Ан-Ниса 4:103
Женщины · Джуз 5 · Страница 95
فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣
Когда вы завершите намаз, то поминайте Аллаха стоя, сидя или лежа на боках. Когда же вы окажетесь в безопасности, то совершайте намаз. Воистину, намаз предписан верующим в определенное время.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:102–103
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهم فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكم ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهم ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً ولا جُناحَ عَلَيْكم إنْ كانَ بِكم أذًى مِن مَطَرٍ أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكم وخُذُوا حِذْرَكم إنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكم فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأقِيمُوا الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ حالَ قَصْرِ الصَّلاةِ بِحَسَبِ الكَمِّيَّةِ في العَدَدِ، بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ حالَها في الكَيْفِيَّةِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
صفحة ٢٠
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أبُو يُوسُفَ، والحَسَنُ بْنُ زِيادٍ: صَلاةُ الخَوْفِ كانَتْ خاصَّةً لِلرَّسُولِ ﷺ ولا تَجُوزُ لِغَيْرِهِ، وقالَ المُزَنِيُّ: كانَتْ ثابِتَةً ثُمَّ نُسِخَتْ. واحْتَجَّ أبُو يُوسُفَ عَلى قَوْلِهِ بِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ ظاهِرُهُ يَقْتَضِي أنَّ إقامَةَ هَذِهِ الصَّلاةِ مَشْرُوطَةٌ بِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ؛ لِأنَّ كَلِمَةَ ”إذا“ تُفِيدُ الِاشْتِراطَ.
الثّانِي: أنَّ تَغْيِيرَ هَيْئَةِ الصَّلاةِ أمْرٌ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ، إلّا أنّا جَوَّزْنا ذَلِكَ في حَقِّ الرَّسُولِ ﷺ؛ لِتَحْصُلَ لِلنّاسِ فَضِيلَةُ الصَّلاةِ خَلْفَهُ، وأمّا في حَقِّ غَيْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَهَذا المَعْنى غَيْرُ حاصِلٍ؛ لِأنَّ فَضِيلَةَ الصَّلاةِ خَلْفَ الثّانِي كَهي خَلْفَ الأوَّلِ، فَلا يَحْتاجُ هُناكَ إلى تَغْيِيرِ هَيْئَةِ الصَّلاةِ، وأمّا سائِرُ الفُقَهاءِ فَقالُوا: لَمّا ثَبَتَ هَذا الحُكْمُ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ وجَبَ أنْ يَثْبُتَ في حَقِّ غَيْرِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: (واتَّبَعُوهُ) [الأعْرافِ: ١٥٨] . ألا تَرى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠٣] لَمْ يُوجِبْ كَوْنَ الرَّسُولِ ﷺ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأُمَّةِ بَعْدَهُ، وأمّا التَّمَسُّكُ بِلَفْظِ ”إذا“ فالجَوابُ: أنَّ مُقْتَضاهُ هو الثُّبُوتُ عِنْدَ الثُّبُوتِ، أمّا العَدَمُ عِنْدَ العَدَمِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ، وأمّا التَّمَسُّكُ بِإدْراكِ فَضِيلَةِ الصَّلاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً لِإباحَةِ تَغْيِيرِ الصَّلاةِ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ طَلَبُ الفَضِيلَةِ يُوجِبُ تَرْكَ الفَرْضِ، فانْدَفَعَ هَذا الكَلامُ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: شَرْحُ صَلاةِ الخَوْفِ هو أنَّ الإمامَ يَجْعَلُ القَوْمَ طائِفَتَيْنِ ويُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً واحِدَةً، ثُمَّ إذا فَرَغُوا مِنَ الرَّكْعَةِ فَكَيْفَ يَصْنَعُونَ ؟ فِيهِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: أنَّ تِلْكَ الطّائِفَةَ يُسَلِّمُونَ مِنَ الرَّكْعَةِ الواحِدَةِ، ويَذْهَبُونَ إلى وجْهِ العَدُوِّ، وتَأْتِي الطّائِفَةُ الأُخْرى، ويُصَلِّي بِهِمُ الإمامُ رَكْعَةً أُخْرى ويُسَلِّمُ، وهَذا مَذْهَبُ مَن يَرى أنَّ صَلاةَ الخَوْفِ لِلْإمامِ رَكْعَتانِ، ولِلْقَوْمِ رَكْعَةٌ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ومُجاهِدٍ.
الثّانِي: أنَّ الإمامَ يُصَلِّي بِتِلْكَ الطّائِفَةِ رَكْعَتَيْنِ ويُسَلِّمُ، ثُمَّ تَذْهَبُ تِلْكَ الطّائِفَةُ إلى وجْهِ العَدُوِّ، وتَأْتِي الطّائِفَةُ الأُخْرى فَيُصَلِّي الإمامُ بِهِمْ مَرَّةً أُخْرى رَكْعَتَيْنِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
الثّالِثُ: أنْ يُصَلِّيَ الإمامُ مَعَ الطّائِفَةِ الأُولى رَكْعَةً تامَّةً، ثُمَّ يَبْقى الإمامُ قائِمًا في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ إلى أنْ تُصَلِّيَ هَذِهِ الطّائِفَةُ رَكْعَةً أُخْرى، ويَتَشَهَّدُونَ ويُسَلِّمُونَ ويَذْهَبُونَ إلى وجْهِ العَدُوِّ، ثُمَّ تَأْتِي الطّائِفَةُ الثّانِيَةُ ويُصَلُّونَ مَعَ الإمامِ قائِمًا في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ رَكْعَةً، ثُمَّ يَجْلِسُ الإمامُ في التَّشَهُّدِ إلى أنْ تُصَلِّيَ الطّائِفَةُ الثّانِيَةُ الرَّكْعَةَ الثّانِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ الإمامُ بِهِمْ، وهَذا قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ، ومَذْهَبُ الشّافِعِيِّ.
الرّابِعُ: أنَّ الطّائِفَةَ الأُولى يُصَلِّي الإمامُ بِهِمْ رَكْعَةً، ويَعُودُونَ إلى وجْهِ العَدُوِّ، وتَأْتِي الطّائِفَةُ الثّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ بَقِيَّةَ الصَّلاةِ، ويَنْصَرِفُونَ إلى وجْهِ العَدُوِّ، ثُمَّ تَعُودُ الطّائِفَةُ الأُولى فَيَقْضُونَ بَقِيَّةَ صَلاتِهِمْ بِقِراءَةٍ، ويَنْصَرِفُونَ إلى وجْهِ العَدُوِّ، ثُمَّ تَعُودُ الطّائِفَةُ الثّانِيَةُ فَيَقْضُونَ بَقِيَّةَ صَلاتِهِمْ بِقِراءَةٍ، والفَرْقُ أنَّ الطّائِفَةَ الأُولى أدْرَكَتْ أوَّلَ الصَّلاةِ، وهم في حُكْمِ مَن خَلْفَ الإمامِ، وأمّا الثّانِيَةُ فَلَمْ تُدْرِكْ أوَّلَ الصَّلاةِ، والمَسْبُوقُ فِيما يَقْضِي كالمُنْفَرِدِ في صَلاتِهِ، وهَذا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ومَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ.
واعْلَمْ أنَّهُ ورَدَتِ الرِّواياتُ المُخْتَلِفَةُ بِهَذِهِ الصَّلاةِ، فَلَعَلَّهُ ﷺ صَلّى بِهِمْ هَذِهِ الصَّلاةَ في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، بِحَسَبِ المَصْلَحَةِ، وإنَّما وقَعَ الِاخْتِلافُ بَيْنَ الفُقَهاءِ في أنَّ الأفْضَلَ والأشَدَّ مُوافَقَةً لِظاهِرِ الآيَةِ أيُّ هَذِهِ الأقْسامِ ؟ أمّا الواحِدِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فَقالَ: الآيَةُ مُخالِفَةٌ لِلرِّواياتِ الَّتِي أخَذَ بِها أبُو حَنِيفَةَ، وبَيَّنَ ذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا﴾ . وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الطّائِفَةَ الأُولى قَدْ صَلَّتْ عِنْدَ إتْيانِ الثّانِيَةِ، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الطّائِفَةَ الثّانِيَةَ عِنْدَهُ تَأْتِي والأُولى بَعْدُ في الصَّلاةِ وما
صفحة ٢١
فَرَغُوا مِنها.
الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: (فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) ظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ جَمِيعَ صَلاةِ الطّائِفَةِ الثّانِيَةِ مَعَ الإمامِ؛ لِأنَّ مُطْلَقَ قَوْلِكَ: صَلَّيْتُ مَعَ الإمامِ يَدُلُّ عَلى أنَّكَ أدْرَكْتَ جَمِيعَ الصَّلاةِ مَعَهُ، وعَلى قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ.
وأمّا أصْحابُ أبِي حَنِيفَةَ فَقالُوا: الآيَةُ مُطابِقَةٌ لِقَوْلِنا؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾ . وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الطّائِفَةَ الأُولى لَمْ يَفْرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ، ولَكِنَّهم يُصَلُّونَ رَكْعَةً، ثُمَّ يَكُونُونَ مِن وراءِ الطّائِفَةِ الثّانِيَةِ لِلْحِراسَةِ، وأجابَ الواحِدِيُّ عَنْهُ فَقالَ: هَذا إنَّما يَلْزَمُ إذا جَعَلْنا السُّجُودَ والكَوْنَ مِن ورائِكم لِطائِفَةٍ واحِدَةٍ، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ هو لِطائِفَتَيْنِ، السُّجُودُ لِلْأُولى، والكَوْنُ مِن ورائِكُمُ الَّذِي بِمَعْنى الحِراسَةِ لِلطّائِفَةِ الثّانِيَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
ولَنَرْجِعْ إلى تَفْسِيرِ الآيَةِ فَنَقُولُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ . أيْ: وإذا كُنْتَ أيُّها النَّبِيُّ مَعَ المُؤْمِنِينَ في غَزَواتِهِمْ وخَوْفِهِمْ: ﴿فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ . والمَعْنى: فاجْعَلْهم طائِفَتَيْنِ، فَلْتَقُمْ مِنهم طائِفَةٌ مَعَكَ فَصَلِّ بِهِمْ، ولْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهم. والضَّمِيرُ إمّا لِلْمُصَلِّينَ وإمّا لِغَيْرِهِمْ، فَإنْ كانَ لِلْمُصَلِّينَ فَقالُوا: يَأْخُذُونَ مِنَ السِّلاحِ ما لا يَشْغَلُهم عَنِ الصَّلاةِ؛ كالسَّيْفِ والخِنْجَرِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ ذَلِكَ أقْرَبُ إلى الِاحْتِياطِ، وأمْنَعُ لِلْعَدُوِّ مِنَ الإقْدامِ عَلَيْهِمْ، وإنْ كانَ لِغَيْرِ المُصَلِّينَ فَلا كَلامَ فِيهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ أمْرًا لِلْفَرِيقَيْنِ بِحَمْلِ السِّلاحِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أقْرَبُ إلى الِاحْتِياطِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا﴾ .
يَعْنِي: غَيْرَ المُصَلِّينَ: (مِن ورائِكم) يَحْرُسُونَكم، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ أداءَ الرَّكْعَةِ الأُولى مَعَ الإمامِ في صَلاةِ الخَوْفِ كَهو في صَلاةِ الأمْنِ، إنَّما التَّفاوُتُ يَقَعُ في أداءِ الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ فِيهِ، وقَدْ ذَكَرْنا مَذاهِبَ النّاسِ فِيها.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ . وقَدْ بَيَّنّا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى صِحَّةِ قَوْلِ الشّافِعِيِّ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾ . والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى جَعَلَ الحِذْرَ -وهُوَ التَّحَذُّرُ والتَّيَقُّظُ - آلَةً يَسْتَعْمِلُها الغازِي، فَلِذَلِكَ جُمِعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الأسْلِحَةِ في الأخْذِ، وجُعِلا مَأْخُوذَيْنِ. قالَ الواحِدِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وفِيهِ رُخْصَةٌ لِلْخائِفِ في الصَّلاةِ بِأنْ يَجْعَلَ بَعْضَ فِكْرِهِ في غَيْرِ الصَّلاةِ.
فَإنْ قِيلَ: لِمَ ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى”أسْلِحَتَهم“ فَقَطْ، وذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ حِذْرَهم وأسْلِحَتَهم ؟ .
قُلْنا: لِأنَّ في أوَّلِ الصَّلاةِ قَلَّما يَتَنَبَّهُ العَدُوُّ لِكَوْنِ المُسْلِمِينَ في الصَّلاةِ، بَلْ يَظُنُّونَ كَوْنَهم قائِمِينَ لِأجْلِ المُحارَبَةِ. أمّا في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ فَقَدْ ظَهَرَ لِلْكُفّارِ كَوْنُهم في الصَّلاةِ، فَهَهُنا يَنْتَهِزُونَ الفُرْصَةَ في الهُجُومِ عَلَيْهِمْ، فَلا جَرَمَ خَصَّ اللَّهُ تَعالى هَذا المَوْضِعَ بِزِيادَةِ تَحْذِيرٍ، فَقالَ: ﴿ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾ .
* * *
Страница 95
4:102
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢
Когда ты находишься среди них и руководишь их намазом, то пусть одна группа из них встанет вместе с тобой, и пусть они возьмут свое оружие. Когда же они совершат земной поклон, пусть они находятся позади вас. Пусть затем придет другая группа, которая еще не молилась, пусть они помолятся вместе с тобой, будут осторожны и возьмут свое оружие. Неверующим хотелось бы, чтобы вы беспечно отнеслись к своему оружию и своим вещам, дабы они могли напасть на вас всего один раз (покончить с вами одним разом). На вас не будет греха, если вы отложите свое оружие, когда испытываете неудобство от дождя или больны, но будьте осторожны. Воистину, Аллах приготовил неверующим унизительные мучения.
4:103
فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣
Когда вы завершите намаз, то поминайте Аллаха стоя, сидя или лежа на боках. Когда же вы окажетесь в безопасности, то совершайте намаз. Воистину, намаз предписан верующим в определенное время.
4:104
وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤
Не проявляйте слабости при преследовании врага. Если вы страдаете, то они тоже страдают так, как страдаете вы. Но вы надеетесь получить от Аллаха то, на что они не надеются. Аллах - Знающий, Мудрый.
4:105
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥
Мы ниспослали тебе Писание с истиной, чтобы ты разбирал тяжбы между людьми так, как тебе показал Аллах. Посему не препирайся за изменников.