Аз-Зумар 39:53
Толпы · Джуз 24 · Страница 464
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Скажи Моим рабам, которые излишествовали во вред самим себе: «Не отчаивайтесь в милости Аллаха. Воистину, Аллах прощает грехи полностью, ибо Он - Прощающий, Милосердный».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 39:53
﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .
أطْنَبَتْ آياتُ الوَعِيدِ بِأفْنانِها السّابِقَةِ إطْنابًا يَبْلُغُ مِن نُفُوسِ سامِعِيها أيَّ مَبْلَغٍ مِنَ الرُّعْبِ والخَوْفِ، عَلى رَغْمِ تَظاهُرِهِمْ بِقِلَّةِ الِاهْتِمامِ بِها. وقَدْ يَبْلُغُ بِهِمْ وقْعُها مَبْلَغَ اليَأْسِ مِن سَعْيٍ يُنْجِيهِمْ مِن وعِيدِها، فَأعْقَبَها اللَّهُ بِبَعْثِ الرَّجاءِ في نُفُوسِهِمْ لِلْخُرُوجِ إلى ساحِلِ النَّجاةِ إذا أرادُوها عَلى عادَةِ هَذا الكِتابِ المَجِيدِ مِن مُداواةِ النُّفُوسِ بِمَزِيجِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ.
والكَلامُ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ الزَّواجِرَ السّابِقَةَ تُثِيرُ في نُفُوسِ المُواجِهِينَ بِها خاطَرَ التَّساؤُلِ عَنْ مَسالِكِ النَّجاةِ فَتَتَلاحَمُ فِيها الخَواطِرُ المَلَكِيَّةُ والخَواطِرُ الشَّيْطانِيَّةُ إلى أنْ يُرْسِيَ التَّلاحُمُ عَلى انْتِصارِ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، فَكانَ في إنارَةِ السَّبِيلِ لَها ما يُسَهِّلُ خَطْوَ الحائِرِينَ في ظُلُماتِ الشَّكِّ، ويَرْتَفِقُ بِها ويُواسِيها بَعْدَ أنْ أثْخَنَتْها جُرُوحُ التَّوْبِيخِ والزَّجْرِ والوَعِيدِ، ويُضَمِّدُ تِلْكَ الجِراحَةَ، والحَلِيمُ يَزْجُرُ ويَلِينُ، وتُثِيرُ في نَفْسِ النَّبِيءِ ﷺ خَشْيَةَ أنْ يُحِيطَ غَضَبُ اللَّهِ بِالَّذِينِ دَعاهم إلَيْهِ فَأعْرَضُوا، أوْ حَبَّبَهم في الحَقِّ فَأبْغَضُوا، فَلَعَلَّهُ لا يَفْتَحُ لَهم بابَ التَّوْبَةِ، ولا تُقْبَلُ مِنهم بَعْدَ إعْراضِهِمْ أوْبَةٌ، ولا سِيَّما بَعْدَ أنْ أمَرَهُ بِتَفْوِيضِ الأمْرِ إلى حُكْمِهِ،
صفحة ٤٠
المُشْتَمِّ مِنهُ تَرَقُّبُ قَطْعِ الجِدالِ وفَصْمِهُ، فَكانَ أمْرُهُ لِرَسُولِهِ ﷺ بِأنْ يُنادِيَهم بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ تَنْفِيسًا عَلَيْهِ، وتَفْتِيحًا لِبابِ الأوْبَةِ إلَيْهِ، فَهَذا كَلامٌ يَنْحَلُّ إلى اسْتِئْنافَيْنِ فَجُمْلَةُ (قُلْ) اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما تَرَقَبَّهُ أفْضَلُ النَّبِيئِينَ ﷺ أيْ بَلِّغْ عَنِّي هَذا القَوْلَ.
وجُمْلَةُ (يا عِبادِي) اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ مِن خِطابِ اللَّهِ لَهم.
وابْتِداءُ الخِطابِ بِالنِّداءِ وعُنْوانِ العِبادِ مُؤْذِنٌ بِأنَّ ما بَعْدَهُ إعْدادٌ لِلْقَبُولِ وإطْماعٌ في النَّجاةِ.
والخِطابُ بِعُنْوانِ (عِبادِي) مُرادٌ بِهِ المُشْرِكُونَ ابْتِداءً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (﴿وأسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ﴾ [الزمر: ٥٤]) وقَوْلُهُ (﴿وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٦]) وقَوْلُهُ (﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٩]) . فَهَذا الخِطابُ جَرى عَلى غَيْرِ الغالِبِ في مِثْلِهِ في عادَةِ القُرْآنِ عِنْدَ ذِكْرِ (عِبادِي) بِالإضافَةِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ تَعالى.
وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ ناسًا مِن أهْلِ الشِّرْكِ كانُوا قَدْ قَتَلُوا وأكْثَرُوا، وزَنَوْا وأكْثَرُوا، فَأتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقالُوا: إنَّ الَّذِي تَقُولُ وتَدْعُو إلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنا أنَّ لِما عَمِلْنا كَفّارَةٌ يَعْنِي وقَدْ سَمِعُوا آياتِ الوَعِيدِ لِمَن يَعْمَلُ تِلْكَ الأعْمالَ وإلّا فَمِن أيْنَ عَلِمُوا أنَّ تِلْكَ الأعْمالَ جَرائِمٌ وهم في جاهِلِيَّةٍ فَنَزَلَ ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] يَعْنِي إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] ونَزَلَ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ»﴾ .
وقَدْ رُوِيَتْ أحادِيثٌ عِدَّةٌ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ غَيْرُ حَدِيثِ البُخارِيِّ وهي بَيْنَ ضَعِيفٍ ومَجْهُولٍ ويُسْتَخْلَصُ مِن مَجْمُوعِها أنَّها جُزَيْئاتٌ لِعُمُومِ الآيَةِ وأنَّ الآيَةَ عامَّةٌ لِخِطابِ جَمِيعِ المُشْرِكِينَ وقَدْ أشَرْنا إلَيْها في دِيباجَةِ تَفْسِيرِ السُّورَةِ.
ومِن أجْمَلِ الأخْبارِ المَرْوِيَّةِ فِيها ما رَواهُ ابْنُ إسْحاقَ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قالَ لَمّا اجْتَمَعْنا عَلى الهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أنا وهِشامُ بْنُ العاصِ السَّهْمِيُّ
صفحة ٤١
وعَيّاشُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ بْنِ عُتْبَةَ. فَقُلْنا: المَوْعِدُ أضاةُ بَنِي غِفارٍ، وقُلْنا: مَن تَأخَّرَ مِنّا فَقَدْ حُبِسَ فَلْيَمْضِ صاحِباهُ. فَأصْبَحْتُ أنا وعَيّاشُ بْنُ عُتْبَةَ وحُبِسَ عَنّا هِشامٌ وإذا هو قَدْ فُتِنَ فافْتَتَنَ فَكُنّا نَقُولُ بِالمَدِينَةِ: هَؤُلاءِ قَدْ عَرَفُوا اللَّهَ ثُمَّ افْتَتَنُوا لِبَلاءٍ لَحِقَهم لا نَرى لَهم تَوْبَةً. وكانُوا هم يَقُولُونَ هَذا في أنْفُسِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ [الزمر: ٣٢] قالَ عُمَرُ فَكَتَبْتُها بِيَدِي ثُمَّ بَعَثْتُها إلى هِشامٍ. قالَ هِشامٌ: فَلَمّا قَدِمَتْ عَلَيَّ خَرَجْتُ بِها إلى ذِي طَوى فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيها فَعَرَفْتُ أنَّها نَزَلَتْ فِينا فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلى بَعِيرِي فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ اهـ. فَقَوْلُ عُمَرَ (فَأنْزَلَ اللَّهُ) يُرِيدُ أنَّهُ سَمِعَهُ بَعْدَ أنْ هاجَرَ وأنَّهُ مِمّا نَزَلَ بِمَكَّةَ فَلَمْ يَسْمَعْهُ عُمَرُ إذْ كانَ في شاغِلِ تَهْيِئَةِ الهِجْرَةِ فَما سَمِعَها إلّا وهو بِالمَدِينَةِ فَإنَّ عُمَرَ هاجَرَ إلى المَدِينَةِ قَبْلَ النَّبِيءِ ﷺ .
فالخِطابُ بِقَوْلِهِ ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ تَمْهِيدٌ بِإجْمالٍ يَأْتِي بَيانُهُ في الآياتِ بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿وأنِيبُوا إلى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٥٤]، وبَعْدَ هَذا فَعُمُومُ (عِبادِيَ) وعُمُومُ صِلَةِ (الَّذِينَ أسْرَفُوا) يَشْمَلُ أهْلَ المَعاصِي مِنَ المُسْلِمِينَ وإنْ كانَ المَقْصُودُ الأصْلِيُّ مِنَ الخِطابِ المُشْرِكِينَ عَلى عادَةِ الكَلامِ البَلِيغِ مِن كَثْرَةِ المَقاصِدِ والمَعانِي الَّتِي تُفَرَّغُ في قَوالِبٍ تَسَعُها.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ بِفَتْحِ ياءِ المُتَكَلِّمِ، وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ بِإسْكانِ الياءِ. ولَعَلَّ وجْهَ ثُبُوتِ الياءِ في هَذِهِ الآيَةِ دُونَ نَظِيرِها وهو قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [الزمر: ١٠]، أنَّ الخِطابَ هُنا لِلَّذِينَ أسْرَفُوا وفي مُقَدِّمَتِهِمُ المُشْرِكُونَ وكُلُّهم مَظِنَّةُ تَطَرُّقِ اليَأْسِ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إلى نُفُوسِهِمْ، فَكانَ إثْباتُ (يا) المُتَكَلِّمِ في خِطابِهِمْ زِيادَةَ تَصْرِيحٍ بِعَلامَةِ التَّكَلُّمِ تَقْوِيَةً لِنِسْبَةِ عُبُودِيَّتِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى إيماءً إلى أنَّ شَأْنَ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ بِعِبادِهِ.
والإسْرافُ: الإكْثارُ. والمُرادُ بِهِ هُنا الإسْرافُ في الذُّنُوبِ والمَعاصِي، وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الإسْرافِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تَأْكُلُوها إسْرافًا﴾ [النساء: ٦] في سُورَةِ النِّساءِ وقَوْلِهِ ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] في سُورَةِ الإسْراءِ.
والأكْثَرُ أنْ يُعَدّى إلى مُتَعَلِّقِهِ بِحَرْفِ (مِن)، وتَعْدِيَتُهُ هُنا بِ (عَلى) لِأنَّ
صفحة ٤٢
الإكْثارَ هُنا مِن أعْمالٍ تَتَحَمَّلُها النَّفْسُ وتَثْقُلُ بِها وذَلِكَ مُتَعارَفٌ في التَّبِعاتِ والعُدْوانِ تَقُولُ: أكْثَرْتُ عَلى فُلانٍ، فَمَعْنى (﴿أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾): أنَّهم جَلَبُوا لِأنْفُسِهِمْ ما تُثْقِلُهم تَبِعَتُهُ لِيَشْمَلَ ما اقْتَرَفُوهُ مِن شِرْكٍ وسَيِّئاتٍ.
والقُنُوطُ: اليَأْسُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ [الحجر: ٥٥] في سُورَةِ الحِجْرِ.
وجُمْلَةُ (﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾) تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ اليَأْسِ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ.
ومادَّةُ الغَفْرِ تَرْجِعُ إلى السَّتْرِ، وهو يَقْتَضِي وُجُودَ المَسْتُورِ واحْتِياجَهُ لِلسَّتْرِ فَدَلَّ (﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾) عَلى أنَّ الذُّنُوبَ ثابِتَةٌ، أيِ المُؤاخَذَةُ بِها ثابِتَةٌ واللَّهُ يَغْفِرُها، أيْ يُزِيلُ المُؤاخَذَةَ بِها، وهَذِهِ المَغْفِرَةُ تَقْتَضِي أسْبابًا أُجْمِلَتْ هُنا وفُصِّلَتْ في دَلائِلَ أُخْرى مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ مِنها قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى﴾ [طه: ٨٢]، وتِلْكَ الدَّلائِلُ يَجْمَعُها أنَّ لِلْغُفْرانِ أسْبابًا تَطْرَأُ عَلى المُذْنِبِ ولَوْلا ذَلِكَ لَكانَتِ المُؤاخَذَةُ بِالذُّنُوبِ عَبَثًا يُنَزَّهُ عَنْهُ الحَكِيمُ تَعالى، كَيْفَ وقَدْ سَمّاها ذُنُوبًا وتَوَعَّدَ عَلَيْها فَكانَ قَوْلُهُ (﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾) دَعْوَةً إلى تَطَلُّبِ أسْبابِ هَذِهِ المَغْفِرَةِ فَإذا طَلَبَها المُذْنِبُ عَرَفَ تَفْصِيلَها.
و(جَمِيعًا) حالٌ مِنَ (الذُّنُوبِ)، أيْ حالُ جَمِيعِها، أيْ عُمُومُها، فَيَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ مِنها إنْ حَصَلَتْ مِنَ المُذْنِبِ أسْبابُ ذَلِكَ. وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى كَلِمَةِ (جَمِيعٍ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧] في هَذِهِ السُّورَةِ.
وجُمْلَةُ (﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾) تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ (﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾) أيْ لا يُعْجِزُهُ أنْ يَغْفِرَ جَمِيعَ الذُّنُوبِ ما بَلَغَ جَمِيعُها مِنَ الكَثْرَةِ لِأنَّهُ شَدِيدُ الغُفْرانِ شَدِيدُ الرَّحْمَةِ.
فَبَطَلَ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْلُ المُرْجِئَةِ أنَّهُ لا يَضُرُّ مَعَ الإيمانِ شَيْءٌ.
Страница 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
Им откроются злые деяния, которые они приобрели, а то, над чем они издевались, окружит (или поразит) их.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
Когда человека касается вред, он взывает к Нам. Когда же Мы предоставляем ему благо от Нас, он говорит: «Воистину, это даровано мне благодаря знанию (знанию Аллаха о моих заслугах или моему знанию)». О нет, это - искушение, но большинство их не знает этого.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Так уже говорили их предшественники, но их не спасло то, что они приобретали.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
Их поразили злые деяния, которые они приобрели. Тех, которые поступали несправедливо, из этих также поразят злые деяния, которые они приобрели, и им не удастся спастись.
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Разве они не знают, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для верующих людей.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Скажи Моим рабам, которые излишествовали во вред самим себе: «Не отчаивайтесь в милости Аллаха. Воистину, Аллах прощает грехи полностью, ибо Он - Прощающий, Милосердный».
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
Обратитесь к вашему Господу и покоритесь Ему до того, как мучения явятся к вам, ведь тогда вам уже не будет оказана помощь.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
Следуйте за наилучшим из того, что ниспослано вам вашим Господом, прежде чем мучения явятся к вам внезапно, когда вы даже не почувствуете их приближения.
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Чтобы не пришлось человеку говорить: «О горе мне за то, что я был нерадив по отношению к Аллаху! Я был всего лишь одним из насмехающихся!».