذُوفِ الَّذِي هو رَحْمَةُ اللَّهِ، كَما كانَ في قَوْلِهِ: (إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم)، دَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: (وجِلَتْ) عَنْ ذِكْرِ المَحْذُوفِ، أيْ: إذا ذُكِرَ وعِيدُ اللَّهِ وبَطْشُهُ. وقالَ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلَبِ: قالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«مَنِ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ تَحاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَما يَتَحاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ اليابِسَةِ ورَقُها“» .
وقالَ ابْنُ عُمَرَ: وقَدْ رَأى ساقِطًا مِن سَماعِ القُرْآنِ، فَقالَ: إنّا لِنَخْشى اللَّهَ، وما نُسْقِطُ، هَؤُلاءِ يَدْخُلُ الشَّيْطانُ في جَوْفِ أحَدِهِمْ.
وقالَتْ أسْماءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدْمَعُ أعْيُنُهم وتَقْشَعِرُّ جُلُودُهم عِنْدَ سَماعِ القُرْآنِ، قِيلَ لَها: إنَّ قَوْمًا اليَوْمَ إذا اسْمِعُوا القُرْآنَ خَرَّ أحَدُهم مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَقالَتْ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.
وقالَ ابْنُ سِيرِينَ: بَيْنَنا وبَيْنَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُصْرَعُونَ عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ أنْ يُجْعَلَ أحَدُهم عَلى حائِطٍ باسِطًا رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُقْرَأُ عَلَيْهِ القُرْآنُ كُلُّهُ، فَإنْ رَمى بِنَفْسِهِ فَهو صادِقٌ. والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى (p-٤٢٤)الكِتابِ، أوْ إلى ذَيْنِكَ الوَصْفَيْنِ مِنَ الِاقْشِعْرارِ واللِّينِ، أيْ: أثَرُ هُدى اللَّهِ.
﴿أفَمَن يَتَّقِي﴾ أيْ: يَسْتَقْبِلُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎سَقَطَ النَّصِيفُ ولَمْ تُرِدْ إسْقاطَهُ فَتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا بِاليَدِ
أيْ: اسْتَقْبَلَتْنا بِيَدِها لِتَقِيَ بِيَدِها وجْهَها أنْ يُرى.
والظّاهِرُ حَمْلُ ﴿بِوَجْهِهِ﴾ عَلى حَقِيقَتِهِ. لَمّا كانَ يُلْقى في النّارِ مَغْلُولَةً يَداهُ إلى رِجْلَيْهِ مَعَ عُنُقِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ما يَتَّقِي بِهِ النّارَ إلّا وجْهَهُ.
قالَ مُجاهِدٌ: يُجَرُّ عَلى وجْهِهِ في النّارِ، ويَجُوزُ أنْ يُعَبَّرَ بِالوَجْهِ عَنِ الجُمْلَةِ. وقِيلَ: المَعْنى وصْفُ كَثْرَةِ ما يَنالُهم مِنَ العَذابِ، يَتَّقِيهِ أوَّلًا بِجَوارِحِهِ، فَيَتَزَيَدُ حَتّى يَتَّقِيَهُ بِوَجْهِهِ الَّذِي هو أشْرَفُ جَوارِحِهِ، وفِيهِ جَوابٌ، وهو غايَةُ العَذابِ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا المَعْنى عِنْدِي أبْيَنُ بَلاغَةً. في هَذا المِضْمارِ يَجْرِي قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎يَلْقى السُّيُوفَ بِوَجْهِهِ وبِنَحْرِهِ ∗∗∗ ويُقِيمُ هامَتَهُ مَقامَ المِغْفَرِ
لِأنَّهُ إنَّما أرادَ عِظَمَ جُرْأتِهِ عَلَيْها، فَهو يَلْقاها بِكُلِّ مِجَنٍّ، وبِكُلِّ شَيْءٍ عَنْهُ، حَتّى بِوَجْهِهِ وبِنَحْرِهِ. انْتَهى.
و(سُوءَ العَذابِ): أشَدَّهُ، وخَبَرُ مَن مَحْذُوفٌ قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَمَن أمِنَ العَذابَ، وابْنُ عَطِيَّةَ: كالمُنَعَّمِينَ في الجَنَّةِ.
﴿وقِيلَ لِلظّالِمِينَ﴾ أيْ: قالَ ذَلِكَ خَزَنَةُ النّارِ، (ذُوقُوا ما كُنْتُمْ) أيْ: وبالَ ما كُنْتُمْ (تَكْسِبُونَ) مِنَ الأعْمالِ السَّيِّئَةِ.
(كَذَّبَ الَّذِينَ مِنَ قَبْلِهِمْ): تَمْثِيلٌ لِ قُرَيْشٍ بِالأُمَمِ الماضِيَةِ، وما آلَ إلَيْهِ أمْرُهم مِنَ الهَلاكِ.
﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾: مِنَ الجِهَةِ الَّتِي لا يَشْعُرُونَ أنَّ العَذابَ يَأْتِيهِمْ مِنَ قِبَلِها، ولا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ أنَّ الشَّرَّ يَأْتِيهِمْ مِنها.
كانُوا في أمْنٍ وغِبْطَةٍ وسُرُورٍ، فَإذا هم مُعَذَّبُونَ مَخْزِيُّونَ ذَلِيلُونَ في الدُّنْيا مِن مَمْسُوخٍ ومَقْتُولٍ ومَأْسُورٍ ومَنفِيٍّ.
ثُمَّ أخْبَرَ أنَّ ما أُعِدَّ لَهم في الآخِرَةِ أعْظَمُ. وانْتَصَبَ (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) عَلى الحالِ، وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، والحالُ في الحَقِيقَةِ هو (عَرَبِيًّا)، و(قُرْآنًا) تَوْطِئَةٌ لَهُ. وقِيلَ: انْتَصَبَ عَلى المَدْحِ، ونَفى عَنْهُ العِوَجَ؛ لِأنَّهُ مُسْتَقِيمٌ بَرِيءٌ مِنَ الِاخْتِلافِ والتَّناقُضِ.
وقالَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ: غَيْرُ مُضْطَرِبٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: غَيْرُ مُخْتَلِفٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: غَيْرُ ذِي لَبْسٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وقِيلَ: غَيْرُ ذِي لَحْنٍ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): فَهَلّا قِيلَ مُسْتَقِيمًا أوْ غَيْرَ مُعْوَجٍّ ؟ (قُلْتُ): فِيهِ فائِدَتانِ: إحْداهُما: نَفْيُ أنْ يَكُونَ فِيهِ عِوَجٌ قَطُّ، كَما قالَ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١] .
والثّانِي: أنَّ لَفْظَ العِوَجِ مُخْتَصٌّ بِالمَعانِي دُونَ الأعْيانِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالعِوَجِ: الشَّكُّ واللَّبْسُ، وأنْشَدَ:
؎وقَدْ أتاكَ يَقِينًا غَيْرُ ذِي عِوَجِ ∗∗∗ مِنَ الإلَهِ وقَوْلٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ. انْتَهى
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ ضَرَبَ في القُرْآنِ (مِن كُلِّ مَثَلٍ): أيْ مُحْتاجٍ إلَيْهِ، ضَرَبَ هُنا مَثَلًا لِعابِدِ آلِهَةٍ كَثِيرَةٍ، ومَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ، ومَثَّلَ بَرْجَلٍ مَمْلُوكٍ اشْتَرَكَ فِيهِ مُلّاكٌ سَيِّئُو الأخْلاقِ، فَهو لا يَقْدِرُ أنْ يُوَفِّيَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم مَقْصُودَهُ، إذْ لا يَتَغاضى بَعْضُهم لِبَعْضٍ لِمُشاحَتِهِمْ، وطَلَبَ كُلٌّ مِنهم أنْ يَقْضِيَ حاجَتَهُ عَلى التَّمامِ، فَلا يَزالُ في عَناءٍ وتَعَبٍ ولَوْمٍ مِن كُلٍّ مِنهم.
Страница 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
Разве тот, чью грудь Аллах раскрыл для ислама, кто на свету от своего Господа, равен неверующему? Горе тем, чьи сердца черствы к поминанию Аллаха! Они пребывают в очевидном заблуждении.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Аллах ниспослал наилучшее повествование - Писание, аяты которого сходны и повторяются. У тех, кто страшится своего Господа, от него по коже проходит дрожь. А потом их кожа и сердца смягчаются при поминании Аллаха. Это - верное руководство Аллаха, посредством которого Он ведет прямым путем того, кого пожелает. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Разве тот, кто в День воскресения будет лицом защищаться от ужасных мучений, равен верующему? Беззаконникам скажут: «Вкусите то, что вы приобретали!».
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Их предшественники также считали лжецами посланников, и мучения явились к ним оттуда, откуда они не предполагали.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
Аллах дал им вкусить позор в мирской жизни. А мучений в Последней жизни, несомненно, будет еще больше, если бы они только знали!
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
Мы уже привели для людей в этом Коране всевозможные притчи, чтобы они могли помянуть назидание.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
Мы ниспослали Коран, в котором нет неправды, на арабском языке, чтобы они устрашились.
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Аллах приводит в качестве притчи мужа, принадлежащего нескольким несговорчивым партнерам, и мужа, принадлежащего только одному человеку. Равны ли они в притче? Хвала надлежит Аллаху, но большинство их не знает этого.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Воистину, ты смертен, и они смертны.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
А потом, в День воскресения, вы будете препираться у своего Господа.