Аз-Зумар 39:56
Толпы · Джуз 24 · Страница 464
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Чтобы не пришлось человеку говорить: «О горе мне за то, что я был нерадив по отношению к Аллаху! Я был всего лишь одним из насмехающихся!».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 39:56
﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لَهُ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ كَراهَةً وهو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلُ أيْ أُنْذِرُكم وآمُرُكم بِأحْسَنِ ما أُنْزِلَ إلَيْكم كَراهَةَ أنْ تَقُولَ، ومَن لا يَشْتَرِطُ لِلنَّصْبِ اتِّحادَ الفاعِلِ يُجَوِّزُ كَوْنَ النّاصِبِ ( أنِيبُوا ) أوْ ( اِتَّبِعُوا ) وأيًّا ما كانَ فَهَذِهِ الكَراهَةُ مُقابِلُ الرِّضا دُونَ الإرادَةِ فَلا اعْتِزالَ في تَقْدِيرِها، وهو أوْلى مِن تَقْدِيرِ مَخافَةَ كَما فَعَلَ الحَوْفِيُّ حَيْثُ قالَ: أيْ أنْذَرْناكم مَخافَةَ أنْ تَقُولَ، وابْنُ عَطِيَّةَ جَعَلَ العامِلَ ( أنِيبُوا ) ولَمْ يُقَدِّرْ شَيْئًا مِنَ الكَراهَةِ والمَخافَةِ حَيْثُ قالَ:
أيْ أنِيبُوا مِن أجْلِ أنْ تَقُولَ، وذَهَبَ بَعْضُ النُّحاةِ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ لِئَلّا تَقُولَ وتَنْكِيرُ ( نَفْسٌ ) لِلتَّكْثِيرِ بِقَرِينَةِ المَقامِ كَما في قَوْلِ الأعْشى:
ورُبَّ بَقِيعٍ لَوْ هَتَفْتُ بِجَوِّهِ أتانِي كَرِيمٌ يَنْفُضُ الرَّأْسَ مُغْضَبا
فَإنَّهُ أرادَ أفْواجًا مِنَ الكِرامِ يَنْصُرُونَهُ لا كِرِيمًا واحِدًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ لِأنَّ القائِلَ بَعْضُ الأنْفُسِ واسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ، قِيلَ: ويَكْفِي ذَلِكَ في الوَعِيدِ لِأنَّ كُلَّ نَفْسٍ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ تِلْكَ، وجُوِّزَ أيْضًا
صفحة 17
أنْ يَكُونَ لِلتَّعْظِيمِ أيْ نَفْسٌ مُتَمَيِّزَةٌ مِنَ الأنْفُسِ إمّا بِلَجاجٍ في الكُفْرِ شَدِيدٍ أوْ بِعَذابٍ عَظِيمٍ، ولَيْسَ بِذاكَ ﴿يا حَسْرَتا﴾ بِالألِفِ بَدَلَ ياءِ الإضافَةِ، والمَعْنى كَما قالَ سِيبَوَيْهِ يا حَسْرَتِي احْضَرِي فَهَذا وقْتُكِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في الوَقْفِ «يا حَسْرَتاهُ» بِهاءِ السَّكْتِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ «يا حَسْرَتِي» بِياءِ الإضافَةِ، وعَنْهُ «يا حَسْرَتايَ» بِالألِفِ والياءِ التَّحْتِيَّةِ مَفْتُوحَةً أوْ ساكِنَةً جَمْعًا بَيْنَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ كَذا قِيلَ، ولا يَخْفى أنَّ مِثْلَ هَذا غَيْرُ جائِزٍ اللَّهُمَّ إلّا شاذًّا اسْتِعْمالًا وقِياسًا، فالأوْجَهُ أنْ يَكُونَ ثَنّى الحَسْرَةَ مُبالَغَةً عَلى نَحْوِ لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ وأقامَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ وظَهْرانِيهِمْ عَلى لُغَةِ بِلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ مِن إبْقاءِ المُثَنّى عَلى الألِفِ في الأحْوالِ كُلِّها، واخْتارَ ذَلِكَ صاحِبُ الكَشْفِ، وجَوَّزَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ أيْضًا في كِتابِهِ اللَّوامِحِ أنْ تَكُونَ التَّثْنِيَةُ عَلى ظاهِرِها عَلى تِلْكَ اللُّغَةِ والمُرادُ حَسْرَةُ فَوْتِ الجَنَّةِ وحَسْرَةُ دُخُولِ النّارِ، واعْتِبارُ التَّكْثِيرِ أوْلى لِكَثْرَةِ حَسَراتِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ﴾ أيْ بِسَبَبِ تَفْرِيطِي - فَعَلى - تَعْلِيلِيَّةٌ وما مَصْدَرِيَّةٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ [البَقَرَةَ: 185] والتَّفْرِيطُ التَّقْصِيرُ ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ أيْ جانِبِهِ، قالَ الرّاغِبُ: أصْلُ الجَنْبِ الجارِحَةُ ثُمَّ يُسْتَعارُ لِلنّاحِيَةِ والجِهَةِ الَّتِي تَلِيها كَعادَتِهِمْ في اسْتِعارَةِ سائِرِ الجَوارِحِ لِذَلِكَ نَحْوَ اليَمِينِ والشِّمالِ، والمُرادُ هُنا الجِهَةُ مَجازًا، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ في جَنْبِ طاعَةِ اللَّهِ أوْ في حَقِّهِ تَعالى أيْ ما يَحِقُّ لَهُ سُبْحانَهُ ويَلْزَمُ وهو طاعَتُهُ عَزَّ وجَلَّ وعَلى ذَلِكَ قَوْلٌ سابِقٌ البَرْبَرِيُّ مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ:
أما تَتَّقِينَ اللَّهَ في جَنْبِ عاشِقٍ ∗∗∗ لَهُ كَبِدٌ حَرّى عَلَيْكِ تَقَطَّعُ
والتَّفْرِيطُ في جِهَةِ الطّاعَةِ كِنايَةً عَنِ التَّفْرِيطِ في الطّاعَةِ نَفْسِها لِأنَّ مَن ضَيَّعَ جِهَةً ضَيَّعَ ما فِيها بِطَرِيقِ الأوْلى الأبْلَغِ لِكَوْنِهِ بِطْرِيقٍ بُرْهانِيٍّ، ونَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُ زِيادٍ الأعْجَمِ:
إنَّ السَّماحَةَ والمُرُوءَةَ والنَّدى ∗∗∗ في قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلى ابْنِ الحَشْرَجِ
ولا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ لِلطّاعَةِ وكَذا حَقُّ اللَّهِ تَعالى بِمَعْنى طاعَتِهِ سُبْحانَهُ جِهَةً بِالتَّبَعِيَّةِ لِلْمُطِيعِ كَمَكانِ السَّماحَةِ وما مَعَها في البَيْتِ، ومِمّا ذَكَرْنا يُعْلَمُ أنَّهُ لا مانِعَ مِنَ الكِنايَةِ كَما تَوَهَّمَ، وقالَ الإمامُ: سُمِّيَ الجَنْبُ جَنْبًا لِأنَّهُ جانِبٌ مِن جَوانِبِ الشَّيْءِ، والشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ مِن لَوازِمِ الشَّيْءِ وتَوابِعِهِ يَكُونُ كَأنَّهُ جُنْدٌ مِن جُنُودِهِ وجانِبٌ مِن جَوانِبِهِ فَلَمّا حَصَلَتِ المُشابَهَةُ بَيْنَ الجَنْبِ الَّذِي هو العُضْوُ وبَيْنَ ما يَكُونُ لازِمًا لِلشَّيْءِ وتابِعًا لَهُ لا جَرَمَ حُسْنُ إطْلاقِ لَفْظِ الجَنْبِ عَلى الحَقِّ والأمْرِ والطّاعَةِ. انْتَهى. . وجَعَلُوا في الكَلامِ عَلَيْهِ اسْتِعارَةً تَصْرِيحِيَّةً ولَيْسَ هُناكَ مُضافٌ مُقَدَّرٌ، ولَيْسَ بِذاكَ.
وقَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ: يُرِيدُ عَلى ما ضَيَّعْتَ مِن ثَوابِ اللَّهِ، ومُقاتِلٍ: عَلى ما ضَيَّعْتَ مِن ذِكْرِ اللَّهِ ومُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ: عَلى ما فَرَّطْتَ في أمْرِ اللَّهِ، والحَسَنِ: في طاعَةِ اللَّهِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: في حَقِّ اللَّهِ بَيانٌ لِحاصِلِ المَعْنى، وقِيلَ: الجَنْبُ مَجازٌ عَنِ الذّاتِ كالجانِبِ أوِ المَجْلِسِ يُسْتَعْمَلُ مَجازًا لِرَبِّهِ، فَيَكُونُ المَعْنى عَلى ما فَرَّطْتَ في ذاتِ اللَّهِ. وضَعُفَ بِأنَّ الجَنْبَ لا يَلِيقُ إطْلاقُهُ عَلَيْهِ تَعالى ولَوْ مَجازًا، ورَكاكَتُهُ ظاهِرَةٌ أيْضًا، وقِيلَ: هو مَجازٌ عَنِ القُرْبِ أيْ عَلى ما فَرَّطْتَ في قُرْبِ اللَّهِ. وضَعُفَ بِأنَّهُ مُحْتاجٌ إلى تَجَوُّزٍ آخَرَ، ويَرْجِعُ الأمْرُ في الآخِرَةِ إلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى ونَحْوِها. وبِالجُمْلَةِ لا يُمْكِنُ إبْقاءُ الكَلامِ عَلى حَقِيقَتِهِ لِتَنَزُّهِهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ الجَنْبِ بِالمَعْنى الحَقِيقِيِّ.
ولَمْ أقِفْ عَلى عَدِّ أحَدٍ مِنَ السَّلَفِ إيّاهُ مِنَ الصِّفاتِ السَّمْعِيَّةِ، ولا أُعَوِّلُ عَلى ما في المَواقِفِ، وعَلى فَرْضِ العَدِّ
صفحة 18
كَلامُهم فِيها شَهِيرٌ وكُلُّهم مُجْمِعُونَ عَلى التَّنْزِيهِ وسُبْحانَ مَن لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ، وفي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ وحَفْصَةَ «فِي ذِكْرِ اللَّهِ» ﴿وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ أيِ المُسْتَهْزِئِينَ بِدِينِ اللَّهِ تَعالى وأهْلِهِ، ( وأنْ ) هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ واللّامُ هي الفارِقَةُ والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِ عِنْدَ الزَّمَخْشَرِيِّ أيْ فَرَّطْتَ في حالِ سُخْرِيَتِي.
وقالَ في البَحْرِ: ويَظْهَرُ أنَّها اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْ نَفْسِهِ بِما كانَ عَلَيْهِ في الدُّنْيا لا حالَ، والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ الإخْبارِ التَّحَسُّرُ والتَّحَزُّنُ
Страница 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
Им откроются злые деяния, которые они приобрели, а то, над чем они издевались, окружит (или поразит) их.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
Когда человека касается вред, он взывает к Нам. Когда же Мы предоставляем ему благо от Нас, он говорит: «Воистину, это даровано мне благодаря знанию (знанию Аллаха о моих заслугах или моему знанию)». О нет, это - искушение, но большинство их не знает этого.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Так уже говорили их предшественники, но их не спасло то, что они приобретали.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
Их поразили злые деяния, которые они приобрели. Тех, которые поступали несправедливо, из этих также поразят злые деяния, которые они приобрели, и им не удастся спастись.
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Разве они не знают, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для верующих людей.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Скажи Моим рабам, которые излишествовали во вред самим себе: «Не отчаивайтесь в милости Аллаха. Воистину, Аллах прощает грехи полностью, ибо Он - Прощающий, Милосердный».
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
Обратитесь к вашему Господу и покоритесь Ему до того, как мучения явятся к вам, ведь тогда вам уже не будет оказана помощь.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
Следуйте за наилучшим из того, что ниспослано вам вашим Господом, прежде чем мучения явятся к вам внезапно, когда вы даже не почувствуете их приближения.
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Чтобы не пришлось человеку говорить: «О горе мне за то, что я был нерадив по отношению к Аллаху! Я был всего лишь одним из насмехающихся!».