Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

Аз-Зумар 39:9

Толпы · Джуз 23 · Страница 459

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 39:9

﴿أمَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ وحْدَهم ”أمَن“ بِتَخْفِيفِ المِيمِ عَلى أنَّ الهَمْزَةَ دَخَلَتْ عَلى ”مَنِ“ المَوْصُولَةِ فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ هَمْزَةَ اسْتِفْهامٍ؛ و”مَن“ مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ قَبْلَهُ مِن ذِكْرِ الكافِرِ في قَوْلِهِ ﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾ [الزمر: ٨] إلى قَوْلِهِ ﴿مِن أصْحابِ النّارِ﴾ [الزمر: ٨] والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ والقَرِينَةُ عَلى إرادَةِ الإنْكارِ تَعْقِيبُهُ بِقَولِهِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ لِظُهُورِ أنَّ ”هَلْ“ فِيهِ لِلِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ وبِقَرِينَةِ صِلَةِ المَوْصُولِ. تَقْدِيرُهُ: أمَّنْ هو قانِتٌ أفْضَلُ أمْ مَن هو كافِرٌ ؟ والِاسْتِفْهامُ حِينَئِذٍ تَقْرِيرِيٌّ ويُقَدَّرُ لَهُ مُعادِلٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ .

وجَعَلَ الفَرّاءُ الهَمْزَةَ لِلنِّداءِ ومَن هو قانِتٌ: النَّبِيءُ ﷺ ناداهُ اللَّهُ بِالأوْصافِ العَظِيمَةِ الأرْبَعَةِ لِأنَّها أوْصافٌ لَهُ ونِداءٌ لِمَن هم مِن أصْحابِ هَذِهِ الأوْصافِ، يَعْنِي المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ، وعَلَيْهِ فَإفْرادُ ”قُلْ“ مُراعاةً لِلَّفْظِ ”مِنَ“ المُنادى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أمَّنْ هو قانِتٌ﴾ بِتَشْدِيدِ مِيمِ ”مَن“ عَلى أنَّهُ لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مِن كَلِمَتَيْنِ ”أمْ“ و”مَن“ فَأُدْغِمَتْ مِيمُ ”أمْ“ في مِيمِ ”مَن“ . وفي مَعْناهُ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ ”أمْ“ مُعادِلَةً لِهَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ مَحْذُوفَةٍ مَعَ جُمْلَتِها دَلَّتْ عَلَيْها ”أمْ“ لِاقْتِضائِها مُعادِلًا. ودَلَّ عَلَيْها تَعْقِيبُهُ بِـ ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ لِأنَّ التَّسْوِيَةَ لا تَكُونُ إلّا بَيْنَ شَيْئَيْنِ. فالتَّقْدِيرُ: أهَذا الجاعِلُ لِلَّهِ أنْدادًا

صفحة ٣٤٦

الكافِرُ خَيْرٌ أمَّنْ هو قانِتٌ، والِاسْتِفْهامُ حَقِيقِيٌّ والمَقْصُودُ لازِمُهُ، وهو التَّنْبِيهُ عَلى الخَطَأِ عِنْدَ التَّأمُّلِ.

والوَجْهُ الثّانِي: أنْ تَكُونَ ”أمْ“ مُنْقَطِعَةً لِمُجَرَّدِ الإضْرابِ الِانْتِقالِيِّ. و ”أمْ“ تَقْتَضِي اسْتِفْهامًا مُقَدَّرًا بَعْدَها. ومَعْنى الكَلامِ: دَعْ تَهْدِيدَهم بِعَذابِ النّارِ وانْتَقِلْ بِهِمْ إلى هَذا السُّؤالِ: الَّذِي هو قانِتٌ، وقائِمٌ، ويَحْذَرُ اللَّهَ ويَرْجُو رَحْمَتَهُ. والمَعْنى: أذَلِكَ الإنْسانُ الَّذِي جَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا هو قانِتٌ إلَخْ؛ والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهَكُّمِ لِظُهُورِ أنَّهُ لا تَتَلاقى تِلْكَ الصِّفاتُ الأرْبَعُ مَعَ صِفَةِ ”جَعْلِهِ لِلَّهِ أنْدادًا“ .

والقانِتُ: العابِدُ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والآناءُ: جَمْعُ أنًى؛ مِثْلُ أمْعاءٍ ومَعًى، وأقْفاءٍ وقَفًى، والأنى: السّاعَةُ، ويُقالُ أيْضًا: إنى، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] في سُورَةِ الأحْزابِ.

وانْتَصَبَ ”آناءَ“ عَلى الظَّرْفِ لِـ ”قانِتٌ“، وتَخْصِيصُ اللَّيْلِ بِقُنُوتِهِمْ لِأنَّ العِبادَةَ بِاللَّيْلِ أعْوَنُ عَلى تَمَحُّضِ القَلْبِ لِذِكْرِ اللَّهِ، وأبْعَدُ عَنْ مُداخَلَةِ الرِّياءِ وأدَلُّ عَلى إيثارِ عِبادَةِ اللَّهِ عَلى حَظِّ النَّفْسِ مِنَ الرّاحَةِ والنَّوْمِ، فَإنَّ اللَّيْلَ أدْعى إلى طَلَبِ الرّاحَةِ فَإذا آثَرَ المَرْءُ العِبادَةَ فِيهِ اسْتَنارَ قَلْبُهُ بِحُبِّ التَّقَرُّبِ إلى اللَّهِ تَعالى ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْئًا وأقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦] فَلا جَرَمَ كانَ تَخْصِيصُ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ دالًّا عَلى أنَّ هَذا القانِتَ لا يَخْلُوَ مِنَ السُّجُودِ والقِيامِ أناءَ النَّهارِ بِدَلالَةِ فَحْوى الخِطابِ قالَ تَعالى ﴿إنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحًا﴾ [المزمل: ٧] وبِذَلِكَ يَتِمُّ انْطِباقُ هَذِهِ الصِّلَةِ عَلى حالِ النَّبِيءِ ﷺ .

وقَوْلُهُ ﴿ساجِدًا وقائِمًا﴾ حالانِ مُبَيِّنانِ لِـ ”قانِتٌ“ ومُؤَكِّدانِ لِمَعْناهُ. وجُمْلَةُ ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ حالانِ، فالحالُ الأوَّلُ والثّانِي لِوَصْفِ عَمَلِهِ الظّاهِرِ والجُمْلَتانِ اللَّتانِ هُما ثالِثٌ ورابِعٌ لِوَصْفِ عَمَلِ قَلْبِهِ وهو أنَّهُ بَيْنَ الخَوْفِ مِن سَيِّئاتِهِ وفَلَتاتِهِ وبَيْنَ الرَّجاءِ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ أنْ يُثِيبَهُ عَلى حَسَناتِهِ.

وفِي هَذا تَمامُ المُقابَلَةِ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِينَ الجارِيَةِ عَلى وفْقِ حالِ نَبِيِّهِمْ ﷺ وحالِ

صفحة ٣٤٧

أهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ اللَّهَ إلّا في نادِرِ الأوْقاتِ، وهي أوْقاتُ الِاضْطِرارِ، ثُمَّ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلا اهْتِمامَ لَهم إلّا بِعاجِلِ الدُّنْيا لا يَحْذَرُونَ الآخِرَةَ ولا يَرْجُونَ ثَوابَها.

والرَّجاءُ: الخَوْفُ مِن مَقاماتِ السّالِكِينَ، أيْ: أوْصافِهِمُ الثّابِتَةِ الَّتِي لا تَتَحَوَّلُ.

والرَّجاءُ: انْتِظارُ ما فِيهِ نَعِيمٌ ومُلاءَمَةٌ لِلنَّفْسِ. والخَوْفُ: انْتِظارُ ما هو مَكْرُوهٌ لِلنَّفْسِ. والمُرادُ هُنا: المُلاءَمَةُ الأُخْرَوِيَّةُ لِقَوْلِهِ ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أيْ: يَحْذَرُ عِقابَ الآخِرَةِ؛ فَتَعَيَّنَ أنَّ الرَّجاءَ أيْضًا: المَأْمُولَ في الآخِرَةِ.

ولِلْخَوْفِ مَزِيَّتُهُ مِن زَجْرِ النَّفْسِ عَمّا لا يُرْضِي اللَّهَ، ولِلرَّجاءِ مَزِيَّتُهُ مِن حَثِّها عَلى ما يُرْضِي اللَّهَ وكِلاهُما أنِيسُ السّالِكِينَ.

وإنَّما يَنْشَأُ الرَّجاءُ عَلى وُجُودِ أسْبابِهِ لِأنَّ المَرْءَ لا يَرْجُو إلّا ما يَظُنُّهُ حاصِلًا ولا يَظُنُّ المَرْءُ أمْرًا إلّا إذا لاحَتْ لَهُ دَلائِلُهُ ولَوازِمُهُ، لِأنَّ الظَّنَّ لَيْسَ بِمُغالَطَةٍ، والمَرْءُ لا يُغالِطُ نَفْسَهُ، فالرَّجاءُ يَتْبَعُ السَّعْيَ لِتَحْصِيلِ المَرْجُوِّ؛ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩] فَإنَّ تَرَقُّبَ المَرْءِ المَنفَعَةَ مِن غَيْرِ أسْبابِها فَذَلِكَ التَّرَقُّبُ يُسَمّى غُرُورًا.

وإنَّما يَكُونُ الرَّجاءُ أوِ الخَوْفُ ظَنًّا مَعَ تَرَدُّدٍ في المَظْنُونِ، أمّا المَقْطُوعُ بِهِ فَهو اليَقِينُ واليَأْسُ وكِلاهُما مَذْمُومٌ؛ قالَ تَعالى ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] وقالَ ﴿إنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] .

وقَدْ بَسَطَ ذَلِكَ حُجَّةُ الإسْلامِ أبُو حامِدٍ في كِتابِ الرَّجاءِ والخَوْفِ مِن كِتابِ الإحْياءِ. ولِلَّهِ دَرُّ أبِي الحَسَنِ التِّهامِيِّ إذْ يَقُولُ:

وإذا رَجَوْتَ المُسْتَحِيلَ فَإنَّما تَبْنِي الرَّجاءَ عَلى شَفِيرٍ هارِ

وسُئِلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ يَتَمادى في المَعاصِي ويَرْجُو فَقالَ: هَذا تَمَنٍّ وإنَّما الرَّجاءُ، قَوْلُهُ ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ .

وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أُرِيدَ بِـ ﴿مَن هو قانِتٌ﴾ أبُو بَكْرٍ، وقِيلَ عَمّارُ بْنُ

صفحة ٣٤٨

ياسِرٍ، وقِيلَ: أبُو ذَرٍّ، وقِيلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وهي رِواياتٌ ضَعِيفَةٌ ولا جَرَمَ أنَّ هَؤُلاءِ المَعْدُودِينَ هم مِن أحَقِّ مَن تَصْدُقُ عَلَيْهِ هَذِهِ الصِّلَةُ فَهي شامِلَةٌ لَهم ولَكِنَّ مَحْمَلَ المَوْصُولِ في الآيَةِ عَلى تَعْمِيمِ كُلِّ مَن يَصْدُقُ عَلَيْهِ مَعْنى الصِّلَةِ.

* * *

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ مَوْقِعُهُ كَمَوْقِعِ ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ [الزمر: ٨] أثارُهُ وصْفُ المُؤْمِنِ الطّائِعِ، والمَعْنى: أعْلِمْهم يا مُحَمَّدُ بِأنَّ هَذا المُؤْمِنَ العالِمَ بِحَقِّ رَبِّهِ لَيْسَ سَواءٌ لِلْكافِرِ الجاهِلِ بِرَبِّهِ.

وإعادَةُ فِعْلِ ”قُلْ“ هُنا لِلِاهْتِمامِ بِهَذا المَقُولِ ولِاسْتِرْعاءِ الأسْماعِ إلَيْهِ.

والِاسْتِفْهامُ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ. والمَقْصُودُ: إثْباتُ عَدَمِ المُساواةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، وعَدَمِ المُساواةِ يُكَنّى بِهِ عَنِ التَّفْضِيلِ. والمُرادُ: تَفْضِيلُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ عَلى الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ﴾ [النساء: ٩٥] أوْ بِالقَرِينَةِ كَما في قَوْلِهِ هُنا ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ إلَخْ؛ لِظُهُورِ أنَّ العِلْمَ كَمالٌ ولِتَعْقِيبِهِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ ولِهَذا كانَ نَفْيُ الِاسْتِواءِ في هَذِهِ الآيَةِ أبْلَغُ مِن نَفْيِ المُماثَلَةِ في قَوْلِ النّابِغَةِ:

يُخْبِرُكَ ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعالِمُهُم ولَيْسَ جاهِلُ شَيْءٍ مِثْلَ مَن عَلِما

وفِعْلُ ”يَعْلَمُونَ“ في المَوْضِعَيْنِ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ اللّازِمِ فَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ مَفْعُولٌ.

والمَعْنى: الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِصِفَةِ العِلْمِ، ولَيْسَ المَقْصُودُ الَّذِينَ عَلِمُوا شَيْئًا مُعَيَّنًا حَتّى يَكُونَ مِن حَذْفِ المَفْعُولَيْنِ اخْتِصارًا إذْ لَيْسَ المَعْنى عَلَيْهِ، وقَدْ دَلَّ عَلى أنَّ المُرادَ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِصِفَةِ العِلْمِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ أيْ: هْلِ العُقُولُ، والعَقْلُ والعِلْمُ مُتَرادِفانِ، أيْ: لا يَسْتَوِي الَّذِينَ لَهم عَلِمٌ فَهم يُدْرِكُونَ حَقائِقَ الأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ وتَجْرِي أعْمالُهم عَلى حَسْبِ عِلْمِهِمْ، مَعَ الَّذِينَ

صفحة ٣٤٩

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 459

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Ибн АшурТафсир · 39:9

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English