Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

Аз-Зумар 39:6

Толпы · Джуз 23 · Страница 459

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 39:6

صفحة ٣٣١

﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ انْتِقالٌ إلى الِاسْتِدْلالِ بِخَلْقِ النّاسِ وهو الخَلْقُ العَجِيبُ. وأُدْمِجَ فِيهِ الِاسْتِدْلالُ بِخَلْقِ أصْلِهِمْ وهو نَفْسٌ واحِدَةٌ تَشَعَّبَ مِنها عَدَدٌ عَظِيمٌ وبِخَلْقِ زَوْجِ آدَمَ لِيَتَقَوَّمَ نامُوسُ التَّناسُلِ.

والجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ الجَلالَةِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا تَكْرِيرًا لِلِاسْتِدْلالِ.

والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ فَأنّى تُصْرَفُونَ وهو التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، ونُكْتَتُهُ أنَّهُ لَمّا أخْبَرَ رَسُولَهُ ﷺ عَنْهم بِطَرِيقِ الغَيْبَةِ أقْبَلَ عَلى خِطابِهِمْ لِيَجْمَعَ في تَوْجِيهِ الِاسْتِدْلالِ إلَيْهِمْ بَيْنَ طَرِيقَيِ التَّعْرِيضِ والتَّصْرِيحِ.

وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ الأعْرافِ، إلّا أنَّ في هَذِهِ الجُمْلَةِ عُطِفَ قَوْلُهُ ﴿جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ بِحَرْفِ ”ثُمَّ“ الدّالُّ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِي لِأنَّ مَساقَها الِاسْتِدْلالُ عَلى الوَحْدانِيَّةِ وإبْطالِ الشَّرِيكِ بِمَراتِبِهِ، فَكانَ خَلْقُ آدَمَ دَلِيلًا عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ تَعالى وخَلْقُ زَوْجِهِ مِن نَفْسِهِ دَلِيلًا آخَرَ مُسْتَقِلُّ الدَّلالَةِ عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ. فَعُطِفَ بِحَرْفِ ”ثُمَّ“ الدّالِّ في عَطْفِ الجُمَلِ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِي إشارَةً إلى اسْتِقْلالِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ بِها بِالدَّلالَةِ مِثْلَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ هي عَلَيْها، فَكانَ خَلْقُ زَوْجِ آدَمَ مِنهُ أدَلَّ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ مِن خَلْقِ النّاسِ مِن تِلْكَ النَّفْسِ الواحِدَةِ ومِن زَوْجِها لِأنَّهُ خَلَقٌ لَمْ تَجْرِ بِهِ عادَةٌ فَكانَ ذَلِكَ الخَلْقُ أجْلَبُ لِعَجَبِ السّامِعِ مِن خَلْقِ النّاسِ فَجِيءَ لَهُ بِحَرْفِ التَّراخِي المُسْتَعْمَلِ في تَراخِي المَنزِلَةِ لا في تَراخِي الزَّمَنِ لِأنَّ زَمَنَ خَلْقِ زَوْجِ آدَمَ سابِقٌ عَلى خَلْقِ النّاسِ.

فَأمّا آيَةُ الأعْرافِ فَمَساقُها مَساقُ الِامْتِنانِ عَلى النّاسِ بِنِعْمَةِ الإيجادِ، فَذُكِرَ الأصْلانَ لِلنّاسِ مَعْطُوفًا أحَدُهُما عَلى الآخَرِ بِحَرْفِ التَّشْرِيكِ في الحُكْمِ الَّذِي هو الكَوْنُ أصْلًا لِخَلْقِ النّاسِ.

وقَدْ تَضَمَّنَتِ الآيَةُ ثَلاثَ دَلائِلَ عَلى عِظَمِ القُدْرَةِ في خَلْقِ النّاسِ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى بِالأصالَةِ وخَلْقِ الذَّكَرِ الأوَّلِ بِالإدْماجِ وخَلْقِ الأُنْثى بِالأصالَةِ أيْضًا.

* * *

صفحة ٣٣٢

﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ اسْتِدْلالٌ بِما خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الأنْعامِ عُطِفَ عَلى الِاسْتِدْلالِ بِخَلْقِ الإنْسانِ لِأنَّ المُخاطَبِينَ بِالقُرْآنِ يَوْمَئِذٍ قِوامُ حَياتِهِمْ بِالأنْعامِ ولا تَخْلُو الأُمَمُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الحاجَةِ إلى الأنْعامِ ولَمْ تَزَلِ الحاجَةُ إلى الأنْعامِ حافَّةً بِالبَشَرِ في قِوامِ حَياتِهِمْ.

وهَذا اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [النساء: ١] وبَيْنَ ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ لِمُناسِبَةِ أزْواجِ الأنْعامِ لِزَوْجِ النَّفْسِ الواحِدَةِ.

وأُدْمِجَ في هَذا الِاسْتِدْلالِ امْتِنانٌ بِما فِيها مِنَ المَنافِعِ لِلنّاسِ لِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ”لَكم“ لِأنَّ في الأنْعامِ مَوادَّ عَظِيمَةً لِبَقاءِ الإنْسانِ وهي الَّتِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ [النحل: ٧] وقَوْلِهِ ﴿ومِن أصْوافِها وأوْبارِها﴾ [النحل: ٨٠] إلَخْ؛ في سُورَةِ النَّحْلِ.

والإنْزالُ: نَقْلُ الجِسْمِ مِن عُلْوٍ إلى سُفْلٍ، ويُطْلَقُ عَلى تَذْلِيلِ الأمْرِ الصَّعْبِ كَما يُقالُ: نَزَلُوا عَلى حُكْمِ فُلانٍ، لِأنَّ الأمْرَ الصَّعْبَ يُتَخَيَّلُ صَعْبَ المَنالِ كالمُعْتَصِمِ بِقِمَمِ الجِبالِ، قالَ خَصّابُ بْنُ المُعَلّى مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ:

أنْزَلَنِي الدَّهْرُ عَلى حُكْمِهِ مِن شاهِقٍ عالٍ إلى خَفْضِ

فَإطْلاقُ الإنْزالِ هُنا بِمَعْنى التَّذْلِيلِ والتَّمْكِينِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ [الحديد: ٢٥] أيْ سَخَّرْناهُ لِلنّاسِ فَألْهَمْناهم إلى مَعْرِفَةِ قَيْنِهِ يَتَّخِذُونَهُ سُيُوفًا ودُرُوعًا ورِماحًا وعَتادًا مَعَ شِدَّتِهِ وصَلابَتِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إنْزالُ الأنْعامِ إنْزالَها الحَقِيقِيَّ، أيْ: إنْزالُ أُصُولِها مِن سَفِينَةِ نُوحٍ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الأعراف: ١١] أيْ: خَلَقْنا أصْلَكم وهو آدَمُ، قالَ تَعالى ﴿قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [هود: ٤٠] فَيَكُونُ الإنْزالُ هو الإهْباطُ؛ قالَ تَعالى ﴿قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ [هود: ٤٨] فَهَذانِ وجْهانِ حَسَنانِ لِإطْلاقِ الإنْزالِ، وهُما أحْسَنُ مِن تَأْوِيلِ المُفَسِّرِينَ إنْزالَ الأنْعامِ بِمَعْنى: الخَلْقِ، أيْ: لِأنَّ خَلْقَها بِأمْرِ التَّكْوِينِ يَنْزِلُ مِن حَضْرَةِ القُدْسِ إلى المَلائِكَةِ.

صفحة ٣٣٣

والأزْواجُ: الأنْواعُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الرعد: ٣] والمُرادُ أنْواعُ الإبِلِ والغَنَمِ والبَقَرِ والمَعْزِ.

وأُطْلِقَ عَلى النَّوْعِ اسْمُ الزَّوْجِ الَّذِي هو المُثَنِّي لِغَيْرِهِ لِأنَّ كُلَّ نَوْعٍ يَتَقَوَّمُ كِيانُهُ مِنَ الذَّكَرِ والأُنْثى وهُما زَوْجانِ أوْ أُطْلِقَ عَلَيْها أزْواجٌ لِأنَّهُ أشارَ إلى ما أُنْزِلَ مِن سَفِينَةِ نُوحٍ مِنها وهو ذَكَرٌ وأُنْثى مِن كُلِّ نَوْعٍ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

* * *

﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ بَدَلٌ مِن جُمْلَةِ خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وضَمِيرُ المُخاطَبِينَ هُنا راجِعٌ إلى النّاسِ لا غَيْرَ وهو اسْتِدْلالٌ بِتَطَوُّرِ خَلْقِ الإنْسانِ عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ ودَقائِقِ صَنْعَتِهِ.

والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِإفادَةِ تَجَدُّدِ الخَلْقِ وتَكَرُّرِهِ مَعَ اسْتِحْضارِ صُورَةِ هَذا التَّطَوُّرِ العَجِيبِ اسْتِحْضارًا بِالوَجْهِ والإجْمالِ الحاصِلِ لِلْأذْهانِ عَلى حَسْبِ اخْتِلافِ مَراتِبِ إدْراكِها، ويَعْلَمُ تَفْصِيلَهُ عُلَماءُ الطِّبِّ والعُلُومِ الطَّبِيعِيَّةِ وقَدْ بَيَّنَهُ الحَدِيثُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ «إنَّ أحَدَكم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ» .

وقَوْلُهُ ﴿خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أيْ طَوْرًا مِنَ الخَلْقِ بَعْدَ طَوْرٍ آخَرَ يُخالِفُهُ وهَذِهِ الأطْوارُ عَشْرَةٌ:

الأوَّلُ: طَوْرُ النُّطْفَةِ، وهي جِسْمٌ مُخاطِيٌّ مُسْتَدِيرٌ أبْيَضُ خالٍ مِنَ الأعْضاءِ يُشْبِهُ دُودَةً، طُولُهُ نَحْوَ خَمْسَةِ مِلِّيمِتْرٍ.

الثّانِي: طَوْرُ العَلَقَةِ، وهي تَتَكَوَّنُ بَعْدَ ثَلاثَةٍ وثَلاثِينَ يَوْمًا مِن وقْتِ اسْتِقْرارِ النُّطْفَةِ في الرَّحِمِ، وهي في حَجْمِ النَّمْلَةِ الكَبِيرَةِ؛ طُولُها نَحْوُ ثَلاثَةَ عَشَرَ مِلِّيمِتْرًا يَلُوحُ فِيها الرَّأْسُ وتَخْطِيطاتٌ مِن صُوَرِ الأعْضاءِ.

صفحة ٣٣٤

الثّالِثُ: طَوْرُ المُضْغَةِ وهي قِطْعَةٌ حَمْراءُ في حَجْمِ النَّحْلَةِ.

الرّابِعُ: عِنْدَ اسْتِكْمالِ شَهْرَيْنِ يَصِيرُ طُولُهُ ثَلاثَةَ صانْتِمِيتَرٍ وحَجْمُ رَأْسِهِ بِمِقْدارِ نِصْفِ بَقِيَّتِهِ ولا يَتَمَيَّزُ عُنُقُهُ ولا وجْهُهُ ويَسْتَمِرُّ احْمِرارُهُ.

الخامِسُ: في الشَّهْرِ الثّالثِ يَكُونُ طُولُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ صانْتِمِيتَرًا ووَزْنُهُ مِائَةُ غِرامٍ ويَبْدُو رَسْمُ جَبْهَتِهِ وأنْفِهِ وحَواجِبِهِ وأظافِرِهِ ويَسْتَمِرُّ احْمِرارُ جِلْدِهِ.

السّادِسُ: في الشَّهْرِ الرّابِعِ يَصِيرُ طُولُهُ عِشْرِينَ صانْتِمِيتَرٍ ووَزْنُهُ ٢٤٠ غِراماتِ، ويَظْهَرُ في الرَّأْسِ زَغَبٌ وتَزِيدُ أعْضاؤُهُ البَطْنِيَّةُ عَلى أعْضائِهِ الصَّدْرِيَّةِ وتَتَّضِحُ أظافِرُهُ في أواخِرَ ذَلِكَ الشَّهْرِ.

السّابِعُ: في الشَّهْرِ السّادِسِ يَصِيرُ طُولُهُ نَحْوَ ثَلاثِينَ صانْتِمِيتَرٍ ووَزْنُهُ خَمْسُمِائَةِ غِرامٍ ويَظْهَرُ فِيهِ مُطْبِقًا وتَتَصَلَّبُ أظافِرُهُ.

الثّامِنُ: في الشَّهْرِ السّابِعِ يَصِيرُ طُولُهُ ثَمانِيَةً وثَلاثِينَ صانْتِمِيتَرًا ويَقِلُّ احْمِرارُ جِلْدِهِ ويَتَكاثَفُ جِلْدُهُ وتَظْهَرُ عَلى الجِلْدِ مادَّةٌ دُهْنِيَّةٌ دَسِمَةٌ مُلْتَصِقَةٌ، ويَطُولُ شَعْرُ رَأْسِهِ ويَمِيلُ إلى الشُّقْرَةِ وتَتَقَبَّبُ جُمْجُمَتُهُ مِنَ الوَسَطِ.

التّاسِعُ: في الشَّهْرِ الثّامِنِ يَزِيدُ غِلَظُهُ أكْثَرَ مِنِ ازْدِيادِ طُولِهِ ويَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ أرْبَعِينَ صانْتِمِيتَرٍ، ووَزْنُهُ نَحْوَ أرْبَعَةِ أرْطالٍ أوْ تَزِيدُ، وتَقْوى حَرَكَتُهُ.

العاشِرُ: في الشَّهْرِ التّاسِعِ يَصِيرُ طُولُهُ مِن خَمْسِينَ إلى سِتِّينَ صانْتِمِيتَرٍ ووَزْنُهُ مِن سِتَّةٍ إلى ثَمانِيَةِ أرْطالٍ. ويَتِمُّ عَظْمُهُ، ويَتَضَخَّمُ رَأْسُهُ، ويُكَثُفُ شَعْرُهُ، وتَبْتَدِئُ فِيهِ وظائِفُ الحَياةِ في الجِهازِ الهَضْمِيِّ والرِّئَةِ والقَلْبِ، ويَصِيرُ نَماؤُهُ بِالغِذاءِ، وتَظْهَرُ دَوْرَةُ الدَّمِ فِيهِ؛ المَعْرُوفَةِ بِالدَّوْرَةِ الجَنِينِيَّةِ.

و ”الظُّلُماتُ الثَّلاثُ“: ظُلْمَةُ بَطْنِ الأُمِّ، وظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وظُلْمَةُ المَشِيمَةِ، وهي غِشاءٌ مِن جَلْدٍ يُخْلَقُ مَعَ الجَنِينِ مُحِيطًا بِهِ لِيَقِيَهُ ولِيَكُونَ بِهِ اسْتِقْلالُهُ مِمّا يَنْجَرُّ إلَيْهِ مِنَ الأغْذِيَةِ في دَوْرَتِهِ الدَّمَوِيَّةِ الخاصَّةِ بِهِ دُونَ أُمِّهِ.

وفِي ذِكْرِ هَذِهِ الظُّلُماتِ تَنْبِيهٌ عَلى إحاطَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِالأشْياءِ ونُفُوذِ قُدْرَتِهِ إلَيْها في أشَدِّ ما تَكُونُ فِيهِ مِنَ الخَفاءِ.

صفحة ٣٣٥

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 459

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Ибн АшурТафсир · 39:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English