Аз-ЗумарДжуз 24 · Страница 465

Аз-Зумар 39:61

Толпы · Джуз 24 · Страница 465

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

Аллах спасет богобоязненных, и они обретут успех (или по причине их успеха). Зло не коснется их, и они не будут опечалены.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:51–61

قَوْلُهُ: ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ﴾ المُرادُ بِالإنْسانِ هُنا الجِنْسُ بِاعْتِبارِ بَعْضِ أفْرادِهِ أوْ غالِبِها، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الكُفّارُ فَقَطْ والأوَّلُ أوْلى، ولا يَمْنَعُ مِن حَمْلِهِ عَلى الجِنْسِ خُصُوصُ (p-١٢٨٧)سَبَبِهِ؛ لِأنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومُ اللَّفْظِ وفاءٌ بِحَقِّ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ ووَفاءٌ بِمَدْلُولِهِ، والمَعْنى: أنَّ شَأْنَ غالِبِ نَوْعِ الإنْسانِ أنَّهُ إذا مَسَّهُ ضُرٌّ مِن مَرَضٍ أوْ فَقْرٍ أوْ غَيْرِهِما دَعا اللَّهَ وتَضَرَّعَ إلَيْهِ في رَفْعِهِ ودَفْعِهِ ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا﴾ أيْ: أعْطَيْناهُ نِعْمَةً كائِنَةً مِن عِنْدِنا ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ مِنِّي بِوُجُوهِ المَكاسِبِ، أوْ عَلى خَيْرٍ عِنْدِي، أوْ عَلى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ بِفَضْلِي.

وقالَ الحَسَنُ: عَلى عِلْمٍ عَلَّمَنِي اللَّهُ إيّاهُ، وقِيلَ: قَدْ عَلِمْتُ أنِّي إذا أُوتِيتُ هَذا في الدُّنْيا أنَّ لِي عِنْدَ اللَّهِ مَنزِلَةً وجاءَ بِالضَّمِيرِ في أُوتِيتُهُ مُذَكَّرًا مَعَ كَوْنِهِ راجِعًا إلى النِّعْمَةِ لِأنَّها بِمَعْنى الإنْعامِ.

وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى ما، وهي مَوْصُولَةٌ، والأوَّلُ أوْلى ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ هَذا رَدٌّ لِما قالَهُ أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي أعْطَيْناكَ لِما ذَكَرْتَ، بَلْ هو مِحْنَةٌ لَكَ واخْتِبارٌ لِحالِكَ أتَشْكُرُ أمْ تَكْفُرُ ؟ قالَ الفَرّاءُ: أنَّثَ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ هي لِتَأْنِيثِ الفِتْنَةِ، ولَوْ قالَ بَلْ هو فِتْنَةٌ لَجازَ. وقالَ النَّحّاسُ: بَلْ عَطِيَّتُهُ فِتْنَةٌ. وقِيلَ: تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبارِ لَفْظِ الفِتْنَةِ، وتَذْكِيرُ الأوَّلِ في قَوْلِهِ أُوتِيتُهُ بِاعْتِبارِ مَعْناها ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ لَهم مِنَ اللَّهِ وامْتِحانٌ لِما عِنْدَهم مِنَ الشُّكْرِ أوِ الكُفْرِ.

﴿قَدْ قالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: قالَ هَذِهِ الكَلِمَةَ الَّتِي قالُوها وهي قَوْلُهم: إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ، الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَقارُونَ وغَيْرِهِ، فَإنَّ قارُونَ قالَ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨]، ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما هَذِهِ نافِيَةً أيْ: لَمْ يُغْنِ عَنْهم ما كَسَبُوا مِن مَتاعِ الدُّنْيا شَيْئًا، وأنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً أيْ: أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنْهم ذَلِكَ.

﴿فَأصابَهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ أيْ: جَزاءُ سَيِّئاتِ كَسْبِهِمْ، أوْ أصابَهم سَيِّئاتٌ هي جَزاءُ كَسْبِهِمْ، وسُمِّيَ الجَزاءُ سَيِّئاتٍ لِوُقُوعِها في مُقابَلَةِ سَيِّئاتِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِن بابِ المُشاكَلَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠]، ثُمَّ أوْعَدَ - سُبْحانَهُ - الكُفّارَ في عَصْرِهِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هَؤُلاءِ﴾ المَوْجُودِينَ مِنَ الكُفّارِ ﴿سَيُصِيبُهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ كَما أصابَ مَن قَبْلَهم، وقَدْ أصابَهم في الدُّنْيا ما أصابَهم مِنَ القَحْطِ والقَتْلِ والأسْرِ والقَهْرِ ﴿وما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ أيْ: بِفائِتِينَ عَلى اللَّهِ بَلْ مَرْجِعُهم إلَيْهِ يَصْنَعُ بِهِمْ ما شاءَ مِنَ العُقُوبَةِ.

﴿أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أيْ: يُوَسِّعُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ أنْ يُوَسِّعَهُ لَهُ ويَقْدِرُ أيْ: يَقْبِضُهُ لِمَن يَشاءُ أنْ يَقْبِضَهُ ويُضَيِّقَهُ عَلَيْهِ.

قالَ مُقاتِلٌ: وعَظَهُمُ اللَّهُ لِيَعْتَبِرُوا في تَوْحِيدِهِ، وذَلِكَ حِينَ مُطِرُوا بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، فَقالَ: أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُوَسِّعُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويُقَتِّرُ عَلى مَن يَشاءُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ أيْ: في ذَلِكَ المَذْكُورِ لَدَلالاتٍ عَظِيمَةً وعَلاماتٍ جَلِيلَةً ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وخَصَّ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِالآياتِ المُتَفَكِّرُونَ فِيها ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما ذَكَرَهُ مِنَ الوَعِيدِ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ سَعَةِ رَحْمَتِهِ وعَظِيمِ مَغْفِرَتِهِ.

وأمَرَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُبَشِّرَهم بِذَلِكَ فَقالَ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المُرادُ بِالإسْرافِ الإفْراطُ في المَعاصِي والِاسْتِكْثارُ مِنها.

ومَعْنى ﴿لا تَقْنَطُوا﴾: لا تَيْأسُوا ﴿مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ مِن مَغْفِرَتِهِ.

ثُمَّ لَمّا نَهاهم عَنِ القُنُوطِ أخْبَرَهم بِما يَدْفَعُ ذَلِكَ ويَرْفَعُهُ ويَجْعَلُ الرَّجاءَ مَكانَ القُنُوطِ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ .

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أرْجى آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - لِاشْتِمالِها عَلى أعْظَمِ بِشارَةٍ، فَإنَّهُ أوَّلًا أضافَ العِبادَ إلى نَفْسِهِ لِقَصْدِ تَشْرِيفِهِمْ ومَزِيدِ تَبْشِيرِهِمْ، ثُمَّ وصَفَهم بِالإسْرافِ في المَعاصِي والِاسْتِكْثارِ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ القُنُوطِ مِنَ الرَّحْمَةِ لِهَؤُلاءِ المُسْتَكْثِرِينَ مِنَ الذُّنُوبِ، فالنَّهْيُ عَنِ القُنُوطِ لِلْمُذْنِبِينَ غَيْرِ المُسْرِفِينَ مِن بابِ الأوْلى وبِفَحْوى الخِطابِ، ثُمَّ جاءَ بِما لا يُبْقِي بَعْدَهُ شَكٌّ ولا يَتَخالَجُ القَلْبَ عِنْدَ سَماعِهِ ظَنٌّ، فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾ فالألِفُ واللّامُ قَدْ صَيَّرَتِ الجَمْعَ الَّذِي دَخَلَتْ عَلَيْهِ لِلْجِنْسِ الَّذِي يَسْتَلْزِمُ اسْتِغْراقَ أفْرادِهِ، فَهو في قُوَّةِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ كائِنًا ما كانَ، إلّا ما أخْرَجَهُ النَّصُّ القُرْآنِيُّ وهو الشِّرْكُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِما أخْبَرَ عِبادَهُ بِهِ مِن مَغْفِرَةِ كُلِّ ذَنْبٍ، بَلْ أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: جَمِيعًا فَيا لَها مِن بِشارَةٍ تَرْتاحُ لَها قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ المُحْسِنِينَ ظَنَّهم بِرَبِّهِمُ الصّادِقِينَ في رَجائِهِ. الخالِعِينَ لِثِيابِ القُنُوطِ الرّافِضِينَ لِسُوءِ الظَّنِّ بِمَن لا يَتَعاظَمُهُ ذَنْبٌ، ولا يَبْخَلُ بِمَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ عَلى عِبادِهِ المُتَوَجِّهِينَ إلَيْهِ في طَلَبِ العَفْوِ المُلْتَجِئِينَ بِهِ في مَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِمْ وما أحْسَنَ ما عَلَّلَ - سُبْحانَهُ - بِهِ هَذا الكَلامَ قائِلًا ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .

أيْ: كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ عَظِيمُهُما بَلِيغُهُما واسِعُهُما، فَمَن أبى هَذا التَّفَضُّلَ العَظِيمَ والعَطاءَ الجَسِيمَ، وظَنَّ أنَّ تَقْنِيطَ عِبادِ اللَّهِ وتَأْيِيسَهم مِن رَحْمَتِهِ أوْلى بِهِمْ مِمّا بَشَّرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، فَقَدْ رَكِبَ أعْظَمَ الشَّطَطِ وغَلِطَ أقْبَحَ الغَلَطِ، فَإنَّ التَّبْشِيرَ وعَدَمَ التَّقْنِيطِ الَّذِي جاءَتْ بِهِ مَواعِيدُ اللَّهِ في كِتابِهِ العَزِيزِ، والمَسْلَكَ الَّذِي سَلَكَهُ رَسُولُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَما صَحَّ عَنْهُ مِن قَوْلِهِ «يَسِّرُّوا ولا تُعَسِّرُوا وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا» .

وإذا تَقَرَّرَ لَكَ هَذا فاعْلَمْ أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ١١٦، ٤٨] وهو أنَّ كُلَّ ذَنْبٍ كائِنًا ما كانَ ما عَدا الشِّرْكَ بِاللَّهِ مَغْفُورٌ لِمَن شاءَ اللَّهُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ، عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ إخْبارَهُ لَنا بِأنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَشاءُ غُفْرانَها جَمِيعًا، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ أنَّهُ يَشاءُ المَغْفِرَةَ لِكُلِّ المُذْنِبِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلَمْ يَبْقَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ تَعارُضٌ مِن هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ.

وأمّا ما يَزْعُمُهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ مِن تَقْيِيدِ هَذِهِ الآيَةِ بِالتَّوْبَةِ وأنَّها لا تَغْفِرُ إلّا ذُنُوبَ التّائِبِينَ، وزَعَمُوا أنَّهم قالُوا ذَلِكَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الآياتِ.

فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ الضَّبِّ والنُّونِ، وبَيْنَ المَلّاحِ والحادِي، وعَلى نَفْسِها بَراقِشُ تَجْنِي، ولَوْ كانَتْ هَذِهِ البِشارَةُ العَظِيمَةُ مُقَيَّدَةً بِالتَّوْبَةِ لَمْ يَكُنْ لَها كَثِيرُ مَوْقِعٍ، فَإنَّ التَّوْبَةَ مِنَ المُشْرِكِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِها ما فَعَلَهُ مِنَ الشِّرْكِ بِإجْماعِ المُسْلِمِينَ، وقَدْ قالَ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ١١٦، ٤٨] (p-١٢٨٨)فَلَوْ كانَتِ التَّوْبَةُ قَيْدًا في المَغْفِرَةِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّنْصِيصِ عَلى الشِّرْكِ فائِدَةٌ، وقَدْ قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦] قالَ الواحِدِيُّ: المُفَسِّرُونَ كُلُّهم قالُوا: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ في قَوْمٍ خافُوا إنْ أسْلَمُوا أنْ لا يَغْفِرَ لَهم ما جَنَوْا مِنَ الذُّنُوبِ العِظامِ، كالشِّرْكِ وقَتْلِ النَّفْسِ ومُعاداةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

قُلْتُ: هَبْ أنَّها في هَؤُلاءِ القَوْمِ، فَكانَ ماذا ؟ فَإنَّ الِاعْتِبارَ بِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُمُومِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ كَما هو مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ، ولَوْ كانَتِ الآياتُ القُرْآنِيَّةُ والأحادِيثُ النَّبَوِيَّةُ مُقَيَّدَةً بِأسْبابِها غَيْرَ مُتَجاوِزَةٍ لَها لارْتَفَعَتْ أكْثَرُ التَّكالِيفِ عَنِ الأُمَّةِ إنْ لَمْ تَرْتَفِعْ كُلُّها، واللّازِمُ باطِلٌ بِالإجْماعِ، فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ.

وفِي السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ مِنَ الأحادِيثِ الثّابِتَةِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما في هَذا البابِ ما إنْ عَرَفَهُ المُطَّلِعُ عَلَيْهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وقَدَرَهُ حَقَّ قَدْرِهِ عَلِمَ صِحَّةَ ما ذَكَرْناهُ وعَرَفَ حَقِيَقَةَ ما حَرَّرْناهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " يا عِبادِي " بِإثْباتِ الياءِ وصْلًا ووَقْفًا، ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: أنَّهُ يَقِفُ بِغَيْرِ ياءٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ تَقْنَطُوا بِفَتْحِ النُّونِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ بِكَسْرِها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 465

Аз-ЗумарДжуз 24 · Страница 465

39:57

أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧

Или чтобы не пришлось ему говорить: «Если бы Аллах наставил меня на прямой путь, то я был бы одним из богобоязненных».

39:58

أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨

Или чтобы не пришлось ему говорить, когда он увидит мучения: «Если бы у меня была еще одна возможность, то я стал бы одним из творящих добро».

39:59

بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩

О нет! К тебе явились Мои знамения, но ты счел их ложью, возгордился и был одним из неверующих.

39:60

وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠

В День воскресения ты увидишь тех, которые возводили навет на Аллаха, с почерневшими лицами. Разве не в Геенне обитель возгордившихся?

39:61

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

Аллах спасет богобоязненных, и они обретут успех (или по причине их успеха). Зло не коснется их, и они не будут опечалены.

39:62

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢

Аллах - Творец всякой вещи. Он - Попечитель и Хранитель всякой вещи.

39:63

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣

Ему принадлежат ключи небес и земли. А те, которые не веруют в знамения Аллаха, являются потерпевшими убыток.

39:64

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤

Скажи: «Неужели вы повелеваете мне поклоняться кому-либо другому вместо Аллаха, о невежды?».

39:65

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

Тебе и твоим предшественникам уже было внушено: «Если ты станешь приобщать сотоварищей, то тщетными будут твои деяния и ты непременно окажешься одним из потерпевших убыток».

39:66

بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦

Поклоняйся же одному Аллаху и будь в числе благодарных.

39:67

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧

Не ценили они Аллаха должным образом, а ведь вся земля в День воскресения будет всего лишь Пригоршней Его, а небеса будут свернуты Его Десницей. Пречист Он и превыше того, что они приобщают к Нему в сотоварищи.

Аш-ШауканиТафсир · 39:61

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English