Аз-ЗумарДжуз 24 · Страница 462

Аз-Зумар 39:37

Толпы · Джуз 24 · Страница 462

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

А кого Аллах наставит на прямой путь, того никто не введет в заблуждение. Разве Аллах - не Могущественный, Способный на возмездие?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:36–42

قَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ عَبْدَهُ بِالإفْرادِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " عِبادَهُ " بِالجَمْعِ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى المُرادُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوِ الجِنْسُ، ويَدْخُلُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - دُخُولًا أوَّلِيًّا، وعَلى القِراءَةِ الأُخْرى المُرادُ الأنْبِياءُ أوِ المُؤْمِنُونَ أوِ الجَمِيعُ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ الجُمْهُورِ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ لِعَدَمِ كِفايَتِهِ - سُبْحانَهُ - عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَأنَّهُ بِمَكانٍ مِنَ الظُّهُورِ لا يَتَيَسَّرُ لِأحَدٍ أنْ يُنْكِرَهُ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالعَبْدِ والعِبادِ ما يَعُمُّ المُسْلِمَ والكافِرَ.

قالَ الجُرْجانِيُّ: إنَّ اللَّهَ كافٍ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ وعَبْدَهُ الكافِرَ هَذا بِالثَّوابِ، وهَذا بِالعِقابِ.

وقُرِئَ " بِكافِي عِبادِهِ " بِالإضافَةِ، وقُرِئَ " يُكافِي " بِصِيغَةِ المُضارِعِ، وقَوْلُهُ: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، إذِ المَعْنى ألَيْسَ كافِيكَ حالَ تَخْوِيفِهِمْ إيّاكَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، والَّذِينَ مِن دُونِهِ عِبارَةٌ عَنِ المَعْبُوداتِ الَّتِي يَعْبُدُونَها ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ أيْ: مَن حَقَّ عَلَيْهِ القَضاءُ بِضَلالِهِ فَما لَهُ مِن هادٍ يَهْدِيهِ إلى الرُّشْدِ ويُخْرِجُهُ مِنَ الضَّلالَةِ.

﴿ومَن يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُضِلٍّ﴾ يُخْرِجُهُ مِنَ الهِدايَةِ ويُوقِعُهُ في الضَّلالَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ﴾ أيْ: غالِبٍ لِكُلِّ شَيْءٍ قاهِرٍ لَهُ ﴿ذِي انْتِقامٍ﴾ يَنْتَقِمُ مِن عُصاتِهِ بِما يَصُبُّهُ عَلَيْهِمْ مِن عَذابِهِ وما يُنْزِلُهُ بِهِمْ مِن سَوْطِ عِقابِهِ.

﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - اعْتِرافَهم إذا سُئِلُوا عَنِ الخالِقِ بِأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - مَنَعَ عِبادَتَهم لِلْأوْثانِ، واتِّخاذَهُمُ الآلِهَةَ مِن دُونِ اللَّهِ، وفي هَذا أعْظَمُ دَلِيلٍ عَلى أنَّهم كانُوا في غَفْلَةٍ شَدِيدَةٍ وجَهالَةٍ عَظِيمَةٍ لِأنَّهم إذا عَلِمُوا أنَّ الخالِقَ لَهم ولِما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ - فَكَيْفَ اسْتَحْسَنَتْ عُقُولُهم عِبادَةَ غَيْرِ خالِقِ الكُلِّ وتَشْرِيكَ مَخْلُوقٍ مَعَ خالِقِهِ في العِبادَةِ ؟ وقَدْ كانُوا يُذْكَرُونَ بِحُسْنِ العُقُولِ وكَمالِ الإدْراكِ والفِطْنَةِ التّامَّةِ، ولَكِنَّهم لَمّا قَلَّدُوا أسْلافَهم وأحْسَنُوا الظَّنَّ بِهِمْ هَجَرُوا ما يَقْتَضِيهِ العَقْلُ، وعَمِلُوا بِما هو مَحْضُ الجَهْلِ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ أنْ يُبَكِّتَهم بَعْدَ هَذا الِاعْتِرافِ ويُوَبِّخَهم فَقالَ: ﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي عَنْ آلِهَتِكم هَذِهِ هَلْ تَقْدِرُ عَلى كَشْفِ ما أرادَهُ اللَّهُ بِي مِنَ الضُّرِّ، والضُّرُّ هو الشِّدَّةُ أوْ أعْلى. ﴿أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾ عَنِّي بِحَيْثُ لا تَصِلُ إلَيَّ، والرَّحْمَةُ النِّعْمَةُ والرَّخاءُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ مُمْسِكاتُ وكاشِفاتُ في المَوْضِعَيْنِ بِالإضافَةِ وقَرَأهُما أبُو عَمْرٍو بِالتَّنْوِينِ.

قالَ مُقاتِلٌ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ سَألَهُمُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَسَكَتُوا، وقالَ غَيْرُهُ: قالُوا لا تَدْفَعُ شَيْئًا مِن قَدَرِ اللَّهِ ولَكِنَّها تُشَفَّعُ، فَنَزَلَ ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ في جَمِيعِ أُمُورِي في جَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِّ ﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾ أيْ: عَلَيْهِ، لا عَلى غَيْرِهِ يَعْتَمِدُ المُعْتَمِدُونَ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ قِراءَةَ أبِي عَمْرٍو.

لِأنَّ كاشِفاتٍ اسْمُ فاعِلٍ في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ، وما كانَ كَذَلِكَ فَتَنْوِينُهُ أجْوَدُ، وبِها قَرَأ الحَسَنُ وعاصِمٌ.

ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُهَدِّدَهم ويَتَوَعَّدَهم فَقالَ: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ أيْ: عَلى حالَتِكُمُ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها وتَمَكَّنْتُمْ مِنها ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ أيْ: عَلى حالَتِي الَّتِي أنا عَلَيْها وتَمَكَّنْتُ مِنها، وحُذِفَ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمّا قَبْلَهُ.

﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ أيْ: يُهِينُهُ ويُذِلُّهُ في الدُّنْيا، فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ أنَّهُ المُبْطِلُ وخَصْمَهُ المُحِقُّ، والمُرادُ بِهَذا العَذابِ عَذابُ الدُّنْيا وما حَلَّ بِهِمْ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ والقَهْرِ والذِّلَّةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ عَذابَ الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ أيْ: دائِمٌ مُسْتَمِرٌّ في الدّارِ الآخِرَةِ، وهو عَذابُ النّارِ.

ثُمَّ لَمّا كانَ يَعْظُمُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إصْرارُهم عَلى (p-١٢٨٥)الكُفْرِ أخْبَرَهُ بِأنَّهُ لَمْ يُكَلَّفْ إلّا بِالبَيانِ، لا بِأنْ يَهْدِيَ مَن ضَلَّ، فَقالَ: ﴿إنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ لِلنّاسِ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ ولِبَيانِ ما كُلِّفُوا بِهِ، وبِالحَقِّ حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ أيْ: مُحِقِّينَ أوْ مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ ﴿فَمَنِ اهْتَدى﴾ طَرِيقَ الحَقِّ وسَلَكَها ﴿فَلِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ﴾ عَنْها ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ: عَلى نَفْسِهِ، فَضَرَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لا يَتَعَدّى إلى غَيْرِهِ ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: بِمُكَلَّفٍ بِهِدايَتِهِمْ مُخاطَبٍ بِها، بَلْ لَيْسَ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ وقَدْ فَعَلْتَ.

وهَذِهِ الآياتُ هي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، فَقَدْ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بَعْدَ هَذا أنْ يُقاتِلَهم حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ويَعْمَلُوا بِأحْكامِ الإسْلامِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِن أنْواعِ قُدْرَتِهِ البالِغَةِ وصَنْعَتِهِ العَجِيبَةِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ أيْ: يَقْبِضُها عِنْدَ حُضُورِ أجَلِها ويُخْرِجُها مِنَ الأبْدانِ ﴿والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ أيْ: ويَتَوَفّى الأنْفُسَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ أيْ: لَمْ يَحْضُرْ أجَلُها في مَنامِها.

وقَدِ اخْتُلِفَ في هَذا، فَقِيلَ: يَقْبِضُها عَنِ التَّصَرُّفِ مَعَ بَقاءِ الرُّوحِ في الجَسَدِ. وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى ويَقْبِضُ الَّتِي لَمْ تَمُتْ عِنْدَ انْقِضاءِ أجَلِها قالَ: وقَدْ يَكُونُ تَوَفِّيها نَوْمَها، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ عَلى هَذا: والَّتِي لَمْ تَمُتْ وفاتُها نَوْمُها.

قالَ الزَّجّاجُ: لِكُلِّ إنْسانٍ نَفْسانِ: أحَدُهُما نَفْسُ التَّمْيِيزِ وهي الَّتِي تُفارِقُهُ إذا نامَ فَلا يَعْقِلُ، والأُخْرى نَفْسُ الحَياةِ إذا زالَتْ زالَ مَعَها النَّفَسُ والنّائِمُ يَتَنَفَّسُ.

قالَ القُشَيْرِيُّ: في هَذا بُعْدٌ إذِ المَفْهُومُ مِنَ الآيَةِ أنَّ النَّفْسَ المَقْبُوضَةَ في الحالَيْنِ شَيْءٌ واحِدٌ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ أيِ: النّائِمَةَ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو الوَقْتُ المَضْرُوبُ لِمَوْتِهِ، وقَدْ قالَ بِمِثْلِ قَوْلِ الزَّجّاجِ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ أرْواحَ الأمْواتِ إذا ماتُوا وأرْواحَ الأحْياءِ إذا نامُوا فَتَتَعارَفُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَتَعارَفَ ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ فَيُعِيدُها، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ تَوَفِّي الأنْفُسِ حالَ النَّوْمِ بِإزالَةِ الإحْساسِ وحُصُولِ الآفَةِ بِهِ في مَحَلِّ الحِسِّ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ولا يَرُدُّها إلى الجَسَدِ الَّذِي كانَتْ فِيهِ ويُرْسِلُ الأُخْرى بِأنْ يُعِيدَ عَلَيْها إحْساسَها.

قِيلَ: ومَعْنى ﴿يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: عِنْدَ مَوْتِ أجْسادِها.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُقَلاءُ في النَّفْسِ والرُّوحِ هَلْ هُما شَيْءٌ واحِدٌ أوْ شَيْئانِ ؟ والكَلامُ في ذَلِكَ يَطُولُ جِدًّا وهو مَعْرُوفٌ في الكُتُبِ المَوْضُوعَةِ لِهَذا الشَّأْنِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " قَضى " مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ أيْ: قَضى اللَّهُ عَلَيْها المَوْتَ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ القِراءَةَ الأُولى لِمُوافَقَتِها لِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ﴾ والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: إنَّ في ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّوَفِّي والإمْساكِ والإرْسالِ لِلنُّفُوسِ لَآياتٍ أيْ: لَآياتٍ عَجِيبَةٍ بَدِيعَةٍ دالَّةٍ عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ، ولَكِنْ لَيْسَ كَوْنُ ذَلِكَ آياتٍ يَفْهَمُهُ كُلُّ أحَدٍ بَلْ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في ذَلِكَ ويَتَدَبَّرُونَهُ ويَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ، فَإنَّ في هَذا التَّوَفِّي والإمْساكِ والإرْسالِ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّعِظِينَ وتَذْكِرَةً لِلْمُتَذَكِّرِينَ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ الآيَةَ قالَ: نَفْسٌ ورُوحٌ بَيْنَهُما مِثْلُ شُعاعِ الشَّمْسِ، فَيَتَوَفّى اللَّهُ النَّفْسَ في مَنامِها ويَدَعُ الرُّوحَ في جَوْفِهِ تَتَقَلَّبُ وتَعِيشُ، فَإنْ بَدا لَهُ أنْ يَقْبِضَهُ قَبَضَ الرُّوحَ فَماتَ، وإنْ أخَّرَ أجَلَهُ رَدَّ النَّفْسَ إلى مَكانِها مِن جَوْفِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْهُ في الآيَةِ قالَ: تَلْتَقِي أرْواحُ الأحْياءِ وأرْواحُ الأمْواتِ في المَنامِ فَيَتَساءَلُونَ بَيْنَهم ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُمْسِكُ اللَّهُ أرْواحَ الأمْواتِ ويُرْسِلُ أرْواحَ الأحْياءِ في أجْسادِهِمْ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يَغْلَطُ بِشَيْءٍ مِنها فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 462

Аз-ЗумарДжуз 24 · Страница 462

39:32

۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха и счел ложью правду, когда она явилась ему? Разве не в Геенне обитель неверующих?

39:33

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣

Но тот, кто явился с правдой, и тот, кто признал ее истинность, действительно являются богобоязненными.

39:34

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

Для них у их Господа уготовано то, чего они пожелают. Таково воздаяние творящим добро!

39:35

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

Это произойдет для того, чтобы Аллах простил им наихудшее из того, что они совершили, и воздал им наградой за лучшее из того, что они совершали (или лучшим, чем то, что они совершали).

39:36

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Разве Аллаха не достаточно для Его раба? Они устрашают тебя теми, которые ниже Него. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.

39:37

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

А кого Аллах наставит на прямой путь, того никто не введет в заблуждение. Разве Аллах - не Могущественный, Способный на возмездие?

39:38

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

Если ты спросишь их: «Кто создал небеса и землю?». - они непременно скажут: «Аллах». Скажи: «Видели ли вы тех, к кому вы взываете вместо Аллаха? Если Аллах захочет навредить мне, разве они смогут отвратить Его вред? Или же, если Он захочет оказать мне милость, разве они смогут удержать Его милость?». Скажи: «Довольно мне Аллаха. На Него одного уповают уповающие».

39:39

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

Скажи: «О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Скоро вы узнаете,

39:40

مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠

кого постигнет мучение, которое опозорит его, и на кого падут вечные мучения».

Перевод: Эльмир Кулиев · Текст и вёрстка: Quran Foundation · Шрифты мусхафа: Комплекс короля Фахда (через Quran Foundation) · Конфиденциальность

Аш-ШауканиТафсир · 39:37

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English