Аз-ЗумарДжуз 24 · Страница 464

Аз-Зумар 39:54

Толпы · Джуз 24 · Страница 464

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤

Обратитесь к вашему Господу и покоритесь Ему до того, как мучения явятся к вам, ведь тогда вам уже не будет оказана помощь.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:53–54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وأنِيبُوا إلى رَبِّكم وأسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ بَغْتَةً وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أطْنَبَ في الوَعِيدِ أرْدَفَهُ بِشَرْحِ كَمالِ رَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ وإحْسانِهِ في حَقِّ العَبِيدِ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى يَعْفُو عَنِ الكَبائِرِ، فَقالُوا: إنّا بَيَّنّا في هَذا الكِتابِ أنَّ عُرْفَ القُرْآنِ جارٍ بِتَخْصِيصِ العِبادِ بِالمُؤْمِنِينَ، قالَ تَعالى: ﴿وعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾

صفحة ٤

[الفُرْقانِ: ٦٣] وقالَ: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ﴾ [الإنْسانِ: ٦] ولِأنَّ لَفْظَ العِبادِ مَذْكُورٌ في مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَقَعَ إلّا عَلى المُؤْمِنِينَ، إذا ثَبَتَ هَذا ظَهَرَ أنَّ قَوْلَهُ ﴿ياعِبادِيَ﴾ مُخْتَصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ، ولِأنَّ المُؤْمِنَ هو الَّذِي يَعْتَرِفُ بِكَوْنِهِ عَبْدَ اللَّهِ، أمّا المُشْرِكُونَ فَإنَّهم يُسَمُّونَ أنْفُسَهم بِعَبْدِ اللّاتِ والعُزّى وعَبْدِ المَسِيحِ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ياعِبادِيَ﴾ لا يَلِيقُ إلّا بِالمُؤْمِنِينَ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ وهَذا عامٌّ في حَقِّ جَمِيعِ المُسْرِفِينَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ وهَذا يَقْتَضِي كَوْنَهُ غافِرًا لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ الصّادِرَةِ عَنِ المُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ هو المَقْصُودُ، فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ لا يُمْكِنُ إجْراؤُها عَلى ظاهِرِها، وإلّا لَزِمَ القَطْعُ بِكَوْنِ الذُّنُوبِ مَغْفُورَةً قَطْعًا، وأنْتُمْ لا تَقُولُونَ بِهِ، فَما هو مَدْلُولُ هَذِهِ الآيَةِ لا تَقُولُونَ بِهِ، والَّذِي تَقُولُونَ بِهِ لا تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، فَسَقَطَ الِاسْتِدْلالُ، وأيْضًا إنَّهُ تَعالى قالَ عَقِيبَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وأنِيبُوا إلى رَبِّكم وأسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَغْتَةً وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ولَوْ كانَ المُرادُ مِن أوَّلِ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى غَفَرَ جَمِيعَ الذُّنُوبِ قَطْعًا لَما أمَرَ عَقِيبَهُ بِالتَّوْبَةِ، ولَما خَوَّفَهم بِنُزُولِ العَذابِ عَلَيْهِمْ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، وأيْضًا قالَ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ ولَوْ كانَتِ الذُّنُوبُ كُلُّها مَغْفُورَةً، فَأيُّ حاجَةٍ بِهِ إلى أنْ يَقُولَ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ ؟ وأيْضًا فَلَوْ كانَ المُرادُ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ لَفْظِ الآيَةِ لَكانَ ذَلِكَ إغْراءً بِالمَعاصِي وإطْلاقًا في الإقْدامِ عَلَيْها، وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ، وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ أنْ يُحْمَلَ عَلى أنْ يُقالَ: المُرادُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَظُنَّ العاصِي أنَّهُ لا مَخْلَصَ لَهُ مِنَ العَذابِ البَتَّةَ، فَإنَّ مَنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ فَهو قانِطٌ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، إذْ لا أحَدَ مِنَ العُصاةِ المُذْنِبِينَ إلّا ومَتى تابَ زالَ عِقابُهُ وصارَ مِن أهْلِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، فَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ أيْ بِالتَّوْبَةِ والإنابَةِ.

والجَوابُ: قَوْلُهُ الآيَةُ تَقْتَضِي كَوْنَ كُلِّ الذُّنُوبِ مَغْفُورَةً قَطْعًا وأنْتُمْ لا تَقُولُونَ بِهِ، قُلْنا: بَلْ نَحْنُ نَقُولُ بِهِ ونَذْهَبُ إلَيْهِ، وذَلِكَ لِأنَّ صِيغَةَ ﴿يَغْفِرُ﴾ صِيغَةُ المُضارِعِ، وهي لِلِاسْتِقْبالِ، وعِنْدَنا أنَّ اللَّهَ تَعالى يُخْرِجُ مِنَ النّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَصاحِبُ الكَبِيرَةِ مَغْفُورٌ لَهُ قَطْعًا، إمّا قَبْلَ الدُّخُولِ في نارِ جَهَنَّمَ، وإمّا بَعْدَ الدُّخُولِ فِيها، فَثَبَتَ أنَّ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ الآيَةِ فَهو عَيْنُ مَذْهَبِنا.

أمّا قَوْلُهُ: لَوْ صارَتِ الذُّنُوبُ بِأسْرِها مَغْفُورَةً لَما أمَرَ بِالتَّوْبَةِ، فالجَوابُ أنَّ عِنْدَنا التَّوْبَةَ واجِبَةٌ وخَوْفَ العِقابِ قائِمٌ، فَإنّا لا نَقْطَعُ بِإزالَةِ العِقابِ بِالكُلِّيَّةِ، بَلْ نَقُولُ: لَعَلَّهُ يَعْفُو مُطْلَقًا، ولَعَلَّهُ يُعَذِّبُ بِالنّارِ مُدَّةً ثُمَّ يَعْفُو بَعْدَ ذَلِكَ، وبِهَذا الحَرْفِ يُخَرَّجُ الجَوابُ عَنْ بَقِيَّةِ الأسْئِلَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى الرَّحْمَةِ مِن وُجُوهٍ

الأوَّلُ: أنَّهُ سَمّى المُذْنِبَ بِالعَبْدِ، والعُبُودِيَّةُ مُفَسَّرَةٌ بِالحاجَةِ والذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ، واللّائِقُ بِالرَّحِيمِ الكَرِيمِ إفاضَةُ الخَيْرِ والرَّحْمَةِ عَلى المِسْكِينِ المُحْتاجِ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى أضافَهم إلى نَفْسِهِ بِياءِ الإضافَةِ فَقالَ: ﴿ياعِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ وشَرَفُ الإضافَةِ إلَيْهِ يُفِيدُ الأمْنَ مِنَ العَذابِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ ومَعْناهُ أنَّ ضَرَرَ تِلْكَ الذُّنُوبِ ما

صفحة ٥

عادَ إلَيْهِ بَلْ هو عائِدٌ إلَيْهِمْ، فَيَكْفِيهِمْ مِن تِلْكَ الذُّنُوبِ عَوْدُ مَضارِّها إلَيْهِمْ، ولا حاجَةَ إلى إلْحاقِ ضَرَرٍ آخَرَ بِهِمْ.

الرّابِعُ: أنَّهُ قالَ: ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ نَهاهم عَنِ القُنُوطِ، فَيَكُونُ هَذا أمْرًا بِالرَّجاءِ، والكَرِيمُ إذا أمَرَ بِالرَّجاءِ فَلا يَلِيقُ بِهِ إلّا الكَرَمُ.

الخامِسُ: أنَّهُ تَعالى قالَ أوَّلًا: ﴿ياعِبادِيَ﴾ وكانَ الألْيَقُ أنْ يَقُولَ: لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَتِي، لَكِنَّهُ تَرَكَ هَذا اللَّفْظَ وقالَ: ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ لِأنَّ قَوْلَنا: ﴿اللَّهِ﴾ أعْظَمُ أسْماءِ اللَّهِ وأجْلُّها، فالرَّحْمَةُ المُضافَةُ إلَيْهِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ أعْظَمَ أنْواعِ الرَّحْمَةِ والفَضْلِ.

السّادِسُ: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ كانَ الواجِبُ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، ولَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، بَلْ أعادَ اسْمَ اللَّهِ وقَرَنَ بِهِ لَفْظَةَ ”إنَّ“ المُفِيدَةَ لِأعْظَمِ وُجُوهِ التَّأْكِيدِ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى المُبالَغَةِ في الوَعْدِ بِالرَّحْمَةِ.

السّابِعُ: أنَّهُ لَوْ قالَ: ﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾ لَكانَ المَقْصُودُ حاصِلًا، لَكِنَّهُ أرْدَفَهُ بِاللَّفْظِ الدّالِّ عَلى التَّأْكِيدِ فَقالَ: ﴿جَمِيعًا﴾ وهَذا أيْضًا مِنَ المُؤَكِّداتِ.

الثّامِنُ: أنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ غَفُورًا، ولَفْظُ الغَفُورِ يُفِيدُ المُبالَغَةَ.

التّاسِعُ: أنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ رَحِيمًا والرَّحْمَةُ تُفِيدُ فائِدَةً عَلى المَغْفِرَةِ، فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إشارَةً إلى إزالَةِ مُوجِباتِ العِقابِ، وقَوْلُهُ: ﴿الرَّحِيمُ﴾ إشارَةً إلى تَحْصِيلِ مُوجِباتِ الرَّحْمَةِ والثَّوابِ.

العاشِرُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، ومَعْناهُ أنَّهُ لا غَفُورَ ولا رَحِيمَ إلّا هو، وذَلِكَ يُفِيدُ الكَمالَ في وصْفِهِ سُبْحانَهُ بِالغُفْرانِ والرَّحْمَةِ، فَهَذِهِ الوُجُوهُ العَشَرَةُ مَجْمُوعَةٌ في هَذِهِ الآيَةِ، وهي بِأسْرِها دالَّةٌ عَلى كَمالِ الرَّحْمَةِ والغُفْرانِ، ونَسْألُ اللَّهَ تَعالى الفَوْزَ بِها والنَّجاةَ مِنَ العِقابِ بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وُجُوهًا.

قِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في أهْلِ مَكَّةَ فَإنَّهم قالُوا: يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّ مَن عَبَدَ الأوْثانَ وقَتَلَ النَّفْسَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ، وقَدْ عَبَدْنا وقَتَلْنا فَكَيْفَ نُسْلِمُ؟ .

وقِيلَ: نَزَلَتْ في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ لَمّا أرادَ أنْ يُسْلِمَ وخافَ أنْ لا تُقْبَلَ تَوْبَتُهُ، فَلَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ أسْلَمَ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَذِهِ لَهُ خاصَّةً أمْ لِلْمُسْلِمِينَ عامَّةً؟ فَقالَ: «بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عامَّةً» .

وقِيلَ: نَزَلَتْ في أُناسٍ أصابُوا ذُنُوبًا عِظامًا في الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أشْفَقُوا أنْ لا يَقْبَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهم.

وقِيلَ: نَزَلَتْ في عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ والوَلِيدِ بْنِ الوَلِيدِ ونَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ أسْلَمُوا ثُمَّ فُتِنُوا فافْتُتِنُوا، وكانَ المُسْلِمُونَ يَقُولُونَ فِيهِمْ: لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنهم تَوْبَتَهم. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ، فَكَتَبَها عُمَرُ وبَعَثَ بِها إلَيْهِمْ فَأسْلَمُوا وهاجَرُوا، واعْلَمْ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، فَنُزُولُ هَذِهِ الآياتِ في هَذِهِ الوَقائِعِ لا يَمْنَعُ مِن عُمُومِها.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ﴿ياعِبادِيَ﴾ بِفَتْحِ الياءِ والباقُونَ، وعاصِمٌ في بَعْضِ الرِّواياتِ بِغَيْرِ فَتْحٍ، وكُلُّهم يَقِفُونَ عَلَيْهِ بِإثْباتِ الياءِ؛ لِأنَّها ثابِتَةٌ في المُصْحَفِ، إلّا في بَعْضِ رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ فَإنَّهُ يَقِفُ بِغَيْرِ ياءٍ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ”تَقْنِطُوا“ بِكَسْرِ النُّونِ والباقُونَ بِفَتْحِها وهُما لُغَتانِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وفي قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ ”يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا لِمَن يَشاءُ“

* * *

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 464

Аз-ЗумарДжуз 24 · Страница 464

39:48

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨

Им откроются злые деяния, которые они приобрели, а то, над чем они издевались, окружит (или поразит) их.

39:49

فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩

Когда человека касается вред, он взывает к Нам. Когда же Мы предоставляем ему благо от Нас, он говорит: «Воистину, это даровано мне благодаря знанию (знанию Аллаха о моих заслугах или моему знанию)». О нет, это - искушение, но большинство их не знает этого.

39:50

قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠

Так уже говорили их предшественники, но их не спасло то, что они приобретали.

39:51

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١

Их поразили злые деяния, которые они приобрели. Тех, которые поступали несправедливо, из этих также поразят злые деяния, которые они приобрели, и им не удастся спастись.

39:52

أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Разве они не знают, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для верующих людей.

39:53

۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣

Скажи Моим рабам, которые излишествовали во вред самим себе: «Не отчаивайтесь в милости Аллаха. Воистину, Аллах прощает грехи полностью, ибо Он - Прощающий, Милосердный».

39:54

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤

Обратитесь к вашему Господу и покоритесь Ему до того, как мучения явятся к вам, ведь тогда вам уже не будет оказана помощь.

39:55

وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥

Следуйте за наилучшим из того, что ниспослано вам вашим Господом, прежде чем мучения явятся к вам внезапно, когда вы даже не почувствуете их приближения.

39:56

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Чтобы не пришлось человеку говорить: «О горе мне за то, что я был нерадив по отношению к Аллаху! Я был всего лишь одним из насмехающихся!».

Ар-РазиТафсир · 39:54

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English