Аз-Зумар 39:75
Толпы · Джуз 24 · Страница 467
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
Ты увидишь ангелов, окружающих Трон и прославляющих хвалой своего Господа. Между ними рассудят по справедливости, и будет сказано: «Хвала Аллаху, Господу миров!».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 39:75
﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ﴾ أيْ مُحْدِقِينَ مِنَ الحِفافِ بِمَعْنى الجانِبِ جَمْعُ حافٍّ كَما قالَ الأخْفَشُ، وقالَ الفَرّاءُ: لا يُفْرَدُ فَقِيلَ: أرادَ أنَّ المُفْرَدَ لا يَكُونُ حافًّا إذِ الإحْداقُ والإحاطَةُ لا يُتَصَوَّرُ بِفَرْدٍ وإنَّما يَتَحَقَّقُ بِالجَمْعِ، وقِيلَ: أرادَ أنَّهُ لَمْ يَرِدِ اسْتِعْمالُ مُفْرَدِهِ. وأوْرَدَ عَلى الأوَّلِ أنَّ الإحاطَةَ بِالشَّيْءِ بِمَعْنى مُحاذاةِ جَمِيعِ جَوانِبِهِ فَتُصَوَّرُ في الواحِدِ بِدَوَرانِهِ حَوْلَ الشَّيْءِ فَإنَّهُ حِينَئِذٍ يُحاذِي جَمِيعَ
صفحة 36
جَوانِبِهِ تَدْرِيجًا فَيَكُونُ الحُفُوفُ بِمَعْنى الدَّوَرانِ حَوْلَهُ أوْ يُرادُ بِكَوْنِهِ حافًّا أنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الحافِّ ولَهُ مَدْخَلٌ في الحُفُوفِ، ولَوْ صَحَّ ما ذَكَرَ لَمْ يَصِحَّ أنْ يُقالَ: طائِفٌ أوْ مُحْدِقٌ أوْ مُحِيطٌ أوْ نَحْوُهُ مِمّا يَدُلُّ عَلى الإحاطَةِ. وأوْرَدَ عَلى الثّانِي أنّا لَمْ نَجِدْ وُرُودَ جَمْعٍ سالِمٍ لَمْ يَرِدِ اسْتِعْمالُ مُفْرَدِهِ فَبَعْدَ وُرُودِ حافِّينَ الظّاهِرُ وُرُودُ حافٍّ كَما لا يَخْفى، والخِطابُ لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَن تَصِحُّ مِنهُ الرُّؤْيَةُ كَأنَّهُ قِيلَ: وتَرى أيُّها الرّائِي المَلائِكَةَ حافِّينَ ﴿مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ أيْ حَوْلَ العَرْشِ عَلى أنَّ ( مِنَ ) مَزِيدَةٌ عَلى رَأْيِ الأخْفَشِ وهو الأظْهَرُ، وقِيلَ: هي لِلِابْتِداءِ - فَحَوْلَ العَرْشِ - مُبْتَدَأُ الحُفُوفِ وكَأنَّ الحُفُوفَ حِينَئِذٍ لِلْخَلْقِ، وفي بَعْضِ الآثارِ ما هو ناطِقٌ بِذَلِكَ، وفِيها ما يَدُلُّ عَلى أنَّ العَرْشَ يَوْمَ فَصْلِ القَضاءِ يَكُونُ في الأرْضِ حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ تَعالى والأرْضُ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ هَذِهِ الأرْضِ، عَلى أنَّ أحْوالَ يَوْمِ القِيامَةِ وشُؤُونَ اللَّهِ تَعالى وراءَ عُقُولِنا وسُبْحانَ مَن لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، والظّاهِرُ أنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ - فَحافِّينَ - حالٌ أُولى وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ حالٌ ثانِيَةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن ضَمِيرِ ﴿حافِّينَ﴾ المُسْتَتِرِ، وجُوِّزَ كَوْنُ الرُّؤْيَةِ عِلْمِيَّةً - فَحافِّينَ - مَفْعُولٌ ثانٍ وجُمْلَةُ ( يُسَبِّحُونَ ) حالٌ مِن ( اَلْمَلائِكَةَ ) أوْ مِن ضَمِيرِهِمْ في ﴿حافِّينَ﴾ والباءُ في ( بِحَمْدِ ) لِلْمُلابَسَةِ والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ يُنَزِّهُونَهُ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ، وحاصِلُهُ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى بِوَصْفَيِ جَلالِهِ وإكْرامِهِ تَبارَكَ وتَعالى، وهَذا الذِّكْرُ إمّا مِن بابِ التَّلَذُّذِ فَإنَّ ذِكْرَ المَحْبُوبِ مِن أعْظَمِ لَذائِذِ المُحِبِّ كَما قِيلَ:
أجِدُ المَلامَةَ في هَواكَ لَذِيذَةً حُبًّا لِذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اَللُّوَّمُ
أوْ مِن بابِ الِامْتِثالِ ويَدَّعِي أنَّهم مُكَلَّفُونَ، ولا يُسَلَّمُ أنَّهم خارِجُونَ عَنْ خُطَّةِ التَّكْلِيفِ أوْ يَخْرُجُونَ عَنْها يَوْمَ القِيامَةِ، نَعَمْ لا يَرَوْنَ ذَلِكَ كُلْفَةً وإنْ أُمِرُوا بِهِ.
وفِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ جِدًّا أخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ في كِتابِ الطّاعَةِ والعِصْيانِ. وأبُو يَعْلى وأبُو الحَسَنِ القَطّانُ في المُطَوَّلاتِ. وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ. والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ والنُّشُورِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ««فَبَيْنَما نَحْنُ وُقُوفٌ - أيْ في المَحْشَرِ - إذْ سَمِعْنا حِسًّا مِنَ السَّماءِ شَدِيدًا فَيَنْزِلُ أهْلُ سَماءِ الدُّنْيا بِمِثْلَيْ مَن في الأرْضِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنَ الأرْضِ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِهِمْ وأخَذُوا مَصافَّهم ثُمَّ تَنْزِلُ أهْلُ السَّماءِ الثّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَن نَزَلَ مِنَ المَلائِكَةِ ومِثْلَيْ مَن فِيها مِنَ الجِنِّ والإنْسِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنَ الأرْضِ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِهِمْ وأخَذُوا مَصافَّهم ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ إلى السَّماواتِ السَّبْعِ ثُمَّ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ تَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ وهُمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ أقْدامُهم عَلى تُخُومِ الأرْضِ السُّفْلى والأرَضُونَ والسَّماواتُ إلى حُجُزِهِمْ والعَرْشُ عَلى مَناكِبِهِمْ لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ فَيَقُولُونَ: سُبْحانَ ذِي العِزَّةِ والجَبَرُوتِ سُبْحانَ ذِي المُلْكِ والمَلَكُوتِ سُبْحانَ الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحانَ الَّذِي يُمِيتُ الخَلائِقَ ولا يَمُوتُ سَبُوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ سُبْحانَ رَبِّنا الأعْلى الَّذِي يُمِيتُ الخَلائِقَ ولا يَمُوتُ فَيَضَعُ عَرْشَهُ حَيْثُ يَشاءُ مِنَ الأرْضِ ثُمَّ يَهْتِفُ سُبْحانَهُ بِصَوْتِهِ فَيَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: «يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِّي قَدْ أنْصَتُّ لَكم مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتُكم إلى يَوْمِكم هَذا أسْمَعُ قَوْلَكم وأُبْصِرُ أعْمالَكم فانْصِتُوا إلَيَّ فَإنَّما هي أعْمالُكم وصُحُفُكم تُقْرَأُ عَلَيْكم فَمَن وجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ تَعالى ومَن وجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إلّا نَفْسَهُ»» الحَدِيثَ.
صفحة 37
﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ بَيْنَ العِبادِ كُلِّهِمْ بِإدْخالِ بَعْضِهِمُ الجَنَّةَ وبَعْضِهِمُ النّارَ فَإنَّ القَضاءَ المَعْرُوفَ يَكُونُ بَيْنَهم، ولِوُضُوحِ ذَلِكَ لا يَضُرُّ كَوْنُ الضَّمِيرِ لِغَيْرِ المَلائِكَةِ مَعَ أنَّ ضَمِيرَ ( يُسَبِّحُونَ ) لَهم إذِ التَّفْكِيكُ لا يَمْتَنِعُ مُطْلَقًا كَما تُوُهِّمَ، وقِيلَ: ضَمِيرُ ( بَيْنَهم ) لِلْمَلائِكَةِ واسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ، وثَوابُهم وإنْ كانُوا كُلُّهم مَعْصُومِينَ يَكُونُ عَلى حَسَبِ تَفاضِلِ أعْمالِهِمْ فَيَخْتَلِفُ تَفاضُلُ مَراتِبِهِمْ فَإقامَةُ كُلٍّ في مَنزِلَتِهِ حَسَبَ عَمَلِهِ هو القَضاءُ بَيْنَهم بِالحَقِّ.
﴿وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ عَلى ما قَضى بَيْنَنا بِالحَقِّ، والقائِلُ قِيلَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ المَقْضِيُّ لَهم لا ما يَعُمُّهم والمَقْضِيُّ عَلَيْهِمْ، وحَمْدُهُمُ الأوَّلُ عَلى إنْجازِ وعْدِهِ سُبْحانَهُ وإيراثِهِمُ الأرْضَ يَتَبَوَّؤُونَ مِنَ الجَنَّةِ ما شاءُوا، وحَمْدُهم هَذا عَلى القَضاءِ بِالحَقِّ بَيْنَهم فَلا تَكْرارَ.
وقالَ الطَّيِّبِيُّ: إنَّ الأوَّلَ لِلتَّفْصِلَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ بِحَسَبِ الوَعْدِ والوَعِيدِ والسُّخْطِ والرِّضْوانِ، والثّانِي لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُما بِحَسَبِ الأبْدانِ فَفَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ والأوَّلُ أحْسَنُ، وقِيلَ: هُمُ المَلائِكَةُ يَحْمَدُونَهُ تَعالى عَلى قَضائِهِ سُبْحانَهُ بَيْنَهم بِالحَقِّ وإنْزالِ كُلٍّ مِنهم مَنزِلَتَهُ، وعَلَيْهِ لَيْسَ في الحَمْدَيْنِ شائِبَةُ تَكْرارٍ لِتَغايُرِ الحامِدِينَ.
وقِيلَ: ( قِيلَ ) دُونَ قالُوا لِتَعَيُّنِهِمْ وتَعْظِيمِهِمْ، وجُوِّزَ كَوْنُ القائِلِ جَمِيعَ العِبادِ مُنَعَّمِهِمْ ومُعَذَّبِهِمْ وكَأنَّهُ أُرِيدَ أنَّ الحَمْدَ مِن عُمُومِ الخَلْقِ المَقْضِيِّ بَيْنَهم هُنا إشارَةً إلى التَّمامِ وفَصْلِ الخِصامِ كَما يَقُولُهُ المُنْصَرِفُونَ مِن مَجْلِسِ حُكُومَةٍ ونَحْوِها، فَيَحْمَدُهُ المُؤْمِنُونَ لِظُهُورِ حَقِّهِمْ وغَيْرُهم لِعَدْلِهِ واسْتِراحَتِهِمْ مِنَ انْتِظارِ الفَصْلِ، فَفي بَعْضِ الآثارِ أنَّهُ يَطُولُ الوُقُوفُ في المَحْشَرِ عَلى العِبادِ حَتّى إنَّ أحَدَهم لَيَقُولُ: رَبِّ أرِحْنِي ولَوْ إلى النّارِ، وقِيلَ: إنَّهم يَحْمَدُونَهُ إظْهارًا لِلرِّضا والتَّسْلِيمِ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذا الحَمْدُ خَتْمٌ لِلْأمْرِ يُقالُ عِنْدَ انْتِهاءِ فَصْلِ القَضاءِ أيْ إنَّ هَذا الحاكِمَ العَدْلَ يَنْبَغِي أنْ يُحْمَدَ عِنْدَ نُفُوذِ حُكْمِهِ وإكْمالِ قَضائِهِ، ومِن هَذِهِ الآيَةِ جُعِلَتْ ( اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ اَلْعالَمِينَ ) خاتِمَةَ المَجالِسِ في العِلْمِ، هَذا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ وصَلاتُهُ وسَلامُهُ عَلى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.
* * *
«ومِن بابِ الإشارَةِ في بَعْضِ الآياتِ» ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ أيِ اعْبُدْهُ تَعالى بِنَفْسِكَ وقَلْبِكَ ورُوحِكَ مُخْلِصًا، وإخْلاصُ العِبادَةِ بِالنَّفْسِ التَّباعُدُ عَنِ الِانْتِقاصِ، وإخْلاصُ العِبادَةِ بِالقَلْبِ العَمى عَنْ رُؤْيَةِ الأشْخاصِ، وإخْلاصُ العِبادَةِ بِالرُّوحِ نَفْيُ طَلَبِ الِاخْتِصاصِ. وذُكِرَ أنَّ المُخْلِصَ مَن خَلُصَ بِالجُودِ عَنْ حَبْسِ الوُجُودِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى تَهْدِيدِ مَن يَدَّعِي رُتْبَةً مِنَ الوِلايَةِ لَيْسَ بِصادِقٍ فِيها وعُقُوبَتُهُ حِرْمانُ تِلْكَ الرُّتْبَةِ ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارِ عَلى اللَّيْلَ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى أحْوالِ السّائِرِينَ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنَ القَبْضِ والبَسْطِ والصَّحْوِ والسُّكْرِ والجَمْعِ والفَرْقِ والسِّتْرِ والتَّجَلِّي وغَيْرِ ذَلِكَ ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ قِيلَ: يُشِيرُ إلى ظُلْمَةِ الإمْكانِ وظُلْمَةِ الهَيُولى وظُلْمَةِ الصُّورَةِ ﴿أمَّنْ هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ يُشِيرُ إلى القِيامِ بِآدابِ العُبُودِيَّةِ ظاهِرًا وباطِنًا مِن غَيْرِ فُتُورٍ ولا تَقْصِيرٍ ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ ونَعِيمُها كَما يَحْذَرُ الدُّنْيا وزِينَتَها ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ رِضاهُ سُبْحانَهُ عَنْهُ وقُرْبَهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ قَدْرَ مَعْبُودِهِمْ جَلَّ شَأْنُهُ فَيَطْلُبُونَهُ ﴿والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَيَطْلُبُونَ ما سِواهُ ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ﴾ حَقِيقَةَ الأمْرِ ﴿أُولُو الألْبابِ﴾ وهُمُ الَّذِينَ انْسَلَخُوا مِن جِلْدِ وُجُودِهِمْ وصَفَوْا عَنْ شَوائِبِ أنانِيَّتِهِمْ ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِي شَوْقًا إلَيَّ ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ فَلا تَطْلُبُوا غَيْرَهُ سُبْحانَهُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ في طَلَبِي في هَذِهِ الدُّنْيا بِأنْ لَمْ يَطْلُبُوا مِنِّي غَيْرِي
صفحة 38
Страница 467
39:75
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
Ты увидишь ангелов, окружающих Трон и прославляющих хвалой своего Господа. Между ними рассудят по справедливости, и будет сказано: «Хвала Аллаху, Господу миров!».
سورة غافر
Гафир
Прощающий · мекканская · 85 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
40:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
40:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢
Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Знающего,
40:3
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
Прощающего грехи, Принимающего покаяния, Сурового в наказании, Обладающего милостью. Нет божества, кроме Него, и к Нему предстоит прибытие.
40:4
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
Знамения Аллаха оспаривают только неверующие. Пусть не обольщает тебя то, как они мечутся на земле.
40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥
До них сочли лжецами посланников народ Нуха (Ноя) и соумышленники после них. Каждый народ намеревался схватить своего посланника. Они спорили, прибегая ко лжи, чтобы опровергнуть ею истину. Но Я схватил их, и каким же было Мое наказание!
40:6
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
Так сбылось Слово твоего Господа относительно того, что неверующие окажутся обитателями Огня.
40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Те, которые несут Трон, и те, которые вокруг него, прославляют хвалой своего Господа, веруют в Него и просят прощения для верующих: «Господь наш! Ты объял всякую вещь милостью и знанием. Прости же тех, которые раскаялись и последовали Твоим путем, и защити их от мучений в Аду.