Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

Аз-Зумар 39:6

Толпы · Джуз 23 · Страница 459

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:5–7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ألا هو العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكم ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾

اعْلَمْ أنَّ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ كَوْنَهُ مُنَزَّهًا عَنِ الوَلَدِ بِكَوْنِهِ إلَهًا واحِدًا، وقَهّارًا غالِبًا، أيْ: كامِلَ القُدْرَةِ، فَلَمّا بَنى تِلْكَ المَسْألَةَ عَلى هَذِهِ الأُصُولِ ذَكَرَ عَقِيبَها ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ وعَلى كَمالِ الِاسْتِغْناءِ، وأيْضًا فَإنَّهُ تَعالى طَعَنَ في إلَهِيَّةِ الأصْنامِ، فَذَكَرَ عَقِيبَها الصِّفاتِ الَّتِي بِاعْتِبارِها تَحْصُلُ الإلَهِيَّةُ، واعْلَمْ أنّا بَيَّنّا في مَواضِعَ مِن هَذا الكِتابِ أنَّ الدَّلائِلَ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في إثْباتِ إلَهِيَّتِهِ، إمّا أنْ تَكُونَ فَلَكِيَّةً أوْ عُنْصُرِيَّةً، أمّا الفَلَكِيَّةُ فَأقْسامٌ:

أحَدُها: خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ، وهَذا المَعْنى يَدُلُّ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ مِن وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، شَرَحْناها في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنعام: ١] .

صفحة ٢١٣

والثّانِي: اخْتِلافُ أحْوالِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وهو المُرادُ هَهُنا مِن قَوْلِهِ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ النُّورَ والظُّلْمَةَ عَسْكَرانِ مَهِيبانِ عَظِيمانِ، وفي كُلِّ يَوْمٍ يَغْلِبُ هَذا ذاكَ تارَةً، وذاكَ هَذا أُخْرى. وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مَغْلُوبٌ مَقْهُورٌ، ولا بُدَّ مِن غالِبٍ قاهِرٍ لَهُما يَكُونانِ تَحْتَ تَدْبِيرِهِ وقَهْرِهِ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، والمُرادُ مِن هَذا التَّكْوِيرِ أنَّهُ يَزِيدُ في كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِقَدْرِ ما يَنْقُصُ عَنِ الآخَرِ، والمُرادُ مِن تَكْوِيرِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ما ورَدَ في الحَدِيثِ: «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ» أيْ: مِنَ الإدْبارِ بَعْدَ الإقْبالِ، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَبَّرَ عَنْ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾ وبِقَوْلِهِ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وبِقَوْلِهِ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ [الحج: ٦١]، وبِقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ [الفرقان: ٦٢] .

والثّالِثُ: اعْتِبارُ أحْوالِ الكَواكِبِ لا سِيَّما الشَّمْسِ والقَمَرِ، فَإنَّ الشَّمْسَ سُلْطانُ النَّهارِ، والقَمَرَ سُلْطانُ اللَّيْلِ، وأكْثَرُ مَصالِحِ هَذا العالَمِ مَرْبُوطَةٌ بِهِما، وقَوْلُهُ: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى﴾ الأجَلُ المُسَمّى يَوْمُ القِيامَةِ، لا يَزالانِ يَجْرِيانِ إلى هَذا اليَوْمِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ ذَهَبا، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩] والمُرادُ مِن هَذا التَّسْخِيرِ أنَّ هَذِهِ الأفْلاكَ تَدُورُ كَدَوَرانِ المَنجَنُونِ عَلى حَدٍّ واحِدٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وعِنْدَهُ تُطْوى السَّماءُ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ.

ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ مِنَ الدَّلائِلِ الفَلَكِيَّةِ قالَ: ﴿ألا هو العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ والمَعْنى: أنَّ خَلْقَ هَذِهِ الأجْرامِ العَظِيمَةِ وإنْ دَلَّ عَلى كَوْنِهِ عَزِيزًا، أيْ: كامِلُ القُدْرَةِ، إلّا أنَّهُ غَفّارٌ عَظِيمُ الرَّحْمَةِ والفَضْلِ والإحْسانِ، فَإنَّهُ لَمّا كانَ الإخْبارُ عَنْ كَوْنِهِ عَظِيمَ القُدْرَةِ يُوجِبُ الخَوْفَ والرَّهْبَةَ، فَكَوْنُهُ غَفّارًا يُوجِبُ كَثْرَةَ الرَّحْمَةِ، وكَثْرَةُ الرَّحْمَةِ تُوجِبُ الرَّجاءَ والرَّغْبَةَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أتْبَعَ ذِكْرَ الدَّلائِلِ الفَلَكِيَّةِ بِذِكْرِ الدَّلائِلِ المَأْخُوذَةِ مِن هَذا العالَمِ الأسْفَلِ، فَبَدَأ بِذِكْرِ الإنْسانِ فَقالَ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ ودَلالَةُ تَكَوُّنِ الإنْسانِ عَلى الإلَهِ المُخْتارِ - قَدْ سَبَقَ بَيانُها مِرارًا كَثِيرَةً، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ أنْ يَقُولَ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ والزَّوْجُ مَخْلُوقٌ قَبْلَ خَلْقِهِمْ ؟ أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ كَلِمَةَ ”ثُمَّ“ كَما تَجِيءُ لِبَيانِ كَوْنِ إحْدى الواقِعَتَيْنِ مُتَأخِّرَةً عَنِ الثّانِيَةِ - فَكَذَلِكَ تَجِيءُ لِبَيانِ تَأخُّرِ أحَدِ الكَلامَيْنِ عَنِ الآخَرِ، كَقَوْلِ القائِلِ: بَلَغَنِي ما صَنَعْتَ اليَوْمَ، ثُمَّ ما صَنَعْتَ أمْسِ كانَ أعْجَبَ، ويَقُولُ أيْضًا: قَدْ أعْطَيْتُكَ اليَوْمَ شَيْئًا، ثُمَّ الَّذِي أعْطَيْتُكَ أمْسِ أكْثَرُ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ خَلَقَكم مِن نَفْسٍ خُلِقَتْ وحْدَها، ثُمَّ جُعِلَ مِنها زَوْجُها.

الثّالِثُ: أخْرَجَ اللَّهُ تَعالى ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِن ظَهْرِهِ كالذَّرِّ، ثُمَّ خَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ حَوّاءَ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الِاسْتِدْلالَ بِخَلْقِهِ الإنْسانَ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ ذَكَرَ عَقِيبَهُ الِاسْتِدْلالَ بِوُجُودِ الحَيَوانِ عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ وهي: الإبِلُ والبَقَرُ، والضَّأْنُ والمَعْزُ، وقَدْ بَيَّنّا كَيْفِيَّةَ دَلالَةِ هَذِهِ الحَيَواناتِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ في قَوْلِهِ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥]، وفي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْزَلَ لَكُمْ﴾ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ قَضاءَ اللَّهِ وتَقْدِيرَهُ وحُكْمَهُ مَوْصُوفٌ بِالنُّزُولِ مِنَ السَّماءِ لِأجْلِ أنَّهُ كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ كُلَّ كائِنٍ يَكُونُ.

الثّانِي: أنَّ شَيْئًا مِنَ الحَيَوانِ لا يَعِيشُ إلّا بِالنَّباتِ، والنَّباتُ لا يَقُومُ إلّا بِالماءِ والتُّرابِ، والماءُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، فَصارَ التَّقْدِيرُ كَأنَّهُ أنْزَلَها.

الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى خَلَقَها في الجَنَّةِ ثُمَّ أنْزَلَها إلى الأرْضِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ أيْ: ذَكَرٌ وأُنْثى مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ والضَّأْنِ والمَعْزِ، والزَّوْجُ اسْمٌ لِكُلِّ واحِدٍ مَعَهُ آخَرُ، فَإذا انْفَرَدَ فَهو فَرْدٌ مِنهُ، قالَ تَعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [القيامة: ٣٩] .

صفحة ٢١٤

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، وفِيهِ أبْحاثٌ:

الأوَّلُ: قَرَأ حَمْزَةُ بِكَسْرِ الألِفِ والمِيمِ، والكِسائِيُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ المِيمِ، والباقُونَ ”أُمَّهاتِكم“ بِضَمِّ الألْفِ وفَتْحِ المِيمِ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ تَخْلِيقَ النّاسِ مِن شَخْصٍ واحِدٍ وهو آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ - أرْدَفَهُ بِتَخْلِيقِ الأنْعامِ، وإنَّما خَصَّها بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّها أشْرَفُ الحَيَواناتِ بَعْدَ الإنْسانِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَ ذِكْرِهِما حالَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الإنْسانِ وبَيْنَ الأنْعامِ، وهي كَوْنُها مَخْلُوقَةً في بُطُونِ أُمَّهاتِهِمْ، وقَوْلُهُ: ﴿خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ المُرادُ مِنهُ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] . وقَوْلُهُ: ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ قِيلَ: الظُّلُماتُ الثَّلاثُ: البَطْنُ والرَّحِمُ والمَشِيمَةُ، وقِيلَ: الصُّلْبُ والرَّحِمُ والبَطْنُ، ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهَذِهِ الحالاتِ قَدْ ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٦] .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ هَذِهِ الدَّلائِلَ ووَصَفَها قالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أيْ: ذَلِكُمُ الشَّيْءُ الَّذِي عَرَفْتُمْ عَجائِبَ أفْعالِهِ هو اللَّهُ رَبُّكم، وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى كَوْنِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مُنَزَّهًا عَنِ الأجْزاءِ والأعْضاءِ، وعَلى كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ الجِسْمِيَّةِ والمَكانِيَّةِ، وذَلِكَ أنَّهُ تَعالى عِنْدَما أرادَ أنْ يُعَرِّفَ عِبادَهُ ذاتَهُ المَخْصُوصَةَ لَمْ يَذْكُرْ إلّا كَوْنَهُ فاعِلًا لِهَذِهِ الأشْياءِ، ولَوْ كانَ جِسْمًا مُرَكَّبًا مِنَ الأعْضاءِ لَكانَ تَعْرِيفُهُ بِتِلْكَ الأجْزاءِ والأعْضاءِ تَعْرِيفًا لِلشَّيْءِ بِأجْزاءِ حَقِيقَتِهِ، وأمّا تَعْرِيفُهُ بِأحْوالِهِ وأفْعالِهِ وآثارِهِ فَذَلِكَ تَعْرِيفٌ لَهُ بِأُمُورٍ خارِجَةٍ عَنْ ذاتِهِ، والتَّعْرِيفُ الأوَّلُ أكْمَلُ مِنَ الثّانِي، ولَوْ كانَ ذَلِكَ القِسْمُ مُمْكِنًا لَكانَ الِاكْتِفاءُ بِهَذا القِسْمِ الثّانِي تَقْصِيرًا ونَقْصًا، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، فَعَلِمْنا أنَّ الِاكْتِفاءَ بِهَذا القِسْمِ إنَّما حَسُنَ لِأنَّ القِسْمَ الأوَّلَ مُحالٌ مُمْتَنِعُ الوُجُودِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مُتَعالِيًا عَنِ الجِسْمِيَّةِ والأعْضاءِ والأجْزاءِ.

* * *

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 459

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Ар-РазиТафсир · 39:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English