Аз-Зумар 39:48
Толпы · Джуз 24 · Страница 464
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
Им откроются злые деяния, которые они приобрели, а то, над чем они издевались, окружит (или поразит) их.
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 39:48–56
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وأوثر فعل ﴿كسبوا﴾ على فعل ﴿عملوا﴾ لِقطع تبرمهم من العذاب بتسجيل أنهم اكتسبوا أسبابه بأنفسهم؛ كما تقدم آنفاً في قوله: ﴿وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون﴾ [الزمر: ٢٤] دون: ﴿تعملون﴾. [ابن عاشور:٢٤/٣٤]
السؤال: لماذا قال ﴿كسبوا﴾ ولم يقل «عملوا»؟
٢- ﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ضُرٌّ دَعَانَا﴾
في هذه الآية بيان حقيقة، وهي: أن كفار قريش كانوا يؤمنون بالله رباًً، فهم أفضل من كفار البلاشفة الشيوعيين الذين لا يؤمنون بالله تعالى، كما أن كفار قريش أحسن حالا من بعض جهال المسلمين اليوم؛ إذ يخلصون الدعاء لله في الشدة، وجهال المسلمين يشركون في الرخاء والشدة معا؛ وذلك بدعائهم الأولياء والأموات، والاستغاثة بهم في كل حال. [الجزائري:٤/٤٩٨]
السؤال: لماذا كان كفار قريش أحسن حالا من بعض جهال المسلمين اليوم؟
٣- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ﴾
يحتمل وجهين: أحدهما -وهو الأظهر- أن يريد على علم مني بالمكاسب والمنافع، والآخر: على علم الله باستحقاقي لذلك. [ابن جزي:٢/٢٧١]
السؤال: في الآية بيان غرور صاحب المال بنفسه، بين ذلك.
٤- ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: على علم من الله أني له أهل، وقال مقاتل: على خير علمه الله عندي... ﴿بل هي فتنة﴾ يعني: تلك النعمة فتنة استدراج من الله تعالى وامتحان وبلية. [البغوي:٤/٢١. ]
السؤال: هل كل رزقٍ ونعمةٍ يُعد خيراًً للإنسان؟ بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ فلذلك يعدون الفتنة منحة، ويشتبه عليهم الخير المحض بما قد يكون سبباًً للخير أو للشر. [السعدي:٧٢٧]
السؤال: ما خطورة وجود النعمة على الإنسان الجاهل والغافل؟
٦- ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
أي: بسط الرزق وقبضه عائد إلى الحكمة والرحمة، وأنه أعلم بحال عبيده؛ فقد يضيق عليهم الرزق لطفاً بهم؛ لأنه لو بسطه لبغوا في الأرض، فيكون تعالى مراعياًً في ذلك صلاح دينهم الذي هو مادة سعادتهم وفلاحهم. [السعدي:٧٢٧]
السؤال: كيف تكون قلة الرزق سبباًً من أسباب لطف الله بعباده ورحمته بهم؟
٧- ﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
أُطنبت آيات الوعيد بأفنانها السابقة إطناباً يبلغ من نفوس سامعيها أيَّ مبلغ من الرعب والخوف، على رغْم تظاهرهم بقلة الاهتمام بها، وقد يبلغ بهم وقعها مبلغَ اليأس من سَعيٍ ينجيهم من وعيدها، فأعقبها الله ببعث الرجاء في نفوسهم؛ للخروج إلى ساحل النجاة إذا أرادوها؛ على عادة هذا الكتاب المجيد من مداواة النفوس بمزيج الترغيب والترهيب. [ابن عاشور:٢٤/٣٩]
السؤال: ما مناسبة الآية لما سبقها؟
التوجيهات
١- احذر من ابتلاء الله لك بالنعم؛ فكم من منعم عليه مفتون مستدرج وهو لا يدري، ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- كن راضياًً عن الله في جميع قضائه؛ فهو سبحانه يبسط ويقبض لمن يشاء، ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣- إذا كانت البشارة بالمغفرة والرحمة للمسرف في الذنوب فهي لغيره من باب أولى، فبادر بالتوبة، ﴿۞ قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكّر ثلاثاًً من أكبر نعم الله تعالى عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ﴾
٢- قل: «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دِقَّهُ وجِلّه، أوله وآخره، علانيته وسره»، ﴿۞ قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
٣- سَل الله تعالى أن يجعل ما رزقك من نعم الدنيا سبباًً لتواضعك والقرب من ربك، واستعذ بالله من فتنتها، ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿خَوَّلْنَاهُ﴾ أَعْطَيْنَاهُ، وَمَنَحْنَاهُ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ ابْتِلاَءٌ وَاخْتِبَارٌ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ اللهَ، وَلاَ سَابِقِيهِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿أَسْرَفُوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي المَعَاصِي.
﴿لاَ تَقْنَطُوا﴾ لاَ تَيْئَسُوا.
﴿وَأَنِيبُوا﴾ ارْجِعُوا إِلَى اللهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.
﴿وَأَسْلِمُوا﴾ اخْضَعُوا، وَانْقَادُوا.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَاحَسْرَتَى﴾ يَا نَدَامَتِي.
﴿فَرَّطْتُ﴾ ضَيَّعْتُ.
﴿جَنْبِ اللَّهِ﴾ طَاعَتِهِ، وَحَقِّهِ.
﴿السَّاخِرِينَ﴾ المُسْتَهْزِئِينَ.
Страница 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
Им откроются злые деяния, которые они приобрели, а то, над чем они издевались, окружит (или поразит) их.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
Когда человека касается вред, он взывает к Нам. Когда же Мы предоставляем ему благо от Нас, он говорит: «Воистину, это даровано мне благодаря знанию (знанию Аллаха о моих заслугах или моему знанию)». О нет, это - искушение, но большинство их не знает этого.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Так уже говорили их предшественники, но их не спасло то, что они приобретали.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
Их поразили злые деяния, которые они приобрели. Тех, которые поступали несправедливо, из этих также поразят злые деяния, которые они приобрели, и им не удастся спастись.
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Разве они не знают, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для верующих людей.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Скажи Моим рабам, которые излишествовали во вред самим себе: «Не отчаивайтесь в милости Аллаха. Воистину, Аллах прощает грехи полностью, ибо Он - Прощающий, Милосердный».
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
Обратитесь к вашему Господу и покоритесь Ему до того, как мучения явятся к вам, ведь тогда вам уже не будет оказана помощь.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
Следуйте за наилучшим из того, что ниспослано вам вашим Господом, прежде чем мучения явятся к вам внезапно, когда вы даже не почувствуете их приближения.
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Чтобы не пришлось человеку говорить: «О горе мне за то, что я был нерадив по отношению к Аллаху! Я был всего лишь одним из насмехающихся!».