Ан-Ниса 4:101
Женщины · Джуз 5 · Страница 94
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
Когда вы странствуете по земле, то на вас не будет греха, если вы укоротите некоторые из намазов, если вы опасаетесь искушения со стороны неверующих. Воистину, неверующие являются вашими явными врагами.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:101
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وإذا ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إنَّ الكافِرِينَ كانُوا لَكم عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [١٠١]
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ أيْ: سافَرْتُمْ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ أيْ: إثْمٌ (p-١٥٠٢)﴿أنْ تَقْصُرُوا﴾ أيْ: تَنْقُصُوا شَيْئًا ﴿مِنَ الصَّلاةِ إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ أيْ: يُقاتِلَكم ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الصَّلاةِ: ﴿إنَّ الكافِرِينَ كانُوا لَكم عَدُوًّا مُبِينًا﴾ ظاهِرَ العَداوَةِ، فَلا يُراعُونَ حُرْمَةَ الصَّلاةِ لِعَدَواتِهِمْ.
* *
تَنْبِيهٌ: في مَسائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالآيَةِ:
الأُولى: ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ الآيَةَ عُنِيَ بِها تَشْرِيعُ صَلاةِ السَّفَرِ، وإنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ هو قَصْرُ الكَمِّيَّةِ، وذَلِكَ بِأنْ تُجْعَلَ الرُّباعِيَّةُ ثُنائِيَّةً، قالُوا: وحُكْمُها لِمُسافِرٍ في حالِ الأمْنِ كَحُكْمِها في حالِ الخَوْفِ لِتَظاهُرِ السُّنَنِ عَلى مَشْرُوعِيَّتِها مُطْلَقًا.
رَوى التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ لا يَخافُ إلّا رَبَّ العالَمِينَ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ».
ورَوى البُخارِيُّ وبَقِيَّةُ الجَماعَةِ عَنْ حارِثَةَ بْنِ وهْبٍ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آمَنَ ما كانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ» .
ورَوى البُخارِيُّ والبَقِيَّةُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ، فَكانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتّى رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ، قُلْتُ: أقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ قالَ: أقَمْنا بِها عَشْرًا».
وحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ خِفْتُمْ﴾ خَرَجَ مَخْرَجَ الغالِبِ حالَ نُزُولِ الآيَةِ؛ إذْ كانَتْ أسْفارُهم بَعْدَ الهِجْرَةِ في مَبْدَئِها مَخُوفَةً، بَلْ ما كانُوا يَنْهَضُونَ إلّا إلى غَزْوٍ عامٍّ، أوْ سَرِيَّةٍ خاصَّةٍ، وسائِرُ الأحْياءِ حَرْبٌ لِلْإسْلامِ وأهْلِهِ، والمَنطُوقُ إذا خَرَجَ مَخْرَجَ الغالِبِ (p-١٥٠٣)فَلا مَفْهُومَ لَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكم عَلى البِغاءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] [النُّورِ: مِنَ الآيَةِ ٣٣] وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣] [النِّساءِ: ٢٣] الآيَةَ.
قالُوا: ويَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالآيَةِ صَلاةُ السَّفَرِ ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ، عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: «سَألْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، قُلْتُ لَهُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقَدْ أمِنَ النّاسُ؟ فَقالَ لِي عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: عَجِبْتُ مِمّا عَجِبْتَ مِنهُ، فَسَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِها عَلَيْكم فاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» .
ورَوى أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي حَنْظَلَةَ الحَذّاءِ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلاةِ السَّفَرِ؟ (p-١٥٠٤)فَقالَ: رَكْعَتانِ، فَقُلْتُ: أيْنَ قَوْلُهُ: ﴿إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ونَحْنُ آمِنُونَ فَقالَ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».
ورَوى ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي الوَدّاكِ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَكْعَتَيْنِ في السَّفَرِ؟ فَقالَ: هي رُخْصَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ فَإنْ شِئْتُمْ فَرُدُّوها.
قالُوا: فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ القَصْرَ المَذْكُورَ في الآيَةِ هو القَصْرُ في عَدَدِ الرَّكَعاتِ، وإنَّ ذَلِكَ كانَ مَفْهُومًا عِنْدَهم مِن مَعْنى الآيَةِ. قالُوا: ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ لَفْظَ (القَصْرِ) كانَ مَخْصُوصًا في عُرْفِهِمْ بِنَقْصِ عَدَدِ الرَّكَعاتِ، ولِهَذا المَعْنى «لَمّا صَلّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، قالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أقَصُرَتِ الصَّلاةُ أمْ نَسِيتَ؟»
هَذا، وذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ، مِنهم مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في صَلاةِ الخَوْفِ، وأنَّ المَعْنِيَّ بِالقَصْرِ هو قَصْرُ الكَيْفِيَّةِ لا الكَمِّيَّةِ؛ لِأنَّ عِنْدَهم كَمِّيَّةُ صَلاةِ المُسافِرِ رَكْعَتانِ، فَهي تَمامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، كَما قالَهُ عُمَرُ وابْنُ عَبّاسٍ وعائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - قالُوا: ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقالَ تَعالى بَعْدَها: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] الآيَةَ، فَبَيَّنَ المَقْصُودَ مِنَ القَصْرِ هَهُنا، وذَكَرَ صِفَتَهُ وكَيْفِيَّتَهُ، ولِهَذا لَمّا عَقَدَ البُخارِيُّ: (كِتابُ صَلاةِ الخَوْفِ) صَدَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ١٠٢]
وهَكَذا قالَ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ قالَ: ذاكَ عِنْدَ القِتالِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ الرّاكِبُ تَكْبِيرَتَيْنِ حَيْثُ كانَ وجْهُهُ.
وقالَ (p-١٥٠٥)أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ الصَّلاةَ إذا صُلِّيَتْ رَكْعَتَيْنِ في السَّفَرِ فَهي تَمامُ التَّقْصِيرِ، لا يَحِلُّ إلّا أنْ يَخافَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَفْتِنُوهُ عَنِ الصَّلاةِ فالتَّقْصِيرُ رَكْعَةٌ.
وقالَ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: «﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ يَوْمَ كانَ النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُهُ بِعُسْفانَ، والمُشْرِكُونَ بِضَجْنانَ فَتَوافَقُوا، فَصَلّى النَّبِيُّ ﷺ بِأصْحابِهِ صَلاةَ الظُّهْرِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ، بِرُكُوعِهِمْ وسُجُودِهِمْ وقِيامِهِمْ مَعًا جَمِيعًا، فَهَمَّ بِهِمُ المُشْرِكُونَ أنْ يُغِيرُوا عَلى أمْتِعَتِهِمْ وأثْقالِهِمْ،» رَوى ذَلِكَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ.
ورَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ، وعَنْ جابِرٍ، وابْنِ عُمَرَ، واخْتارَ ذَلِكَ أيْضًا، فَإنَّهُ قالَ - بَعْدَما حَكاهُ مِنَ الأقْوالِ في ذَلِكَ -: وهو الصَّوابُ.
ثُمَّ رُوِيَ «عَنْ أُمَيَّةَ أنَّهُ قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إنّا نَجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَصْرَ صَلاةِ الخَوْفِ ولا نَجِدُ قَصْرَ صَلاةِ المُسافِرِ: فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنّا وجَدْنا نَبِيَّنا ﷺ يَعْمَلُ عَمَلًا عَمِلْنا بِهِ»، فَقَدْ سَمّى صَلاةَ الخَوْفِ مَقْصُورَةً، وحَمَلَ الآيَةَ عَلَيْها، لا عَلى قَصْرِ صَلاةِ المُسافِرِ، وأقَرَّهُ ابْنُ عُمَرَ عَلى ذَلِكَ، واحْتَجَّ عَلى قَصْرِ الصَّلاةِ في السَّفَرِ بِفِعْلِ الشّارِعِ، لا بِنَصِّ القُرْآنِ.
وأصْرَحُ مِن هَذا ما رَواهُ أيْضًا عَنْ سِماكٍ الحَنَفِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلاةِ السَّفَرِ؟ فَقالَ: رَكْعَتانِ تَمامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، إنَّما القَصْرُ في صَلاةِ المَخافَةِ، فَقُلْتُ: وما صَلاةُ المَخافَةِ ؟ فَقالَ: يُصَلِّي الإمامُ بِطائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ يَجِيءُ هَؤُلاءِ إلى مَكانِ هَؤُلاءِ، ويَجِيءُ هَؤُلاءِ إلى مَكانِ هَؤُلاءِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، فَيَكُونُ لِلْإمامِ رَكْعَتانِ، ولِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ.
هَذا ما نَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وهو مُوافِقٌ لِما نَقَلَهُ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ عَنِ الهادَوِيَّةِ والقاسِمَةِ أنَّ الآيَةَ وارِدَةٌ في صَلاةِ الخَوْفِ، وأنَّ المُرادَ بِالقَصْرِ في الآيَةِ قَصْرُ الصِّفَةِ، بِمَعْنى أنَّ المَأْمُومَ يَقْصُرُ ائْتِمامَهُ فَيَأْتَمُّ بِرَكْعَةٍ، ويُصَلِّي مُنْفَرِدًا في رَكْعَةٍ. انْتَهى.
(p-١٥٠٦)قالَ العَلّامَةُ أبُو السُّعُودِ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ مُجْمَلَةٌ في حَقِّ مِقْدارِ القَصْرِ وكَيْفِيَّتِهِ، وفي حَقِّ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الصَّلَواتِ، وفي مِقْدارِ مُدَّةِ الضَّرْبِ الَّذِي نِيطَ بِهِ القَصْرُ، فَكُلُّ ما ورَدَ عَنْهُ ﷺ مِنَ القَصْرِ في حال الأمْنِ، وتَخْصِيصِهِ بِالرُّباعِيّاتِ عَلى وجْهِ التَّنْصِيفِ، وبِالضَّرْبِ في المُدَّةِ المُعَيَّنَةِ - بَيانٌ لِإجْمالِ الكِتابِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إذا حُمِلَ القَصْرُ عَلى قَصْرِ العَدَدِ، وأنَّ الرُّباعِيَّةَ تَكُونُ رَكْعَتَيْنِ، فَما حُكْمُ هَذا القَصْرِ ؟ قُلْنا: في هَذا مَذاهِبُ أرْبَعَةٍ:
الأوَّلُ: أنَّ القَصْرَ رُخْصَةٌ والإتْمامَ أفْضَلُ.
الثّانِي: أنَّهُ حَتْمٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ سُنَّةٌ غَيْرُ حَتْمٍ.
الرّابِعُ: أنَّهُ مُخَيَّرٌ كَما يُخَيَّرُ في الكَفّاراتِ، وأنَّهُما - أعْنِي القَصْرَ والإتْمامَ - واجِبانِ.
وهُناكَ بَيانٌ مُتَعَلِّقٌ بِهَذِهِ المَذاهِبِ:
تَعَلَّقَ أهْلُ القَوْلِ الأوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ وهَذِهِ الكَلِمَةُ تُسْتَعْمَلُ فِيما هو مُباحٌ جائِزٌ، لا فِيما هو فَرْضٌ، نَحْوُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾ [البقرة: ٢٣٠] [البَقَرَةِ: مِنَ الآيَةِ ٢٣٠] و﴿لا جُناحَ عَلَيْكم إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] [البَقَرَةِ: مِنَ الآيَةِ ٢٣٦]: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] [البَقَرَةِ: مِنَ الآيَةِ ٢٢٩] إنْ قِيلَ: قَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ في الواجِبِ (p-١٥٠٧)مِثْلُ: ﴿فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨] [البَقَرَةِ: مِنَ الآيَةِ ١٥٨] أجابُوا بِأنَّ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ.
ومِن جِهَةِ السُّنَّةِ ما رُوِيَ عَنْ عائِشَةَ قالَتِ: «اعْتَمَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ حَتّى إذا قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ - بِأبِي أنْتَ وأُمِّي - قَصَرْتُ وأتْمَمْتَ وصُمْتُ وأفْطَرْتَ؟ فَقالَ: أحْسَنْتِ يا عائِشَةُ وما عابَ عَلَيَّ، وكانَ عُثْمانُ يَقْصُرُ ويُتِمُّ».
ومِن جِهَةِ المَعْنى أنَّ المَعْقُولَ والمَفْهُومَ مِن لَفْظِ (القَصْرِ) إنَّما هو الرُّخْصَةُ لِأجْلِ مَشَقَّةِ المُسافِرِ، كَما رُخِّصَ لَهُ في الإفْطارِ، وفي الحَدِيثِ: «تِلْكَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِها عَلَيْكم فاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» .
Страница 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Те из верующих, которые отсиживаются, не равны тем, которые сражаются на пути Аллаха своим имуществом и своими душами, кроме тех, кто испытывает тяготы. Аллах возвысил тех, которые сражаются своим имуществом и своими душами, над теми, которые отсиживаются, на целую степень, но каждому из них Аллах обещал Наилучшее (Рай). Аллах возвысил сражающихся над отсиживающимися благодаря великой награде -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
ступеням от Него, прощению и милости. Аллах - Прощающий, Милосердный.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Тем, кого ангелы умертвят чинящими несправедливость по отношению к самим себе, скажут: «В каком положении вы находились?». Они скажут: «Мы были слабы и притеснены на земле». Они скажут: «Разве земля Аллаха не была обширна для того, чтобы вы переселились на ней». Их обителью станет Геенна. Как же скверно это место прибытия!
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Это не относится только к тем слабым мужчинам, женщинам и детям, которые не могут ухитриться и не находят правильного пути.
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
Таких Аллах может простить, ведь Аллах - Снисходительный, Прощающий.
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
Кто совершает переселение на пути Аллаха, тот найдет на земле много пристанищ и изобилие. Если же кто-либо покидает свой дом, переселяясь к Аллаху и Его Посланнику, после чего его настигает смерть, то его награда ложится на Аллаха. Аллах - Прощающий, Милосердный.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
Когда вы странствуете по земле, то на вас не будет греха, если вы укоротите некоторые из намазов, если вы опасаетесь искушения со стороны неверующих. Воистину, неверующие являются вашими явными врагами.