Аз-Зумар 39:40
Толпы · Джуз 24 · Страница 462
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠
кого постигнет мучение, которое опозорит его, и на кого падут вечные мучения».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 39:39–40
﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ .
لَمّا أبْلَغَهُمُ اللَّهُ مِنَ المَوْعِظَةِ لِأقْصى مَبْلَغٍ، ونَصَبَ لَهم مِنَ الحُجَجِ أسَطَعَ حُجَّةٍ، وثَبَّتَ رَسُولَهُ ﷺ أرْسَخَ تَثْبِيتٍ، لا جَرَمَ أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يُوادِعَهم مُوادَعَةَ مُسْتَقْرِبِ النَّصْرِ، ويُواعِدَهم ما أُعِدَّ لَهم مَن خُسْرٍ.
وعَدَمُ عَطْفِ جُمْلَةِ قُلْ هَذِهِ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٣٨] لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ أمْرُهُ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لِقَصْدِ إبْلاغِهِ إلى المُشْرِكِينَ نَظِيرَ تَرْكِ العَطْفِ في البَيْتِ المَشْهُورِ في عِلْمِ المَعانِي:
صفحة ٢٠
وتَظُنُّ سَلْمى أنَّنِي أبْغِي بِها بَدَلًا أراها في الضَّلالِ تَهِيمُ
لَمْ يَعْطِفْ جُمْلَةَ: أراها في الضَّلالِ، لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ: أبْغِي بِها بَدَلًا، ولِأنَّها انْتِقالٌ مِن غَرَضِ الدَّعْوَةِ والمُحاجَّةِ إلى غَرَضِ التَّهْدِيدِ.
وابْتَدَأ المَقُولَ بِالنِّداءِ بِوَصْفِ القَوْمِ لِما يَشْعَرُ بِهِ مِنَ التَّرْقِيقِ لِحالِهِمْ والأسَفِ عَلى ضَلالِهِمْ لِأنَّ كَوْنَهم قَوْمَهُ يَقْتَضِي أنْ لا يَدَّخِرَهم نُصْحًا.
والمَكانَةُ: المَكانُ، وتَأْنِيثُهُ رُوعِيَ فِيهِ مَعْنى البُقْعَةِ، اسْتُعِيرَ لِلْحالَةِ المُحِيطَةِ بِصاحِبِها إحاطَةَ المَكانِ بِالكائِنِ فِيهِ.
والمَعْنى: اعْمَلُوا عَلى طَرِيقَتِكم وحالِكم مِن عَداوَتِي، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ الأنْعامِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ مَكانَتِكم بِصِيغَةِ المُفْرَدِ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ”مَكاناتِكم“ بِصِيغَةِ الجَمْعِ بِألِفٍ وتاءٍ.
وقالَ تَعالى هُنا ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ لِيَكُونَ التَّهْدِيدُ بِعَذابِ خِزْيٍ في الدُّنْيا وعَذابٍ مُقِيمٍ في الآخِرَةِ.
فَأمّا قَوْلُهُ في سُورَةِ الأنْعامِ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ [الأنعام: ١٣٥] فَلَمْ يَذْكُرْ فِيها العَذابَ لِأنَّها جاءَتْ بَعْدَ تَهْدِيدِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام: ١٣٤] .
وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ إنِّي عامِلٌ لِيَعُمَّ كُلَّ مُتَعَلِّقٍ يَصْلُحُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِعامِلٍ مَعَ الِاخْتِصارِ فَإنَّ مُقابَلَتَهُ بِقَوْلِهِ ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أرادَ مِن إنِّي عامِلٌ أنَّهُ ثابِتٌ عَلى عَمَلِهِ في نُصْحِهِمْ ودَعْوَتِهِمْ إلى ما يُنْجِيهِمْ. وأنَّ حَذْفَ ذَلِكَ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ لا يَقْتَصِرُ عَلى مِقْدارِ مَكانَتِهِ وحالَتِهِ بَلْ حالُهُ تَزْدادُ كُلَّ حِينٍ قُوَّةً وشِدَّةً لا يَعْتَرِيها تَقْصِيرٌ ولا يُثَبِّطُها إعْراضُهم، وهَذا مِن مُسْتَتْبِعاتِ الحَذْفِ ولَمْ نُنَبِّهْ عَلَيْهِ في سُورَةِ الأنْعامِ وفي سُورَةِ هُودٍ.
و(مَن) اسْتِفْهامِيَّةٌ عَلَّقَتْ فِعْلَ تَعْلَمُونَ عَنِ العَمَلِ في مَفْعُولَيْهِ.
صفحة ٢١
والعَذابُ المُخْزِي هو عَذابُ الدُّنْيا. والمُرادُ بِهِ هُنا عَذابُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ. والعَذابُ المُقِيمُ هو عَذابُ الآخِرَةِ، وإقامَتُهُ خُلُودُهُ. وتَنْوِينُ عَذابٍ في المَوْضِعَيْنِ لِلتَّعْظِيمِ المُرادِ بِهِ التَّهْوِيلُ.
وأُسْنِدَ فِعْلُ يَأْتِيهِ إلى العَذابِ المُخْزِي لِأنَّ الإتْيانَ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ يُفاجِئُهم كَما يَأْتِي الطّارِقُ. وكَذَلِكَ إسْنادُ فِعْلِ يَحِلُّ إلى العَذابِ المُقِيمِ لِأنَّ الحُلُولَ مُشْعِرٌ بِالمُلازَمَةِ والإقامَةِ مَعَهم، وهو عَذابُ الخُلُودِ، ولِذَلِكَ يُسَمّى مَنزِلُ القَوْمِ حِلَّةً، ويُقالُ لِلْقَوْمِ القاطِنِينَ غَيْرِ المُسافِرِينَ: هم حِلالٌ، فَكانَ الفِعْلُ مُناسِبًا لِوَصْفِهِ بِالمُقِيمِ.
وتَعْدِيَةُ فِعْلِ يَحِلُّ بِحَرْفِ عَلى لِلدَّلالَةِ عَلى تَمَكُّنِهِ.
Страница 462
39:32
۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха и счел ложью правду, когда она явилась ему? Разве не в Геенне обитель неверующих?
39:33
وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣
Но тот, кто явился с правдой, и тот, кто признал ее истинность, действительно являются богобоязненными.
39:34
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤
Для них у их Господа уготовано то, чего они пожелают. Таково воздаяние творящим добро!
39:35
لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥
Это произойдет для того, чтобы Аллах простил им наихудшее из того, что они совершили, и воздал им наградой за лучшее из того, что они совершали (или лучшим, чем то, что они совершали).
39:36
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦
Разве Аллаха не достаточно для Его раба? Они устрашают тебя теми, которые ниже Него. А кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.
39:37
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧
А кого Аллах наставит на прямой путь, того никто не введет в заблуждение. Разве Аллах - не Могущественный, Способный на возмездие?
39:38
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨
Если ты спросишь их: «Кто создал небеса и землю?». - они непременно скажут: «Аллах». Скажи: «Видели ли вы тех, к кому вы взываете вместо Аллаха? Если Аллах захочет навредить мне, разве они смогут отвратить Его вред? Или же, если Он захочет оказать мне милость, разве они смогут удержать Его милость?». Скажи: «Довольно мне Аллаха. На Него одного уповают уповающие».
39:39
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩
Скажи: «О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Скоро вы узнаете,
39:40
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠
кого постигнет мучение, которое опозорит его, и на кого падут вечные мучения».